الثلاثاء، 31 يوليو، 2012

البعث

الأحد، 29 يوليو، 2012

صرخة جيل (2)


حوار مشتعل بين جيلين مختلفين ، وفكرين مختلفين
الكبير ينظر الى الصغير نظرة استخفاف واستصغار ولسان حاله يقول :
ماذا تعرف أنت أيها الطفل عن الحياة حتى تدعى النضج ؟؟
وماذا رأيت حتى تجادلنا ؟؟
مازلت صغير وأمامك الكثير لتتعلمه وتدركه ، فأنت كالثمار تحتاج لوقت كافى حتى تنضج

والصغير  يرى الكبير ضيق الأفق ومحدود التفكير ، وأن الزمن تغير والعالم تطور وهذا يحتم عليه أن يفكر بطريقة  وآلية جديدة تتماشى مع العصر الحالى
وهذا يؤدي لوجود مشكلة  نتائجها السلبية هروب الأبناء  من مناقشة الأهل حتى لا يصلوا الى طريق مسدود


حوارنا المرة دية هيكون مع مردد مقولة الامام الشافعى
(قولي صحيح يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب )

اسلام : يا عم انت لسه فاكر ..  خلاص بطلنا
مصطفى : ليه كده ؟
اسلام : مش عارف أطبقها مع نفسى أو مع غيرى وخصوصا أبويا
 بس اكتشفت قاعدة تانية مخليانى أخر تمام وزى الفل
مصطفى : وايه هى ؟
 قاعدة ( يا عم كبر !! نفض !! )
مصطفى : ايه القاعدة الغريبة دية .. وبتنفذها ازاى ؟
اسلام :
دية قاعدة تكبييييييير الدماغ
مخلية أبويا راضى عنى
أصل أنا حللت أبويا نفسيا ولقيته شخصية نارية ديكتاتورية
مصطفى :  مش فاهم حاجة
اسلام :
نارى الطبع يعنى لا يتحدث الا صارخا
وديكتاتوري يعنى لا يتقبل أى مراجعة أو معارضة ، لأنه ليس قادر على تقبل أراء الأخرين واحترام من يخالفه فى الرأى
مصطفى : يا عم كلمنى عربى وسيب التحليل عليا أنا  ؟
اسلام :
 يووووه بقى انت هتتعبنى أنا عارفك طول عمرك أغبى اخواتك 
مصطفى : يا سلام  ، هو انت فقدت الذاكرة ولا ايه ؟ ، أنا أصلا مش ليا اخوات 
 اسلام :
طيب أنا أفهمك علشان انت صعبت عليا
 أبويا ماشى بقاعدة  ( كل ما يختلف عنى هو باطل )
 كل ما أجى أتناقش معاه فى أى حاجة ، لازم هو يبقى دايما الصح ،  ولو حاولت أشرحله وجهة نظرى  ..  يحول نقاشنا الى اختلاف ثم الى خلاف
ويقعد يزعق كأنى قتلتله قتيل .. فبقيت أكبر دماغ ، ازاى بقى ؟؟
بقعد أهز فى رأسى بالموافقة على كل أراء والدى العزيز وساعات بزودها شوية وأقعد أقوله
(  يا سلام يا بابا دايما عندك حق وعمرك ما بتغلط أبدا )
مصطفى  : يعنى علشان تستريح بقيت منافق
اسلام   : يعنى عايزنى أعمل ايه ؟
والله أنا من جوايا بكون مخنوق ، ونفسى أصرخ وأقله ( يابابا اسمعنى افهمنى .. أنا عايز أقرب المسافة بينا   ، بس أنا تعبت من المشاكل معاه فبقيت أكبر دماغى ، ومش مهم  أنا بقى أتخنق أتحرق أو المسافة تكبر بينا ،، المهم انه يكون كده هو راضى ومرتاح 
مصطفى : طب احنا عرفنا ليه مش عارف تطبق مقولة الامام الشافعى مع أبوك ، طب ومش عارف تطبقها مع نفسك ليه ؟
اسلام :
لقيت نفسى من غير ما أحس ماشى بقاعدة (ان اتفقت معى فأنتى صديقى وان خالفتنى وعصيت قولى فأنت عدوى )
مصطفى : يا ساتر يارب .. عدو مرة واحدة ! ،  وازاى وصلت لكده ؟!
اسلام : شكلى اتعديت من أبويا
مصطفى : يعنى بدل ما تعالج أبوك .. اتعديت منه .. ده ايه الذكاء ده ؟!
وبتقول عليا أنا اللى أغبى اخواتى ،  وعرفت منين يا ذكى انك اتعديت ؟
اسلام : من العدد الكبير  لأصحابى  اللى خسرتهم
كل ما كنت أدخل مناقشة مع حد فيهم .. بحاول أفرض عليه رأيى بكل الطرق .. وطول المناقشة أفضل أقنع فيه ان رأيى هو اللى صح وهو كمان .. لحد ما بنوصل لطريق مسدود فأروح متعصب وأمشى بعد ما أقوله انت حر
مصطفى : بس انت كده متحامل على نفسك أوى ، أنا ساعات بلاقيك ساكت لو فيه مناقشة بينا وبتستمع للأراء التانية  ؟
اسلام :
أه فعلا بكون ساكت ، بس بصراحة أنا بعمل كده مش علشان أسمح للطرف التانى يقول رأيه ووجهة نظره المختلفة عنى 
مصطفى : أومال علشان ايه ؟
اسلام : علشان ألاقى ثغرة فى كلامهم أقدر من خلالها أشن حملة الهجوم عليه
 وكمان فيه فرق بين انى أسمع وبين انى أستمع
مصطفى : وايه الفرق يا فيلسوف
اسلام :
الفرق انك طول النهار بتسمع كلام  وأصوات كتييير .. زى مثلا الأغانى الهابطة اللى بنسمعها غصب عننا فى الأفراح أو المواصلات  ، وكمان  الأصوات المزعجة والألفاظ المخجلة اللى بنسمعها فى الخناقات .. الخ
يعنى من الأخر تسمع معناها  غصب عنك مش بمزاجك , شئت أم أبيت هتسمع
لكن تستمع يعنى انت اللى بتقرر بمزاجك انك تنصت وتصغى باهتمام للطرف الأخر وكده انت بتكون ناوى تقيم حوار مفيد دون أن تتعصب لأرائك .. حوار قائم على تبادل الأفكار والأراء للافادة والاستفادة دون أن يتعصب أحد الطرفين لرأيه 
يعنى نعرض أفكارنا وأرائنا علشان نفيد ونستفيد ولو كان رأى حد فينا غلط يصححه وميتمسكشى بيه زى الطفل العنيد الساذج وبالتالى مش هنوصل  فى النهاية لجدال عقيم مفيش منه فايدة غير اننا بنخسر بعض 
كل ده أنا عارفه ، بس المشكلة مش عارف أطبقه على نفسى .. مش عارف أتعلم فن الحوار والانصات
انى أستمع لغيرى ويسمعلى .. ومش مهم حد فينا يفوز ويطلع رأيه هو اللى صح .. الأهم اننا نحترم أراء بعض ونحافظ على صداقتنا وعلاقتنا بعيد عن حرب الأراء اللى بتخلينا نتمسك برأينا  بعد ما نقتنع انه غلط علشان بس منطلعشى خسرانين
مصطفى : يعنى انت أوقات بتقتنع ان رأيك غلط بس  مش بتحب تطلع خسران ولا علشان بتتكبر انك تعترف انك غلطان ؟
اسلام : الاتنين  ، و الأسوأ لو طلعت وجهة نظرى هيا اللى صح
مصطفى : ليه بقى ؟
اسلام : لأنى مش بكتفى بالخروج منتصر من حرب الأراء ، لأ كمان بنتقد  الشخص اللى اعتبرته خصمى وبفضل أتريق عليه قدام أى حد يعرفه
مصطفى : علشان كده خسرت أصحاب كتير ، والله ليهم حق لو شافوك صدفة يودوا وشهم الناحية التانية ؟
اسلام : ما هما بيعملوا كده فعلا ، وصح عندهم حق ، للأسف أنا بعيب على أبويا وأنا بعمل زيه


عزيزى القارى
 بعد أن اعترف اسلام  فى لحظة صدق نادرة انه أصيب بنفس مرض والده  وهو التعصب  لرأيه الذى من وجهه نظره أنه الأصح وغيره خطأ -، ومحاولة فرضه على الأخرين  بشتى الطرق ، وعندما لا يستطيع  ، ينهى الحرب بجملة ( انت حر ) أى أن اختلاف الرأى لا يفسد للود قضية ، هذا الذى يظنه الطرف الأخر  ، ولكن الحقيقة أن اسلام  من الداخل يشتعل لأنه لم يستطيع تحقيق النصر
واعترف أيضا أن المرض لديه تفاقم بطريقة سيئة تجعله لا يكتفى بالانتصار على خصمه بل أيضا لا يتركه يحتفظ بماء وجهه  
 أى أنه ينتقم منه بطريقة قاسية جدا وهى السخرية والاستهزاء به أمام الجميع  لأنه كان يجهل الصواب

قال تعالى
( وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ..)

فلماذا نعتبر الحوار وتبادل الأراء حرب ومعركة يجب أن نخرج منها منتصرين ؟
النقاش مفيد مهما تضاربت وجهات النظر لأنه وسيلة لتبادل الرأى وتصحيح وجهات النظر ..
وليس من حق أى انسان أن يحجر على حرية انسان أخر فى ابداء رأيه وطرح وجهة نظره  .. قد يكون رأيه مكملا لرأيك  أو صالحا لظروف أخرى وزمن أخر

لذا فليس من حقك أن تقرر أن كل من حولك خاطئون وأنك الوحيد على الحق
واذا حدث وكنا على حق لماذا لا نكون لطفاء ونترفق بغيرنا اذا أخطأ ونتفهم أنه ربما يجهل الصواب لقصور فى مداركه أو معلوماته أو أن ذهنه فى تلك اللحظة كان مشوش ولم يستطع التركيز ؟

قال الخليفة معاوية بن أبي سفيان:
( لو أن بيني وبين الناس شعرة ما قطعتها .. إن شدو أرخيت وان أرخو شدد (
يجب علينا أن نتقبل بصدر رحب أن لغيرنا رأى مخالف ، نعامله كما نحب أن يعاملنا ، فنستمع له ونحترم رأيه ، ولا نتعمد الاستئثار بالمناقشة دون أن نمنحه حقه فى ابداء رأيه والانصات له ، وألا نتكبر أو نخجل من الاعتراف بالخطأ والعودة الى الصواب ، فجميعنا بشر نخطىء ونصيب ، حتى أفضلنا يرتكب أشياء سيئة ويتخذ قرارت خاطئة فلا داعى لأن ندعى الكمال وأن رأينا هو الأصح وغيرنا هو الخطأ

ربما كان الأهل أكثر خبرة من الأبناء 
 ولكن
عندما نربى أبنائنا فى بيئة مليئة بالسيطرة وفرض الرأى سينعكس هذا بطريقة سلبية على شخصياتهم وتصرفاتهم مع كل ما يواجههم فى ميدان الحياة حيث التعامل مع مختلف الطبائع والنفوس والشخصيات
فاما سيتشربوا ما تربوا عليه و يصبح أسلوب الاستبداد والاستئثار بالرأى سلوك مترسخ فى طبيعتهم
وهذا سيجعلهم دائما يحاولوا  فرض رأيهم وسلطتهم بشتى الطرق
واما سيحدث العكس وتنتج شخصية مهزوزة ضعيفة ، لا يستطيع النقاش أو ابداء رأيه فى أى شىء ،  ودائما سيظل متردد ولا يستطيع الانفراد  بأبسط القرارت المتعلقة به شخصيا .. فدائما سيظل بحاجة الى شخص ما    
التواصل هو مفتاح العلاقة الناجحة بين الأباء والأبناء
الحوار بين الأهل وأبنائهم  يوطد العلاقة والثقة بينهم ،  واحترامهم  لرأيه يفسح المجال أمامه للتعبير عما يجول بداخله  طالما   أنه وجد فرصة لابداء رأيه وطرح وجهة نظره ومناقشتها بكل حرية بدون قيود أو خوف من ردة فعلهم
 فالحوار المفيد هو الذى يقوم على احترام الذات والأخرين وتقبل الرأى الأخر
لذلك يجب أن على الأباء أن يعلموا أبنائهم منذ نعومة أظافرهم  فن ثقافة الاختلاف واحترام الأخرين والانصات لهم وليس تلقينهم  مفردات القسوة وأبجديات الاستبداد بالرأى
أن يتعاملوا معهم كما كان يتعامل الرسول صل الله عليه وسلم مع صاحبه وهو يحاوره 
 "قل أبا الوليد أسمع لك"، "أفرغت أبا الوليد"؟

السبت، 28 يوليو، 2012

كلمات الله

الجمعة، 27 يوليو، 2012

جنود الله


على مستوى السطح ينقسم الخلق الى عباد لله , وأعداء لله
وفى العمق البعيد نرى كل مخلوق خلقه الله جنديا من جنود الله
حتى فرعون الذى حارب الله كان جنديا من جنود الله رغم أنفه .. وكان ينفذ باستخدام حريته وجحوده حكمة عليا , كان أداة قهر وفتنة ليرى الله من يستسلم لفرعون ومن يهتدى مع موسى

كل محلوقات الله جنود تتلقى الأوامر
وفى الجنود من يمتثل للأمر فيدخل فى رحمة الله .. ومن يعصى الأمر فيعرض نفسه للعقاب .. كالانسان والجن
ومنهم من ركبت طبيعته بحيث يطيع دائما .. كالملائكة
ومنهم من ركبت طبيعته بحيث يخرج من الرحمة ويعصى أبدا .. كالشياطين
ومنهم من يمضى وفق قوانين محكمة ثم تصدر له الأوامر أن يطيع قوانين المشيئة الالهية
ومثال ذلك البحر الذى انشق لموسى وأغرق فرعون
والرياح العنيفة التى دمرت قوم عاد

(انما اَمُرهُ اِذَا ارادَ شيئاً اَن يقولَ لهُ كُنْ فيكون - فسُبْحان الذي بيده ملكوتُ كلِّ شيءٍ واليهِ تُرجعون )

ولا أحد يعرف عدد جنود الله الا الله
( وما يعلم جنود ربك الا هو )

وأشرف جنود الله وأكرمهم هم رسله من الملائكة ورسله من البشر
روى ابن عمر أن جبريل عليه السلام سأل النبى صل الله عليه وسلم
ماالايمان ؟
قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر والقدر خيره وشره
قال جبريل : صدقت
 


رسل الله من الملائكة
الملائكة ليست أجساد ظاهرة لنراها وبالتالى لا ينطق عليها ما ينطبق على الأجساد من ميلاد وحياة وشيخوخة وموت ولا طعام ولا نوم
هم أرواح خفية .. ورسل أولو أجنحة .. وليست أجنحتهم كأجنحة الطيور أو الطائرات .. انما هى غيب مثلهم ومثل عددهم
وللملائكة عملهم فى الملأ الأعلى ولهم عملهم فى الحياة الدنيا وقد شرفهم الله بالطاعة المطلقة وبصفاء لا تخدشه عكارة وبقوة لا حدود لها وبالقرب منه سبحانه وامضاء أوامره
ولا يقف عمل الملائكة مع الانسان عند حد تسجيل أعماله .. فى الملائكة من يتوفى أنفس الناس عند الموت .. وفى الملائكة من هو موكل بقبض الأرواح وفيهم من يبشر أصحاب النفوس الطيبة بالجنة ويتوعد النفوس الظالمة بالنار
طوال فترة حياة الانسان يصاحبه الملائكة عليهم السلام .. يدعون له ان كان مؤمنا .. ويؤمنون معه فى الصلاة ان كان مصليا .. ويشهدون قرأن الفجر ان كان يقيمه ويحضرون مجالس الذكر

سأل رسول الله صل الله عليه وسلم جبريل
ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟؟
( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا )

رسل الله من البشر

أنبياء الله تعالي ورسله إلي البشر قسمان
نبي يبعثه الله إلي قومه لهدايتهم إلي الحق
ورسول يبعثه الله بكتاب إلي قومه لهدايتهم إلي الحق
هدف الانبياء والرسل واحد هو هداية الناس إلي الحق...وإذا كان الله هو الحق فإن هدف رسالات الرسل ودعوات الانبياء هو الدعوه إلي الله
لا فرق بين النبي والرسول إلا في الكتاب الذي يحمله الرسول إلي قومه

سر ارسال الانبياء والرسل
ارسال النبي رحمة
الله تعالي لو لم يرسل انبياءه ورسله لألزم الناس حجته لسببين:
الاول: اخذه العهد عليهم يوم خلق الخلق وهم ذرات في ظهر ابيهم آدم عليه السلام
الثاني: حديث الله الرحيم المستمر إلي الناس وآياته في الكون وفي أنفسهم ومعجزانه المدهشه في الافاق
محض كرم من الله ورحمته أنه ارسل انبياءه ، ومحض كرم من الله ورحمته أنه قضي القضاء الرحيم
" وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا"

وثمة سبب أخر لبعث الرسل
تصحيح صورة الخلق عن الحق والرجوع بالانسان إلي منابع الايمان الاصيلة كلما زحزحته عنها ظروف الحياة أو بواعث الهوي أو ضغوط المصالح
وإذا كنا في العلوم البشرية لا نأخذ الا عن مصادر محترمة يعول عليها ، ففي عالم الغيب لا ينبغي أن نأخذ الا عن الرسل
هم وحدهم الذين يملكون حق التكلم عن الله
والسبب في ذلك هو الوحي
فمصدر علم الانبياء هو الوحي، ومصدر علم غيرهم هو العقل سواء كان هؤلا ء الغير فلاسفه او عباقره او اذكياء او حكماء
والعقل هو اداة للحياة في الارض، هو وسيلة اكتشاف للحياة البشرية
وتكليف العقل بالبحث في عالم الغيب يشبه سؤال الكبد عن المشهد التي تراه عين الانسان
من الظلم لعضو خلقه الله لشئ محدد أن نكلفه فوق طاقته ونحاول به بحث امر غير محدد

الله فى العقيدة الاسلامية
أحمد بهجت

الخميس، 26 يوليو، 2012

شهادة الله


تحكم الظواهر الإنسانية جميعا قوانين النسبية و قوانين اختلاف مستويات النظر ..
ينظر الطفل إلى البحر فلا يرى منه غير سطحه الأزرق الواسع ..
و ينظر العاشق إلى البحر فلا يرى منه غير عرق أزرق ينبض في جبهة الحبيبة ..
و ينظر الصياد إلى البحر فلا يرى منه غير سمكة في شباكه ..
و ينظر العالم إلى البحر فيرى فيه عالما من المواد الكيميائية و المعادن الذاتية ..
و مثلما تختلف مستويات النظر إلى الشيء الواحد .. كذلك يختلف التدليل على وجود الله تبارك و تعالى ..
على أبسط المستويات يمكن أن يبدأ التدليل بهذه البداية
أنا أفكر إذن أنا موجود .. لم أوجد نفسي .. إذن أنا مخلوق .. كوني مخلوقا يقتضي أن يكون لي خالق

(أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ )

يطلق علماء التوحيد على هذا الدليل اسم دليل الابداع أو دليل الوجود
ان وجود الانسان نفسه دليل على وجود الخالق
وليس هناك انسان يزعم أنه قد خلق نفسه

ان كل بحث فى الكون يقود الى اعجاز الله وعنايته
وكل بحث فى الانسان يقود الى اعجاز الله وعنايته

(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)


-  كل شىء محكوم بالعناية الالهية

(لله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون
وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )


لو تأملنا حكمة تسخير الله البحر فسوف نلتقط أول اشارة لمعنى العناية الالهية .. ان الحياة تبدأ من الماء وبغير الماء تهلك الكائنات على الأرض .. وبسبب حرارة الشمس تتبخر المياه وتصنع السحب وبسبب كهرباء السحب تسقط الأمطار ولولا سقوط المطر لاستحال وجود الأنهار والبحيرات ولاستحالت الزراعة على الأرض




ولو أزيحت الأرض الى ضعف بعدها الحالى عن الشمس لنقصت كمية الحرارة التى تتلقاها من الشمس الى ربع كميتها الحالية وقطعت الأرض دورتها حول الشمس في وقت أطول وتضاعفت تبعا" لذلك طول فصل الشتاء وتجمدت الكائنات الحية على سطح الأرض
ولو نقصت المسافة بين الأرض والشمس الى نصف ماهي عليه الآن لبلغت الحرارة التي تتلقاها الأرض أربعة أمثال وتضاعفت سرعتها المدارية حول الشمس لآلت الفصول الى نصف طولها الحالي اذا كانت هنالك فصول مطلقة ولصارت الحياة على سطح الأرض غير ممكنة
فكل شىء على الأرض محسوب بدقة ومقدر بعناية
وهذا ما يعرفه علماء التوحيد باسم دليل العناية

- ومع دليل العناية يضيف علماء التوحيد دليل الحركة
كل شىء فى الكون يتحرك وان بدا شكله الخارجى ثابتا
ان الانسان النائم يبدو ثابتا فى المظهر فى حين يتحرك قلبه ويجرى دمه فى عروقه وتتحرك خلاياه
والجبل الثابت ليس ثابت فى الحقيقة , ان كل ذرة من ذراته تكشف عن عالم من الحركة حول نواة الذرة
والنجوم التى تبدو ثابتة فى السماء تتحرك هى أيضا وتدور حول نفسها وحول نجوم أكبر منها , وتسبح كل المدن النجمية فى الفراغ الكونى فلا تصطدم ولا تتداخل مدارتها
من هو المسئول عن حركة الكائنات ؟
من هو المسئول عن انضباط قوانين الحركة وانسجامها .. بحيث لا تصطدم الشمس بالقمر , ولا تقترب الأرض من الشمس فتبتلعها ؟
ومن هو المسئول عن هذا النظام البديع المحكم الذى يمسك السماوات والأرض أن تزولا ؟


(إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفور )

كل ما فى الكون يقطع بوجود الحق تبارك وتعالى ويشهد له
ولا تنكر العقيدة الإسلامية أن يستدل الإنسان نفسه وبالكون على وجود الله وانما تدعو إليه، وهذا يؤكد احترام هذه العقيدة للعقل.
وتوجد مستويات للاستدلال على وجود الله،
فالنظرة التقليدية تبدأ من الكون والإنسان، أي تستدل من وجود الكون على وجود الله
أما النظرة الأعلى والأرقى فهي تجاوز الوجود إلى الموجد وتجاوز الكون إلى الله، أي أنه تستدل بوجود الله على وجود الكون
وهكذا يفعل بعض المفكرين الإسلاميين، فمنهم من يعتقد أن الفكرة التقليدية في الإستدلال على وجود الله خطأ


فيقول النفرى فى كتابه ( المواقف والمخاطبات )
انه يرفض أن يستدل بوجود الكون على وجود الله
( أنا لا يستدل على .. انما يستدل بى )


وأيضا يرفض ابن عطاء الله السكندرى الفكرة التقليدية فى الاستدلال على وجود الله
ويعتقد أن الكون كان ظلمة أنار بظهور الحق فيه،
فمن رأى الكون ولم يشهد الله فيه أو عنده أو قبله أو بعده .. فقد حجبت عنه شموس المعارف بسحب الأثار فكيف يتصور العقل أن يحجبه شيء وهو أساس كل شيء ولولاه ما كان وجود كل شىء ؟
كيف يحجبه شيء وهو الواحد الذي ليس معه شيء.."
إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟
أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك؟
متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟
ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟
شتان بين من يراه ويستدل به ومن لا يراه فيستدل عليه".


إن الكون نسبي وجوده مؤقت .. له بداية وله نهاية
أما الله تبارك وتعالى فهو الأزلي المطلق الدائم
وما يراه المفكرون يتفق مع ما يراه العلماء الماديون

  الذين يقولوا أننا
( نحن نحكم على الكون بحواسنا الممنوحة لنا ، وهذه الحواس مخادعة ولا تقود الى الحقيقة وليست نهائية .. اذن فان الحقيقة التى ندركها كبشر أو نستمدها من الكون هى فى نهاية الأمر نسبية أما الحقيقة المطلقة فلا يعلمها الا الله )

قمة النظر في العقيدة الإسلامية إذا سئلت : ما الدليل على وجود الله .. أن تقول : الله.
فإن قيل لك : ألا تشك في وجوده ؟
فقل : أشك في وجودي و لا أشك في وجوده .. (أفي الله شك فاطر السماوات و الأرض)
فان قيل لك :
لابد لكل دليل من شهادة يستند اليها .. ما هى شهادتك فى التدليل على وجود الله ؟
قل : قول الله تعالى
(شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لا إلهَ إِلاَّ هُوَ وَالملائِكةُ وأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالقِسطِ لا إلهَ إِلاَّ هُوَ العَزيزُ الحَكيمُ)

اذا سئلت :
لماذا أضاف الله شهادة الملائكة وأولى العلم الى شهادته ؟
قل :
تكرما من الله على الملائكة .. وتشريفا من الله للعلماء .. وليس استدلالا بشهادتهم

( شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لا إلهَ إِلاَّ هُوَ )
هذه شهادة الجلال الخالق .. وهى عين اليقين
واذا شهد الخالق , فأى شىء يبقى للمخلوق أن يقول ؟
... ....
الله فى العقيدة الاسلامية
أحمد بهجت

صرخة جيل

عزيزى القارىء
أنا مصطفى  خريج كلية اعلام قسم صحافة .. ودلوقتى أنا  فى مرحلة تدريب لمدة ستة شهور .. ادعولى انهم يخلصوا بسرعة علشان أنا اتخنقت ومش حابب أصلا مهنة الصحافة دية
أكيد شخص خفيف هيسألنى :
طب ودخلتها ليه ؟
هقوله – أصلها مش محتاجة نباهة على فكر ة - أهلى الله يسامحهم بقى  .. علشان جبت مجموع كبير فى الثانوية العامة .. أصروا انى أدخل كلية من كليات القمة مع انى كان نفسى أدخل كلية أداب قسم علم نفس علشان بحب أفتش وأبحث وأفهم نفسيات البشر المتقلبة
وعلشان أرضيهم مصيت نص لمونة وعصرت بقيتها على نفسى ( أه يا ماما بصراحة كده أنا اللى أخدت اللمونة اللى كنتى هتعصريها على السلطة وسبتك تتهمى بابا فيها .. فى الأول كنت فرحان لأنى عملت حاجة طلعت حبة من الكبت اللى جوه وبعدين ندمت شوية – بس مش كتير – لما اتخانقتوا  .. معلشى بقى بس على فكرة انتوا السبب   )    المهم بعد ما خبيت أثار اللمونة - فى الحتة اللى كنت برمى فيها بقية اللبن اللى أمى كانت بتشربهولى بالعافية وأنا صغير -  دخلت كلية اعلام واكتفيت انى أفتش فى نفسيتى أنا .. وبصراحة مش وصلت لحاجة لحد دلوقتى ..
 عارف هتقولوا علشان انت فاشل .. مش مهم .. ما أنا برده شايف كده
أكيد دلوقتى شخص أخف من الشخص اللى فات هيسألنى 
ليه سميت التحقيق الصحفى  ده ( صرخة جيل ) ؟
برده هجاوبه  ، بس على فكرة دية بقى محتاجة نباهة ومش أى حد هيعرف يجوابك ،
بص يا سيدى .. أصل احنا – الشباب يعنى - عمالين نتكلم ونصرخ – طبعا جوانا بس – ومحدش سمعنا أو فهمنا .. قلت يمكن تكون ودانهم مسدودة .. وقعدت أفكر أفكر والأخر طلعت بفكيرة حلوة .. قلت أجمع الصرخات المكتومة دية وأحررها وأطلقها زى المدفع مرة واحدة .. يمكن يحصل الشفا وتجيب نتيجة وودانهم تتسلك ويسمعونا وكمان قلوبهم تلين ويحسوا بينا شوية
أكيد شخص ألذ وأخف من اخواته اللى قبل كده هيسألنى ، هما مين ؟
هصوت وأقول آآآآآآآآه منكم جيل متسرع ، وبعد الصويت ههدى أعصابى - بس مش عارف ازاى- وأقوله  أصبر يا خفيف وانت تعرف ده لو مش اطردت وأنا لسه فى مرحلة التدريب  
المهم بما انى  ضيعت 4 سنين من عمرى فى الكلية اللى مش حاببها دية ووصلت لمرحلة تدريب ،
 ففى الجريدة الله يسامحهم كلفونى انى أعمل لقاء أو تحقيق عن أى حاجة ولأنى شخصية خجولة جدا ومش بحب الاختلاط مع الناس ومجرد فكرة انى أعمل حوار مع شخصية بتخلى وشى يجيب ألوان لأنى أكيد هتهته وهنسى كل الكلام والأسئلة اللى هحضرها للحوار وهيبقى منظرى تحفه
فعلشان كده ومنعا للاحراج قررت أعمل حوار مع أصحابى لأنى معاهم هما بس بكون على طبيعتى وبنسى الخوف والقلق
المهم  بعد الرغى ده هطلب منكم طلب تانى غير الدعاء - ليا مش عليا - لو لقيتوا حبة أخطاء املائية أو جمل مش متركبة على بعض أو فصلة مش فى مكانها أو .... ،  بلاش تحبطونى وتهاجمونى وأنا لسه فى أول الطريق لأنى بصراحة فاشل فى كتابة أو صياغة أى تحقيق أو خبر حتى لو كان صغير ، يعنى من الأخر  خلونى أتدرب  فيكم شوية  لما أشوف أخرتها ،  مش يمكن أفلح وأبقى صحفى مشهور .. بصراحة نفسى أوى البلية تلعب معايا  ، بغض النظر انى مش فاهم يعنى ايه البلية تلعب معايا ؟! ، بس أهو تلعب معايا زى ما تلعب مع الناس كلها ، اشمعنى أنا يعنى ؟!  ، وصدقونى وقتها – من غير حلفان علشان أنا أصلا كمان فاشل فى الكدب - أوعدكم انى مش هعبر ولا واحد فيكم  


هنبدأ مع حكاية ( الفوتوكوبى )
أحمد شاب هادى جدا ومسالم أوى ودايما فى حاله ومش بيحب المشاكل ، ودايما حاطط ايده على خده كأنه عنده أورطة عيال ومش لاقى يأكلهم 
مصطفى :
مالك يا عم شايل ضاجن ستك ليه ؟
أحمد :
بس والنبى يا درش ..  سبنى فى حالى  ، أنا مش فايقلك خاااااااالص
مصطفى :
 فى ايه بس يا ميدو .. ما كلنا فى الهوا سوا .. قلى بس زعلان ليه ؟!
أحمد :
اتخانقت مع أبويا
مصطفى :
وايه الجديد يعنى ما انت دايما بتتخانق معاه ؟
أحمد :
زهقت وحاسس انى هتجنن .. مش قادر ينسى انى خيبتله أمله ومدخلتش كلية الهندسة
طب وأنا ذنبى ايه ؟ ، الله يسامح التنسيق بقى كان وعدنى وخلى بيا !
وهو من وقت ما عرف انى مش هينفع أدخل كلية الهندسة وهو مسكنى تقطيم
( ما أنا كنت كل شوية بقلك روح ذاكر ، انت لو كنت شديت حيلك كان زمانك دخلت كلية الهندسة وبقيت مهندس زيى و ....... )
غلبت أفهمه ان ربنا خلقنى كده ..  قدرتى على الاستيعاب محدودة  .. ومع ذلك  حاولت أضغط على نفسى علشان أجيب مجموع عالى وأدخل كليه الهندسة وأرضيه  .. بس فشلت ومعرفتش
دلوقتى أنا أعمل ايه علشان أرضيه  ؟ أموت نفسى يعنى  ؟


عزيزى القارىء بجد أنا صعبان عليا احمد جداااااااااا ،  والده العزيز عايزه يبقى فوتو كوبى منه ، مش عارف ليه ؟!
مش يمكن هو مش شد حيله بمزاجه علشان عايز يطلع سباك مثلا ؟
وبينى وبينكم كده بصراحة عنده حق .. السباكين دلوقتى بيكسبوا جامد أوووووى ..
 ولو سمحتم بلاش تسييييح وخلوا الفولة تتبل شوية علشان لو والد أحمد سمع حاجة عن موضوع السباك ده .. هيطخنى أنا وأحمد بالنار واحتمال – لأ ده أكيد – تتاخدوا فى الرجلين وينوبكم من الحب جانب
المهم بعد أن أقنعت أحمد بعدم الانتحار  .. أقنعته برده انه  يروح بيتهم علشان يسمع وصلة التأنيب بدرى أحسن  وبعدين يتكبت وينام .. أصل الكبت بدرى مفيد جدا والنوم بعده ياسلام روووووعة  .. بصراحة لازم تجربوا علشان تصدقوا، وأكيد أكيد هتدعولى
...................
انتظروا بقية التحقيق الصحفى ( صرخة جيل )
وعلى فكرة بقى انتوا تستاهلوا لأنى قلتلكم تدعولى ان ربنا يهدينى وأبطل جنان فى رمضان 
بس من الواضح كده انكم بتعملوا حاجة من أربعة .. 
أول حاجة انكم أول ما الأذان يأذن وتشوفوا الأكل فطبعا أكيد أكيد بتنسوا أختكم الغلبانة 
أم سحلول :
 أيوه يا ميرو عندك حق .. قدام الأكل مش بيعرفوا حد
 بصراحة عيب تفضلوا الأكل على ميرو .. دى برده زى أختكم الصغيرة أو الكبيرة .. مش فارقة يعنى 
والحاجة التانية انكم   بتدعوا بسرعة ومش بضمير 
 أم سحلول :
أيوه يا ميرو عندك حق  .. أنا بشوفهم بعينى الاتنين دوول اللى هياكلهم الدود دووول ..مش هخبى عليكى وهحكيلك كل حاجة بس طلعينى من البرميل
والحاجة التالتة  ان أكيد  أم أسحلول  عمالة تدعى عليا وهى فى البرميل وانتوا عمالين تاكلوا وتقولوا ( آميييييييين )
أم سحلول :
أنا يا ميرو .. ده حتى انتى سكر وعلى طووووول بدعيلك 
 
هو المفروض يبقى فيه حاجة رابعة ، بس مش عارفة ايه هى ؟
من الواضح كده  ان أختكم فصلت وصواميل مخها فكت على الأخر 

 

الأربعاء، 25 يوليو، 2012

الوعى بالله

أصل الإنسان و فصله هما التراب و النطفة.
جد الإنسان الأول هو التراب.
و أبوه المباشر هو النطفة.
و التراب يوطأ بالأقدام ، و النطفة تغسل منها الثياب ..
فتأمل من يستعلي على الله تعالى و ينكره أو يجحده ، متناسيا أصله و فصله
(الذي أحسن كل شيء خلقه ، و بدأ خلق الإنسان من طين ، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين)

الانسان كائن لا علاقة له بأصله ولا بفصله .. كائن تختلف مادته عن مادة الجد والأب .. يختلف عن الملائكة كما يختلف عن وحوش الغابة
يختلف عنهم بالعقل ويختلف عنهم بالوعى الانسانى
ولكنه يتساوى معهم ومع بيقة الخلائق فى الافتقار الى الله .. والحاجة اليه
يستوى فى فقره الى الله .. من يعرفه ومن ينكره .. من يعبده ومن يلحد فى أسمائه

يدرك المؤمن بوعيه أنه يحتاج الى رحمة الله وعونه
ولا يعى الكافرين أنه يعيش عالة على نعم الله رغم أنه يجحد المنعم
واختلاف الادراك عند العارفين والنكرين هو الذى يضع العارفين فى قمة الخليفة بسبب الوعى ويضع المنكرين فى مرتبة أدنى من حصى القاع وصخور الجبال

- جميع الكائنات تعرف لها خالقا وهو الله ..

( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ فبأى آلاء ربكما تكذبان )

تعبده وتسبحه بأسلوب غامض قد يخفى على بقية الخلق

( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ )

 


- اذا كان الانسان المؤمن يسبح الله بلسانه وعقله وقلبه
فان المنكر لوجود الله لا يستطيع الزعم بأنه المسئول عن تسيير قلبه ودقاته .. ولا يستطيع الزعم بأن آلاف العمليات الكيميائبة التى تقع فى معدته تقع تحت اشرافه وهيمنته وتحكمه
هذا النظام المحكم الدقيق نوع من أنواع تسبيح الخلايا لله ..
اذن لا يستطيع أعتى الكافرين أن يمنع خلايا جسده من تسبيح الله رغم أنفه .. ولا يستطيع أن يمنع جوارحه من الشهادة عليه يوم القيامة رغم أنفه
فمعيار التمييز هنا هو الوعى
ماذا لو أسقط الانسان وعيه بالله ؟
يحدثنا التصور الاسلامى عن حجارة أرق وألين من البشر

( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله )


أيكون لحجارة الجبل من الوعى الغامض والادراك الصامت ما ليس لانسان ينكر الله تعالى ؟

ان الوعى صفة انسانية أصلا .. وانخلاعها عن الانسان يعيده عاريا الى التراب الذى جاءت منه نشأته الأولى
بل ان انخلاع الانسان عن وعيه بارادته وكفره بالله تعالى يجعله ينزل فى مرتبة الخلائق عن درجة التراب الذى جاء منه

{ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا }


اذن فقد صار التراب أمنية ورغبة مشتهاة

وكيف يكون التراب أمنية الا اذا كان الانسان بغير وعى أقل منه وأدنى ؟

من هنا تجىء أهمية معرفة الله تعالى
بغير معرفة الله ينعدم وعى الانسان وتصير حجارة الجبال أرق من قلبه وألين ويصير تراب الحقول أشرف من عقله وأكرم

والمعرفة أنواع عديدة
معرفة الانسان لنفسه
ومعرفة الانسان لخصائص الحياة وطبائع الأشياء
ومعرفة الانسان لربه
وهذه المعرفة الأخيرة أخطر من دقات قلب الانسان للانسان
نحن نعرف ان توقف القلب يكون ايذانا بوفاة الانسان وعودته الى التراب
لكننا لا نعرف أن توقف معرفة الله عن الانسان تعنى وفاة الوعى الانسانى
وأخطر أنواع الموت هو موت الأحياء الذى لا يدركونه
وهذا ما يكرهه الله لعباده
أن يكونوا قلوبا لا تشعر وعقولا لا تعرف وآذانا لا تسمع وعيونا لا ترى
يأبى الله لعباده أن يكونوا كائنا بلا وعى

لهذا دعا الله تعالى الخلق الى عبادته
وأفهمهم أنه تبارك وتعالى غنى عن انتظار الرزق منهم .. انما هو الذى يرزقهم ويطعمهم .. وأخطر رزق يسوقه اليهم هو دعوتهم الى عبادتهم ومعرفته ..
تشحب كل أنواع الرزق الى جوار هذا الرزق .. وتنفذ كل أنواع الرزق ويبقى هذا الرزق .. رزق يتمثل فى الاذن لعباده أن يعرفوه .. والسماح لهم أن يعبدوه
ولولا لطفه بالخلق لتركهم يولودون ويهلكون أقل مما تولد الأشياء وتهلك .. ولولا هذا الحنان من لدنه لما عرفنا أن لنا خالقا نتجه اليه بذل الدعاء ونعرف فى الذل مجد العبودية

(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون - ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين )

الله عز وجل هو الغنى عن عبادة العابدين وهو المتعالى عن انكار المنكرين
ولو أن الجن والانسن منذ خلق الأرض الى يوم البعث كفروا بالله وألحدوا فى أسمائه ما خدش ذلك شيئا من جلاله
ولو أنهم عبدوه حق عبادته ما زاد فى ملكه شيئا
انما يزيد العابد فى ملكه الخاص حين يعبد
ويجور الكافر على ملكه الخاص حين يكفر
وليس فى الكون المرئى أو الخفى مخلوق الا ويعيش عالة على الله عز وجل

ورد فى الحديث القدسى قوله تعالى

«يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضَرِّي فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني»
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئا

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه



الله فى العقيدة الاسلامية 
أحمد بهجت  

الثلاثاء، 24 يوليو، 2012

ذات الله



لو أن الحكمة الالهية تكشفت للعبد بأبعادها الكاملة لذهب اختيار الناس وبطلت حركتهم وتوقف صراعهم
ذلك ألأن انكشاف الحكمة الالهية لأى انسان يعنى أنه لا يعود انسان كما كان
والفترة التى يستغرقها فى التأمل فى الحكمة الالهية حين تنكشف يمكن أن تمتد لملايين السنين والدهشة التى تولد فى نفسه حين يعرف حكمة الله تستطيع أن تقضى على ادراك الانسان الانسانى



لذلك فمن دواعي الرحمة بالإنسان أن يخفي الله سبحانه وتعالى حكمته عن البشر،
لقد أعطاهم الله من الحكمة قدراً يمكنهم من الخلافة في الأرض وأعطى الأنبياء قدراً يمكنهم من الدعوة إليه
وأعطى عبدا من عباده آتاه من لدنه علما ما لم يعطه نبيا من أولى العزم
وأععطى الملائكة من حكمته قدرا يمكنهم من أداء مهامهم الجليلة

أما عمق وسر حكمته العظمى فقد أبقاه سراً لذاته،
ومن الأفضل أن نسجد لله بدلاً من السؤال عن ذاته... ذلك أرقى الانسان وأكرم لعقله
ورغم هذه الحقيقة فإن الإنسان لا يكف عن الأسئلة سواء عن حكمة الله أو عن ذات الله.
( وكان الانسان أكثر شىء جدلا )

إن الأصل في العقيدة الإسلامية هو المعرفة والسؤال حق للإنسان،
حق للإنسان أن يسأل عن كل شيء وعن أي شيء وأن يفكر في كل شيء، وليس هناك أي منطقة محرمة إلا منطقة واحدة وهو التفكير في ذات الله، وذلك لسبب بسيط وهو
أن ذات الله تعالى تتجاوز طاقة العقل البشري وقدرة الفكر الإنساني، فكيف يدرك العقل القاصر حقيقة الإله الأزلي الكامل
سيضيع العقل حين يحاول الدنو من تصور الذات الالهية قبل خلق الوجود أو بعده
مثلما يضيع الطفل لو رسم مركبا على الورق وحاول بعا عبور المحيط

ولكن الدليل في الإسلام على وجود الله هو الله ذاته.
يقول الإمام الغزالي بعد تجربة الشك التي خاضها كمنهج لمعرفة الله، شككت في كل شيء، ولم أهتد إلى شيء وإذ بإيمان قذف الله به في صدري فآمنت واسترحت من الشك.
الطريق إذن لمعرفة الله هو الله.. هو الإيمان
فالعقل مخلوق لا يدل إلا على مخلوق مثله.
وليس معنى هذا كما يدعي الغربيون أن دين الإسلام هو دين إيمان وصبر وتأمل فقط، فالعقيدة الإسلامية هي المسؤول الأول عن قيام المنهج التجريبي في دنيا المادة، وهي المسؤول الأول على اطلاق عنان الفكر وحثه على النظر والتأمل والتفكير في الكون .
أما ذات الله فهي ليست مادة تخضع لتأمل العقل وأسئلته.
فالعقيدة الإسلامية باحترامها للعقل ومخاطبتها الدائمة للعقل، قد بينت للعقل أيضاً حدوده التي يتوقف عندها. ففي دنيا الغيب لا يلجأ المسلم إلى العقل وإنما عليه أن يؤمن بالغيب وأن يصدق ما أتى به الرسول.

ولا يزال الناس يتسائلون
خلق الله الخلق , فمن خلق الله ؟

إن السؤال عن ذات الله هو سؤال خاطئ منذ البداية لأنه يفترض خضوع الله لقوانين الحياة الإنسانية، وهي حياة تعرف بالمشاهدة والتجربة وينطبق عليها قانون الأشياء، ويتصور أصحاب هذا السؤال أن قانون الأشياء يمكن أن ينطبق على الله..
فلو تأملنا قليلاً لوجدنا أن لكل كائن قانونه الخاص الذي لا ينطبق على الكائنات الأخرى،
فالأسماك تعيش وتتنفس تحت الماء .. هذا قانونهم الخاص
والطيور تعيش فى الهواء وتطير .. هذا قانونهم الخاص

فلو سألت احدى الأسماء زميلة لها :
لماذا لا تسبح الطيور مثلنا تحت الماء .. فهذا هو نفس سؤال من يسأل
خلق الله الخلق , فمن خلق الله ؟

وهذا يعني أن القانون البشري لا ينطبق على ذات الله.
إذا كان الإنسان يولد وينمو ويتزوج ويلد فإن الله سبحانه وتعالى (لَمْ يَلدْ وَلَمْ يُولدْ وَلَمْ يَكُن لهُ كُفُواً أَحدٌ)
"لم يتخذ صاحبة ولا ولدا"
إذن فلا سبيل إلى معرفة الله إلا الإيمان بالله.

ولقد ضل أقوام كثيرون تكلموا فى ذات الله تبارك وتعالى وكان كلامهم سببا فى اختلافهم وفتنتهم لأنهم تكلموا فيما لا يقدرون على معرفته
ولهذا نهى النبى صل الله عليه وسلم التفكير فى ذات الله
قال ( تفكروا فى خلق الله . ولا تفكروا فى ذات الله فتهلكوا )
وليس هذا المنع حجرا على حرية الفكر ولا تضييقا على العقل ولكنه خوف عليه من أن يقع فى الهلاك والعبث

الله فى العقيدة الاسلامية
أحمد بهجت

الأحد، 22 يوليو، 2012

عطاء الله


في البدء كان الله
ولا شئ مع الله
ولا شئ غير الله
قائم بنوره وكبريائه وحده



يقول حديث قدسي
 يرويه الرسول صل الله عليه وسلم عن ربه
" كنت كنزا مخفيا فأردت أن اعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني"

إذا اراد الكنز أن يدل علي نفسه فذلك يعني انصراف مشيئته إلي العظاء

بماذا تحس لو ارشدك احد إلي كنز خفي صرت بعده أغني من في الارض؟
كيف يكون شعورك بالامتنان والحب نحو من يدلك عليه ؟
ماذا لو كان هذا الكنز هو الله؟
ماذا لو كان دليك إلي الله هو الله؟

*لماذا يريد الله تعالي من خلقه ان يعرفوه.... ومن هو المستفيد من هذه المعرفة؟

سئل احدهم:
لماذا خلق الله سبحانه وتعالي هذه المخلوقات؟ هل كان في حاجة اليهم؟

أجاب: 

كلا ولكنه خلقهم من اجل حاجتهم هم اليه ،
ومن اجل ثلاثة اشياء:
الاول: لما كانت قدرته اعظم من ان تدرك .... كان لابد لها من مشاهدين
الثاني: لما كانت نعمته اكثر من ان تحد....... كان لابد لها من مستقبلين
الثالث: لما كانت رحمته اوسع من أن تضيق .... كان لابد لها من أثمين

* سبحانه وتعالي

 يخبرنا تقدست ذاته عن استعلاء ذاته وحاجة عباده
" يا أيها الناس أنتم الفقراء إلي الله،والله هو الغني الحميد"
إذا كان الغني الحميد يدعو الفقراء إلي مائدته فأي غرض لهذه الدعوة غير العطاء،
أتسأل عن حدود العطاء وقد جاء من بحار الكرم
هو عطاء لا يتوقف قبل خلق الانسان، لا يتوقف اثناء حياته، ولا بعد موته، لا حين بعثه أو ساعة حسابه
هو عطاء أكرم الاكرمين سبحانه وتعالى

* كانت البداية كنزا مخفيا
ثم شاء رب العالمين أن يخلق معجزاته .. من العدم إلى الدخان إلى الماء إلى بلايين النجوم إلى قطعة الصلصال إلى الخلية الحية إلى مخلوق يكتشف الكون و يبحث في السماء و يعرف الحب و يسعى لعطاء خالقه .. أي قدرة من الله .. و أي حب للإنسان ..

* يقول العارفون بالله
ذكرنا الله قبل أن نذكره ، و عرفنا قبل أن نعرفه ، و أعطانا قبل أن نسأله ، و رحمنا قبل أن نتضرع إليه ... كيف نسمح لقلوبنا أن يكون فيها سواه

* (يَا أيُّها الَّذين آمنُوا مَن يَرتدَّ منكُمْ عن دِينهِ فَسوفَ يأْتي اللهُ بِقومٍ يُحبُّهمْ وَيُحبونَهُ) (المائدة/ 54)
وهنا كما هو واضح يتوعد الله من يرتد عن دينه وهذا هو أفدح الذنوب، يتوعده بأرقى ما في الوجود من مشاعر الحب، لا يهدد بالنار والعذاب، ولكن بأن يستبدل به قوماً يحبهم ويحبونه

* لماذا يعتبر أن اتصاف العبد بمحبة الله مجاز , واتصاف الله تعالى بمحبة العبد يقين كامل ؟
إن قانون الحب الأعلى هو العطاء.
وإذا كان الحب عطاء فإن الله وحده هو المعطي.. فهو يعطي عباده كل شيء ابتداء من نعمة الخلق من عدم وانتهاء بنعمة القبول والادخال فى الرحمة

أما العبد فإنه لا يستطيع أن يعطي شيئاً، إذا أنفق الإنسان من ماله في سبيل الله فإنه لا يعطي الله شيئاً لأن المال مال الله، وإذا استشهد في سبيل الله فإن الجسد والروح ملك خالص لله، ولا يمكن أن يقال لمن يرد الأمانة إلى الله المالك الأصلي أنه يعطيه شيئاً

إذن فقانون العطاء لا يسري إلا على الله فقط، وبالتالي فإن الله وحده هو المحب
فالحقيقة أن الله هو الذي يحب الإنسان ويقبل منه الشكر بدلاً من العطاء، ويجعل الشكر سبباً في زيادة العطاء

(وإذْ تَأذنَ رَبكمْ لئِن شَكَرتم لأزيدنَّكُم وَلئِن كَفَرتم إنَّ عذَابِي لَشديدٌ)


الله فى العقيدة الاسلامية 
( أحمد بهجت ) 

معرفة الله


على امتداد اليوم كله , يعلن الاسلام عن نفسه كدين من أديان التوحيد خمس مرات فى اليوم
وليست مصادفة أن تبدأ اقامة الصلاة بقول المسلم ( الله أكبر )
هذا الاقرار هو نقطة البدء فى عقيدة التوحيد .. وهو الصورة التى ينبغى أن تملأ عقل الموحدين بالله
ولا يحدد الأذان كيف أن الله أكبر .. لا يقول أكبر من أى شىء
الكلمة مطلقة وشاملة .. لا يعارضها شىء ولا يكبر عليها شىء ولا يقف أمامها شىء





- الله أكبر من الخلق

(ألا لَهُ الخَلقُ والأمرُ تبارَكَ اللهُ أحسنُ الخَالِقين)

- الله أكبر من الكون الظاهر والكون المخفى

( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون [ الزمر : 67 ] )


- الله أكبر من ظلم الظالمين ورحمة الراحمين .. أكبر من أحزانك وخطاياك اذا أسرفت على نفسك وعدت اليه بالتوبة

( "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " ( سورة الزمر )

- الله أكبر من معجزات الأنبياء واشارات الملائكة ومعانى الكتب السماوية
فالملائكة والأنبياء عباد من عباد الله

الله أكبر من كل شىء .. وهو فى كل شىء , ومع كل شىء , وخالق كل شىء , ووارث كل شىء , ولا يشبه شيئا ولا يشبهه شىء

* تقرر العقيدة الإسلامية بأن الله ليس كمثله شيء

(ليسَ كَمثلهِ شيءٌ وَهوَ السَّميعُ البَصيرُ) (الشورى/11)

ومن البديهي أن لا يستطيع عقل الإنسان القاصر أن يعرف من ليس كمثله شيء.
هذه المعرفة لله تبدو مستحيلة، ويتضح استحالتها في حق الكائنات جميعاً. 


يقول الإمام الجنيد:

 "لا يعرف الله تعالى إلا الله تعالى"
أي أن المعرفة الحقيقية التامة التى تليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه لا تكون إلا لله تعالى.

ويتفق في هذا الرأي الإمام الغزالي
قال الامام الغزالي: 

كل ما دار في وهمك وتصوره ذهنك وتخيله عقلك فالله غير ذلك

فان قلت : 

فما نهاية معرفة العارفين بالله تعالى ؟
تنتهي معرفة العارفين بالله إلى عجزهم عن المعرفة.

قال رسول صل الله عليه وسلم 

( ربنا لا نحصى ثناء عليك , أنت كما أثنيت على نفسك )

أى أنه لا يحيط بعظمته سبحانه ولا يحيط بجلال ألوهيته وأن الله هو المحيط بها وحده

لا يعلم الله الا الله فاتئدوا .. والدين دينان : ايمان واشراك

وللعقول حدود لاتجاوزها .. والعجز عن درك الادراك ادراك

وإذا كانت المعرفة الحقيقية لله مستحيلة على البشر فإنه لا يبقى أمامنا إلا المعرفة النسبية وهي معرفة أسمائه سبحانه وتعالى ومعرفة عجائب صنعه في الكون
ومثلما تتفاوت بصمات أصابع الخلق وعقولهم وحظوظهم من المشاعر، تتفاوت معرفتهم بالله تعالي، وعلي قدر المسافة التي تقطعها سفن القلوب في بحار المعرفة الالهية تكون المعرفة..... وليست معرفة النبي صلي الله عليه وسلم مثل معرفة انسان معاصر..... ولا معرفة موسي عليه السلام كمعرفة فرعون

صدق من قال

 ( لا يعرف الله تعالى الا الله تعالى )
وصدق أيضا من قال
إن معرفة الله تعالي تجربة شخصية، ومعرفته سبحانه تختلف من انسان لاخر

 
هذا كله صحيح وأصح منه ان الله تبارك وتعالي يظل مستعليا بكبريائة، محتجبا بأنوار رحمته.. غاية لا تدرك.. وذاتا لا تستشرف

رغم ذلك تسفر الرحلة اليه عن هدف الوجود البشري وغاية المطاف


"يا أيها الانسان إن كادح إلي ربك كدحا فملاقيه "

السبت، 21 يوليو، 2012

عهد الله


الجزء ده جميل جدا ..  أول مرة أقرأ عنه وخلانى أفهم الجزء الأول ( فطرة الله ) أكتر 
وأحلى حاجة فيه انى أول مرة أفهم الآية بالطريقة دية





قال تعالى

( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ *
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )

تفيد الأية أن الله أخذ من ظهور أبناء أدم أنسالهم وذرياتهم وأشهدهم على ربوبيته فشهدوا وأعترف الجميع أنه إلاههم
وهذه الشهادة التى شهدناها سوف تسد باب العذر يوم القيامة فى وجه المبطلين والمشركين فلا يحق لهم أن يدعوا عدم العلم بهذا العهد أو الميثاق

اللّه أخذ من بني آدم ميثاقاً وعهداً على الإقرار بربوبيته .. وأمّا كيفية أخذ هذا الميثاق فلم يرد ـ في الآية المذكورة ـ أي توضيح بشأنها ... ولأجل هذا اختلف المفسرون المسلمون حول حقيقة هذا الميثاق.

آراء العلماء حول الميثاق في عالم الذر .. فى عالم الأرواح

النظرية الأُولى
وتقول هذه النظرية إنّ اللّه أحضر أبناء آدم عند خلقه ، من صلبه على هيئة كائنات ذرية صغيرة الحجم جداً وأخذ منهم الميثاق
قائلاً لهم : « ألست بربكم؟ فقالوا : بلى »
ثم أعادهم إلى صلب آدم ( عليه السَّلام ) ، وقد كانت هذه الكائنات الدقيقة الحجم ذات شعور وعقل كافيين آنئذ ، وقد سمعت ما قال اللّه لها وأجابت على سؤاله ، وقد أخذ هذا الإقرار من بني آدم ليغلق عليهم باب الاعتذار والتعلّل يوم القيامة.

النظرية الثانية
إنّ الإنسان يولد وقد أُودعت في كيانه « غريزة معرفة اللّه

أى أن اللّه أخرج أبناء الإنسان من ظهور آبائهم إلى بطون أُمهاتهم وقد جعل تكوينهم بنحو خاص بحيث يعرفون ربهم دائماً ، ويحسّون باحتياجهم إليه تعالى.
وعندما يحس الإنسان باحتياجه إلى اللّه ، ويجد نفسه غارقاً في التوجه إليه سبحانه فساعتئذ يكون وكأنّه يقال له : ألست بربكم؟ فيقول البشر : بلى أنت ربي.

خلاصة القول : إنّ الإنسان خلق مؤمناً باللّه بمقتضى الفطرة الإلهية السليمة الموهوبة له ، وسيظل بمعونة العقل الهادي إلى اللّه يبحث عن اللّه ويطلبه ويسأل عنه ، ويظل يواصل هذه المسيرة ما لم يعقه عائق ولم يمنعه مانع.

النظرية الثالثة
أنّ اللّه تعالى قصد بآية الميثاق جماعة من ذرية بنى آدم .. وليس كل بنى آدم .. أى جماعة خاصة من البشر وهم العقلاء الكاملون ، لا من جميع البشر.
وقد أخذ هذا الاعتراف والميثاق حيث أخذ بواسطة الرسل والأنبياء الذين ابتعثهم اللّه إلى البشرية في هذه الدنيا.
وهذه النظرية مبنية على كون « من » في قوله سبحانه : ( من بني آدم ) تبعيضية لا بيانية ، ولأجل ذلك يختص بالمقتدين بالأنبياء.


تم أخذ العهد على البشر
اعترف الخلق بالله وهم فى عالم الذر .. فى عالم الأرواح .. فى عالم الغيب .. اعترفوا واقروا وسجدوا وأقيمت عليهم الحجه البالغه
كان الموقف سابقا علي الوجود البشري، ولم تكن الارواح قد ارتدت ثيابها المؤقته من الاجساد الانسانية ذات الصور المختلفة والمصالح المتباينة والظروف الخاصة والابتلاءات المتعددة
كان البشر بغير مصالح ايام اخذ العهد عليهم ولهذا اعترفوا جميعا بربوبية الله وهم ارواح في ظهر ابيهم أدم
وبقى أن يعترفوا بعبوديتهم لله وهم أجساد على الأرض
والاعتراف بالربوبية يقود مباشرة للاعتراف بالعبودية

غير أن الناس تختلف حين تهبط الى الأرض .. فيهم من يذكر هذا اليوم وفيهم من ينسى أو يتناسى أو يذكر ويحارب هذه الذكرى
ولهذا تختلف حقائق الناس على الأرض وينقسمون الى مؤمنين وغير مؤمنين

قد يقال لنا : ان البشر لا يذكرون هذا العهد
لنفترض أننا لا نذكر
فأى شىء فى ذلك ؟

ان الله تعالى علم أننا لن نذكر
ولهذا يذكرنا بقوله تعالى فى الأية القرانية ويذكرنا بآلاف الأيات

عهد الله اذن ملزم للبشر .. تذكروه أم ادعوا نسيانه .. هو ملزم للبشر


بصراحة كان فيه نظرية رابعة .. بس لغبطتنى ومعرفتش أفهمها
فقلت كفاية النظريات التلاتة دووول لأنهم منطقين ومفهموين عنها أكتر 

الجمعة، 20 يوليو، 2012

فطرة الله


من غير مقدمات أنا فى ورطة
لأنى عنيدة مسمعتش كلام مامتى لما قالتلى بلاش مكتبة الشهر ده علشان هتكونى صايمة ومش هتقدرى تقرأى
ولأنى كمان لمضة قلتلها بلماضة
وايه الفرق يعنى ؟
هو المفروض اننا فى رمضان ننام .. ومش نذاكر أو نشتغل أو نقرأ أو .........

 المهم بعد اللماضة أنا استعرت 5 كتب كالعادة  والمفروض أرجعهم بعد أسبوعين .. ودلوقتى مش فاضل غير أسبوع وأنا مش خلصت غير كتابين بس
يعنى فاضل 3 كتب .. كتاب منهم حوالى 300 صفحة

وبصراحة النهاردة كان الصيام متعب .. صداع وعدم تركيز وده طبعا بسبب النسكافيه  .. يعنى مش قرأت كتير 
وبما انى نويت انى هحاول أبطل جنان خلال شهر رمضان ..
 يبقى  اجبارى هتساعدونى انى أخرج من الورطة دية علشان مرجعشى أم سحلول دلوقتى

بصراحة أنا أول مرة أدخل القسم الاسلامى فى المكتبة ..
شدنى كتاب اسمه (  الله فى العقيدة الاسلامية )  ( أحمد بهجت )
 كتاب كبير جدا( 300 صفحة )
عايز دماغك تكون مركزة أوى وانت بتقرأه
علشان كده شربت مج كبير نسكافيه.. وفكرت انى أنقلكم الجزء اللى قرأته وفهمته وهو ( فطرة الله )



ان الانسان بحكم ابداعه وتركيبه هو المخلوق الذى لا بد له أن يؤمن ..
هذه هى تركيبته التى خلقه الله عليها ..
فأمام الانسان دائما حق الاختيار
اما أن يؤمن بالله .. أو يؤمن بشىء غير الله
اذا كانت الأولى نجا الانسان وارتفع .. واذا كانت الثانية هلك الانسان وهوى


قالى تعالى
( ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى)


أى أن  جميع الموجودات وكل الأشياء بما فيها الانسان طبقا للنص القرآنى تعيش فى هداية تكوينية فطرية .. هداية تقودها الى الله
لقد منح الله تبارك و تعالى لجميع الكائنات هذه الموهبة دون تفرقة .. أي أنه منحهم هذه النعمة بشكل عام .. فلم يخلق جماعة على فطرة الإيمان ، و جماعة أخرى على غريزة الإلحاد أو الكفر .. كلا .. إنما هي فطرة واحدة فطر الناس عليها
(فطرة الله التي فطر الناس عليها .. لا تبديل لخلق الله)



يأتى السؤال
كيف يكفر الناس بالخالق الرحيم رغم أنه فطرهم على ما فيه سعادتهم وخيرهم .. وهو التوحيد ؟


قالى تعالى
( الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا )

أى أن الدنيا دار ابتلاء واختبار .. ولو قهر الله الخلق على التوحيد والايمان لبطل اختبارهم وذهبت حريتهم ولا نتفت الحكمة من خلق الدنيا ذاتها .. وهى حكمة الابتلاء


-  تبرز طبيعة الانسان.... وهو مخلوق تمنحه تركيبته الانسانية قدرا من الحرية الهائل , وهو قدر يستطيع به ان يختار
هناك من يختار حمل نعمة الله ومجده ممثلا في الاسلام ، وهؤلاء هم الناجون
وهناك من يرفض حمل هذه النعمة ويختار الكفر او الشرك او الالحاد... وهؤلاء هم الهلكي
ونحن نري من التاريخ البشري ان البشر احرار في اختيارهم
وسنعرف حين يجئ يوم القيامة أن هذه الحرية لها مسئوليتها التي تتفق مع جسامتها
 

-اقتضت مشيئة الحق عز وعلا أن يكون الانسان الموحد لله - اي العبد له - انسانا حرا في الحقيقة ، وان يكون الانسان الحر مع الله .... عبدا لكل شئ
وهنا نأتي لهذا القانون المدهش
من العبودية لله وحده تولد حرية الانسان.... ومن الاستعلاء عل الله تولد عبودية الانسان لكل ما سوي الله
اي ان التوحيد هو المنشئ لكرامة الانسان وحريته، وبغير التوحيد يصير الانسان عبدا لشئ صنعه بيديه، يستوي أن يكون هذا الشئ تمثالا ام اله من الالات ام اختراع من الاختراعات ام هوي النفس ام رغبات الحواس





( بجد حاولت أنظمه فى دماغى الملغبطة دية على قد ما أقدر
فملعشى بقى لو لقيتوه ملغبط شوية   )









الخميس، 19 يوليو، 2012

خبى السر يا قمحاية مهما تزن النحلاية

بمناسبة ان رمضان بكره .. كل سنة وانتوا طيبين .. عايزة أسألكم سؤال رخم أووووى
بس بقلكم ايه تجاوبوا من غير شتيمة .. 

وحتى كمان عارفين الاحساس اللى بتحسوا بيه لما بتكون مخنوقين من حد رخم ..     الاحساس اللى من جوه ده .. عارفينه صح ؟
برده ممنوع ..
يعنى من الأخر ممنوع تتهوروا أو تتخنقوا أو تتضايقوا
معلشى يقى اللى أوله قهر أخره ربنا ربنا يسامحنى 


                                             

صايمين ولازى كل سنة ؟؟

سؤال بنسأله كل سنة على سبيل الاستظراف
طبعا أنا أقصد الأولاد بالاستظراف ده
وقبل ما تتحيروا وتسألوا ليه كده ؟
هقلكم تفرقة عنصرية بقى
وقبل ما تتهوروا وتقولوا ايه البت الرخمة دية هقلكم 


( ربنا ربنا يسامحكم )




بعد الرخامة والخنقة .. نويت أصالحكم بسر خطير
بس قربوا ودانكم علشان محدش يسمعنا وبالذات أم سحلول .. تمسكهالى زلة
هى حاجة عملتها وأنا صغيرة ومقلتش لحد عليه .. أو بمعنى أصح أنكرت بشدة انى عملتها
بس انتوا طبعا أصحابى ومش بحب أخبى عليكم حاجة

وهقلكم زى ما وائل جسار قال
خبى السر يا قمحاية مهما تزن النحلاية

طبعا هتقولولى قولى سرك فى بير ..
ماشى وأنا هصدقكم
بس لو رحتوا قولتوه للنحلة هغرقكم فى البير أو فى برميل الطرشى مع أم سحلول
خلاص كده اتفقنا .. 

برده اللى أول سر أخره ربنا ربنا يسامحكم 

السر بقى
ان أنا لما كنت صغيرة أوى كان عندى 5 سنين تقريبا .. كانت أول سنة ليا فى الصيام
كنت شاطرة بقى و بصوم اليوم كله ومش بيعيط زى العيال المفجعوين


 ( اوعى تكونوا منهم .. ولو انتوا منهم بلاش تقولوليلى علشان انتوا عارفينى مش بعرف أخبى سر جوايا )

المهم أنا زى كل يوم صمت عادى وبعدين فطرنا برده عادى و بعدين نمت على أساس انى هصحى زى كل يوم أتسحر قبل ما أصوم اليوم التانى
بفتح عينى وصحيت بشكلى العسل المنكوش ده




ببص حواليا .. خير اللهم ما أجعله خير .. لقيت الدنيا منورة .. قام قلبى وقع فى رجلى لأن كده معناه ان معاد السحور راح خلاص
زعلت بس مش زعلت أوى .. قلت مش مشكلة تلاقيى مامتى حبيبتى راحت عليها نومه
مشيت فى البيت وأنا لسه بفرك عينى .. رحت اتخبطت فى الترابيزة .. رحت ببص قدامى .. اتفاجأت وبحلقت .. لقيت أثار الخيانة والغدر ..
اكتشفت انهم صحيوا واتسحروا وسايبين بقية الأكل على التريبزة .. يعنى كمان مش مخبيين خيانتهم .. رحت أنا بقى اتنرفزت جدا ووجعنى قلبى اللى وقع فى رجلى ..
( قبل ما تسألوا ازاى وجعنى .. هقلكم أصلها مش محتاجة نباهة على فكرة .. مش انا اتخبطت فى الترابيزة فى رجلى .. طبعا المفروض كنت عيطت وصوتى المسرسع وصل لحد أخر الشارع .. بس حظهم حلو لأنى لما اتفاجأت بالخيانة نسيت الوجع وبعدين لما اتأكدت منها حسيت بالوجع ولأن قلبى وقع فى رجلى .. فكان لازم يتعدى بشوية وجع .. أكيد مش فهمتوا حاجة .. 

صدقونى ولا أنا )


 

بطلوا بقى أستلتكم دية وأطلعوا من دماغى وخلونى أكمل
كنا فين ؟
أه افتكرت .. لما اكتشفت الخيانة اتنرفزت و لقيت نفسى جوه التلاجة .. ومحدش يسألنى ليه علشان مش فاكره اللى ودانى عندها يمكن كنت عايزة تلج ولا حاجة تخفف قلبى اللى اتوجع فى رجلى
فتحت التلاجة بحلقت أكتر .. اكتشفت خيانة أعظم .. لقيت حلويات وجاتوه وأنا بمووووووووووت فى حاجة اسمها جاتوه بالشيكولاته .. مقدرتش أستحمل طبعا انهم مش صحونى وكلوا لوحدهم .. تقريبا كانوا خايفين أخلصلهم على الجاتوه كله
وعلشان أنتقم وأبوظلهم خطتهم .. ومن غير ما أطول عليكم بقيت شبه الولد القمر ده 







وفجأة وبعد ما كانت الدنيا هدووووووووء .. لقيت مرة واحدة صوت مامتى من ورايا
( بتعملى ايه جوه التلاجة يا مروة ؟ )
طبعا كان شكلى كفاية انه يجاوب عنى
بس أنا بقى سألت بلماضة :
انتوا مصحتونيش أتسحر امبارح ليه ؟
ردت مامتى بخنقة منى :
صحيناكى ومردتيش تصحى .. بقى نومك تقيل أوى
قمت قلت بمسكنة وطيبةواستسلام بالأمر الواقع :
خلاص بقى هصوم من غير ما اتسحر

 
وهربت من قدام مامتى ورحت غسلت ايدى ووشى من أثار الجريمة اللى عملتها ونويت أكمل صيام ولا كأنى عملت حاجة

بس مامتى حبيبتى طالعة لبنتها .. أنا يعنى .. مش بتعرف تخلى سر جواها أبدا .. ( عندنا ميزة تجنن )
قالت بحسن نية ان مروة فطرت النهارده .. وطبعا الشخص اللى عنده الميزة اللى عندنا برده بحسن نية نقل الخبر .. ولأن احنا بيت عيلة عندهم كلهم الميزة دية الخبر اتنشر بسرعة وكانت فضيحة جامدة .. كل شوية أقابل عيل رخم ( قصدى طبعا الأولاد ) يقعد يضحك ويقلى انتى فاطرة النهارده .. لحد ما لقيت زفة تجنن بتجرى ورايا على السلم و بتغنى الأغنية اللى مش فاكرها دية

يافاطر رمضان ياخاسر دينك القطة السوداء هطقع مصرينك
   


المهم أنا هربت منهم بأعجوبة .. واتخاصمت أنا ومامتى بطريقة الصباع الصغير .. ولما جه بابا أنكرت بشدة انى فطرت وقعدت بره على السلم أعيط وأشتكى للدبدوب .. وعلشان يدخلونى من بره جابولى بقية الجاتوه أكله .. وانتهى الموضوع ان اللى ماما شافته جوه التلاجه بياكل الجاتوه الصبح كان عفريت 
( من الواضح كده ان أم سحلول كانت مضطهدانى من وأنا صغيرة زى ما بتعمل مع ضياء دلوقتى)

المشكلة دلوقتى بقى ان كل ما حد ينادينى وأنا جوه التلاجة أفتكر الحكاية دية والسر الخطير ده
ولو سمحتم مفيش حد يستغرب أو يتريق
أنا بقضى أكتر اليوم جوه التلاجة عادى يعنى .. وأمى تفضل تنادى عليا
يا بنتى اقفل التلاجة .. نفسى أعرف بتعملى ايه جوه ؟
ولحد دلوقتى مش عارفه تعرف أنا بعمل ايه جوه لحد ما هتتجنن منى .. تقريبا كده أنا لحد دلوقتى بنتقم من مامتى
( ربنا يباركلى فى عمرها يارب )

 

..................................

نروح بقى لأم سحلول

أحمد

 
معلشى بقى مش هخرجها من البرميل دلوقتى .. خليها تتعذب شوية .. مش كفاية كلت الجاتوه من التلاجة وطلعتنى فاطره وخلت العيالة يتريقوا عليا وسببولى عقدة مخليانى بحب أقعد فى التلاجة لحد دلوقتى .. ده كده بقى بينى وبينها تار .. وأنا صعيدية ولازم أخد بالتار


ضياء

 
أنا أخدتلك حقك أهو ومش هخرجها دلوقتى ..
تقريبا هى اللى مسحت التعليق  بتاعك .. أو يمكن أحمد .. أنا بهدى النفوس مش أكتر
بس ده مش معناه انك هتعرف تهرب زى ما انت عاوز .. احتمال فى رمضان أتجنن وأستغلك زى أحمد علشان أنتقم من أم سحلول .. أو أدبسك برده زى أحمد .. يعنى انت وحظك .. حسب الظروف بقى
بس عندك حل علشان تأجل استغلالك شوية .. انت تقعد تدعيلى فى رمضان ان ربنا يهدينى وأبطل جنان لحد العيد .. ويمكن أخلص منها فى العيد ونفرح فيكم .. قصدى بيكم .. وأهو تبقى الفرحة فرحتين

دينا , ريماس , وهبة 

 
أم سحلول زعلانة منكم جدا لأنكم قعدتم تضحكوا على مشكلتها النفساوية .. ومش بتحاولوا تساعدوا فى حلها خالص
وبتقلكم متخافوش هى عفريتة عندها ضمير ومش بتحب تخطف خطيب حد .. بس هى عطفت عليكم وهتديكم فرصة قبل ما تتصرف معاكم .. تتعاونوا مع بعض وتتصرفولها فى عريس منتحر عقبال ما هى تتعذب شوية فى برميل الطرشى
وأنا علشان أساعدكم ومتقولوش عليا ندلة واتخليت عنكم .. مش هطلعها دلوقتى من برميل الطرشى .. بس انتوا ادعوا انها تفطس

محمد 

 
صعب أوى طلبك ده .. انت عارف انى بحوش منه كميات كتيرة علشان لما يشح من السوق أبيعه أنا بقى بأسعار غالية جدا وأستغل الناس المدمنين زيى
بس ممكن علشان أخليك مدمن أعملك كوباية وبعدين بقى أستغلك براحتى

مصطفى سيف الدين


أم سحلول مش نافع معاها حاجة خالص ومش ناوية تنصرف الا لما أجوزها عريس منتحر أو تجننى وبعدين تجننكم
بس هو فيه اقتراح من حد بيعزك جدا وهو

ايه رأيك لو تخطبها ؟

 على فكرة يا ريماس أنا مقلتش حاجة خالص 
 
انتى بقى ضحى وخلينا نفرح بيكم على العيد علشان أم سحلول تبعد عن خطيبها

...................................



بجد فرحانة جدااااااااااااااا انى اتعرفت عليكم .. وبصراحة معنديش كلام يوصف فرحتى بيكم ومشاعرى ناحيتكم
غير انى 


( بحبكم فى الله )

كل عام وانتوا بألف خير وصحة وسعادة
كل عام وانتوا اللى الله أقرب وعن معصيته أبعد وعلى طاعته أدوم



............................

نبطل جنان بقى ونتكلم جد شوية