الاثنين، 15 أبريل، 2013

ومن العشم ما قتل (2) !


أصحابى الطيبين
بما انكم طلعتوا قد عشمى فيكوا وقرأتوا الجزء الأول الطويل .. وكمان فيه ناس سألونى عن الجزء التانى ( غاويين وجع قلب ) فأنا قررت أزود جرعة الافترا شوية كتار
ايه ؟ الافترا وحش
ده نفس الحد اللذيذ اللطيف اللى مضطهدنى من أيام مقالات الامتنان
أهلا انت لسه عايش .. حمد لله على السلامة .. تصدق ليك وحشة .. مش بتيجى ولا بتسأل يعنى .. وغيرت رقم موبايلك .. وقطعت العلاقات .. تكونشى خطبت ؟ بجد أزعل منك ..  ده أنا عندى ليك عفريتة حلوة معجبة بيك من زمان ،  عايز تشوفها ؟ أوبا شكلك وقعت ومحدش سمى عليك .. بص انت هتروح قدام البحر و العب لعبة ( ورق الورد ) واقعد قول بتحبنى ما بتحبنيش .. طلعت بتحبك يبقى يا بختك ومن كتر فرحتك هترمى نفسك فى البحر ..  ولو طلعت مابتحبنيش هتتقهر  وترمى نفسك برضو فى البحر .. وفى الحالتين هتوصلها بسرعة .. مع ألف سلامة ..  هتوحشنا .. ومتقطعش الجوابات 
ها يا جماعة .. فيه حد عنده اعتراض تانى .. طب كل واحد يتشاور مع نفسويته ويشوف عايز ايه بالظبط .. أه أنا ديمقراطية جدا ومحبش حد يزعل منى بس كلمتى برضو هى اللى هتمشى .. ف أنا بقول تاخده جرعة الافترا وبالهنا والشفا أحسن ..  واللى مش ليه مزاج دلوقتى .. يروح يتجول فى الفيس شوية .. وبعدين يرجع تانى .. أصل مش هتعرفوا تهربوا .. هتيجوا يعنى هتيجوا  .. بالذوق أو بالعافية هتيجوا ..الاكونت والمدونة متعفرتين يا حلوين

........................
 



اتكلمنا فى  الجزء الأول عن العشم وازاى احنا بنفسر معناه غلط وبنستخدمه بطريقة مؤذية جدا .. وبالتالى هيبقى فيه أثار سلبية

حسب مفهومنا واستخدامنا للعشم ايه هى سلبياته ؟

1)حق مكتسب
لما تراعى زميلك فى الشغل أو صديق ليك وتساعده مرة واتنين وتلاتة لأنك بتعزه وبتقدره وحتى لو كنت بتيجى على نفسك عشان متخذلهوش .. ولو فى مرة اعتذرتله لأى سبب هتتفاجأ انه زعل وكأنك اتعديت على حق من حقوقه لأنه اتعود على كده .. انه ياخد وبس .. انك تبقى دايما اللى تراعيه وتهتم بيه وهو لأ .. فبقى يتعامل مع  اللى بتقدمهوله من مساعدة واهتمام ورعاية  بأنه حق مكتسب وانه ليه الحق يستعبدك بيه وبالتالى متستاهلش عليه حتى كلمة شكرا ودى هتنقلنا للنتيجة السلبية التانية وهى (الغاء كل الذوقيات والأدبيات الاسلامية والاجتماعية

2) الغاء كل الذوقيات والأدبيات الاسلامية والاجتماعية
العشم بقى وسيلة لقلة الذوق والاستهانة بمشاعر واحترام الآخرين
 لما حد يعملك خدمة ويساعدك ومتكلفش نفسك انك تقله شكرا ..  مش دى تبقى قلة ذوق وعدم احساس وتصرفات لا مبالية بتتنافى مع الأخلاق والدين  .. الرسول صل الله عليه وسلم قال (  لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) ، ولما تكون مضايق ويبقى العشم مبرر انه يكون مسمحولك تعمل أى حاجة فتتنرفز وتجرح غيرك ..  مش ده اسمه استهانة بمشاعر واحترام الآخرين وبسببه بنخسر أقرب الناس لينا .. مع ان المفروض انهم أكتر ناس لازم نخاف على زعلهم هما اللى بنتعشم فيهم   لأنهم دايما بيهتموا بينا و قريبين مننا عشان كده بنكون عشمانين فيهم .. لكن العكس بيحصل .. لأننا بنفسر العشم على مزاجنا فبنخسرهم لأنهم بيحسوا انهم بقوا مستغليين ومستعبدين وانهم دايما هما اللى بيدوا وبيراعوا وان  كرمهم وحبهم وطيبتهم واهتمامهم بقى مقابله طمع واستنزاف وجرح واهمال ودى بقى هتودينا النتيجة السلبية التالتة ( العشم أسلوب حياة


3)العشم أسلوب حياة
في ناس بتبقى عايزاك تشيلهم شيل من على الأرض زى ما بيقولوا عشان عشمانين فيك .. يعنى تبقى انت وكل وقتك وصحتك وفلوسك وحياتك كلها ليهم وتحت أمرهم فى أى وقت ودايما متوقعين انك مش هتخذلهم أبدا وانك دايما هتسيبهم يستنزفوك أو زى ما بيقولوا تتعامل معاهم برحابة صدر واخوة والناس لبعضيها وووو الخ .. هما اتعودوا على كده لحد ما بقى الاعتماد على الغير والعشم فيهم أسلوب حياة ودى بقى هتودى لنتيجة سلبية أسوأ وهى (التواكل

4) التواكل
دى نتيجة سلبية مدمرة على المستوى الفردى والاجتماعى ... لما شخص يتكاسل عن تأدية واجباته وأعماله ومتابعتاها  ودايما بيعتمد على غيره ويكلفهم فوق طاقتهم  ويتعبوا عشانه وهو هياخد كل حاجة على الجاهز وهو مرتاح .. هيتعود على كده .. انه يوصل لأى حاجة هو عايزها من غير ما يبذل مجهود ..  هيبقى أنانى  ياخد بس ومايديش .. وبالتالى هنبقى مجتمع متكاسل متواكل على بعضه ومش هنتقدم أبدا أبدا .. لأن كل واحد بقى يعمل اللى هو عايزه وبعدين يرمى السبب على العشم ودى هتوصلنا للنتيجة السلبية الخامسة (شماعة العشم

5) شماعة العشم
العشم بقى الشماعة السهلة لأغلبية الناس عشان يخترقوا الحدود ويكسروا القواعد ويتخطوا الأصول ويأذوا
ويجرحو غيرهم وبعدين يرجعوا يعلقوا عليها أخطائهم .. يعنى يستغلوها عشان يبرروا سلوكياتهم الخاطئة ويبرروا تصرفاتهم الغير المنطقية تجاه الآخرين لما بيتعدوا على حقوقهم ويحملوهم فوق طاقتهم ولو تعبوا  يطيبوا خاطرهم بكلمات بيرددوها  باللسان ومش خارجة من القلب زى ( عشت -وتسلم – معلشى تعبناك معانا) ولو واجهوا واشتكوا واتمردوا على التنفيذ هيطلعوا هما اللغطانين فى الآخر ودى هتنقلنا للنتيجة السلبية السادسة ( الهجوم المضاد

6)الهجوم المضاد
لمايفيض بيك الكيل وتبقى مش قادر تستحمل الأذى – معنوى أو مادى – الناتج عن العشم فيك .. وتقرر انك تخرج عن صمتك وحيائك وترفض دور المعشوم فيه .. تفاجأ بأن الطرف التانى بيوجه ليك أصابع الاتهام بان انت السبب فى الأذى ليك لأنك مش اشتكيت وكنت راضى وهو مش غصبك على حاجة والمفروض كنت توضح موقفك وترفض ،  أو أنك – وده غالبا – هتتفاجأ بمعاتبة شديدة من العشمان .. وانه مكانش عايز يطلب منك  أو انه مكانش يقصد أى حاجة انت حسيتها أو انه  يحملك فوق طاقتك لولا العشم و انه كان هيطلب من حد تانى بس انت الأقرب والمعشوم فيه دايما ! .. وسواء لجأ العشمان ل تعليق تصرفاته الخاطئة على شماعة العشم  أو إسقاط عيوبه علي المعشوم فيه - حضرتك يعنى-  أو أو القاء اللوم الكامل عليك ..  ده هيعمل شرخ فى العلاقة وهتترفع راية التمرد و العصيان من المعشوم فيه ويوصلنا للنهاية والنتيجة السلبية قبل الآخيرة وهى ( علاقة هشة

7) علاقة هشة
لما العلاقة بين الطرفين تكون مستمرة بعطاء طرف واحد ..  والطرف التانى بيستغل ويستنفد الطرف الأول سواء ماديا أو معنويا يبقى أكيد هيجى وقت ويحصل شرخ وتنتهى العلاقة .. وغالبا  ده بيحصل لما ميحصلش تلبية احتياجات وتوقعات  الطرف العشمان لأى سبب  .. ويكتشف الطرف المعطى ان العلاقة بينهم كانت هشة ملهاش أساس غير عطائه هو بس .. وعطاء طرف واحد مايكفيش عشان يخلى العلاقة تستمر وتقوى .. ومهما بذل الطرف (المعطى ) من مجهود عشان يحافظ عليها  هيجى وقت وتنهار .. لأنها مكانتش قايمة على حب خالص من طرف من الأطراف - الطرف العشمان -   بالنسباله كانت علاقة مبنية على المصالح.. فبيحصل انفصال والشخص العشمان بيدور على حد تانى يتعشم فيه .. والشخص المعشوم فيه بيحتقر الطرف التانى وبيشوف نفسه ضحية  وبيكره طبيعته المعطاءة وانه أهبل وبيفقد الثقة فى الناس و ان الحياة مبقاش فيها خير أو حب واخلاص وعواطف وصدق  .. بيشوفها مليانة بالزيف والمصالح .. ويكون الحل بالنسباله اما انه ينعزل عن الناس ويبطل يساعد أويهتم أو يدى لأى حد من نفسه تانى .. أو انه يتعلم لغة المصالح ويتعامل بمبدأ هات وخد ودى هتوصلنا للنتيجة السلبية الأخيرة ( العطاء عملة نادرة

8) العطاء عملة نادرة

لما تبقى المعاملة بين الطرفين هى ان على قد ما بتدى على قد ما بتاخد .. هتسيطر على مجتمعنا لغة المصالح فى كل أنواع العلاقات بين البشر والناس كلها هتتقنها .. وهيبقى اللى بيقدم الخير والمساعدة والحب والكرم والعطاء لغيره من غير مقابل عملة نادرة ..هنبقى بشر ميتين من جوا من غير عواطف.. هتختفى مبادئنا وقيمنا ونبيع أخلاقيتنا ونحترف النفاق وتزيد الرشاوى والواسطات ونبقى عبيد للمصالح والمادة .. هنفقد انسايتنا ونبقى وحوش بتاكل فى بعض



.............


ازاى نتجنب سلبيات العشم ؟
كتييير بنجرح وبنتجرح بسبب العشم  وده سببه التركيز الشديد على مطلبات واحتياجات أنفسنا بس .. يبقى الحل ايه ؟

أولا
اللى هيقولى هرفع شعار ( عم عشم مات والمعاملة بقى خد وهات )  وهعاملهم زى ما بيعاملونى
و هتعشم أنا كمان .. هتعلم  لغة المصالح و هستنزفهم وهستغلهم زى ما بيعملوا .. والعين بالعين والسن بالسن والبادى أظلم
هرد عليه وأقوله خدها منى نصيحة ومتجربش لأن انت كده بتعاقب نفسك معاه .. هو مش هتفرق معاه هيدور على حد غيرك يستغله .. لكن انت اللى هتخسر نفسك والخير والطيبة اللى جواها .. وكمان هيبقى صعب عليك جدا انك تغير نفسك .. لأن طبيعتك كده انك تدى وتساعد وتيجى على نفسك عشان خاطر غيرك وده مش غلط عشان تغيره حتى لو اتهموك ان انت المخطأ  .. عادى ده رد فعل طبيعى من الأشخاص المتواكلين واللامبالين بمشاعر غيرهم انهم يتهربوا من أخطائهم ويسقطوا عيوبهم عليك.. خليك واثق انك صح  .. بس حاول تعمل كنترول شوية

ثانيا
يعنى ازاى أعمل كنترول ؟ وعلى أساس ايه ؟ ليه ؟ مش انتى قلتى أن أنا صح ومتغيرش نفسك ؟
انت هتعمل كنترول مش عشان انت غلط ولازم تتعلم لغة المصالح .. لأ طبعا  .. بس خلينا واقعين شوية .. هو أه حلو جدا انك تساعد وتدى من غير مقابل .. بس دلوقتى احنا عندنا أثار سلبية بسبب استغلال الناس لطبيعتك المعطاءة ومش كل الناس هتقدر تتحمل الأثار السلبية دية من غير ما تأثر عليها وتغيرها  .. وعشان كده .. هنلجأ للكنترول على عطائنا وكرمنا وتحملنا ومساعدتنا للآخرين
والكنترول ده هيختلف من شخص للتانى .. لأن مش كل الناس زى بعض فى قدرتهم على العطاء من غيرمقابل وقدرتهم على تحمل الأذى – المعنوى والمادى – للعشم .. وقدرتك هتعرفها لماتسأل نفسك الأسئلة دية :

ايه اللى أنا بعمله بيجذب ليا ناس تستنزفنى وتستهين بمشاعرى ؟
 مش يمكن أنا السبب لما بتنازل عن حقوقى زيادة عن اللزوم فبطمعهم فيا ؟ مش يمكن أنا بعودهم انهم يتواكلوا عليا وانهم يبقوا أنانين  ياخدوا بس ..  وبكده أنا بكون مشترك معاهم فى التأثير السلبى عليا وعليهم وعلى المجتمع
ولو لقيت نفسك كده .. حاول تعمل كنترول شوية عشان تقلل الآثار السلبية – للعشم – على نفسك وعليهم وعلى المجتمع ككل  .. يعنى ساعد و اهتم بغيرك بس متحملش نفسك فوق طاقتها ، ارضيهم وارضى ضميرك بس برضو متخليش حد يستنزفك ويتعدى على حقوقك بأى حجة ، راعيهم كأخواتك بس عودهم ان كل واحد ليه خصوصية مينفعش حد يتخطاها ( حريتى تتوقف عند حرية غيرى ) ،خليك بسيط ومتقفش على الكلمة وتعقد المواضيع بس خلي عندك وعى بالمواقف اللى لازم تاخد فيها موقف حازم ، سامح بس من غير تفريط .. وقتها هتحس بلذة العطاء من غير ما يبقى فيه جروح تخليك تندم

والى أى مدى طبيعتى ونفسيتى تقدر  تتحمل الأذى ده من غير ما تأثر عليا  ؟
أصل لازم تعرف هتتحمل لحد امتى .. عشان ما تفضلش ساكت ومستحمل وضاغط على نفسك وأعصابك  وفى الآخر تنفجر .. ووقتها ممكن جدا السلبيات تأثر عليك وتغير طبيعتك المعطاءة .. فاعرف ان العشم بحر مش بيخلص عشان كده لازم نحد اللاحدوده .. عشان ميجيش عليك وقت تكره طبيعتك  وتحاول تغيرها لما تكتشف انك اديت أكتر من المفروض تديه من الحب والاهتمام لناس مش هيفتكروك أو يفكروا فيك الا لما يكونوا عايزين منك حاجة

وأى درجة من درجات القرب بينى وبين الطرف التانى تخلينى أتحملهم بحب ورضا ؟

 هتشوف هو ايه بالنسبالك ؟ ومكانته وتأثير وجوده فى حياتك ؟
واذا كان ينفع تحاول معاه وتخليه يصلح من تصرفاته ويطبق معنى العشم صح
ودى بتتوقف على مدى الحب والترابط بين الطرفين وعلى مدى نضج كل واحد فيهم وتناوله للسلبيات ومحاولة حلها  بصبر و موضوعية
ازاى ده ؟ يعنى مثلا :
  •  فيه ناس علاقتنا بيهم مش قريبة أوى .. يعنى مش صلة قرابة ولا صداقة قوية .. ممكن تكون زمالة أو جيران ومش بيفتكروك الا لما يكونوا عايزينك تعملهم خدمة ويستنزفوك ....دول – كبداية – ممكن تلملحلهم انك مضايق من أسلوبهم وتعاملهم معاك المتعلق بس بالمنفعة والمصلحة الشخصية المادية البحتة .. مثلا تقلهم الجملة المحفوظة ( هو انتوا مبتعرفونيش غير لما تكون عايز منى حاجة .. واذا كان حبيبك عسل ما تلحسوش كله .. أو هو انا كنت خلفتكم ونسيتكم ! ) .. يعنى من الآخر تفهمهم انكم بتاع مصلحتكم .. لو حسوا على دمهم وغير أسلوبهم معاك يبقى خير وبركة .. لو بقى كانوا من نوعية الناس اللى مش بيحسوا ولابالتلميحات ولا بالاشارات أو من الناس اللى فهمت قصدك بس عملت فيها عبيطة واستهبلت وكملت تواكلها وعشمها واستنزافها ليك وفضل الوضع كما هو عليه .. كده يبقى لازم تاخد معاهم موقف واضح حازم .. اما تتجاهلهم وتقطع علاقتك بيهم أو تديهم الكلام الجامد -من غير هزار- فى وشهم خبط لزق .. وترفض رفض قاطع نهائى انهم يسنزفوك وخصوصا لما يكون أذاهم واستغلالهم ليك واضح وضوح الشمس ومش محتاج منك انك تنبهم أو تلمحلهم بكده ..بس انت بتعمل اللى عليك لآخر لحظة عشان متندمش ولا تحس بالذنب لما انت تكون البادى فى وضع نهاية  العلاقة الهشة

  •  وفي ناس  فى حياتنا مهما عملوا بنلتمسلهم الأعذار لأن وجودهم مهم ولازم فى حياتنا ومش حابين نخسرهم أبدا ... فى الحالة ديةعشان منزعلش منهم .. نركز على مميزاتهم ومنحطش عيوبهم تحت العدسة المكبرة .. يعنى نكبر دماغنا معاهم  ونحاول بالتدريج نقلل الأثر السلبى عليهم وعلينا .. نفهمهم ان مساعدتنا وتحملنا ليهم مش واجب حتمى علينا واننا بنعمل كده وبنحمل نفسنا فوق طاقتها عشان خاطر بنحبهم .. واننا بنبذل جهد كبير عشان نحافظ على علاقتنا واننا ملينا الاهتمام بدون مقابل أو بدون تقدير ..وان الوقت جه انهم هما كمان يبذلوا جهد ويبقوا مشتركين معانا فى العطاء عشان العلاقة تستمر ..  وزى ما اتعودوا انهم يبقوا متواكلين علينا معنويا أوماديا ..  هيتعودوا– لو حريصين على استمرار العلاقة - انهم يدوا زى ما بياخدوا .. يراعوا ويهتموا ويحترموا ويبقوا خايفين على مشاعر غيرهم ومش حابين يجرحوهم بقصد أو من غير قصد .. وانهم لو اتعلموا يدوا زى ما بياخدوا مش هيضرهم ولا هيكلفهم كتير لكن  هيرفع قيمتهم ومكانتهم عندنا وفى نظر نفسهم ..ولما يحاولوا بصدق انهم يعملوا ده عشان خاطرنا  نعبرلهم عن فرحتنا بيهم واننا ممتنين لوجودهم فى حياتنا لأن محاولتهم انهم يغيروا شوية من تصرفاتهم الجارحة لينا معناها انهما كمان مش حابين يفقدونا و حريصين على استمرار العلاقة بينا

  •  وفيه ناس بيكونوا عشمانين فينا مش بسبب التواكل أو الاستغلال .. لأ هما بيحاولوا انهم مش يحتاجوا حد بس ممكن يكونوا عاجزين – لأى سبب – انهم يتحملوا جزء من مسئولياتهم ..دول بيكون مفروض علينا اننا بجد نكبر دماغنا معاهم ونلتمسلهم الأعذار مهما عملوا وقابلوا عطائنا  بإساءة ونحاول على قد مانقدر وعن طيب خاطر وبحب ورضا اننا نعوض عجزهم ده



..................

وبكده العشم هيبقى معنى جميل لو فهمناه وطبقناه صح


العشم مش معناه اننا نتعامل مع بعض بلغة المصالح ... مش معناه اننا نبقى أنانيين ونهتم بس بأنفسنا ونحقق رغباتنا ومطلبانا ولو على حساب حياة وراحة غيرنا .. مش معناه اننا نلغى أقل الأداب والذوقيات فى التعامل بينا .. مش معناه انى أعمل اللى أعمله .. أجرح وأزعل أقرب الناس ليا وبعد كده أجى ولا كأنى عملت حاجة وعايزهم يسامحونى وينسوا الاساءة لأنى كنت عشمان فيهم .. مش معناه انى أخترق حدود الخصوصية وأضايق غيرى وأتدخل فى حياتهم وأبيح لنفسى استخدام أشياء وصلاحيات مش من حقوقى وانما أخذتها بالحق المكتسب .. مش معناه حب السيطرة والانفراد بالرأى والغاء الطرف الآخر.. مش معناه ان أنا من حقى الراحة وغيرى لازم يتعب عشان خاطرى .. مش معناه انى أفضل دايما أخد من غير ما أدى .. مش معناه انى أحرج غيرى وأستغل حيائه وأطلب منه طلبات كتير وأحمله فوق طاقته وده هيبقى من سوء أخلاقنا وده هيحقق معنى المقولة (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام ) فلو مفهمناش العشم صح هيبقى زى ما قالوا ( عشم غشم

العشم هيبقى معنى رائع ..
لو مناخدوش وسيلة لقلة الزوق والطمع والاستغلال ولا شماعة للهروب من أخطائنا ولابأى شكل يضغط على الشخص الآخر
 لو هتعشم فى الطرف التانى انه يساعدنى وفى نفس الوقت محملهوش فوق طاقته وأراعيه لو مقدرش يساعدنى وألتمسلوا الأعذار لو مكانش أد عشمى فيه          
لو أتعشم وفى نفس الوقت ما أتعداش على حقوق وحدود وحرية غيرى
لو هتعشم وفى نفس الوقت يكون عندى ذوق وأعرف أقول شكرا وأكون ممتن بجد لمحبة واهتمام الآخرين
لو هتعشم ان أقرب الناس ليا يستحملونى وقت محنتى وفى نفس الوقت معملش حاجة تجرحهم وأحترم وأراعى مشاعرهم واحساسهم وأخاف على زعلهم
لو هتعشم وفى نفس الوقت أعرف انه لازم يبقى فيه جهد وعطاء مشترك لأن واحد بس ميكفيش ان العلاقة تستمر وتبقى قوية 
لو هتعشم وفى نفس الوقت أعرف ان العشم ما يكونش الا بالحب والرضا وان المفروض ان الانسان اللى بتعشم فيه لأنى شايفاه أقرب الناس ليا .. يكون من أكتر الأشخاص اللى بأحرص على الحفاظ على مشاعره وتقديره واحترامه ووجوده فى حياتى

...........
لو فهمنا معنى العشم وطبقنا صح
  هنلاقى
ايجابيات للعشم
هيبقى فيه ترابط وتقارب بين الناس .. وتراحم بينهم .. وعفو ومسامحة
هيبقى  فيه جهد وعطاء مشترك واعتماد نفسى متبادل وهيبقى كل اللى بنقدمه لبعض فعل لا ارادى لأن فيه حب خالص منزه عن المصالح
 هيبقى فيه تقارب فكرى وحسى وهنلاقى مساحة أو نقطة بيحصل فيها تلاقى لاحساسنا ومشاعرنا وتفكيرنا وتوقعاتنا وهيقدر كل واحد يشوف التانى صح من خلال المساحة دية ومش هنحتاج نوصل أو نفهم للطرف التانى ليه احنا اتصرفنا كده .. ومش هتتفهم ردود أفعالنا غلط وننصدم بتصرف غير متوقع ويتقالنا مكنش العشم .. بالعكس هنشوف الأمر عادى ونلتمس الأعذار لبعض ونتحمل بعض بحب ورضا
هيزيدالخير والحب والرحمة والعدل والانسانية والرقى وهتبقى حياتنا جنة على الأرض وهنبقى مجتمع مبتكر ومتقدم فى جميع المجالات



..........


( كان لا ينتبه أبدا لماأفعل .. كانت أفعالى ملتصقة بى ، وكان من الصعب أن يراها .. ويحكم عليها كأشياء مستقلة..

لـ كوليت خورى )


اقرأوا الجملة دى بتركيز وحسوها
تعرفوا ان الطرفين بيضيعوا عليهم لذة الاستمتاع بالعطاء والأخذ .. لما الطرف اللى بياخد يحس ان الحاجة اللى بياخدها بقت ملكه وتحت أمره فى أى وقت لأنه حاسس انها حق من حقوقه .. فمش هيحس ان فيه حاجة فى حياته مميزة لازم يحافظ عليها ..ومش هيحس اد ايه ربنا بيحبه لأنه رزقه بمشاعر جميلة اسمها الاهتمام .. ان حد يبقى مهتم بيك وبيحبك ويراعيك دى نعمة حلوة أوى ولازم يحمد ربنا عليها  ، ولما الطرف اللى بيدى يحس ان عطائه ده بقى عادة وحاجة روتينية مش هيحس قد ايه ربنا بيحبه لأنه اداله القدرة انه يساعد ويسعد غيره .. وانه يكون شخص مميز ومحبوب دى نعمة حلوة لازم يحافظ عليها ويحمد ربنا عليها .. ولأنه بيحصل العكس ومش بنستمتع بالنعم دية .. النتيجة انه هيبقى فيه عادة وروتين وجروح .. مش  (عطاء واهتمام ) متبادل  .. والروتين بيقتل الاهتمام والحب وبيخلى عيونا عامية عن رؤية المشاعر الجميلة اللى فى حياتنا ومش بنفوق ونحس بقيمتها الا لما بتضيع ونفقدها
والله وأعلم هنلحق ونعرف نرجعها تانى ولا لأ .. ولو رجعناها هتبقى زى الأول ولا ....... ؟

هناك 4 تعليقات:

  1. اييييييييييييييه حمد الله على السلامه , انت وصلت ايمتا . ما تستغربيش يا ميرو دا انا كنت بس بسلم على نفسى بعد الكتاب اللى قرأته فوق ده , عارفه فيه كلمتين محشورييين فى حنجرتى ونفسى اقولهم : هيه ام سحلول فيييييييييييييييييييين ترحمنا منك ,ههههههههه

    بصى بقى انا مش هقعد اقولك مقال جميل وكلام حلو وتعليق من التعليقات البايخه دى , لكن بجد كلامك عن العشم الحلقه دى والحلقه اللى فاتت " اه حلقات ما احنا بعد اللى قريناه ده لازم نبقى فى مسلسل " لفت نظرى لأشاء كتيره
    اولها ان بجد موضوع العشم ده اصبح افه فى مجتمعنا وبعضنا ان ما كانش كلنا بنمارس وجه او اخر من اوجهه
    اما النقطه التانيه فبجد عجبنى جدا عرضك للموضوع وبدايتك بتعريفه ثم سلبياته وامثله عليه واخيرا الحلول بجد كان فوق رائع
    علشان كده بجد شابوه لمروه على الموضوع ده اللى استفدت منه شخصيا

    تحياتى

    ردحذف
    الردود
    1. ههههههههه
      بقى كده يا محمد عايز أم سحلول ترحمكم منى .. ماشى .. هعديها المرة دية عشان حبة الكلام الحلوين اللى على على المقال
      شكرا يا محمد
      منور المدونة دايما

      حذف
  2. تعرفى يا ميرو ان سلبيات العشم لا تحصى ولا تعد
    مقال يستحق الدراسة والرجوع اليه لمن لا مرجع له فى الذوق والفهم والوعى والادراك
    شكرا على عناء البحث فقد استفدنا منه كثيرا بدءا من العرض ووصولا الى سلبياته مستشهدة بامثال واقعية قد تخفى على الكثير والقليل ما يينساه او يتناساه
    مدونتك اصبحت وامست انساغوونسا لكل محتاج الى التهذيب والترشيد
    اهنئك اختى على هذا السرد الشافى الواقى

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لحضرتك جدا على تعبك وقراءتك ومتابعتك وتشجيعك وتعليقاتك الجميلة اللى بتفرحنى جدا

      حذف