السبت، 15 مارس، 2014

إعادة خلق





روحك موقنة أنها نصف لـ روح أخرى لا تعرفها ولكنها ستتوحد معها يوما ما .. ولذلك ما زالت تتنافر وتبتعد عن أرواح أخرى .. ربما كانوا مثاليين جدا .. و ربما كانت واحدة أو أكثر  شبيهة لـ تلك التى تنتظرها ولكنها ليست هى .. هناك شىءمفقود .. أنت تشعر بذلك  .. فـ تمنح الآخرين براحا للتراجع وتتبع قلبك حيث يسير ..  وتظل ترفض بشدة عبثيةالمنطق وجمود القاعدة وتتمسك بـ عقلانية اللامنطق وتفرد الاستثناء .. ولا يُثنيك عن قرارك هذا طول المسافات ولا كثرة العثرات فى طريقك  .. ولكن تُنهكك المبررات التى تُكررها لـ تُحد من دهشة وذهول وروعة المرتاعين من قرارك بـ اتخاذ طريق معاكس  .. ويُزيد من انهاكك فرط حاجتك الى اشارة إلهية تُخبرك بأن ما تسلكه هو طريقك .. فـ تنهار قواك وأنت تُبرر /تنتظر/ تُحارب .. وتتُجبر على أن تُريح ساعديك من عناء التشبث بـ يقينك -بـ وجود الاشارات بـ حدوث اللامنطق والاستثناء  - حين تشعر أنه كلفك أكثر مما تطيق .. ولكنك تلهث عائدا اليه عندما تجد أن ركونك الى المنطق والقاعدة يٌُطفىء كل حلم يتلألأ فى عينك الى أن تُفرغ من كل شىء .. لا كلامات لـ تُقال ولا حكايات لـ تروى ولا حاجات لـ تُشتهى ...... وهكذا تظل تتأرجح بينهما- بين العودة واللاعودة - الى أن تجد فارب نجاة يحملك الى ضفة أمان .. هناك يتلاقى المنطق باللا منطق/ الحلم بالواقع/ الخيال بالحقيقة ...... تلك اللحظة - لحظة التوافق /العناق/الاكتمال/التوحد/اللانتهاء- لا تُنسى .. تتجذر عميقا فى قلبك/روحك/ وجدانك .. وتحرص دائما أن لا يخدش حضورها بـ دواخلك أى شىء آخر لأنها غالبا تكن كل رصيد فرحتك/امانك فى الحياة


.....



هى:
ربما كنت رجلا عاطفيا شديد التأثر.. ولكن عندما تسوء الأمور وأصبح على شفير هوة الضياع تُصبح مثل الطفل الضائع المفتقد لكل شىء  .. لا تفعل شىء سوى الانسحاب الذى يزيد حاجتى اليك .. وخوفى من كل شىء وأفشل فى احتوائه من دونك فـتتسع أرض التيه بداخلى أكثر وأكثر  .. و تتراجع أنت  أكثر وأكثر.. تُعجل فى انسحابك الى أن نسقط معا فى الهوة .. وينزوى كلا منا فى ركن بعيدا عن الآخر .. نناجى بعضنا فى صمت مؤلم .... !أيصدمك ضعفى الى هذا الحد .. أتُفزعك نواقصى واحتياجاتى الى الحد الذى يجعل لا سبيل أمامك سوى الفرار ؟! ، عذرا .. لم أكن أقصد أن أفزعك ...كنت أحاول أن أملئك بى .. أن أجعلك – ولو لثوانى - تنظرللحياة ومن فيها بعينى .. بنفس نظرتى اليائسة وروحى المضطربة لـ تُدرك كم أنا هشة موجوعة وكم أحتاجك .. أحتاج تربيتك الهادئة على جراحى لـ تُشفى .. أحتاج أن تدس كلماتك المطمئنة بين جنبات روحى لـ تُهدىء من روعها .. أن تملأ أعماقى بخفة وجودك وتفتح كل الأبواب الموصدة.. أن تكون كـ الهواء يتسرب الى رئتيى فـ أتنفسك بكثرة  .. أن تنتشلنى من الدوران المفزع فى متاهة التفاصيل .. أن تكون أكثر قربا لـ دواخلى منها ..  أن تمرر"يدى يقينك " عليها وعلى مواضع الخوف والشك بى فـ تجعلها بردا وسلاما !

هو :
بيدى اصطفيتك من كل البشر لـ أحبك وبيدى حلقت فى سمائك وجعلتك مركز للكون أدور حوله ولاأتعب أبدا .. ولكنى أُنهكت .. وكيف لا أُنهك وكُلى مُثقل بـ ما أحمله من مسئوليات لا مفر منها .. وما أحتاجه من رغبات لا أستطيع تحقيقها ! خارت قواي و التهمنى الضياع وبعثرنى واحتجتك أن تبحثى عنى وتُلملمى أجزائى المتناثرة هنا وهناك  .. أن تُريدينى - رغم كثرة علاتى - - بكل وهنى وجراحى النازفة واحتياجاتى البائسة المُتقدة - كما لم يفعل أحد من قبل .. أن تكونى وطنا لـ غربتى .. وبلسما لجراحى .. وجنتى التى أهرع اليها هربا من صحراء الدنيا المقفرة .. فـ تتجلى فيكِ أحلامى .. وأتمنى قربك دائما

هو /هى :
أحتاجك بشدة أن تُدرك/ى أن نفسى المنكسرة تنشد الالتئام بالسكن الى نفسك .. وروحى المضطربة تنشد السلام بـ مواءمة روحك والائتناس بها .. وكلى الناقص ينشد التمام بـ الالتصاق والاحتماء بـ كلك الناقص


 


...............................


لا تُصدقى نفسك ان أخبرتك أنكِ مليئة بالأشواك وضمتك سـ تُؤذيه ..... لا تُصدق تيهك وهشاشتك ان أخبروك أنكَ لن تستطيع ترميم كسورها وأنكَ لست ملجأ آمن لها ..
                                                                                                                    

قويها بـ ضعفك .. واسنديه بـ تعبك
طمنها بـ خوفك .. وونسيه بـ غربتك
هديها بـ حيرتك .. واحتويه بـ ضياعك
اغنيها بـ فقرك .. ونوريله بـ عتمتك
ارويها بـ عطشك .. وشبعيه بـ جوعك
استرها بـ عُهرك .. وطهريه بـ ذنوبك
حررها بـ عبوديتك .. ارفعيه بـ خضوعك
جننها بـ أبوتك .. وعقليه بـ أمومتك
الهمها بـ احساسك .. واكتبيه بخيالك
ونسها بـ طيفك .. ودفيه بـ صمتك
ناديها بـ مشاعرك ..وحسيه بروحك
احضنها بنظراتك .. وسكنيه جواكى
رممها بـ سكنك .. وداويه بـ محبتك
احييها بـ موتك .. وابدأيه بـ نهايتك
أعيد/ى خلقه/ا .. وأحبها/أحبيه حتى يبلغ الحب منتهاه
 
ان آمنتوا بـ قدرة الحب على الشفاء على اعادة الخلق .. ستكون قادر على أن تكون بجانبها كـ ضلها وان كانت -
هى - كيان بلا حدود بلا اطار ... وستكونى قادرة على إزالة عثرات طريقه وان كان - هو - دائم الرحيل الى أماكن تجهلى معالمها وماهية الوصول اليها

.........................


فهمت حاجة من الرغى الملخبط ده
طبعا ..  ان كل واحد يكمل التانى .. نسبة وتناسب .. هو يعمل حاجة وهى تعمل حاجة تانية ..عشان يبقوا مكملين بعض .. ويبقوا كيان واحد وفى تجانس بينهم
 أيون شطور .. بس التكامل المرة دى هيحصل بكل العيوب والنوافص اللى فيهم .. يعنى ممكن أكون خايفة بس أعرف أطمنك .. وممكن انت تكون ضعيف وتقدر تسندى .. يعنى ان فاقد الشىء يعرف يديه .. هى دى الفكرة
..

لو تفتكر 
زمان واحنا صغيرين اتعلمنا فى درس علوم  نجيب علبة زبادى فاضية ونفرد فى القاع حتة قطن ونبلها بشوية ميه ونرش فوقيها أى نوع من الحبوب .. حلبة أو فول أو قمح أى حاجة فى البيت وبعد كام يوم بنلاقيها بتنبت ..نديها ميه فـ تكبر .. مش عملنا خوارق يعنى عشان البذور تنبت .. بس ميه واهتمام .. عرفنا ايه اللى هى محتاجاه عشان تكبر واديناهولها ..الموضوع ده بيقولوا عليه " ذكاء الشعور " انك تعرف بالظبط  ايه اللى أنا محتاجاه منك ومش تبخل بيه عليا حتى لو انت كنت من اللى ينطلق عليهم " فاقد الشىء " أه احنا دايما بنقول فاقد الشىء لا يُعطيه ... بس مش مستحيل اننا نتغلب على الموضوع ده سوا .. لأن أكتر حاجة ممكن تطمن مخاوفنا وتشفى جروحنا ان يحصل عكس المقولة دى ..
اننا نحب بعض بـ ضعفنا وحيرتنا وضياعنا وكل عيوبنا وتعقيداتنا ونواقصنا .. انك تسندى حتى وانت مش قادر تقف..وأريحك حتى وأنا تعبانة أوى ،  انك تلاقينى وتمسك ايدى حتى وانت ضايع جدا .. وأطمنك حتى وأنا خايفة جدا  ،ان يكون البطارية جواك قربت تخلص .. مش فيها الا حبة طاقة صغيرين جدا .. يدوبك مكفينك بس مش هتبخل عليا بيهم .. و انى أخاف عليك وأهتم بيك لدرجة انى مش أحتاج أقولك " خلى بالك من نفسك" ،  انك تتعلم معايا " فن الاعتذار " فـ تقربلى خطوات لو بعدت عنك خطوة.... وأتعلم معاك العفو فـ أرجعلك جرى لو مشيت وأنا بتلكع ، انك تكون عينى اللى بشوف بيها الدنيا حتى  وانت أعمى ، وأكون صوتك اللى مش قادر تطلعه حتى وأنا خرسه

هناك 4 تعليقات:

  1. ساعلق بعد قراءتى كاملا للموضوع فهو شيق وجديدانت فيلسوفة مدوناتنا يا مروه

    ردحذف
    الردود
    1. هههههه حلو أوى " فيلسوفة "
      أوك مستنية

      حذف
  2. كنت اقرأه على اجزاء على الفيس وقد انتهيت منه وقرأت تعليقات الاخرين عليه ولكن لى رأى
    على ارض الواقع الملموس يكون تحقيق ذلك دربا من دروب الخيال فإعطاء ما تفقد لغيرك صعب للغايه ويكون فيه شئ من التمثيل , نظرا لانك قد تحاول ولكن كثيرا ما تبوء بالفشل .
    اما لو تحدثنا عن الشعور هنا فهذا هو مربط الفرس فقد يمتلكك شعور مثل ان تمحى الحيره من عقل وذهن من تحب ولكن لانك انت نفسك حيران فقد لا تستطيع اما ان تجتمع انت ومن تحب على مائدة الحب والتفاهم فاعتقد ان وقتها ستبدأ عواصف الحيره فى الهدوء بكلاكما وليس باحدكما
    تحياتى يا مروه

    ردحذف
    الردود
    1. تمام كده يا محمد
      مجرد انك تحسس الطرف التانى انه مش لوحده كل حاجة هتتصلح بالتدريج
      نورتنى

      حذف