الأحد، 30 سبتمبر، 2012

دموع البراءة



كم هى رائعة الحياة بكل ما فيها من براءة ونقاء وحنان ورحمة ومودة وتسامح واخلاص وتضحية ووفاء ...!!
وكم هى مؤلمة بكل ما ما فيها من مآسى وظلم وجهل و فقر وبؤس وأنانية وطمع وكره وحزن    ... !!



ننام وينامون .. وتختلف الأحلام !!
جميعنا لدينا العديد من الأحلام والأمنيات والرغبات نتمنى تحقيقها  ..

فمن منا لا يحلم بأن يكون ثرى أو صاحب منصب أو يكون لديه سكن مريح أو سيارة أو .. ؟
و من منا لا يحلم بالحب والزواج والأولاد وتكوين حياة أسرية مستقرة .. ؟
 و من منا لا يحلم بالسعادة والأمان وراحة البال .. ؟

الكثييير من الأحلام تراودنا وتتردد فى أعماقنا ومخيلتنا .. نسعى وراءها حتى نحققها
ولكن هل سألنا أنفسنا يوما .. ماذا عنهم ( هم ) .. هل لديهم أحلام مثلنا يتمنوا تحقيقها .. هل لديهم القدرة أو حتى الجرأة على الحلم  ..  أو هل يدركوا ما هى وكيف تكون الأحلام  .. وان كان لديهم كيف سيستطيعوا تحقيقها ؟ !


من ( هم) ؟    

هم بشر مثلنا يعيشون معنا على نفس الأرض وتحت نفس السماء ولكن أغلبنا لا يعرف عن حياتهم الكثير .. حياة أشخاص عرفوا الفقر منذ طفولتهم وعاشروا المرض منذ أن تفتحت أعينهم للحياة
هم آدميون مثلنا ولكن أجبرتهم ظروف الحياة وقسوة الواقع أن يسكنوا فى مناطق نائية تفتقر لأدنى مقومات الحياة .. لا مشاريع مياه ولا كهرباء ولامدراس ولا مستشفيات ولا حتى وحدات صحية و لا بيوت .. يسكنون الجحور و الأرصفة والعشش .. بل أسوأ من كل هذا  .. فهى عشوائيات لاتليق سكنا وحياة .. لا تليق حتى بالحيوانات التى تسكن فيها معهم !

هم عجائز وأيتام ونساء ومرضى  يتضورون جوعا ويعانون عطشا ويتألمون عوزا ويموتون مرضا ..  يعيشون فقرا مدقعا وذل ومهانة دون احترام لأدميتهم
هم أطفال ترعرعوا فى وسط محروم من كل شىء  .. حرمتهم الدنيا من ما هو أكثر من اللعب والضحك والتعليم .. لقد حرمتهم من الحياة
تلك الأرواح البريئة ملقاه تحت أطنان الألم و أثقال الحزن .. أجسادهم نحيلة ووجوهم شاحبة وملابسهم رثة ..ابتسامتهم الطفولية الباكية ترسل استغاثة من أرواحهم المعذبة ..  حسرة الدنيا وألامها اجتمعت فى وجوهم الغضة البريئة
هم بشر  يعيشون ويموتون على هامش الحياة  ..لا اعتراف بهم ولا بآدميتهم

هم
مجتمع معزول اجتماعيا وفكريا ودينيا
يعيشوا بعيدا تحت أثقال القهر والظلم وركام الفقر والألم والاهانة  واحتقار آدميتهم وسقوط الأطفال مرضى من الجوع والفقر
فى يقظتهم غياب عن حقائق الدنيا وصراعتها وحروبها ونزاعتها .. فحياتهم قاسية بما يكفى وبكل ما تحويه هذه الكلمة من معنى ،  ومن حولهم  وبداخلهم  ظلام دامس وجهل مطبق .. فعقولهم خاوية مقفلة متحجرة خالية من أى تفكير و لا يوجد حولها أى طريقة لتساعدها على الادراك ..  فهم لم يتلقوا أى قدر من التعليم .. سوى من مدرسة الحياة  .. وكم هى قاسية و مؤلمة و صعبة تلك المدرسة !!




قالت لى صديقتى عندما شاهدت فيديو ( الصعيد يشتكى إلى الله )
 (  http://www.youtube.com/watch?v=RPREhYA2kSo

لم أتمنى يوما أن أمتلك الكثييييير من المال الا عندما رأيت تلك الوجوه الشاحبة والعيون الغائرة والأجساد المتهالكة  التى تحكى الكثير من الألم والبؤس  .. وأن أمتلك الصحة والجهد حتى أستطيع الذهاب الى كل واحد منهم وأربت على قلبه وأعيد البسمة والأمل والحياة التى سرقت منهم

لا تدرى كم شعرت بالخجل والعجز وبموت الشعور والاحساس لدينا .. و كم نحن قساة غلاظ القلوب وكم نحن متبطرين على النعم الكثيرة التى أنعم الله بها علينا !!

 أكنت أتحدث وأشكو من ألمى ومعاناتى؟! من هم حقا الذى يشعرون بالمعاناة ؟ !

هم فقط من يعلموا معنى الألم والفقر والحرمان .. هم فقط من يشعروا بالمعاناة الحقيقية .. هم من يفتقدون الامن والامان ويطغى عليهم الفقر وذل الحاجة للبقاء .. هم من يعيشون تحت الأرض بكل ما في هذه الكلمة من معنى  .. يعانون مرارة البؤس وحدة المجاعة

كان يوم أسود كئيبا عندما شاهدت هذا الفيديو .. حاولت أن أبعده عن ذاكرتى وربما عقلى الباطن - كاالعادة - حاول أن يساعدنى ويمحوه من أيام حياتى بكل تفاصيله ولكنى عجزت وعجز هو أيضا
قالت لى أنا أحترق عجزا عن فعل شىء .. لا أتحمل أن أبقى فى نظر نفسى تلك العاجزة التى لا تحرك ساكن ولا تستطيع فعل شىء يغير هذا الواقع المؤلم .. فحولنا الكثير من الصرخات المدوية من قهر وظلم واستغاثة ونحن قررنا أن الصمت أبلغ من الكلام .. ولجأنا الى البكاء والحزن الوقتى لحفظ ماء وجوهنا .. تقشعر أبداننا عند رؤية مناظرهم شفقة عليهم ثم نعود الى حياتنا وأعمالنا .. ننسى أو نتناسى  ، لا أعلم الى متى سنظل هكذا    ..   الى متى سنظل فقط مشاهدون ..  ؟ !
فكل يوم نستيقظ على حسرة مفجعة وواقع صادم نحاول عبثا تجميله من آن لآن .. لم أكن أتوقع أن يصل بنا الحال أن نرى معاناة بشر من أبناء جلدتنا ونكتفى بالفرجة دون أن نقوى على تقديم شىء يخفف قليلا من معاناتهم أو  يكون لدينا  القدرة لجعل بؤس انسان منهم أقل !!



الرضا والصبر والثقة واليقين بالله



أم ابراهيم الله يرحمها ويجعل مثواها الجنة ( رمز الصبر والرضا
 http://www.youtube.com/watch?v=515btO_hqk0

عنندما سألها المذيع  : مش عايزة أى حاجة .. مش ناقصك أى حاجة يا أمى
ظلت تردد ( ربنا موجود ، ربنا سبحانه وتعالى بيحدفلى شوية العيا ويشيلهم على طول .. يعنى ربنا سبحانه وتعالى معايا .. الحمد لله .. اللهم لك ألف حمد وشكر



 
كتب أحد الأشخاص الذين ذهبوا الى  فقراء الصعيد
)
صوت وكلمات احدى العجائز التى رأيتها فى الصعيد تطارد مخيلتى .. تلك العجوز تعيش ذل يومى دون احترام أو مراعاة لكبر سنها .. تلك العجوز لم تجد سرير لتنام عليه فنامت على سرير من الطوب .. ولم تجد سقف يحميها من برد الشتاء أو حرارة الصيف الهالكة فنامت فى العراء وتلحفت بالسماء الملبدة بالغيوم كحياتها المليئة بالهموم والأحزان
وعندما سألناها :
راضية ياحاجة .. ؟ ، ترد لتقول  : ( راضية جوى جوى ربك كبير ياولدى ومبينساش حد
(






تعجبت  من قدرتهم على الرضا و قول الحمد لله والثقة واليقين بالله ، وخجلت من نفسى الجاحدة للكثير من النعم وتسائلت بينى وبين نفسى 
 كيف لهؤلاء ان يعيشوا بهكذا وضع ويظللوا يرددوا الحمد لله ؟ !
 ! ؟ كيف لها القدرة أن تقول الحمد لله وهى تمكث طوال حياتها فى هذا المكان القاسى الذى يفتقد الاحتياجات البشرية الأولية
 لماذا لم يتمردوا ويبكوا ويصرخوا ويلطموا ويشكوا مثلنا عندما نتعرض لألم أقل حدة بكثييييير مما يتعرضوا اليه كل ثانية من عمرهم وأيام حياتهم؟ !
أأعتادوا البؤس والشقاء والوجع والهم الذى يحتل كل أيامهم وربما أدمنوه أيضا .. هل الراحة والسعادة ترهقهم أكثر من كل الأشياء التى ترهقنا نحن؟ !
ألم يتعبوا وهم يشعروا بمعاناتهم تزيد وواقعم يزداد مرارة وقسوة مع تقدمهم بالعمر؟  !
أم هم من يتصفون بالنفس العزيزة ( لا يسألون الناس إلحافا ).. لا يشكون ولا يطلبون مساعدة  ويرضون بما قسم الله لهم .. رغم أنهم في أشد الحاجة إلى من يعطف عليهم ويسأل عنهم؟ !
أرزقهم الله الرضا والسلام الداخلى أم  أنهم رأوا أن الصمت أبلغ من الكلام؟ !
أمازال بداخلهم القدرة على التفاؤل والحلم ..  أم أنهم ضاقوا من انتظار طلوع الصباح فاستسلموا بيأس للواقع المؤلم؟ !
هل يمكن للانسان أن يعيش بلا أمل؟ ! أم أنهم قد امتلئوا ثقة ورضا ويقين بالله ؟ .. ألهذه الدرجة هم  أنقياء من الداخل ليحمدوا الله وهم فى أهلك الظروف ( كن جميلا ترى الوجود جميلا )
ألهذه الدرجة أصبحنا جاحدين على نرى أى شيئا جميلا؟ !!  ..


هل سيكونوا أسوياء؟






هؤلاء الأطفال .. تلك الأرواح البريئة بابتسامتهم الطفولية الباكية التى تخفى وراءها معاناة وحمل ثقيل ومستقبل مجهول  .. كم مرة ناموا وحلموا مثلنا واستيقظوا  ليجدوا أحلامهم البريئة سراب ووهم   ؟ !.. ليجدوا أنفسهم فى القاع سكنا وواقعا .. لقد اشتركا الفقر والمرض فى سرقة أحلامهم وابتسامتهم البريئة وحتى طفولتهم

وعن أى طفولة أتحدث؟ !
هؤلاء لا يعرفون الطفولة التى نعرفها ونتحدث نحن عنها .. لم يلبسوا طوال طفولتهم ثوب أو حذاء مما كنا نلبسهم نحن لا جديدا ولا مستعملا مما يتبرع به بعض الأسر للأطفال الفقراء.. ملابسهم رثة ممزقة لا تحميهم من برد ولا حر  .. و تكاد لا تستر أجسادهم النحيلة التى يأكلها الجوع وتفترسها الجراثيم والأمراض .. وأقدامهم الصغيرة عارية ملطخة بالأوحال ، ولم يأخذوا فى حياتهم القليل من المال ( مصروف ) فى أيديهم ليشتروا بها الحلوى كما كنا نفعل ، لم يكن لديهم فراش مريح دافىء مثلنا لينام نوم عميق ومريح ويحلموا ( قرأت جملة لأحدهم قال : أنا لم أعرف النوم المريح ليكون لدي أحلام
طفولتهم اغتالها واقع مؤلم ولم يعد من أحلامهم وأولولياتهم أن يحيوا تلك الطفولة .. فهم يقاوموا الأمراض التى تفترسهم فينجوا من بعضها ويستقر فيهم الكثيير منها
وعندما يكبروا هل سيكونوا أسوياء أو علي الأقل صالحين، هل سيحملون بداخلهم قلب أبيض ونفس شفافة محملة بالأمل والتفاؤل والرغبة فى العطاء و خالية من المرارة والعقد تجاه الأخرين أما سينتقموا من المجتمع الذى ظلمهم وسيكونوا أصحاب قلوبهم قاسية تؤذى وتدمر  كما قست عليهم الحياة؟!

......................


أبتاه لا تبكي فاني ....... بأساك اهلك مرتين
دائي ودمعك يا أبي ...... حزنان قد جمعا بحزني
أبتي حين رأيتني ......... بعد البهاء اصفر لونى
ورأيت فقرك حائلا ........ بين الدواء الغالي وبيني
سامحت فقرك ماله ....... ذنب علي ولا تجني
ولعل قلب طيب .............. يدري بألامي وحزني
ويمد كفا ابيض ............... ليزيح هذا الداء عني
ليزيح هذا الداء عنى .... أنشودة أبتاه





وأهاليهم - ان كان لهم أهل - ماذا سيتطيعوا أن يفعلوا لهم ليقللوا معانتهم ؟! ، فهم فى لهاث دائم وراء لقمة العيش الجافة المرة حتى أضناهم التعب والجوع .. ورغم كل ذلك تمضى بهم الحياة وهم يقاوموا وحتى لو تدهورت بهم الأحوال أكثر .. مازالوا يحلموا بأبسط حقوقهم البشرية
يحلمون بكسرة خبز تسد رمقهم الطويل وشربة ماء تبلل شفاهم و تروي عطشهم
يحلمون بالنوم على فراش .. أى كان .. حتى وان كان بالى وممزق
يحلمون بأن يكون لهم مأوى كبقية البشر .. غرفة لها باب يغلق عليهم ، وسقف يحمي أجسادهم المتهالكة من صفعات برودة الشتاء القاسية أوأشعة الشمس الحارقة
يحلمون بأن يجدوا ما يكفيهم ذل المسألة وقهر السؤال
يحلمون بيد رحيمة تأخذ بأيديهم للخروج من تلك الحياة الموحشة
هل أحلامهم شىء مستحيل الى هذه الدرجة  ..  وغير قابل تحقيقه على أرض الواقع ؟ !!

أو كما كتب صاحب تلك الكلمات المؤلمة
 ( قرأتها فى منتدى وللأسف مش مكتوب اسم اللى كتبها)
(لايريدون شيء من الحياة سوى قطعة أرض صغيرة يبنون عليها كوخهم الذي يأويهم
ربما لن يكون لهم فرصة لرؤية العالم الخارجي .. ولا التنزه في الأسواق والمولات والمجمعات التجارية .. ولن يكون لديهم الفرصة لمشاهدة أحدث الأفلام في سينما ماكس ..  وربما لن تأتي لهم فرصة للمشاركة في الأسهم والبورصات العالمية
كل مايحلمون به هو مأوى صغير يحفظهم من حرارة الشمس وبرودة الطقس
هل نستطيع أن نحتمل هذا كبشر؟ )
..............

حقهم علينا هو حق الله فى نعمه التى أنعم بها علينا



مشاهد البؤس لا قدرة لقلم أن يصفها .. ولكنها تُعرينا  أمام أنفسنا .. تبين لنا مدى قسوتنا وظلمنا وانعدام الرحمة من قلوبنا  ومدى عجزنا عن تخفيف معاناة يمر بها مئات البشر ونحن لم ننتبه لهم أو تناسينا وجودهم وتركناهم يعانوا الفقر والتهمييش ، تنطق بمستقبل مجهول وحاضر مظلم جدا وواقع مزر ومترد أصبح يفرض علينا وعلى الدولة الاستعجال والعمل على لتوفير حياة كريمة لهؤلاء البشر

 ؟! أليس هؤلاء القابعون فى عشش بشر ومواطنين مثلنا
أليس لهم الحق فى المسكن والمأكل وتعليم أبنائهم وتمريضهم ؟ !
أليس من حقهم أن يشعروا بانسيانيتهم  ؟ !
أليس هم بشر يستحقون العيش بكرامة ؟!
أكتب عليهم الشقاء و الفقر الجوع والمرض طوال حياتهم؟ !


نحن نبحث عن سبب معاناتنا وعن ما ينقصنا .. ينقصنا كبشر أن نكون حقا بشر .. أن نشعر بآلام الفقراء واليتامى والمساكين والمرضى  ..
من حقنا أن نستمتع بالحياة ولكن هؤلاء الفقراء أيضا مسئوليتنا .. لهم حق فى أموالنا .. حقهم هو حق الله فى النعم التى أنعم بها علينا ليرى هل سنحمده ونشكره باعطاء كل ذى حق حقه .. هل سنساهم أم سنتذكرهم بما أنعم الله علينا من نعم
ومن يرى أن الفقر مسئولية الفقراء وحدهم وليس مسئوليتنا ومسئولية المجتمع الذى يعيشون فيه ..  يكون فعل مثل  أصحاب الجنة
فالسؤال عنهم فى حد ذاته صدقة .. واطعامهم بما أنعم الله علينا صدقة .. والابتسامة فى وجوهم صدقة
لعلنا نتعلم منهم كيف يكون الرضا و الصبر و شكر الله على نعمه الكثيرة ، ولعلنا نستطيع تطييب نفوسهم وأرواحهم المنكسرة واعادة القليل من الأمل والحياة الى حياتهم

فما أصعب أن تكون متشرد بلا مأوى ! وماأقسى أن تعيش فى بئر مظلم الى الأبد وأن تعيش كابوس لا ينتهى .. لا تسيقظ منه أبدا ! ما أقسى أن تعيش فى الدنيا ليس حبا فيها بل لأن الحياة مفروضة عليك ! ، ومع هذا تتأمل الخير والفرج مع إشراقة شمس كل يوم

ولعل قلب طيب .............. يدري بألامي وحزني

ويمد كفا ابيض ............... ليزيح هذا الداء عني


......................................................................................................
الصعيد يشتكى الى الله

ده لينك مقال الكاتب ( محمد غالية )

...................................................................................................




قصة أصحاب الجنة لو حد مش يعرفها أو مش فهم  الآيات زيى  ( التفسير من منتدى .. عجبنى لأنه بسيط وحاولت أختصره على قد ما أقدر ، ولو حد عنده اضافة أو شايف فيه حاجة غلط ياريت يقلنا علشان كلنا نستفيد )



 قال تعالى :
( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ( 17 ) ولا يستثنون ( 18 ) فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون ( 19 ) فأصبحت كالصريم ( 20 ) فتنادوا مصبحين ( 21 ) أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين ( 22 ) فانطلقوا وهم يتخافتون ( 23 ) أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ( 24 ) وغدوا على حرد قادرين ( 25 ) فلما رأوها قالوا إنا لضالون ( 26 ) بل نحن محرومون ( 27 ) قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون ( 28 ) قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين ( 29 ) فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون ( 30 ) قالوا ياويلنا إنا كنا طاغين ( 31 ) عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون ( 32 ) كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون

تحكى حكاية رجل صالح يمتلك بستانا جميلاً يحتوى على أجمل أنواع النخيل والزروع والثمار .. وهذا الرجل كان يعرف حق الله فى ماله فكان لا يدخل  ثمرة منها  إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه .. لا يبخل أبدا على أحد ولا يرد سائل ويخرج الزكاة يوم الحصاد فلا يحرم أحد من الفقراء والمساكين من فضل الله الذى أنعم به عليه فكانوا يدعوا له فيبارك له الله ويعطى أكثر ويعيش حياة سعيدة فعنده ما يكفيه ، ولكن أبنائه كانوا يعترضون على ما يفعله والدهم ويقولوا ( لماذا يعطى والدنا كل هذا المال للفقراء ألسنا أحق بهذا المال ؟ !.. ان ما يفعله لا يمكن أن يفعله رجل عاقل ، رد أوسطهم : انه يخرج حق الله فى هذا المال ،  فقالوا له : وهل أمرنا الله أن نضيع أموالنا على الفقراء .. نحن أولى بهذا المال .. ولماذا نعطى أموالنا للفقراء .. لماذا لا يعمل كل فقير ويأكل من عمل يديه  ؟!، رد أوسطهم : ان المال مال الله والزروع من خير الله .. أمرنا أن نخرج منها الزكاة والصدقات ليس تضييعا للمال وانما هى سبب لحفظ المال وطهارة القلب  وتزكية النفس ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُ‌هُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) وإن بعض الفقراء يعملون لكن رواتبهم لا تكفى وبعضهم لا يستطيع العمل لأنه مريض ، فقالوا له : إنك مثل والدنا ستنفق أموالك كلها على الفقراء وستكون فى يوم من الأيام فقير مثلهم ، رد أوسطهم :
إن الانفاق سبب للغنى وليس سببا للفقر
{وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ‌ الرَّ‌ازِقِين}
ومات والدهم قبل الحصاد بوقت قليل واتفقوا أنهم لن يفعلوا مثل والدهم ويعطوا الفقراء وظل الأخ الأوسط يذكرهم بالله ولكن لا حياة لمن تنادى .. وانصرفوا من البيت وهم يتخافتون ويتكلمون سراً حتى لا يسمعهم الفقراء والمساكين ..فقد كان أبوهم يخبر الفقراء والمساكين بموعد الحصاد .. وينادى عليهم ليذهبوا معه وليأخذوا كل ما تشتهيه أنفسهم ..   وأقسموا بالله ألا يدخلنها اليوم عليهم مسكين .. وعندما وصلوا الى البستان وجدوه محترقا وكل الثمار سوداء فنظنوا أنهم قد ضلوا الطريق ودخلوا بستانا غير بستانهم ..
ثم نظروا جيداً فتأكدوا أن هذا هو بستانهم وأنه اصابه عذاب من عند الله .. فأحرق كل ما فيه ( بل نحن محرومون ) أى نحن لم نُخطئ الطريق بل حُرمنا من تلك الثمار بسبب   سوء نيتنا  .. (قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ) لقد ساق الله تعالى هذه القصة ليعلمنا أن مصير البخيل ومانع الزكاة إلى التلف ، وأنه يضنُّ ببعض ماله فى سبيل الله فيهلك كل ماله مصحوبًا بغضب الله ،
ولذلك عقب تعالى بقوله
{كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَ‌ةِ أَكْبَرُ‌ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}


هذه القصة لا يكاد يخلو منها زمان ولا مكان فهى تتكرر فى كل يوم 
إنه الحرص على الدنيا وزينتها الفانية
وعدم الإحساس بآلام الفقراء واليتامى والمساكين
الذين أوجب الله لهم الحق فى هذا المال الذى يجمعه الأغنياء
ليعيش المجتمع المسلم فى وئام ومحبة وليخرج الغل والحقد من قلوب الفقراء على الأغنياء

السبت، 15 سبتمبر، 2012

فيديو من حفلة توقيع ( لحظات تأمل )



  نصيحة 
محدش يركز معايا ( صوتى واطى وكلامى ملخبط )
انتوا ركزوا مع ( الكاتب الصحفى فتحى المزين ،  والأستاذة الناقدة منى ماهر ) .. هما الصراحة عملوا الواجب وزيادة .. بشكرهم جداااااا على كلامهم الجميل عنى وعن كتابى
وكمان كل الزملاء ( فاطمة و محمد صلاح و محمد فهمى وضياء عزت
( على فكرة يا جماعة ضياء هتلاقوه فى وشكم على طول أول لما الفيديو يفتح ، أصله مش بيحب يتصور وأنا الأيام دية حاطاها فى دماغى ولازم أزهقه وأعمل عكس اللى بيقوله )
و السينارست محمود طلعت ومحمد أحمد و أحمد صابر و محمد غالية والدكتور صلاح زكريا  ) ..
كلهم ما شاء الله قالوا كلام جميل ومنظم  وشرحوا كتابى أحسن منى
للأسف كلامهم مش موجود فى الفيديو ده بس ربنا يسهل وراديو أرابيسك ترفعه على اليوتيوب .
وأصحابى واخواتى اللى فرحونى ونورونى ( أحمد عبد العزيز ومحمد مصطفى و كريم و اخواتى وكل قرايبى وأكيد طبعا قمرى ياسين اللى كان بيعيط طول الحفلة )
بجد شكرا ليكم كلكم فرحتونى جدا والحفلة كانت جميلة بوجودكم فيها
و كمان بشكر كل اللى اعتذر ومقدرش يحضر ..   شكرا جدا لمشاعركم الجميلة وتمنياتكم ودعواتكم ليا بالنجاح 

ومن الحب ما قتل !


أيا معشر العشاق بالله خبروا...... إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع
يداري هواه ثم يكتم سره......     ويخشع في كل الأمور ويخضع
فكيف يداري والهوى قاتل الفتى...... وفي كل يوم قلبه يتقطع
إذا لم يجد صبراً لكتمان سره...... فليس له شيء سوى الموت أنفع
سمعنا وأطعنا ثم متنا فبلغوا.....  سلامي على من كان للوصل يمنع
                                                                                  ( شاعر مجهول والأصمعى )

قرأت  تدوينة ( اختطاف ) للعاشق المزيف المدعو أحمد أحمد صالح  والتى يشرح فيها كيف اخترق مدونتى بكل تهور - ( تهور مش جرأة ، وأظن الفرق بين الاتنين واضح يا دون جوان ) - وتجول ببجاحة بين أقسامها حتى وصل الى مكسورة الجناح العفريتة النكدية أم سحلول وبعد أن شاهدت أقصد قرأت الحب العنيف والمشاعر الجياشة  - بلا خجل ولا حياء - فى الموعد الغرامى الأول بين حمادة  الدون جوان وأم سحلولة الموكوسة ذكرنى هذا بفيلم رومانسى لا أذكر منه الا أن البطل قتل فى النهاية بأيدى مجهولة
  
ثم هرعت الى مدونتى بعد أن تركت هناك تعليقى الذى أتوعد فيه بالانتقام من العاشقين الحالمين بحياة وردية لن ينالوها أبدا ما دمت أنا على قيد الحياة وهذا أقل شىء يستحقوه هؤلاء المتهورين الخونة  من عقاب  .. جزاءً على استخفافهم بميرو المجنونة واستغلالهم لحالة التوهان التى أصابتها بعد حفلة التوقيع

وعندما اقتربت من باب المدونة لاح لى طيف العفريتة الموكوسة والمتنيلة على عينها أم سحلول تمشى ذهابا وايابا فى عصبية واضحة  وعندما رأتنى وقبل أن تتركنى ألتقط أنفاسى صرخت بفرح كأنها وجدت كنزها المفقود

أم سحلول :
ميرو أخيرا جيتى ، أنا مستنياكى من الصبح

وبعد أن رأيت وتأكدت أنها خرجت من البرميل دون أن تأخذ اذنى .. جن جنونى وهممت أن أصرخ بها ثم أطردها من مدونتى ومن حياتى للأبد ولكن دار حديث داخلى بينى وبين نفسى أعادنى الى صوابى

(يا بت يا ميرو  دلوقتى العاشق المزيف اللى اسمه أحمد أثر على عقل  البنية الغلبانة اللى معندهاش خبرة بكلامه المعسل اللى ميدخلش فى زمتك ببصلة بايظة مش سليمة كمان ، و أثر على قلبها على أساس انها حنينة ومسكينة وبنت ناس طيبين ، ( بس معرفوش يربوها ،  قال ايه .. بتقوله حبيبى ! ..  حبك برص وعشرة خرص .. بلا مياعة بلا سهوكة بلا قلة أدب . ).  هدى نفسك بس ما هو انتى هتعلميها الأدب .. مش بالسك على دماغها لا سمح الله .. احنا مش بتوع الكلام ده ، وعلى رأى المثل اللى ما علمهوش  أبوه وأمه الأدب  .. تعلمه ميرو )
صح  أنا لازم أهدى نفسى وأفوق أم سحلول من تأثير هذا الذئب البشرى بالراحة وبالهدوء ، علشان دية عفريتة غبية وممكن تعند وتشبط فيه زى العيال الصغيرة
أينعم  أنا مقطعاها من أخر مرة  لما زعقت وقالتلى سيبينى فى حالى  
وأينعم كلمتى متنزلش الأرض أبدا لكن زى بعضه هتنزل المرة دية

لذلك فقد قررت أن أكون أذكى من هذا العاشق المزيف وأن أخطط على أعلى أعلى مستوى
وبدأت فى تنفيذ خطتى الشريرة الانتقامية وقد راق لى أن أعود الى طفولتى الشريرة والى حبك الخطط الشيطانية
أولا  
 سأصطنع الهدوء وابتلع فرستى القوية وميولى العدوانية
وبدأت التنفيذ فأجبتها ببرود
ميرو :
ليه حصلت حاجة للمدونة فى غيابى ؟!
أم سحلول :
قصدك ايه يعنى ؟!
ميرو :
انتى مالك خفتى كده ليه ؟ وبعدين تعالى نتكلم جوه المدونة أحسن علشان محدش يرمى ودانه معانا ؟
أنا قصدى يعنى فى حد من الجيران اشتكوا من عياطك والازعاج اللى انتى عملاه
أم سحلول :
لأ متخافيش ، وكمان أنا مش هيعيط تانى

ثانيا
سأتجاهل الفوضى التى رأيتها بأم عينى وانفطر لها قلبى والتى تسبب بها المخترق المتهور المدعو أحمد

ميرو :
والله طب كويس لحسن المدونة باشت من عياطك وكمان مش عارفة ايه اللى جرالها ، هى ملخبطة كده ليه ؟!
أم سحلول :
أصل أصل  أنا أنا
ما هو ده  الموضوع اللى عايزة أكلمك فيه
ميرو :
موضوع خطير أوى ، مينفعشى يتأجل يعنى 
أم سحلول :
لأ يا ميرو 
ميرو :
طيب ما دام كده ..
 اقعدى جنبى  شوية عقبال ما أكتب الأحداث المتأخرة دية ، انتى عارفه انى كنت مشغولة الأيام اللى فاتت بالكتاب وحفلة التوقيع
أم سحلول :
أه عارفه
ميرو :
ومالك بتقوليها من غير نفس ليه .. مفيش مبروك يا ميرو؟!
أم سحلول :
مبروك يا ميرو
ميرو :
الله يبارك فيكى يا أم سحلول ، عقبالك ياأختى لما أفرح بيكى وأمسكلك الطرحة
أم سحلول :
ما أنا كنت عايزة أكلمك عن ..
ميرو :
عارفة انك عايزة تشوفى الصور والفيديو بتوع الحفلة ، حاضر من عينتينى الاتنين ، على فكرة شفت ضياء وبيسلم عليكى جدا وحتى ادانى نسخة من كتابه ومن توهانى ولخبطتى ضيعته ، بس ده أكيد بسبب نيته الوحشة .. أصله كان كاتبلى اهداء شرير  .. (المفروض كنت اجيبلك 3 نسخ علشان زعبوبة وأم سحلول.. بس بعد تفكير قلت اجيبلك نسخة واحدة بس عشان تتخانقو )
وكمان قال عليا رغاية ..  بس رغى حلوومش بيزهق  ،  بس أنا بقى علشان الأيام دية حاسة بالذنب من ناحية كل الناس ( ما عدا انتى وأحمد طبعا ) واتخنقت من الموضوع ده ففكرت انى أعالج نفسى منه وقررت انى لازم أحط فى دماغى الكلام اللى مش عجبنى وأطنش أى كلة حلوة وكده مش هحس بالذنب ، وبما انى حاسة بالذنب علشان ضيعت الكتاب  يبقى لازم ألغى رغى حلو ومش بيزهق وأحط رغاية بس  فى دماغى ويبقى  ضياء  كده خلاص اتحط فى القائمة السودا وهجوزه زعبوبة ،  بقى بزمتك أنا رغاية يا أم سحلول ؟
أم سحلول :
لأ ازاى ، ده أنا اللى رغاية ؟
ميرو :
طب اسكتى بقى شوية عقبال لما أكتب كلمتين الرغى دووول  و بعدين نقعد نحكى للصبح

( موجز بأهم الأنباء  المتأخرة أووى )

النبأ الأول
أعلنت الأخت أم سحلول اعتزال العفرته  و الاعتكاف فى برميل الطرشى للتفكير فى مصير علاقتها مع المدعو أحمد أحمد صالح الذى سبب لها اكتئاب وجنون عفاريتى  وأجبرها على الاضراب عن الفيس بوك والشات ( مع انها هتموت وتشيت مع البت زعبوبة وتعرف هى اتنيلت على عينها وعرفت بسهوكتها تكعبل ضياء فى حبها وتخرجه من مملكة السناجل ولا لأ )
وحتى لا تتكعبل أم سحلول بالمدعو أحمد ( اللى هى مش طايقة تشوف وشه ) وحتى لا يسحرها  بكلامه المعسول ويؤثر على قرارها دخلت البرميل وأغلقت على نفسها وعلقت لافتة مكتوب عليها ( دعونى أكتئب فى صمت ) 

طبعا قبلها بكام يوم  كان أحمد  بيزن عليا أطلعها من البرميل ووجعلى دماغى وخلانى بدأت أشرب من  المخزون الاستراتيجى من النسكافيه وبعتلى رسالة تهديد فيسبوكية  مبللة بالدموع
(وحشتني أوي أم سحلول يا مروة ..  .أنتي مش ناوية تطلعيها وللا إية ، دي زمانها بقت جزراية في برميل الطرشي دلوقت. بصي قدامك يومين إذا ما أفرجتيش عنها هأبلغ عنك الأمم المتحدة و مجلس الأمن و منظمة حقوق العفاريت الدولية !! )

 وطبعا أنا جريت أتحايل على العفريتة المكتئبة انها تخرج من برميل الطرشى .. مش علشان أنا خفت من تهديده ولا علشان صعب عليا أحمد ولا علشان أنا قلبى طيب  ، بس علشان المخزون الاستراتيجى من الادمان بتاعى – النسكافيه – قرب يخلص ومش هلاقى فى السوق لأن محمد جمال - اللى أدمن قريب وبقى يتحايل عليا أديله شمة قصدى أعمله كوباية وأنا طبعا مش رضيت ، وعلشان مش يحط نفسه مرة تانية فى هذا الموقف والأكثر علشان يذلنى على شمة لما المخزون الاستراتيجى بتاعى يخلص  - راح نزل وسحب كل كميات النسكافيه من السوق
المهم ربنا يسامحه وميتهناش أبدا بشفطة نسكافيه واحدة، قول آمييييين يا محمد

المهم احنا كنا فين
أه
وبعد أن أخبرت أم سحلول بمشاعر أحمد واشتياقه لها كان ردها بالحرف الواحد  بعد وصلة البكاء المعتادة ( متجبليش سيرته أحمد ده خاااااااااالص ! )
ولما حاولت أفهم منها السبب ، صرخت فيا بقلة أدب
( سيبونى بقى حالى عايز أكتئب فى صمت )
وتركتها مصرة على موقفها تردد على نغمة واحدة ( ماخدوش يا بابا .. ما خدوش يا بابا )

ولكن أحمد لم يستوعب ان أم سحلول فلسعته ورفع شعار ( أم سحلولتى دونت بيليف ذيم .. دوول عايزين يفرقوا ما بينا ) ( قصده عليا أنا وضياء )

النبأ الثانى
بعد أن ساءت حالة العزيزة أم سحلول وزاد بكائها الذى أزعج المدونات القريبة الى قلوبنا وحتى يرتاحوا من هذا الازعاج بدأو يفكروا فى حل لمشكلتها
لذلك عرضت مدونة ( وصف الاحساس ) استضافة العفرية المكتئبة أم سحلول وبعد تفكير قررت أم سحلول أن تتخلى قليلا عن الاكتئاب وترفع شعار (اضحك فرفش محدش واخد منها حاجة ) وذهبت مع وصف الاحساس بشرط  أنها لن تخرج من البرميل
ولكنها ندمت أشد الندم وعادت تبكى وتصرخ مرددة 
( دنيا البشر بقت وحشة أوى اهىء اهىء .. كلهم عايزين يستغلونى اهىء اهىء .. خليل فاكرنى عفريتة كحكوحة وعايزنى أقوله شبيك لبيك ، وسناء اللى كنت فاكرها هتحس بيا وهنبقى أصحاب عايزانى أعملها عمل علشان تتنيل وتتجوز ..  الهبلة مش عارفة اننا فى الهوا سوا .. ما أنا لو كنت أعرف كنت عملت لنفسى أولى يا موكوسة  ، والولية الفقرية أم متحت فاكرانى قرد وعايزة تتفرج عليا بعيناها الوحشة المدورة وقال ايه عايزانى أتنطط وأعملها شوية حركات يسلوها .. اهىء اهىء  ، وفى الأخر خليل قليل الأدب ده طردنى اهىء اهىء  .. أنا عايزة أموت هما فاكرينى عفريتة معندهاش احساس ولا دم اهىء اهىء ، أنا هلاقيها من مين ولا من مين ياربى اهىء اهىء )

المهم فى النهاية البنية الغلبانة اتعقدت واكتئبت بزيادة

ميرو :
أم سحلول انتى نمتى وللا ايه ؟
لأ اصحى يا شابة وفوقى كده وطرطقيلى ودانك علشان الكلام اللى جى ده مهم جداااا

نيجى بقى لأهم خطوة فى الخطة الشيطانية الانتقامية وهى

شعللها شعللها ولعها ولعها

وبعد أن قرأ المدعو أحمد تدوينة وصف الاحساس كان تعليقه على ما حدث للعفريتة الغلبانة أم سحلول من خليل وسناء وأم متحت
( خدى بالك يا مروة ، أنا مش هفوت موضوع انها تخرج من غير اذنى ده ، كان لازم تقولى !)

ده كان تعليق الأخ المتيم اللى فضحنى فى كل حتة
حضرته بيتحكم واحنا لسه على البر ، أومال لما يتهور وتكون مامته داعية عليها قصدى داعياله ويتهبب يووووه قصدى يتهنى ويتجوز أم سحلول ، هيعمل ايه ؟ ده شكله كده عايز يعمل سى السيد ويتحكم فى البنية المسكينة ويستغل حبها ويخليها يا عينى تبقى أمينة !

وكمان  زود المبلة طين لما قال  
( ولا أقولك حرام أظلمها ، واضح انك غصبتى عليها أو بمعنى أدق ضحكتى عليها وقولتلها جايبالك عريس جديد لقطة شاريكى وهيستتك ويهنيكى ويغرقك طرشى .. قصدى فلوس وذهب وألماظ )
قصدك ايه يعنى ، ان أم سحلول عفريتة ندلة ومادية !  

( طبعا  أم سحلول قاعدة جنبى ومطرطقة ودانها وسامعة كل حاجة أنا بكتبها .. أصل أنا المرة دية – ولسوء حظ  العاشق الولهان   المهبب بهباب أسود – طلع فى دماغى أقول اللى بكتبه بصوت عالى  وهى يا عينى للأسف الشديد سامعة كل حاجة )

وكمان حضرته بيسأل وصف الاحساس ( اذا كانت سناء أخت خليل مرشلنة ولا سينجل ، قال ايه يمكن يحصل نصيب ) 
لا ده كده زودها أوى 
طب بزمتكم ده كلام واحد بيحب البنية الغلبانة ولا بيضحك عليها ؟!

( أم سحلول قاعدة ياعينى مذهولة والدمعة خلاص هتفر من عينيها )

والأكتر انه كان مستعد يتنازل عنها لضياء عن طيب خاطر يعنى مش هيكون زعلان ولا حاجة ، هو فاكرأم سحلول كورة هيحدفوها لبعض
و أنا اللى صدقت انه زعل على أم سحلول واكتئب هو كمان وقلت لوصف علشان تشوفلنا حل
وطبعا وصف كالعادة اقترحت اقتراح يجنن (ايه رايك نحطوه هو كمان في البرميل مع ام سحلول ونشوف مين هيخلص علي التاني الاول نياهيااهياااه وكده نبقي خلصنا علي الاتنين )

مسكينة يا أم سحلول فى ثوانى كده عايز يخونها أو يتنازل عنها لصديقه الصدوق ضياء وياريت كان ينفع .. اتز تو ليت 
( أصل بينى وبينكم كده - وخلو السر فى بير مش بيسرب – أنا شعلقت زعبوبة فى رقبة ضياء فى حفلة التوقيع وهى وعدتنى انها مش هتسيب رقبته الا لما تخرجه من مملكة السناجل على دنيا العفاريت على طول ..  الأصدقاء لبعض برده وأنا ميرضنيش انه يضرب عن الجواز ويعيش أمير وحيد فى مملكة السناجل )

نهضت أم سحلول تجرجر قدميها والدموع متحجرة فى مقلتيها متجه الى برميل الطرشى

ميرو :
أم سحلول رايحة فين ، انتى زعلتى وللا ايه ؟
طب خلاص يا ستى ولا تزعلى .. نأجل الأنباء المهمة دلوقتى  ( مع ان لسه عندى حرايق كتير عايزة أشعللها ) وهقعد أسمع موضوعك المهم جدا

هى مالها مش بترد ليه دية ؟!
يا بنتى مش كنتى عايزة تكلمينى فى موضوع مهم ؟
ها قولى يالا ..  أنا كلى أذان صاغية
يا بنتى استنى مفييش حيل أجرى وراكى  ، هديتوا حيلى انتى وأحمد وأنا عمالة أجرى من مدونة لمدونة واحنا كل شوية نعمل اجتماعات ومباحثات لحل مشكلتكم المأساوية  العاطفية لحد ما تقطع نفسى .. بس خلاص هانت قربت تتحل على ايدى خلاص وكل تعبى يهون علشان خاطركم

وهكذا صارت أم سحلول كالتمثال المتحرك وقد فقدت النطق والسمع وربما أيضا سيصيبها العمى بعد أن قررت الرجوع الى برميل الطرشى مرة أخرى وأغلقت على نفسها من الداخل

ومازالت محاولاتى مستمرة لشعللة أقصد لتهدئة الموقف
يا أم سحلول علشان خاطرى ردى عليا ، طب قوليلى مالك ؟
تكونيش سمعتينى وأنا بكتب بصوت عالى ؟!
أكيد هو كده ؟
طب وزعلانة ليه بقى ؟!
طب بزمتك ده واحد تزعلى عليه ؟!
عاجبك فى ايه ده ؟!
طب هقلك على حاجة بس أوعدينى متزعليش ولا تكتمى جواك و تقهرى نفسك
طب بما انك ساكته كده يبقى مستعدة تسمعى
انتى عارفه انى قعدت أتحايل أسبوعين بحالهم على أحمد يحضر حفلة التوقيع علشان تشوفيه ويشوفك وبعدين نفرح بيكم ونجوزكم
تعرفى كان رده عليا ايه ؟ مش هتصدقى !
قالى مينفعشى علشان عندى فى نفس الميعاد موعد غرامى مع عفريتة تويترية ..  أصله عارف انك ملكيش حساب على تويتر فقال يلعب بديله براحته
يا أختى الرجالة كلهم مالهمشى أمان
وكمان ظلمنى وقال انى استعريت منك ومرضتش أخدك معايا الحفلة
طب بزمتك هستعر منك ليه ؟! ، ده أنا كنت هتسلفلك فستان من البت زعبوبة وهزوقك وتفضلى تغنى ما تزوقينى يا ماما قوام يا ماما والله كنتى هتبقى قمر أحلى من العفريته التويترية الوحشة اللى فضلها عليكى 

وكمان فضحنى فى كل حته وبيقول انى بوقع بينكم
طب بزمتك أنا هعمل كده ليه ؟ ! ، ده أنا نفسى أخلص منك قصدى أفرح بيكى النهارده قبل بكره !
مش لو كان شاريكى كان قدم السبت وأنا من ناحيتى علشان خاطرك  كنت هتنازل وهقدمله بقية الأسبوع

الصراحة يا أم سحلول أحمد  ده بقى أوفر أوى
عمايله مبقاش يتسكت عليها
مش كفاية انه وقف حالك و ضيع عليكى فرص التعرف والكعبلة فى عرسان منتحرين يقولولك ( هاى ممكن نتعرف ؟)!

المهم ربنا يسامحه بقى 
أنا هسيبك بقى ترتاحى شوية وبعدين أبقى أجى أكملك
بس أنا عايزاكى تفضلى على وضعك ده قصدى يعنى تشدى حيلك ، وكمان أوعى تضعفى وتسحى دموع .. الدموع بتريح أه بس هو ما يستاهلشى .. أه يا حببتى دموعك غالية عليا.. اكبتى جواك واقهرى فى نفسك بس متسحيش دموع
وعقلك ميروحشى لبعيد وتفتكرى انه ممكن يحس بالذنب ويجى يعتذرلك .. للأسف يا أختى الرجالة اللى زى أحمد مش بيحسوا خااالص
وحتى لو حاول يبررلك .. أوعى تتهورى وتفكرى تطرطقيله ودانك  لأن أحمد ده ينطبق عليه المثل اللى بيقول (كلام الليل مدهون بزبدة يطلع عليه النهار يسيح )
ومتخافيش هو مش هيقدر يزعجك ويخترق المدونة تانى لأنى بلغت عنه ولو حاول يقرب بلوجر هتمسكه متلبس ويعملوله حظر ونستريح منه ومن فضايحه للأبد
فتك بعافية بقى يا أختى وهبقى أفوت عليكى بعد كام يوم كده أشوف أخبارك ونكمل كلامنا


بدلت أم سحلول اللافتة المكتوب عليها ( دعونى أكتئب فى صمت ) بأخرى مكتوب عليها
(لا أسمع لا أرى لا أتكلم )
وأيضا قطعت كل الاتصالات البرميلية مع المدعو أحمد أحمد صالح 

وفى النهاية يا أصحابى 
مش عايزاكم تزعلوا خاااااااالص على العاشق المزيف أحمد
أصل بعيد عنكم فيه ناس لا ينفع معاها ذوق ولا يحوق فى جتتها شوية انسانية ولا ينصلح حالها الا بالطريقة دية 
قال ايه عايز يمشيها مفاوضات !
اتأخرت أووووى يا دون جوان 
أقعد بقى  غنى  (  ظلموه .. ظلموه .. القلب الخالى ظلموه ) من هنا للسنة الجاية ولا حد هيسمعك ولا يعبرك

مع تحياتى 
ميرو الشريرة
قوية ومفترية وأحط الشاب من دوول فى دماغى ما يطلعشى عليه صبح



الخميس، 13 سبتمبر، 2012

يرقة سجينة شرنقة



شرنقتى ..
لم أمل منكِ
ولم أتمنى يوما التحليق خارج أسوارك .. أو ربما تمنيت ولكن لم تواتنى الجرأة
فقط تمنيت أن تكبرى دنياى قليلا .. تزداد من حولى بتفاصيلها وبشرها وضجيجها بدون أن أخطو خطوة واحدة خارج أسوارك
ولكن كل شىء من حولى كان يدعونى للخروج .. يحث تلك اليرقة الخائفة أن تتسلل خارج أسوار شرنقتها
يقولون أن تلك الشرنقة خانقة جافة قاسية مؤلمة
لا يعلموا أنها خارجها ستتألم أكثر وأنها
تشعرها بالأمان على الرغم من جفافها وقسوتها ووحدتها بداخلها
يقولون أنه  من الطبيعى أن تنمو اليرقة وتكبر وتتحول الى فراشة مع مرور الأيام فتخرج وتنطلق بحرية وتحلق بسعادة ، وأنها ان ظلت سجينة شرنقتها ستتألم حتى تموت
لا يعلموا أن تلك اليرقة تفضل الموت داخل شرنقتها على التألم خارجها .. فهى مازالت ضعيفة صغيرة جدا .. أجنحتها مازالت رطبة رقيقة لا تقوى على الطيران ومواجهة قوة الاحتكاك بالرياح
تلك اليرقة لا أعلم ما بها .. أتوقف نموها أم أنها التى لا تريد أن تكبر ؟!
ولكنها على الرغم من خوفها وترددها استجابت لهم .. هجرت أسوارها الخانقة كما يقولون .. تحولت الى فراشة تتوق للتحليق بسعادة
حاولت .. صارعت .. ولكنها لم تنجح ..
فقد كانت فراشة بلا أجنحة !



عالمى الصغير
ما كنت لأتردد لحظة فى الاختيار بينك وبين الحياة خارجك .. فأنت ملجأى وأمانى وقت وحدتى وخوفى وضعفى وصمتى وحيرتى .. ولكنى أُجبرت على ذلك !
نعم ترددت .. وفى النهاية قررت أن أسمح لتلك الطفلة الصغيرة أن تكبر خارج أسوارك ..
تلك الطفلة الصغيرة كانت متشبثة بك ولكنى أخرجتها بالقوة ..
زجرتها بعنف وصرخت بها لتبتعد .. فخطت خطوات خائفة متعثرة على الجسر الذى يفصل بين عالمها وبين العالم الأخر .. تنظر الى بعيناها الممتلئة بالدموع .. ترجونى أن أتركها لتركض وتعود الى أحضانك
ولكنى تصنعت القوة والقسوة .. أدرت ظهرى لها وابتعدت وأنا أتألم وأبكى من داخلى لفراقها .. فتعثرت وسقطت قتيلة .. وتهت أنا من بعدها !



دنيتى البريئة
أفتقدك وأحتاج اليكى بشدة
فقد اشتقت ُ اليكى والى أصدقائى القمر والبحر والورود والعصافير ..
اشتقت الى الحديث والضحك واللعب معكم
أتعلموا أننى تائهة منى وأنا بعيدة عنكم !
أبحث عنى ولا أجدنى .. أجد فتاة أخرى لا تشبهنى ..
كم تمنيت أن تتشبثوا بى .. بتلك الطفلة الصغيرة التى ترفض الابتعاد عنكم
وعن دنيتها الصغيرة البريئة ! ..
فهى مازالت بحاجة اليكم  فلا تتركوها تبتعد عنكم مرة أخرى !



عالمى الصغير ودنيتى البريئة
عدت اليكم وبقوة
أحتاج اليكم بشدة
لقد اكتشفت أن النضج يؤلم .. يؤلم جدااااا
هرولت لأحتمى بكم
أفعلوا معى كما كنت أفعل مع دميتى الصغيرة .. فأنا أرتعد خوفاً
هدهدونى دثرونى أكثروا لى الغناء
احتضنونى بقوة .. طمئنوا قلبى .. طبطبوا على نبضاته المضطربة لِتُعيدوا لى الهدوء
لا تتركونى تائهة ضائعة
خبئونى من كل شىء حولى ..
وأكثر شىء من نفسى التى تُرهِقنى !

الأحد، 9 سبتمبر، 2012

محاولات لفرفشة أم سحلول

جرى ايه يا أم سحلول يا اختى
أنا أغيب أغيب وأرجع ألاقيكى لسه مكتئبة
قطع أحمد على ضياء على الكل كليلة
هو يعنى اللى بقوا فى ريلاشن خدوا منها ايه ؟ ، ما هما رجعوا سنجل تانى
قومى يا ختى كده وروقى  .. ولا أقولك تيجى عندى تغيرى جو
والله ده انتى هتشوفى أم خليل وأم متحت وهتتبسطى أخر انبساط
فكرى كده وردى عليا

ده كان تعليق ( وصف الاحساس) لما عرفت ان أم سحلول مكتئبة

وراحت أم سحلول ، ويا عينى عليها رجعت مكتئبة أكتر  
اقرأوا تدوينة وصف الاحساس

أم سحلول عندنا يا مرحبا يا مرحبا 

وانتوا هتعرفوا ايه اللى حصلها 


الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

حفلة توقيع ( لحظات تأمل )



أصحابى واخواتى
حفلة توقيع كتاب أختكم ميرو يوم الثلاثاء ( 11 سبتمبر ) ان شاء الله


المكان والميعاد موجود 

  
اللى هيقدر يجى ياريت يفرحنى وينورنى
واللى مش هيقدر محتاجة دعواته