السبت، 9 نوفمبر، 2013

عناق ليس أبدى !



" عزيزى

لم نكن فى الجنة حتى تتهمنى بأننى تسببت فى اخراجك منها .. فقط حاولنا التحليق فى سماء الخيال ..أطلقنا العنان لـ جناحى روحينا .. وحلقنا معا ..  بحثنا عن الأحلام .. تلاقينا واياها.. تعانقنا بشوق .. شعرنا بالدفىء والجمال يتسرب بدواخلنا .. وكان من الضرورى أن نفترق لـ نعود الى أرض الواقع .. فـ لِمَ الغضب  اذن ؟!  

 أعلم أنه ليس عبثا أنك كنت تحاول احتوائى بكلمات حالمة خيالية تبدو من روعتها و شدة صدقها كأنها حقيقة واقعية مُعاشة حقا ولكن ألا تتفق معى أن شدة الاستغراق فيها تُحرر قيد مشاعر- ليس لها متنفس على أرض الواقع – ما ان تنطلق من عقالها لن يستطيع أحد أن يوقفها .. فـ تنهكنا وجعا حتى الموت !

أعلم ما سيكون قولك .. نعم  أنت محق فى كونى  فتاة غريبة الأطوار تميل الى تعقيد الأمور كثيييرا .. لم أستطع تقبل أن أكون كـ فتاة مُراهقة تبحث عن  أحلام اليقظة الواهية لـ تُهدأ خوائها ولا تُشبعه .. فـ اختفيت من المشهد برمته تاركة لك مساحة تقول فيها ما تشاء .. فـ لا تدعو لى .. لا تدعو الله أن يُسامحنى .. بل ان أردت وان كان يُريحك " سُبنى والعننى "كما شئت .. وألقى بكل تبعات واقعنا القاسى علىّ ، كلها بلا استثناء ! "




غالبا كلنا بنحب نتأمل السما والسحاب فيها .. بتكون تحفة بجد .. سبحان الله على الابداع  .. عيونا بتفضل متعلقة بالمنظر الروعة ده  .. نفوسنا بتصفو وأرواحنا بتسمو وبنرتاح أوى
أنا بحب المنظر ده جدا ولحد دلوقتى بعشقه .. بس  مرة شوفت السما مليانة سحب كتييييييير أوى .. معرفتش أشوف السما منها .. اضايقت أوى .. من وقتها بقيت بحب أشوف أكتر السما صافية من غير سحاب .. بقى عندى اعتقاد ان السحاب ده – ولو انه حبيبى وجميل وأصله نقى – بيجرح ويأذى صفاء ونقاء السما .. ده غير انه بيعودنى أشوف وأحس بجمال عناقه مع السما وبعدين يمشى .. يتحول مطر .. ويسيب السما من غيره .. وحدها أوى .. جمالها ناقصه يكمل بوجوده فيها  .. زى لوحة البازل اللى فيها قطع ناقصة.. يمكن احساسى معقد الموضوع زيادة عن اللزوم .. بس حبيت أوى عناق السحاب والسما .. اتمنيته يكون أبدى .. بس على رأى صديقى اللمض " مادايم غير وجه الله"
 ..
دايما بيقولوا فيه شعرة بين العقل والجنون .. متهيألى بردوا فيه شعرة بين حكمة الحلم وحماقته .. وبين رقى الخيال وانحطاطه .. أنا زيك بآمن بمقولة " ولنا فى الخيال حياة " بس انت بقيت مدمن خيال وأحلام يقظة .. مدمن دور " السحاب ".. بتحب تعانق السما أوى ومع انك بتضيف عليها لمسة حلوة أوى بس من غير قصدك بتأذى نقائها وبتجرحها لما بتعودها على جمال عناقك ليها وفجأة تسيبها فتبقى زى لوحة البازل اللى محتاجة قطعة محددة نفسها ترجع تكملها !
 
 صح ان مشاعر زى الحب  ، الحنان ، الدفى ، الطبطبة ، الحضن ، الأمان ، الاطمئنان ، الاحتواء ...... كلها مشاعر جميلة جدا و أكيد مفيش انسان على وجه الأرض مش محتاج ياخدها ويديها .. وغالبا – واقعيا – مش بيحصل كتير اكتفائنا بيها  .. فبنتخيل ونحلم أوقات كتيييير .. بس متهيألى الأحلام ممكن تتحقق لو حكمناها بشوية عقل .. والخيال هيكون أحلى لو زودنا الرقى
 أصل السحاب ممكن أوى فى وقت وظروف ومعينة مش يعانق السما تانى .. غصب عنه مبقاش سحاب .. فـ هيحاول أكيد يصنع عالم حلو شبه للى كان بيعمله مع السما .. ممكن ينجح فى ده بس طبعا مش هيكون شبهه .. متهيألى وقتها هيلاقى فجوة بين اللى بيبنيه وبين اللى بيحس بيه فعليا .. حاسس ان مكانه فوق فى السما بس بقى ليه جذور رابطاه تحت .. امتى اتكونت مش عارف فـ يفضل دايما ندمان ويحلم ويتمنى لو عناقه مع السما كان قوى كفاية انه يوحده فيها ومعاها للأبد
..
انت مش حابب تموت ناقص حلم .. من حقك .. بس ايه فايدة انك تصحى أحلام / مشاعر - جواك  وجوا غيرك-  ملهاش متنفس على أرض الواقع .. مش هتقدر تجسدها حقيقة على الأقل فى الوقت الحالى .. فـ توجعك وتوجعهم وتضطروا توأدوها  حية أو تبتذلوا مشاعركم فى خيال مش هيحسسكم بالأكتفاء  ؟!



...........

الرغى الملخبط ده نتيجة اختراع جديد " 3 أنواع نسكافيه مع بعض " فـ اللى فهم حاجة يفهمنى 
الصورة الحلوة دى تصويرى يوم حفلة توقيعى فى معرض الكتاب اللى فات .. اللى حابب يسرقها معنديش مانع بشرط يعزمنى على اختراع نسكافيه جديد أنا أول واحدة أجربه .. يلا فرصة أهو تخلصوا منى