الخميس، 29 نوفمبر، 2012

عروسة ديلفرى 2


 الجزء الأول

لعروسة ديلفرى 1

...........

تعالوا بقى نكمل ونعرف والد الكابتن أبو ألقاب خمسة عمل ايه لما عرف انه عايز يتجوز عروسة ديلفرى

..............

أعزائى الصينين
عشان ما غلبكمش معايا فى الفزورة الخنقة دية .. هقلكم أبويا عمل ايه؟
والدى العزيز أول لما سمع انى عايز أتجوز من عندكم ..قام من مكانه ومشى بخطوات ثابته ناحية البلكونة
رحت ناديت عليه
 وقلتله: رايح فين يا حج؟
 بس ولا عبرنى .. الصراحة أنا اتخضيت .. أصل شكله مكانشى عاجبنى خاالص .. كان عامل زى التمثال اللى معلق لافته فى رقبته مكتوب عليها ( لا أرى..لا أسمع..لا أتكلم !! ) ..
 ووشه كان لونه أصفر مع شوية اخضرار متنتورين .. يعنى تقريبا كان شكل اللمونة الحمضانة بالظبط

فخفت يكون زعل على نفسه  بسبب يعنى ان الناس مبقتش تحكى وتتحاكى بعقله اللى يوزن بلد  وده طبعا بسببى .. ده على أساس كلام الست الوالدة .. وكلام الحجة طبعا مشكوك فى صحته .. قال بسببى قال .. طب حتى يشهدوا علينا الجيران .. من وقت أنا ما شرفت الدنيا وهما  مبطلوش كلام علينا .. دايما بيجيبوا فى سيرتنا .. بالخير طبعا !! ، وأبويا وأمى برده مش عجبهم .. وبرده أى مصيبة تحصل يبقى أنا السبب ويفضلوا بقى يعيدوا نفس الاسطوانة .. يا صايع يا ضايع يا موكوس .. وأبويا يقول لأمى أدى آخرة تربيتك يا هانم .. تروح أمى زعلانة .. وأنا طبعا مش بسكت .. بروح لأمى وأقلها تعالى يا ماما ما تزعليش وأمسك ودانها وطبعا أديها ( ولعها ولعها شعللها شعللها )  ! أمى وأبويا ولازم أهدى النفوس بينهم .. واذا كان الولد غلط يبقى البنت لازم تستحمله وماتردش عليه .. بس مسموحلها تخزنله .. أومال ايه .. لازم تبقى شاطرة وناصحة .. وتعمل خزين حلو كده .. وتفاجئه بيه .. ياااه بتبقى مفاجأة تجنن .. الجيران كلهم بيعرفوا بيها .. والحمد لله مش بيحسدونا .. بس سيرتنا بتنتشر للحارات اللى جنبنا .. برده بالخير .. والجيران لبعضيها برده .. ربنا ما يحرمهم من سيرتنا أبدااا !

المشكلة بقى لما أبويا وأمى يبقوا راضيين على بعضيهم يروحوا متفقين عليا ومضطهدينى بكلام عجيب غريب  .. لحد ما ربنا بيظهر الحق وهما الاتنين فى بق واحد ( أصل احنا معرفناش نربيك ) ياااااه كلمة الحق بتتقال فى الآخر .. أديكوا اعترفتوا أهو .. ذنبى أنا بقى انكم مش فضيتوا تاخدوا دورات فى تربية طفل لذيذ و هادى وطيب زيى .. ده ايه الغلب ده يا ربى .. أبهات وأمهات آخر زمن !!
  بس  أنا مسامحهم .. بردوا أمى وأبويا مهما عملوا فيا .. و بكره يحسوا بغلطتهم فى حقى ويحسوا بقيمتى وانى أنا خسارة فى البلد دية .. بس وغلاوتى عندكم لو قابلتوا بكره ) فى طريقكم .. ابقوا قولوله ان أنا مستني حضرته  وانه اتأخر عليا أوووى وخايف أفقد الأمل فى ظهوره ووقتها أبلة ظاظا هتشمت فيا)   ..
أبلة ظاظا مين ، وانتوا مالكوا انتوا  .. قولوله كده وهو هيفهم .. يا ساتر عليكم .. عالم حشرية صحيح !!

المهم نرجع لوالدى العزيز .. أنا خفت انه يكون ناوى  يرمى نفسه من البلكونة ويشيلنى هم العيال ولاده الصغيرين –  اخواتى يعنى –  فقمت أجرى ألحقه بس للأسف ماعملهاش .. قصدى يعنى الحمد لله شكله غير رأيه على أخر لحظة .. اكيد قلبه حس انى مش هغلب وهكون أد الأمانة وأسرح العيال فى الاشارة بمناديل وفل
ويقعدوا يقولوا (فل يابيه .. فل ياهانم
ياااه خسارة .. كنت هكسب كتير من ورا العيال اخواتى المقاريض دوول
  و كانت الاشيه هتبقي معدن!
لالا ما تفهمونيش غلط  .. أنا مش ظالم وندل ومفترى.. لسه ما وصلتش للمرحلة دية .. بس ما تقلقوش قريب أووى هوصلها .. بس انتوا ادعولى بضمير !
المهم أنا من زمان أووى وأنا عايز مصلحتهم - العيال اخواتى -  ،  من وقت ما اتخرجت واتكافئت بأول لقب (عاطل) ..  وأنا بحاول أفهم والدى العزيز
ان كفاية حالة واحدة نادرة – أنا يعنى بألقابى الخمسة –  بس هو صمم انه يكررها تانى وحلف طلاق بالتلاتة انه يعمل معاهم زى ما عمل معايا بالظبط .. مصاريف بقى ودروس خصوصية لحد ما ياخدوا نفس الألقاب(عاطل شحات فقرى صايع ومتسكع !

طب بزمتكم .. عايزكم تحكموا بالعدل .. مش أنا كنت أولى بالفلوس دية .. هتقولولى أكيد التعليم مهم
عندكو حق برده ..
المدارس والتعليم مهمين جداا .. وخصوصا التعليم عندنا  – فى بلدنا الحبيبة  –  وعلى رأى حمزة نمرة ( يا هناه اللى يتعلم عندنا ) ، أول حاجة بيتعلمها انه لازم ولابد يعمل عملية صعبة شوية .. شبة أكلة المحشى عندنا .. أول حاجة بيأور عقله اللى بيفكر بيه ويرميه فى أقرب صفيحة زبالة .. أصله مالوش لازمة فى تعليم الحشو عندنا !! .. طب وبعدين .. اطمنوا أكيد يعنى مش هيسيبوا مكانه فاضى ..  طبعا لازم هيكملوا العملية ..  ويروحوا يحشوا مكانه كوكتيل رغى شبة حشوة المحشى .. وطبعا كل واحد ونصيبه من الحشوة .. يعنى اذا كان المحشييايه كبيرة .. قصدى يعنى مكان عقله كبير .. هياخد كوكتيل رغى أكتر ..  من اللى مكان عقله صغير .. بس ماحدش يقلق  ماحدش هيفلت كله هيتحشى !!   ، المهم بعد ما  تخلص عملية الحشو .. نيجى لمرحلة التسوية .. بس هينبهوا على العيال انهم يحطوا ايدهم على فتحة الحشو  وما يشيلوهاش خااالص الا يوم  الامتحان .. تقريبا كده عشان الحشو ما يدلقشى .. و لما يجى وقت الأكل .. قصدى يعنى يوم الامتحان .. طبعا يكرم المرء أو يهان .. يعنى اللى سمع الكلام وفضل حاطط ايده على الحشوة هيروح  دالقها  كلها على ورقة الامتحان وبألف هنا وشفا .. واللى مش سمع الكلام وبعتر الحشوة  بره .. مش هيلاقى حاجة يدلقها ويبقى هو اللى جنى على نفسه .. وطبعا بعد الامتحان بيطنطوا وهما فرحانين .. ماهما طبعا خلصوا من الحشو اللى كان مضايقهم وبقوا خفاف زى الريشة .. فتلاقيهم بعد الامتحانات كل ما تسألهم عملتوا ايه ؟  يتنحوا وبعدين يضحكوا .. تقريبا كده والله أعلم جالهم تخلف عقلى .. ولو سمحتوا بلاش الأحكام المتسرعة .. أكيد يعنى مش تعليم الحشو فى بلدنا الحبيبة هو السبب .. ولا برده نوعية الحشو كانت سيئة .. ممكن - والله وأعلم - يكون العيب فى المحشيياية .. أكيد كانت معوجة وتعبتهم فى عملية التأوير .. فاضطروا - غصب عنهم والدمعة هتفر من عينتينهم - يخرموها فقعدت تسرب وبعدين اتلموا حواليها وقعدوا يعيطوا ويتهموا فى بعض ولحد دلوقتى مش عارفين مين اللى خرم المحشييايه .. بس ما تقلقوش .. هما بيفكروا يجيبوا المفتش كرومبو  يساعدهم فى الكشف عن المتهم ، المهم سيبونا من الخرم و نيجى بقى يوم النتيجة تلاقى ناس بتزغرط وناس بتصوت .. وفى ده برده تعليم الحشو برىء براءة الذئب من دم سيدنا يوسف
 عليه السلام  ، أكيد السبب فى الأسباب السابق ذكرها .. واللى مش فهم حاجة .. يبقى أهلا بيه فى حلة المحشى !!

 خلينا بقى نرجع لموضوعنا
اوعوا تكونوا توهتوا .. أكيد لأ  .. كبار وتوهوا .. ده حتى يبقى شكلكم وحش أوى ..ها حد يقلى بقى كنا بنتكلم فى ايه  !
أه صح .. نسينا التمثال المتحرك ..  قصدى يعنى الحج والدى .. بعد لما غير فكرة الانتحار من البلكونة
راح مسك التليفون .. أنا قلت فى عقل بالى .. أه كده بانت الفولة .. الراجل ده شكله بيهرب منى
!!  بس على مين .. أنا أخدت أجازة النهارده بالعافية من الصياعة والتسكع فى الشوارع والقهاوى وقاعدله فى البيت لحد ما أشوف أخرتها معاه  هيجوزنى ولا .....؟
المهم والدى العزيز طلب نمرة  واستنى شوية ولقيته

بيقول:
بوليس الشرطة ..
عايز أبلغ عن واحد عاطل شحات فقرى معندوش احساس وضايع ومتسول !

 الصراحة أنا لما سمعت ألقابى التلاتة خفت يكون ابويا فيوزاته ضربت على الآخر وبيبلغ عنى ..   بس الحمد لله اطمنت لما كمل وقال (معندوش احساس وضايع ومتسول) .. كده يبقى مش أنا  .. الصراحة دوول ما يخصونيش .. لسه فاضلى شوية عقبال لما أوصلهم ..  وعلى فكرة ده مش فشل لا سمح الله .. بس الصراحة أنا ماشى
  بحكمة ( القناعة كنز لايفنى ).. كفاية عليا 5 ألقاب ..  هو انا هنهب  !!

بس ده برده مايمنعش انى حابب أتعرف على الواد اللى عدانى بمراحل ده (بـ 3 ألقاب مرة واحدة) وكمان مزعل أبويا .. لأ ده كده حبيبى ولازم أبقى تلميذه وأتعلم منه !!
و بعد تكتكة ومخمخة الاناء نضح بما فيه  – بـ ذكائى طبعا - وطرقعت فى دماغى فكيرة حلوة
!طبعا عايزين تعرفوها وتستفادوا من ذكائى
طب والله ما أنا حايش عنكم حاجة وأمرى لله هحكيلكم بس طرطقوا ودانكم وفتحوا مخكم معايا وأهو كله بثوابه !

 قربت من والدى العزيز وأنا مصطنع الضيق والنرفزة وقلت:
مين يا حج الواد اللى اتجرأ وزعلك أوى كده .. قلى عليه وأنا أشلفطهولك.. بقى يبقى ابنك معاه 5 ألقاب أد الدنيا  وتروح تطلب مساعدة من الغرب (الشرطة يعنى )
لالا ياحج أنا زعلان منك .. طب تصدق وتآمن بالله انى أنا من وقت ما جيت الدنيا وأنا بحبك لله فى لله .. لولا بس ألقابى ولاد الحلال دوول هما اللى فرقوا ما بينا .. ومش عارف ليه انت مش عايز تقتنع بندرتهم واختلافهم عن الآخرين .. بس ولا يهمك .. أنا مش زعلان .. وأبسلتلولى انى أسمح لكلب يهوهو ناحيتك. .  ما تقلقشى ياحج .. الواد ده شكله كده بيلعب فى عداد عمره .. وكلام أكيد خلاص الموضوع ده عندى !!


كده أبقى ضربت عصفورين بحجر واحد
العصفورالأول وهو والدى العزيز .. ثبته جامد و بينتله فايدة ألقابى وانه يقدر يعتمد عليها فى حركة الجدعنة اللى هعملها معاه وبكده أنول رضاه ويوافق يجوزنى ، والعصفورالتانى هى تحقيق رغبتى الدفينة فى التلمذة على ايد الواد اللى مزعل أبويا  !

بس المشكلة ان لسه العصفور الأول .. قصدى يعنى أبويا .. ماسك السماعة ومتنح على الآخر ..  تقريبا كده مش قادر يستوعب مفاجآة ان ألقاب ابنه عملاله شنة ورنة
وسط كلاب الحارة !!

أنا بكمل خطة التثبيت:
ياحج .. سيب السماعة بقى .. قلتلك خلاص سامحتك وهقف جنبك .. خلاص بقى يا راجل عيب ده انت أبويا برده وما يهونش عليا العيش والملح اللى كل يووووم بتأكلهولى
طب وغلاوتى عندك لتسيب السماعة وشوف أنا هعملك فيه ايه .. هوريك أساليب الصياعة والتسكع على أصولها . . ولا انت لسه مش واثق فيا؟ !!

وبعد البقين الحلوين دوول .. توقعت ان أبويا هيرمى السماعة وياخدنى بالأحضان زى برده الأفلام القديمة أووى .. ونقعد بقى نعيط مع بعض  ..
بس للأسف ولا حاجة من دية حصلت .. بس عادى .. مبقتش أتصدم .. هعمل ايه يعنى معاه .. أبهات آخر زمن !!  .. المهم  فكرت أنتقل للخطة البديلة وأمثل انى زعلت وشوية حركات بقى وانهيار والحقونى أه يا
قلبى .. يمكن تأثر فيه .. ولسه هبدأ

راح والدى نطق بفرح:
  عايز أبلغ عن ابنى الكبير يا فندم !

ده أنا .. أه وربنا أنا ابنه الكبير
ال 1% اللى عند أبويا ضربوا هما كمان وبلغ عنى .. أنا مش مصدق.. ده أنا لسه قايله انى سامحته .. ومن الصبح بقول عليه والدى العزيز .. وكمان فتحنا صفحة بيضه أولها سامحتك وأخرها هساعدك بشرط وحيد انه يجوزنى !
 بكل بساطة كده خان الاتفاق وبلغ عنى وقالهم ان ابنى مدمن !

وأنا أصوت وأقوله:
 ادمان ايه بس يا حج؟ !
يانهار اسود  يابابا حرام عليك .. هتشوه سمعتى فى المنطقة !
  ده أنا عمرى ما شربت سجارة .. بقى يبقى معايا كل الألقاب دية وأنحرف وأضيع نفسى وأنا المستقبل كله قدامى والحياة بتضحكلى؟ !

أنا منهار:
   خيانة .. الحقينى يامه !

أمى جت من المطبخ كالعادة وهى ماسكة الكبشة فى ايد والسكينة فى الايد التانية

وقالت بفزع : ايه خير  .. فى ايه .. انطق يامنيل أبوك بيكلم مين؟
أنا بحسرة: جوزك بيبلغ عنى.. غطينى وصوتى يا مه !

طبعا أمى ما كدبتش خبر .. صوتت ولمت الجيران .. وبعد عدد من المحاولات البائسة من أولاد الحلال اللى مش بيسيبوا سيرتنا فى حالها .. ساب والدى السماعة بس بعد ما أقر واعترف بكل حاجة !


................



كفاية عليكوا كده  عشان ماتقولوش انى مفترية ومش برحم عينتينكم ودماغكم من رغيى
أشوفك بخير بقى فى الجزء التالت من عروسة ديلفرى

الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012

كذبة التمرد الكبرى


نسير فى الحياة والكل يبحث عن طريق ( النجاة ) ..  البعض يتقدم ويخطو بخطوات بسيطة ولكنها منظمة مدروسة من أجل الوصول له ..  والبعض يتقدم  بخطوات سريعة عبثية مُضيعة للوقت والجهد والمقاومة فى الاستمرار .. وبين هؤلاء وأولئك آخرون  يسيرون بملامح وخطوات مطواعة مستسلمة للتيار ..

الكل يحاول المقاومة ومواصلة البحث عن نور الحقيقة للوصول الى طريق النجاة  .. والكل يدرك أن الخطوة التى نتقدمها  صعب محو آثارها من على رمل الطريق - طريق الحياة -   طريق غامض صعب وطويل .. والمسير فيه شاق ومُرهِق .. ففى كل خطوة نخطوها نجد حولنا
الكثير من الدوائر المفزعة المتشابكة الشائكة  .. دوائر  حزن ، ظلم ، قهر ، دمار ، وجع ،فساد ، موت ، بكاء ، دم ،.......... ، الكثير منها ..   كالمتاهة تلفنا من كل جانب .. لا نستطيع احصاء عددها أو مساحتها أو معرفة من المسئول عن ايجادها لتدور حولنا .. وتُكبلنا وتلقى فى قلوبنا الرعب  .. نحاول الهروب والخروج  منها و لا نستطيع.. نجدها أحكمت غلق منافذها علينا بداخلها  
ولكننا لا نستسلم .. فحِدة وعينا لكل ما يحدث حولنا يُرهِقنا ويُجبرنا على التنقيب عن نور الحقيقة والحق و العدل وسط الظلام .. فنسير والرؤية  مشوشة .. فالضوء المنبعث من نافذة بصيرتنا الضيقة ضعيف جداا .. لا يكفى لكشف الحقيقة بأكملها  .. نحتاج الى أكثر وأوضح من ذلك
فنحاول أن نحصى أضواء الطريق حولنا لعلها تساعدنا فنجد الكثيير منها مطفأة منذ زمن بعيد .. لا نعلم ما السبب .. ومن هو المسئول .. يقول أحدنا ( ربما كانت بفعل فاعل ) فيرد آخر ( ومن هو؟ ) وهكذا تفتك بعقولنا الأسئلة وتبعثرنا الاجابات ولا نستطيع فعل أو تغيير شىء سوى الدوران فى دائرة من النقاش والصراخ والاتهامات و التمرد
فيصرخ أحدنا ليسكتنا وينتزعنا من دائرة التمرد والنقاش التى بلا فائدة  .. فيقول : وجودنا فى تلك الدائرة لن يساعدنا على معرفة من هو الجانى .. ولا الخروج من تلك المتاهة المظلمة التى تمتلىء بالأشباح  التى تستغل غرقنا فى دائرة التمرد لتتكاثر و تزيد أكثر فى الظلام .. ثم تخطف الكثييير منا فى غمضة عين .. ونحن لسنا بقادرين على مواجهتها لأننا لا نراها .. ولسنا أيضا قادرين على تقليص مساحة تلك المتاهة التى تلفنا وتُكبلنا أو الحد من اتساعها .. فهى تتسع وتبتلع كل شىء وأى شىء أمامها  ولا تشبع .. ستعود لتطلب المزيد .. دائما ما تعود !!

ولكننا لن نستسلم .. لنبحث عن شعاع أخر ليضىء لنا ويساعدنا على الخروج من تلك المتاهة .. سأل الجميع بلهفة : ( وما هو ؟
أجابهم : شعاع الأمل المبتسم
فانقسمنا فرق

قالت فريق  وقد بلغ بهم اليأس حده الأقصى :
 لا فائدة .. اختفى الأمل من حياتنا .. لا أمل فى التغيير .. لا أمل فى الاصلاح .. لا أمل فى المستقبل .. لا أمل فى النجاة من تلك الظلمة والأشباح التى تحاوطنا .. لقد فقدنا الماضى و الحاضر والمستقبل وانتهى أمرنا   .. ومن سيبحث عن الأمل للخروج من تلك المتاهة اللعينة .. سيكون واهم .. يؤمن بالأساطير الخيالية التى يقرأها .. وعليه أن يخرج من دائرة الخيال التى يعيش بها ليرى العالم على حقيقته .. فالعالم الآن يتهتك حولنا أكثر فأكثر .. ونحن لا حيلة لنا أمام كل هذا الشر .. لنستسلم ونحاول أن نسير بدون مقاومة لعلنا نستطيع الحفاظ على ما تبقى لنا من آمان وسلام

فيرد عليهم فريق آخر : مازال شعاع الأمل لم ينطفىء بعد .. ولسنا واهمين  .. بل مقتنعون أنه يجب علينا هزم فقدان الأمل بداخلنا .. سنبحث عنه لينير لنا الطريق والظلمة من حولنا  ويجعلنا أكثر قوة فى مواجهة تلك الأشباح .. وربما تعود لنا بصيرتنا التى فقدناها فى طريق الحياة فنعرف من هو الجانى الذى يعبث بمستقبلنا ومستقبل أبنائنا وننزل به أشد العقاب
فيقاطعوهم(  فريق ثالث ) بغضب  وينعتوهم  بالجنون .. ويرد عليهم ( فريق رابع  ) وينعتوهم بالتشاؤم .. وهكذا غضب و اتهامات وصراعات وتمرد  فنعود مرة أخرى الى دائرة ( كذبة التمرد الكبرى



وفى النهاية  تفرقوا .. فظنوا أنهم نجحوا فى الخروج من تلك الدائرة - كذبة التمرد الكبرى -  وسيستخدم كل فريق طريقته للتخلص من المتاهة والاستمرار فى طريق الحياة
تجمع مجموعة منهم وكونوا فريق واحد فضلوا   بعد أن وقعوا فريسة لليأس والاحباط .. البقاء بأماكنهم  أو السير بدون مقاومة  .. فقد ظنوا أن القوة الغالبة فى العالم أصبحت قوة الشر .. وأقنعوا أنفسهم أن لا فائدة .. فالمستقبل انتهى قبل أن يحلموا به .. ومهما حاولوا لن يستطيعوا الفوز على تلك الأشباح التى لايستطيعوا رؤيتها  فى الظلام  .. فليس أمامهم سوى الاختباء والاستسلام والخضوع والتنازل وتجاهل كل الأذى والدمار الذى حدث فى الماضى القريب جدا .. ربما لا يريدوا نكأ الجراح واعادة الذكريات الأليمة مرة أخرى .. وربما تصوروا أن تقبلهم وجع ومرارة الحاضر  سيجنبهم ما هو أشد وجع و مرارة منها فى المستقبل

وتجمعت المجموعة الباقية وكونت فريق آخر قرر السير فى طريق الخطر بحثا عن نور الحقيقة والبصيرة والأمل والحق ..حتى وان فقدوا حياتهم فى سبيل ذلك

 وبالنزاع والفراق ضعفت قوتنا واتحادنا فى مواجهة الأشباح .. هدفنا كان واحد .. وهو البحث عن الحقيقة  .. وصنع الأمل .. واستعادة البصيرة والحق والعدل  .. للقضاء على كل الدوائر المفزعة التى تُكبلنا ومعالجة واقعنا وحاضرنا والقدرة على الحلم  بالمستقبل

ولكن الفريق الأول ظن أن  اغلاق كل الصفحات السابقة المؤلمة والاكتفاء بما تبقى والسعى لانقاذ ما يمكن انقاذه  تحت رعاية وبمساعدة الأشباح هو الطريق الى السلام .. وبالغوا فى أوهامهم .. فتصوروا أن حجم ما تنازلوا عنه سيكفي تلك الأشباح  لتتركنا نعيش فى سلام وهدوء
والفريق الآخر .. لم يوافق على الاستسلام أو التنازل أو تناسى وتجاهل ما حدث فى الماضى ولكنه لم يلتزم بتطبيق تلك البداية الصحيحة وخطواتها بدقة حتى النهاية .. لم ينظروا للماضى ويتعلموا من أخطائهم فيه ليتجنبوها فى الحاضر بل أعادوا نفس الأخطاء وبدأوا يدمروا أنفسهم  بالنزاع والصراع والنقاش والرجوع مرة أخرى الى دائرة التمرد الكبرى ففعلوا مثل الطبيب الذى وثق بنفسه الى حد الغرور .. عندما تعامل مع أمراض الحاضر باستخفاف .. ولم يلتفت بجدية ليعرف التاريخ الصحى لأمراض الماضى .. فربما وجد تشابه فى الأعراض .. وساعده هذا على  تفسير ما يعانيه حاضرنا المريض فيشخص المرض ويكتب روشتة علاج دقيقة .. ولكنهم تسرعوا وأخطأوا التشخيص وكتبوا دواء لم يشفى حاضرنا المريض .. وربما زاد حالته سوءا !!    ..

فى النهاية  النزاع والفراق جعل الطريق للوصول الى الحق والسلام  صعب وطويل .. والمسير فيه شاق بالغ العناء .. فالعقبات كثيرة .. كلما ننتهى من عقبة .. تظهر أخرى أشد صعوبة .. والمسافة لا تنتهى فى عالم من الضباب الغامض الذى تصعب معه الرؤية الصحيحة  .. ومازالت الدوائر تتسع لتبتلع الجميع .. والظلام يزيد والأشباح تتكاثر وتنتشر وتقترب أكثر ..وشعاع الأمل المبتسم .. لم يعد كذلك .. أصبح ضعيف حزين مهمل هزيل يبكى يختنق ينزوى أكثر وأكثر فى ركن من أركان الواقع القاسى!!

ونحن مازلنا نواصل بحثا عن النجاة ..
نواجه ونقاوم ونتمرد للخروج من تلك المتاهة اللعينة .. ولكن لا فائدة .. نفشل ..  فيدفعنا هذا الفشل الى  تمرد أكبر وأشمل .. الى التمرد على أنفسنا وعلى  كل شىء حولنا .. فنتخبط ببعضنا البعض   دون أن نستطيع تغيير أى شىء .. فقط  دوران فى دائرة من النقاش والصراخ و المرارة و الجهل والاتهامات  و محاكمات و الأدلة والدفاع والصراعات... ، ومرة بعد مرة تزيد جرعات الألم ويزداد النزيف ..  و الدوائر المؤلمة المفزعة  من حولنا مازالت تتسع .. تتسع وتظلم أكثر وأكثر .. ونحن مازلنا نهرب من كل شىء الى أى شىء .. من الدوائر المفزعة الى دوائر التمرد .. فيزداد وجعنا وتعمى بصيرتنا فنفقد أكثر وأكثر  ..  ورغم هذا ربما سنظل لا نعى النتيجة المؤلمة التى وصلنا اليها .. وسنعود لندور مرات عديدة فى دائرة كذبة تمردنا الكبرى بحثا عن الحقيقة والنجاة .. على الرغم أننا نمقتها بشدة .. لأنها فى كل مرة لا تُكسبنا غير مزيد من الحيرة والضياع والألم و..... ،  فنجهر بكرهنا العميق لها ..وفى نفس الوقت لا نتوقف عن الرجوع والدوران فيها ..  يبدو أن جرعات الوجع  كانت أكبر مما نحتمل فأفقدتنا بصيرتنا أو ربما  أدمنا الدوران بها  .. نتأفف من ضجيجها أحيانا ولكننا اعتادنا أغلب الأماكن والممرات والمقاعد والأركان فيها .. وهى أيضا  باتت تعرفنا من كثرة ترددنا عليها .. فأصبحنا نروقها وتروقنا .. حتى تعامينا عن سبيل الخلاص !!

أحقا يروقنا الدوران بتلك الدائرة .. أم أن الدوائر الأخرى أفزعتنا وآلمتنا كثييرا فهربنا منها لااراديا  الى دائرة كذبة تمردنا الكبرى  ؟
أحقا أدمنا الجلوس على مقاعدها والانزواء فى أركانها ونحن نرقب ونتابع بأنفاس متهدجة دوران وتيه الواصلين فيها بعدنا بشىء من الفضول والشغف لقصصهم الأليمة التى يخبؤها بين ملامح وجوهم .. ونتلذذ  بشرودهم وضياعهم مثلنا؟
أحقا أصبحنا نستعذب ألمنا وألم غيرنا ..أم أن كثرة الوجع والتمرد أفقدتنا الاحساس بكل شىء .. ؟

مازلنا نواصل بحثا عن النجاة
وتزداد الحرب ضراوة .. لسنا خائفين من الأشباح أو من تلك الدوائر التى ربما قريبا تبتلعنا نحن أيضا .. سنتحمل أقدارنا بشجاعة.ونلحق راضيين بمن سبقونا . ولكننا لم نعد قادرين على تحمل مشاهدة جثث الآبرياء تتساقط أمامنا وحولنا .. والأشباح تطلق قهقهات عالية مستفزة  لتعلن انتصارها علينا بعد كل روح تتسبب فى ازهاقها .. أرواح بريئة هى جمال الوجود .. هى كل ما تبقى  فى الحياة من جمال وبراءة ونقاء .. بآيادى آثمة تُقتل وتحرم من نعمة الحياة والوجود ..   ترحل عن دنيانا الكاذبة   ..  ويتركونا نعانى ونموت وجعا .. فعلى الرغم من أن المآسى الغير المعقولة حولنا أصبحت كثيرة وربما نكون قد  تعودنا عليها فاصبح – الغير المعقول – واقع نقنع أنفسنا أن نتناساه ونتعايش معه .. ولكن  رحيلهم سيظل فجيعة فى قلوبنا .. وجروح نازفة فى أجسادنا اعترفنا بذلك أو تناسايناه .. سنظل  نواجه الحقيقة التى نحاول أن نفر منها دوما بعد كل خطوة تقربنا منها .. حقيقة عجزنا عن فعل شىء يُحميهم من تلك الأشباح .. فنتخبط أكثر .. نرفض تقبل هذه الحقيقة .. نتمرد عليها .. وعلى كل شىء .. ويغمرنا شعور بالقهر المكتوم واحساس شديد بالغيظ والظلم .. فنصرخ .. نتصارع .. نلقى بالتهم .. ونتفرق أكثر ..  ونظل ندور فى كذبة التمرد الكبرى ، دون أن نقدر على تغيير أى شىء
والأشباح حولنا يدعموا و يساندوا بعضهم البعض  فيزدادوا قوة وانحطاط وتوحش أكثر.. ويزهقوا الكثير من أرواح شبابنا وأطفالنا
فتزداد جراح أجسادنا ألما ونزفا .. وياليت هذا النزيف يؤدى الى الموت .. لا ..  لن يتركنا  نرتاح بهذه السهولة  .. فهو ينزف باستمرار .. ليعلقنا بين الحياة والموت !!

ومازلنا نواصل البحث عن النجاة .. وفى كل  مرة نقع  فى دائرة أخرى من دوائر كذبة تمردنا الكبرى ..
ولكن ربما سيأتى قريبا اليوم الذى سنقوى فيه ونتحد ونواجه ونصمد حتى نحطم تلك الدائرة ونستطيع الخروج من تلك المتاهة اللعينة  ونقضى عليها لننجو  ونعالج حاضرنا ونبنى مستقبلنا ومستقبل أبنائنا
وربما نظل متفرقين تائهين ضائعين فى حروبنا ضد الأشباح  حتى تبتلعتنا تلك المتاهة فى دوائرها المتشابكة وممراتها اللامتناهية

ولكنها لن تكون نهاية الخير والحق والعدل   .. فالهزيمة لا تعنى نهاية الصراع .. سيبقى الأمل أن تولد من كل نهاية  محزنة بداية للوقوف مجددا  أقوى من ذى قبل




 يقول الكاتب
( رجاء النقاش)

المقياس السائد بين الناس جميعا هو أن الذى ينتصر فى الصراع هو الناجح بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ، على حد التعبير الجامعى الشائع ، أما المهزوم فى الصراع فله منا قراءة الفاتحة على روحه ، والاشفاق عليه والانصراف بعد ذلك الى حياتنا العادية ... لكننا لو صبرنا على أنفسنا قليلا ، وتأملنا الأمور بشىء من الحكمة والتعقل فسوف نجد أن بعض الانتصار مهما يكن كبيرا هو دليل على تفاهة أصحابه وقلة شأنهم ، بينما تكون الهزيمة كريمة ومرفوعة الرأس ، وتكون هذه الهزيمة إعلانا قويا بأن الصراع مستمر ، وأن الحياة - بسبب هذه الهزيمة - قد أقسمت أمام ربها على أن تثأر وتنتقم
وببساطة قد يكون الانتصار هو الهزيمة الحقيقة ، وتكون الهزيمة هى انتصارا مؤجلا وقويا وقادما على الطريق




الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

عروسة ديلفرى 1


أعزائى الصينين..
أصحاب العيون الضيقة 

من غير مقدمات وكلام ورغى كتير
هخش فى الموضوع دوغرى عشان أنا بكره اللف والدوران والموضوع مهم جدااا ولا يحتمل التأخير
شوفوا بقى أنا .. وأعوذ بالله من كلمة أنا .. قررت أساهم فى حل مشكلة العنوسة عندكم !!
ومن الأخر كده أنا يشرفني طلب ايد كريمتكم المصون الآنسة
  (                         )
أى ايد بقى مش هتفرق .. يعنى ايد .. لي ، يانغ ، جونجوا .. أصل كلكم شبه بعض ..  ومش عايزكم تقلقوا خااالص حتى لو طلعت عندكم ايد دخيلة وكانت ايد فوزية .. برده   هضحى وأطلب ايدها!
خلاص بقى بطلوا رغى كتير..قلتلكم مش هنختلف فى الموضوع ده
 مش بدق أنا فى الحاجات التافهة دية .. يعنى اطمنوا وحطوا فى بطنكم بطيخة صيفى حمرا
كل شىء قابل للتفاوض مع العبد لله .. ماعدا حاجة واحدة برفضها رفض قاطع غير قابل للنقاش
  وهى الواسطة !!
 .. أنا عارف انى عريس لقطة ومش هتلاقوا زيى كتير لبناتكم
بس مش هقبل بتاتاً بعروسة بنت فلان أو قريبة علان .. الصراحة بقى أنا عاوز أعترفلكم ان عندى فوبيا من الأستاذ (فلان ) ، والأستاذ (علان) .. وعشان أنا مش ناقص  مشاكل ولا تحصل فى الأمور أمور .. أؤكد ليكم ان فلان وعلان ناس طيبين جدااا ومالهمش أى ذنب نُهائى فى الفوبيا اللى عندى. . يعنى صفوا النية وبلاش سوء ظن واتهامات فى خلق الله
ولا أقلكم المسأله كلها تشابه فى الأسماء..
اتبطوا بقى.. ربنا يرد كيدكم فى نحوركم .. قولوا آآآمين


المهم يا جماعة نرجع لموضوعنا .. أنا شايف انه من أجل تعزيز تساوى الفرص بين العروسات الحلوين .. لازم الحاضر يبلغ الغايب بقرارى الخطير ده
يعنى لو سمحتوا مش عايزين حركات نص كم  ملهاش لازمة .. وأنا أوعدكم بالتفكير جديا فى انى أتجوز من عندكم أربعة حسب الشرع
يعنى بلاش تتخانقوا عليا وتعملوا أسافين فى بعض و تخنقونى بقى من أولها .. لوربنا أحلف طلاق بالتلاتة ما أنا متجوز !!

وطبعا لازم أشرحلكم بفخر مميزاتى اللقطة اللى نادر لما تلاقوها كلها مجتمعة فى أى متقدم  عشان بس تعرفوا قيمة العريس اللى  هتناسبوه !!
أنا مين؟
أه صحيح نسيت أعرفكم بنفسى
أنا العاطل الشحات الفقرى..دية ألقاب العبد لله !!
أكيد أكيد مش عايزين تعرفوا اسمى .. على فكرة بقى رغبتكم الدفينة فى انكار اسمى مش مزعلانى خااالص .. انا مش مغلطكم خاالص
وأنا بردوا عندى نفس الرغبة الدفينة بكل دوافعها الخفية عن الأنظار .. بس طبعا ماينفعشى نُهائى أخبيها على عروستى الصينية المستقبلية
الحكاية بقى يا عروستى ان اسمى هايجى ايه جنب الألقاب الجامدية دية !!
مش غرور والله .. طب تصدقى وتآمنى بالله أنا مش بحب الألقاب أبدااااا .. مش برتاح معاها خاااالص .. قفصى الصدرى مش بيطيقها وأول لما يحس بيها بيقعد يدق جامد وقلبى أول لما بيتنفس سيرتها بيتخنق ومش بيبقى قادر ياخد نفس كويس .. بس كله يهون عشان خاطر عيون عروستى

خلاص كده..
نُلتُ شرف التعرف عليا .. يالا بقى مين أدكم  ..  أكيد هتمتوا من الفرح .. بناتكم هيتجوزوا العاطل الشحات الفقرى مرة واحدة .. وبراحتكم بقى اتمنظروا واتبرستجوا براحتكم قدام أصحابكم
بس لو سمحتوا خلوا بالكم من الحسد .. لأنى مش هتحمل يروحوا منى( ألقابى التلاتة ) بعد ما وصلتلهم بعد طلوع الروح ..  تقريبا 13 سنة مذاكرة وسهر ودروس و فلوس والحمد لله اتخرجت و بعدها لفيت زى الدبووور فى البلد كلها بشهادتى والحمد لله اتكافئت بعد كل المعاناة دية بـ 3 ألقاب زى الفل !!
أه وربنا
لالالا استغفر الله العظيم .. دووول 5 ألقاب مش 3 بس
شفتوا بقى رغيكم ده خلانى حلفت كذب وظلمت الناس المحترمين معايا .. تلاقيهم دلوقتى بيقولوا عنى انى جاحد ومش شايل جميل الألقاب اللى كافئونى بيها بعد رحلة كفاحى
مين هما؟
لأ لو سمحتوا أنا مبحبش أجيب سيرة حد وهو مش موجود .. وبعدين انتوا مالكوا .. كل واحد يخليه فى حاله بدل ما يضرب على قفاه
يا ساتر عليكم .. بلد رغاية .. الواحد ما يعرفش يفك معاهم بكلمتين خاااااااالص .. على طول كده عايزين توقعوا بينى وبينهم !!

المهم خلينا نرجع لموضوعنا
وأقلكم بقى على أهم لقبين تعبت جدااا عشان أوصلهم
 مستعدين للمفاجأة
 هما:
) صايع ومتسكع..يعنى – للى مش فاهم – معناهم ( لا شغله ولا مشغلة !
المهم بقى عشان ماطولشى عليكم وبعد ما عرفتكم على صفاتى النادرة جداا .. عاوزأقلكم ليه أنا فكرت أساهم فى انقاذ بنات بلدكم من العنوسة بدل بنات بلدى
الحكاية ان أنا وكالعادة كنت قاعد من يومين فى السايبر بتاع الواد سعيد خريج كلية الهندسة الكترونيات
   وكالعادة كنت قاعد بشيت على الفيس مع مجموعة من الشباب الملقب بـ ( العاطل ) اللى ماليين جروبات وصفحات الفيس بوك!
 وكالعادة برده  كنا بنتناقش فى بعض القضايا والمشاكل والامور الهادفة كحال معظم الشباب الطموح فى بلدنا الحبيبة
المهم يعنى بعد ما خلصنا مناقشة قررنا قرار خطير
 أكيد عايزين تسألوا ايه هى المواضيع وايه هو القرار؟
 !!اسألوا ماتخافوش..مش هكسفكم.. ابسلوتلي أنا أبقى قليل الزوق معاكم

 الحكاية اننا شوفنا عرضكم الرائع جدااا !
(الصين ترفع شعار عروسه لكل شاب مصرى وتصدر العرايس الى مصر بمواصفات عاليه وباقل التكاليف)

ومن الأخر بقى وعلى بلاطة كده أنا همووت وأتجوز  
ولذلك أنا قررت بعد تخطيط دقيق ودراسة متأنية انى أفرح الست الوالدة وأكمل نص دينى
هى الصراحة دايما كانت بتشجعنى على الخطوة المتأخرة أووى دية .. بس مش عارف والدى العزيز ايه اللى مزعله فى كده ! .. أول ما قلتله انى عاوز أستورد عروسة من   الصين
راح قايم ..
  (                         )

لأ لأ عقلكم ما يروحش لبعيد .. أبويا ماتهورشى ولا اتنرفز ولا قام قفش فى هدومى ولا ضربنى بأى حاجة تقيلة جنبه وبعدين طردنى من البيت مع وصلة من التريقة والشتائم كالعادة يعنى ..
وحتى لو قام ضربنى..انتوا مالكم .. أب وبيربى ابنه .. ايه اللى دخلكم انتوا بين البصلة وقشرته؟ا
يا سااااتر ! عايزين جنازة وتشبعوا فيها لطم

المهم الحمد لله
نأبكم طلع على شونة و والدى العزيز مش فرحكم فيا
وده طبعا مش عشان انه اكتشف فجأة انه ما يصحشى يضربنى وأنا شحط كده .. بس هو تقريبا كده والحمد لله اقتنع ان جتتى نحست وما بقاش ينفع معايا الموال ده
وده برده مش معناه ان أبويا قرر فجأة برده انه يرجع لشخصيته الطيبة ويبقى راجل عاقل وهادى
هو الصراحة كان كده قبل ما يخلفنى .. كان بقى(فعل ماضى يعنى
بس كلمة حق ولازم أقولها .. أبويا كان عاقل ولطيف وهادى جداااا

 الخنيق اللى بيسأل عرفت ازاى؟
.. لأ لو سمحتوا ما تمسكونيش
سيبونى عليه ..
ده هرينى أسئلة من الصبح..استغلال بقى.. اكمنى يعنى شخصية نادرة بألقابى الكتيرة وقليل لما يقابل زيى تانى !.. هما كده مابيضيعوش فرصة ممكن يستفادوا منها أبدا .. تقريبا عندهم عجز فى الفرص واحنا الحمد لله عندنا الفرص كتيييير مش لاقية حد فاضى يستغلها عشان كده بنوزعها عليهم !!

يا حرام .. تصدق ياواد  والله صعبت عليا وأمرى الى الله هقلك على الفولة ..
أصلها مش محتاجة نباهة ولا هى سرحربى لازم أخبيه
الحكاية أنا لما جيت الدنيا وكبرت شوية سألت الست الوالدة وقلتلها
( ماما هو ليه بابا على طول بيقعد  لوحده حاطط ايده على خده .. وبعدها بشوية تلاقيه قاعد يتكلم أو يتخانق مع الهوا .. ماما قوليلى الصراحة هو انتى متجوزة راجل مجنون؟!)
فردت عليا
(أنا أتجوز مجنون ! ده أنا كنت متجوزة راجل الكل كان بيحكى ويتحاكى عن عقله .. بس من أول ماخلفك وهو ظهرت عليه الأعراض دية .. يا عينى عليا وعلى بختى المايل !! )
وعلى طوووول  فلسعت وسبت أمى تغنى اسطوانة الشكوى بتاعة كل يوم وتنهيها بـ ( ليه كل حاجة حلوة عمرها قصير
 عرفت بقى يا فالح الحكاية .. يعنى أنا طلعت مؤدب وماكنتش براقبهم وأنا بطن الحجة أمى زى ما انت كنت فاكر
يا ساااتر على تفكيرك الزبالة ! .. ياد ما تبحلقليش كده بعينك الضيقة دية .. ده أنا ناوى أستر
على بناتكم  !
يالا بقى يا شاطر روح اتركن على جنب بشنطتك المرزبة دية .. وفتح مخك معايا.. وبطلوا بقى اللى بتشربوه ده .. جاتكوا نيلة احتليتوا البلد !
بس بينى وبينك كده .. ايه هو  النوع الجامد  اللى بتشربوه عشان يبقى عندكم صحة تشيلوا المرزبة دية وتلفوا بيها زى الدبور؟
 مش عايز تقول .. ياد انطق .. طب وحياة وعقل أبويا اللى اتجنن بسببى ما أنا متجوز أختك !!

روح الله يخربيتك نستنى كنت بقول ايه
أه افتكرت  .. قلتلكم ان والدى العزيز دلوقتى بقى بسبب العبد لله عنده 99.9 % من أعراض  الجنان البشرى الرسمى .. يعنى الحمد لله لسه عنده 1% من عقله يتحاكى بيه الناس
عشان كده بحاول ما أجازفشى وأوريله وشى ليلسعوا 1% هما كمان
بس الصراحة موضوع جوازى كان يستحق المجازفة وطز بقى فى الناس ! .. وكنت متوقع ان أبويا بعد غيبتى الطويلة دية عنه هيقوم يخدنى بالأحضان وهو بيقول زى كل الأبهات فى الأفلام العربى القديمة أوووووى
 !(الف مبروك يا حبيبى ياااااااه جه اليوم اللى هشوفك فيه عريس)
بس للأسف خذل توقعاتى الدرامية .. وعمل أسوأ حاجة يعملها أب تعب فى تربية ابنه لحد ما بقى يملك من الألقاب
 ( خمسة مرة واحدة )
ايييييييييه دنيا ما فيش حاجة بتقعد على حالها !!




 



أصحابى الحلوين
لو عجبكم الجزء الأول وعايزين تعرفوا ايه اللى حصل هبقى أفكر أعطف عليكم وأنزلكم الجزء التانى
ولو مش عجبكم يبقى انتوا اللى جبتوه لنفسكم .. ويبقى للأسف ( ميرو المجنونة ) هستسلم ( لميرو الشريرة ) وهنكد عليكم بقصة حزينة كئيبة تخليكوا  تسحوا دموووووع وتفضلوا تغنوا ( دايما دموع دموع  )
وميرو الشريرة وقتها  أكيد أكيد هترتاح نفسيا جدااااااا