الجمعة، 23 أغسطس، 2013

ليتك تتفهمنى ولو قليلا !


أنت ترى أن الأمر بسيط .. وأنا أشعر أن للصورة أبعاد أخرى معقدة لدرجة تفوق حدود ادراكى / ادراكك بكثير .. ولكن لن أطالبك بأن تشعر بالمثل .. وأنت أيضا لا تطلب منى شىء سوى أن أتفهمك !

.......

تعرف يمكن المشكلة الأساسية ان كل واحد بيشوف وبيحس وبيتكلم من جوا نفسه .. لحد ما حس انه جوا المشهد .. ويمكن كمان اتحبس جواه بإرادته .. عشان كده مقتنع أوى ان كل لقطة بيشوفها لو فهمها هو و تقبلها يبقى ينفع الكل يشوفوها بسيطة ويتقبلوها زيه .. ولو مش حصل كده يبقى الطرف التانى مأفورها أوى وبكده مش هيبقى مستعد انه يتفهمه .. يعنى مش لازم يضيع وقته فى التعقيدات دى !

تعرف ان ساعات الموضوع بيتطور معاه انه بيبقى حاسس بمتعة انه هو لوحده اللى فاهم أوى كل حاجة وان المواضيع بالنسباله بسيطة .. بس يمكن لو خرج بره نفسه وبدأ يشوف كل حاجة من بره هيفقد المتعة دى لأنه هيحتار وهيحس ان حاجات كتير كانت مفترضة ومش حقيقية ومعقدة أوى .. هيعرف ان لقطات كتير مكانتش بالجمال والبساطة اللى هو كان بيشوفهم بيهم الا لما هو بنفسه بسطهم وجملهم أو حط عليهم من نفسه ومن معانى كتير جواه عشان يلاقى حاجة يمسك فيها أو يتسند عليها ويفتخر بيها ويعتبرها منقذه الوحيد


.....


متهيألى لو قدرت تخرج وتشوف المشهد من بره نفسك وقتها بس ممكن تقدر تتقبل وتتفهم الشخص المختلف معاك وعنك

الأحد، 11 أغسطس، 2013

إفلاس




حلو أوى انك تكون عايش احساس الأم والأب اللى بيحبوا وبيدوا ويراعوا ويطبطبوا ويحايلوا من غير ما تستنى مقابل  .. لأنك حابب تعمل كده .. حاسس انك لازم تعمل كده .. ويمكن كمان مخلوق عشان كده .. دورك و قدرك اتحددوا وبقوا كده .. ودايما احساسك بيخليك تآمن  أوى بإن " وجعك بيوجعنى أكتر ما وجعى بيوجعنى " وبالتالى بتكون حاسس انك انت اللى مسئول انك تفرح حد زعلان .. وتطبطب على حد موجوع .. وتدى شوية أمل وتفاؤل لحد محبط ويائس .... وتمسك ايد حد تايه .. وتحضن أوى حد وحيد .......... الخ ....  حلو الاحساس ده على فكرة على قد ما بيملاك وجع  لما بتبقى  عاجز عن تخفيف وجع حد أو  تفشل فى انك تقلل أى مشاعر وأفكار سلبية جواه وتعباه .. بس لما بتنجح وتريح حد بترتاح انت كمان .. بتحس بالرضا من جواك انك قدرت تعمل حاجة حلوة   .. انك بجد وجودك فى حياة ناس كتير مهم  .. وأهم حاجة انك بتحس انك انسان .......... وعلى فكرة مش لازم يكون فيه حد  بيعمل معاك كل ده عشان تكون انسان بيحس ويقدر يهتم بغيره أوى كده  .. لأ بالعكس غالبا احنا بندى غيرنا أهم المشاعر اللى بنكون محتاجينها أوى  .. مش دايما فاقد الشىء لا يعطيه

 انك تكون قادر تدى الشىء ده مع افتقادك ليه وعدم وجوده فى حياتك هو المهم .. هو سر قوتك  .. القدرة على الحب والعطاء موجودة على الرغم من كل حاجة وجعاك وحاجات تانية محتاجها .. يبقى ليه ماتستخدمهاش ؟ !.. ايه فايدتها وانت مش بتستخدمها فى انك تسعد وتساعد وتقوى وتطمن وتريح بيها غيرك ؟!  بخل مثلا .. بيقولوا أسوأ أنواع البخل .. هو البخل فى المشاعر .. والشح ده بيخليك ضعيف أوى .. ف خلى بالك

المشكلة بقى  لما بتقع انت .. لما كل قواك بتنهار .. لما بتبقى نفسيا حاسس انك  مبقتش قادر تعمل ده .. لما تحس ان كل المشاعر الى جواك دى خلصت فجأة .. فقدت قدرتك على الحب والعطاء ومعاها فقدت قوتك اللى مسنود عليها .. وزعت كل حاجة جواك  وبقيت مفلس من غير ما تحس ولا تبقى عامل حسابك تخلى حبة ليك ينفعوك وقت الزنقة دى عشان يساعدوك تقوم وترجع تأدى نفس الدور تانى   .. وقتها بتكون ضايع أوى.. ومش عارف تعمل ايه .. تتبرى من كل اللى اتبنيتهم .. ولا تمثل انك قادر تدى وتراعى ووقتها هيكون تمثيلك مزيف أوى وهتتكشف أكيد ده غير انك مش هتقبل تعمل كده .. مش هتقبل غير انك تعيش الحاجة اللى بتقدمها دى بكل ما فيك .. عشان تعملها صح أوى مش تقضية واجب  .. طب ايه الحل ؟..  تستلف .. بس لو  انت مش بتحب تستلف شوية مشاعر دافية وايجابية من حد .. مش تكبر ولا غرور بس انت مش متعود تقول أنا تعبان أوى ومحتاج أنا كمان مع انك  ممكن تكون أحوج الناس لكل اللى كنت بتعمله .. فى الوقت ده محتاج حد يهتم بيك أكتر ما انت تهتم  بغيرك ..  بس دايما بتصبر وبستنى ربنا يرزقك من غير ما تطلب   .. زى تعفف الفقير اللى ربنا ذكره فى القرءان

متهيألى  ان الحل الأول أريح  ليك .. لأنك نفسيا مش هتتحمل حد يعاتبك انك مابقتش تهتم زى الأول  ولا انت قادر ترد ولا تبرر .. انت أصلا بيوجعك البوح باللى جواك .. فــ اتبرى منهم أحسن .. ابعد على قد ما تقدر .. أكيد هيحسوا بالقهر لما تتخلى عنهم وتسيب ايدهم فى نص الطريق .. واحتمال يكونوا وقتها موجوعين وخايفين وتايهين ومحتاجينك ...  بس انت كمان افتكر ان ايدك بقت باردة أوى مش دافيه زى الأول .. وروحك بقت منهكة أوى مش حمل وجع أكتر  .. وقلبك بقى متفتت حتت  وكل حته مليانة وجع بعد ما كان مليان حب .. وعيونك وابتسامتك بقوا باهتين جامدين بعد ما كانوا بيشعوا حنان وحياة .. مش هتتحمل وجعهم زى الأول ولا هتعرف تريحهم .. غصب عنك ..  بص اسمع كلامى انت مش هتقدر تمثل ولا تعافر أكتر من كده ..... بس كده هما هيزعلوا .. أه ومش هيفهموا ولا هيقدروا ولا هيحسوا .. هما بردوا معذورين .. انت عودتهم على حبك الغير مشروط وفجأة سبت ايدهم فى نص الطريق

تفتكر لو ايدكم الباردة حضنت بعض أوى هتدفوا .. هيقل الوجع .. هتحسوا بالأمان .. هتفرح قلوبكم .. روحكم الموجوعة هترتاح .. هتوصلوا لبر الأمان ... تفتكر ؟!