الخميس، 13 سبتمبر، 2012

يرقة سجينة شرنقة



شرنقتى ..
لم أمل منكِ
ولم أتمنى يوما التحليق خارج أسوارك .. أو ربما تمنيت ولكن لم تواتنى الجرأة
فقط تمنيت أن تكبرى دنياى قليلا .. تزداد من حولى بتفاصيلها وبشرها وضجيجها بدون أن أخطو خطوة واحدة خارج أسوارك
ولكن كل شىء من حولى كان يدعونى للخروج .. يحث تلك اليرقة الخائفة أن تتسلل خارج أسوار شرنقتها
يقولون أن تلك الشرنقة خانقة جافة قاسية مؤلمة
لا يعلموا أنها خارجها ستتألم أكثر وأنها
تشعرها بالأمان على الرغم من جفافها وقسوتها ووحدتها بداخلها
يقولون أنه  من الطبيعى أن تنمو اليرقة وتكبر وتتحول الى فراشة مع مرور الأيام فتخرج وتنطلق بحرية وتحلق بسعادة ، وأنها ان ظلت سجينة شرنقتها ستتألم حتى تموت
لا يعلموا أن تلك اليرقة تفضل الموت داخل شرنقتها على التألم خارجها .. فهى مازالت ضعيفة صغيرة جدا .. أجنحتها مازالت رطبة رقيقة لا تقوى على الطيران ومواجهة قوة الاحتكاك بالرياح
تلك اليرقة لا أعلم ما بها .. أتوقف نموها أم أنها التى لا تريد أن تكبر ؟!
ولكنها على الرغم من خوفها وترددها استجابت لهم .. هجرت أسوارها الخانقة كما يقولون .. تحولت الى فراشة تتوق للتحليق بسعادة
حاولت .. صارعت .. ولكنها لم تنجح ..
فقد كانت فراشة بلا أجنحة !



عالمى الصغير
ما كنت لأتردد لحظة فى الاختيار بينك وبين الحياة خارجك .. فأنت ملجأى وأمانى وقت وحدتى وخوفى وضعفى وصمتى وحيرتى .. ولكنى أُجبرت على ذلك !
نعم ترددت .. وفى النهاية قررت أن أسمح لتلك الطفلة الصغيرة أن تكبر خارج أسوارك ..
تلك الطفلة الصغيرة كانت متشبثة بك ولكنى أخرجتها بالقوة ..
زجرتها بعنف وصرخت بها لتبتعد .. فخطت خطوات خائفة متعثرة على الجسر الذى يفصل بين عالمها وبين العالم الأخر .. تنظر الى بعيناها الممتلئة بالدموع .. ترجونى أن أتركها لتركض وتعود الى أحضانك
ولكنى تصنعت القوة والقسوة .. أدرت ظهرى لها وابتعدت وأنا أتألم وأبكى من داخلى لفراقها .. فتعثرت وسقطت قتيلة .. وتهت أنا من بعدها !



دنيتى البريئة
أفتقدك وأحتاج اليكى بشدة
فقد اشتقت ُ اليكى والى أصدقائى القمر والبحر والورود والعصافير ..
اشتقت الى الحديث والضحك واللعب معكم
أتعلموا أننى تائهة منى وأنا بعيدة عنكم !
أبحث عنى ولا أجدنى .. أجد فتاة أخرى لا تشبهنى ..
كم تمنيت أن تتشبثوا بى .. بتلك الطفلة الصغيرة التى ترفض الابتعاد عنكم
وعن دنيتها الصغيرة البريئة ! ..
فهى مازالت بحاجة اليكم  فلا تتركوها تبتعد عنكم مرة أخرى !



عالمى الصغير ودنيتى البريئة
عدت اليكم وبقوة
أحتاج اليكم بشدة
لقد اكتشفت أن النضج يؤلم .. يؤلم جدااااا
هرولت لأحتمى بكم
أفعلوا معى كما كنت أفعل مع دميتى الصغيرة .. فأنا أرتعد خوفاً
هدهدونى دثرونى أكثروا لى الغناء
احتضنونى بقوة .. طمئنوا قلبى .. طبطبوا على نبضاته المضطربة لِتُعيدوا لى الهدوء
لا تتركونى تائهة ضائعة
خبئونى من كل شىء حولى ..
وأكثر شىء من نفسى التى تُرهِقنى !

هناك 3 تعليقات:

  1. جميلة تلك الكلمات رغم مابها من احاسيس موجعة
    راق لي ما وجدته هنا
    والبركة في ام سحلول ههههههه

    ردحذف
  2. مساءالغاردينيا ميرو
    ذلك العالم وتلك الدنيا نحن إليها ونحتاجها لنبقى بذات الطعر والنقاء الذي ولدنا فيه "
    ؛؛
    ؛
    حروف رغم مرارة وجعها
    فاضت بها الإحاسيس "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    Reemaas

    ردحذف
  3. مممممممم
    وهي دي ميرو لما بتاخدنا معاها وتخلينا نسرح ونفكر في تأملاتها وفلسفتها.. زي ما بتقدر تخلينا نضحك ونعيش في مغامراتها المرحة

    اتكلمتي في موضوع بيمسنا كلنا وبنسرح فيه وبنتمنا لو نقدر نحققه..

    جميل أسلوبك أوي يا مروة

    ردحذف