السبت، 21 يوليو، 2012

عهد الله


الجزء ده جميل جدا ..  أول مرة أقرأ عنه وخلانى أفهم الجزء الأول ( فطرة الله ) أكتر 
وأحلى حاجة فيه انى أول مرة أفهم الآية بالطريقة دية





قال تعالى

( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ *
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )

تفيد الأية أن الله أخذ من ظهور أبناء أدم أنسالهم وذرياتهم وأشهدهم على ربوبيته فشهدوا وأعترف الجميع أنه إلاههم
وهذه الشهادة التى شهدناها سوف تسد باب العذر يوم القيامة فى وجه المبطلين والمشركين فلا يحق لهم أن يدعوا عدم العلم بهذا العهد أو الميثاق

اللّه أخذ من بني آدم ميثاقاً وعهداً على الإقرار بربوبيته .. وأمّا كيفية أخذ هذا الميثاق فلم يرد ـ في الآية المذكورة ـ أي توضيح بشأنها ... ولأجل هذا اختلف المفسرون المسلمون حول حقيقة هذا الميثاق.

آراء العلماء حول الميثاق في عالم الذر .. فى عالم الأرواح

النظرية الأُولى
وتقول هذه النظرية إنّ اللّه أحضر أبناء آدم عند خلقه ، من صلبه على هيئة كائنات ذرية صغيرة الحجم جداً وأخذ منهم الميثاق
قائلاً لهم : « ألست بربكم؟ فقالوا : بلى »
ثم أعادهم إلى صلب آدم ( عليه السَّلام ) ، وقد كانت هذه الكائنات الدقيقة الحجم ذات شعور وعقل كافيين آنئذ ، وقد سمعت ما قال اللّه لها وأجابت على سؤاله ، وقد أخذ هذا الإقرار من بني آدم ليغلق عليهم باب الاعتذار والتعلّل يوم القيامة.

النظرية الثانية
إنّ الإنسان يولد وقد أُودعت في كيانه « غريزة معرفة اللّه

أى أن اللّه أخرج أبناء الإنسان من ظهور آبائهم إلى بطون أُمهاتهم وقد جعل تكوينهم بنحو خاص بحيث يعرفون ربهم دائماً ، ويحسّون باحتياجهم إليه تعالى.
وعندما يحس الإنسان باحتياجه إلى اللّه ، ويجد نفسه غارقاً في التوجه إليه سبحانه فساعتئذ يكون وكأنّه يقال له : ألست بربكم؟ فيقول البشر : بلى أنت ربي.

خلاصة القول : إنّ الإنسان خلق مؤمناً باللّه بمقتضى الفطرة الإلهية السليمة الموهوبة له ، وسيظل بمعونة العقل الهادي إلى اللّه يبحث عن اللّه ويطلبه ويسأل عنه ، ويظل يواصل هذه المسيرة ما لم يعقه عائق ولم يمنعه مانع.

النظرية الثالثة
أنّ اللّه تعالى قصد بآية الميثاق جماعة من ذرية بنى آدم .. وليس كل بنى آدم .. أى جماعة خاصة من البشر وهم العقلاء الكاملون ، لا من جميع البشر.
وقد أخذ هذا الاعتراف والميثاق حيث أخذ بواسطة الرسل والأنبياء الذين ابتعثهم اللّه إلى البشرية في هذه الدنيا.
وهذه النظرية مبنية على كون « من » في قوله سبحانه : ( من بني آدم ) تبعيضية لا بيانية ، ولأجل ذلك يختص بالمقتدين بالأنبياء.


تم أخذ العهد على البشر
اعترف الخلق بالله وهم فى عالم الذر .. فى عالم الأرواح .. فى عالم الغيب .. اعترفوا واقروا وسجدوا وأقيمت عليهم الحجه البالغه
كان الموقف سابقا علي الوجود البشري، ولم تكن الارواح قد ارتدت ثيابها المؤقته من الاجساد الانسانية ذات الصور المختلفة والمصالح المتباينة والظروف الخاصة والابتلاءات المتعددة
كان البشر بغير مصالح ايام اخذ العهد عليهم ولهذا اعترفوا جميعا بربوبية الله وهم ارواح في ظهر ابيهم أدم
وبقى أن يعترفوا بعبوديتهم لله وهم أجساد على الأرض
والاعتراف بالربوبية يقود مباشرة للاعتراف بالعبودية

غير أن الناس تختلف حين تهبط الى الأرض .. فيهم من يذكر هذا اليوم وفيهم من ينسى أو يتناسى أو يذكر ويحارب هذه الذكرى
ولهذا تختلف حقائق الناس على الأرض وينقسمون الى مؤمنين وغير مؤمنين

قد يقال لنا : ان البشر لا يذكرون هذا العهد
لنفترض أننا لا نذكر
فأى شىء فى ذلك ؟

ان الله تعالى علم أننا لن نذكر
ولهذا يذكرنا بقوله تعالى فى الأية القرانية ويذكرنا بآلاف الأيات

عهد الله اذن ملزم للبشر .. تذكروه أم ادعوا نسيانه .. هو ملزم للبشر


بصراحة كان فيه نظرية رابعة .. بس لغبطتنى ومعرفتش أفهمها
فقلت كفاية النظريات التلاتة دووول لأنهم منطقين ومفهموين عنها أكتر 

هناك 6 تعليقات:

  1. سبحان الله فعلا ..الانسان فعلا مخلوق على فطرة سليمة و هى التوحيد و الإسلام و لكنه قد يخرج عن فطرته بسبب ما يؤثر عليه و لكنه فى النهاية ستقوده فطرته إن ظلت سليمة إلى الحق ..و كم من العلماء و العقلاء المفكرين ظلوا يبحثون إلى أن اهتدوا و هداهم الله إلى طريقة الحق ..

    حلو الموضوع أةى يا ميرو و حلوة اوى مدونتك الجميلة

    تحياتي ليكي و تقبلي مروري و متابعتي

    ردحذف
  2. رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبسيدنا محمد نبيا ورسولا
    اللهم احيينا على الاسلام وامتنا على الاسلام
    كل سنه وانت طيبه وجعله الله في ميزان حسناتك

    ردحذف
  3. كل عام وانت بخير
    وجعله الله في ميزان حسناتك

    ردحذف
  4. كل سنة و انتي طيبة
    رمضان فرصة لنتذكر حتى لو نسينا عهدنا مع الله
    كتير بنقصر في حقه الحقيقة فكل بني ادم خطاء
    لكن الغفلة عن تذكر حقيقة الكون و عهد الله
    و فيه مننا اللي مقراش الاية دي اصلا و لا يعرف انه عاهد الله
    لما بتيجي كدة تبص من فوق على الغفلة دي بتتحسر ..
    بتقول هي الدنيا دي كلها إيه عشان أنسى أو أتناسى
    أتمنى تكون السنة دي و رمضان فرصة عشان يصحى اللي غافل و يعمل بشكل أفضل اللي متذكر
    رمضان كريم :))

    ردحذف
  5. الأنسان دوما في غفلة و تغافل عن ما لايصح و مالا ينبغي ان يغفل عنه او يهمله،الله هدانا العقل لنهتدي به اليه، أو لنناقش من يدعوننا اليه،و تذكيراته لنا قد نمر عليها مرور الكرام و لا نلحظها،و لكن هذا لا يعنني اننا غير محاسبون...
    جميل عرضك للجزء ده يا مروة و في انتظار القادم.

    ردحذف
  6. وانتوا بألف خير
    ويارب يجعلكم بكل حرف بتقرأه حسنات ومغفرة ورحمة

    ردحذف