الأربعاء، 10 أكتوبر، 2012

الامتنان أسلوب حياة


الصدق ، الأمانة ، الضمير ، الرحمة ، الفرح ، الوفاء ، الحلم ، حب الخير ، الطيبة  ..... الخ
أين ذهبت تلك المعانى الجميلة الصادقة بداخلنا وحولنا؟
هل قتلت ؟ ومن الفاعل؟
أم اختبئت؟ ولِمَ ؟ وأين .. و هل ستعود .. ومتى .. وكيف؟
  وان كانت لم تمت بعد .. ومازالت بداخلنا مختبئة مجروحة متألمة تنزف من كثرة الطعنات ، فكيف سننقذها ونحافظ عليها  حتى تعود الى الحياة مرة أخرى وتؤدى الدور الذى خلقت من أجله .. الدور الذى من أجله أودعها الله فى قلوبنا؟
و ما فائدة حمايتنا لها وتمسكنا بها فى داخلنا وتعاملنا بها مع هذا العالم القاسى الذى يقابلها بأسوأ الصفات؟ !
لِمَ لا نصبح مثله .. لِمَ لا نسمح لأنفسنا أو للأخرين بأن يميتوها بداخلنا حتى نصبح مثلهم ونرتاح من الألم؟ !
أصحيح أن أن الحياة أصبحت بلا حب ولا صدق ولا أمل .. وكيف مازلنا أحياء؟ !
وهل هى أصبحت فعلا بكل هذا القبح أم أننا أصبحنا بقمة التفاهة والغباء حتى لا نرى مواطن الجمال بها؟
أصحيح أن نظرتنا المحدودة السلبية تجعلنا  لا ندرك نور الحقيقة فى كل ما يحدث معنا وحولنا ؟
وكيف سنستطيع تغيير تلك النظرة التى تسبب لنا القلق والحزن والوحدة ..  و تجعلنا نقيم  كل شىء يحدث معنا على أنه سىء ومؤلم لنا؟
وكيف سنكتسب الحكمة ( رؤى البصيرة )أو على الأقل تجعل نظرتنا أعمق من قبل؟
كيف سنتعلم فضيلة الصبر ونكتسب خبرة مداواة الجروح والتعالى على الأحقاد والأفكار السوداوية و نشفى من كل المشاعر السلبية التى تؤرقنا وتشوه الجمال الذى بداخلنا وحولنا ؟
كيف سنرتقى بأنفسنا و أفكار  مشاعرنا وأخلاقنا وتعاملنا مع الأخرين ومع الحياة بكل ما فيها وبكل ما مررنا به وما سنمر به؟
كيف  سنستطيع رؤية كل شىء يحدث معنا ونمر به بأنه نعمة وهدية من الله فتمتلأ عقولنا وأرواحنا وقلوبنا بالرضا والامتنان لله ولنعمه الكثيرة التى لا تعد ولا تحصى؟
كيف نجعل الامتنان أسلوب ومنهج لحياتنا؟

Gratitude A Way of Life



أن نعيش بالامتنان الذى لا يكتفى فقط بكلمة ( شكرا ) بل يتعداها الى مفهوم أوضح وأشمل وأعمق وأعظم  .. هو الاحساس بالتقدير  لكل لحظة  ممرنا بها، وكل موقف تعرضنا له ، وكل شخص قابلناه  ، .. للحياة بكل مميزاتها وعيوبها وتناقضاتها .. بكل متعها وتحدياتها  .. لكل نعم الله التى لا تعد ولا تحصى
لنعيش بالامتنان من الحظة التى نبدأ فيها فتح عيوننا ( الاستيقاظ ) الى لحظة الى نغلقها ( النوم ) .. سنبدأ يومنا بالامتنان و الابتسامة والتفاؤل

فضفضة داخلية( جوا نفسك يعنى )
أب طالع عينه :  تفاؤل ! ..  طب أنا واحد تعبان وشقيان وطالع عينه فى الشغل من أول النهار لأخره .. برجع أخر الليل ألاقى الولية ضاربة بوظها شبرين وعمالة تنفخ وتزعق للعيال .. يدوب باكل و أنا بسمع لنفس الموشح بتاع كل يوم  وهى بتتهمنى بقلة الحيلة .. وانها حظها أسود لما اتسطت فى نظرها وقبلت تتجوزنى .. ويدوب بهرب منها وألحق أناملى  كام ساعة علشان  أصحى وألبس بسرعة وأروح للهم تانى .. حتى مش بلحق أفطر .. وياريت فيه تقدير للى بعمله علشانهم وتقوليلى تفاؤل  وامتنان!!  ،
يا ستى أهى عيشة والسلام وكله بيعدى   !!

أم شايلة الهم :  تفاؤل !  انتى لسه عايشة فى الأحلام دية .. يابنتى فوقى بقى .. أه يا رجلى يانى  ..  أنا هلاقيها من العيال الصغيرين اللى مجننى وأنا بنضف وراهم من مكان لمكان .. دوول شياطين مش بيسيبوا حاجة مكانها .. خلونى عندى وسواس نضافة .. والكبار  فرسونى بمشاكلهم اللى مش بتخلص .. وقال ايه ( محدش فاهمنا ) طب وأنا مين يفهمنى ويقدر اللى بعمله علشانهم .. أبوهم اللى مش بيساعدنى فى حاجة .. بيجى البيت لوكانده ياكل وينام .. ومفيش تسلم ايد الخدامة اللى واقفة على حيلها فى المطبخ طول النهار ..  والله يا أختى بنام كل يوم دمعتى على خدى .. وتقوليلى تفاؤل وامتنان !!  فوقى يا شابة .. وروحى اتعلمي ازاى تعملى حلة محشى يمكن تنفعك فى المستقبل !!

حجة مريضة :  تفاؤل !  أنا  يابنتى منمتش طول الليل ولا لحظة واحدة من الوجع .. الروماتزم بعيد عنك هيموتنى .. ومفيش حد بيسألنى عنى .. أبو العيال مات بعد ما جوزناهم  .. وكل واحد بقى لحياته ولبيته وعياله ..   يالا بقى حسن الختام البركة فيكم انتوا الشباب .. هو احنا هناخد زمانا وزمن غيرنا !!

الشباب
أنسة مفروسة : تفاؤل ! .. على فكرة انتى معندكيش احساس خاااالص.. انا كل يوم بنام دمعتى على خدى ..  كل حاجه ماشيه بالعكس معايا و محدش حاسس بيا .. الدنيا بقت وحشة وصعبة أووى .. مفيش حب ولا صداقة ولا وفاء ولا صدق ولا دنيا وردية وأحلام ناعمة  .. المشاعر كلها بقت مزيفة .. والقلوب بقت قاسية مصدية..  كلهم كذابين ومنافقين وتقوليلى تفاؤل .. شكلك كده معندكيش مشاكل وعايشة مرتاحة  .. آآآآآآآآه يابختك !!

كابتن متعصب على الأخر :  تفاؤل !  .. واضح ان فيوزاتك ضربت على الأخر ..  ما قلنا تبطلوا تتفرجوا على المسلسلات التركية اللى واكلة دماغكم دية .. نصيحة أخوية انزلى يا شابة من مدينة الأحلام اللى اتشعلقتى فيها غلط بدل ما تنزلى على جدور رقبتك وخليكى على أرض الواقع  شوية هتلاقى الفساد كله حواليكى   .. قتل وموت ودمار  وحقد وكراهية و مصالح و بطالة .. قدامك أنا شاب ضايع و مستقبلي ملوش ملااامح .. وتقريبا كده هقعد لحد ما أموت من غير شغل ولا جواز ولا عيال .. بس تصدقى انه كده أريح برده .. على الأقل مش هتكعبل بواحدة هبلة  زيك تقولى ( انت مبقتش تحبنى .. طلقنى ) واحنا نكون أصلا  مش لاقين شقة تلمنا علشان نتجوز !!  

كل الناس المفروسين دوووووول فى نفس واحد  وفى نفس ذات اللحظة  :  تفاؤل ! .. ازاى .. ومنين .. و الدنيا كلها ملخبطة ومتعبة  .. مفيش حاجة فى حياتنا أو حوالينا عدلة  .. ادينا عايشين وصابرين .. هنعمل ايه يعنى ..  وأهى أيام بتعدى وخلاص  ، وجاية تقوليلنا ابدأ يومك بالامتنان والتفاؤل .. طب بزمتك انتى مقتنعة بالكلام    اللى بتقوليه ده وناوية تطبقيه؟  !!

بعد كل تلك الكلمات المؤلمة المأساوية و الأفكار السوداوية و المعنويات المنخفضة المحبطة .. ماذا سأقول لهم؟؟
أأقول لهم أننى مازلت فى كامل قواى العقلية .. لم أجن بعد .. ولم أفقد الاحساس بالكامل  .. ثم أتجاهل ما قالوه وأستمر فى حديثى؟
أم أنعتهم ( بالتشاؤم ) .. وأقول لهم يا أيها المتشائمون فلتقولوا خيرا أو تصمتوا؟
أأحدثهم عن الأمل وأقول لهم أن الصباح مشرق والدنيا ربيع والجو بديع؟
أم أنعتهم بالجحود والنكران و أقول لهم تلك الجملة التى نرددها دائما فى مثل تلك المواقف - بعد الاستماع للشكوى - ( احمدوا ربكم على النعمة اللى انتوا فيها .. فيه غيركم مش لاقيها ، ولازم  نرضى بلحظات الحزن انتظار للحظات السعادة ) ؟ .. تلك الجمل غالبا نحن الناصحين لا ندركها ولا نعى معناها أو نتغاضاها عندما نكون فى مثل تلك المواقف ،  النتيجة أنهم سينتصوا لى بدون تفكير  وسيرددوها - الحمد لله -  بشكل تلقائى فقط بألسنتهم .. لن يهتفوا بها من أعماق قلوبهم  ،  كل ما سأقوله لن يفيدهم .. ربما سيسكن حزنهم وألمهم قليلا .. ثم يعودوا كما كانوا فى تلك الحالة من النقمة على أنفسهم وحياتهم و كل شىء حولهم ،   هم بحاجة أن يستشعروا معناها - الحمد لله - قلبا وقالبا .. أن تنطق بها قلوبهم قبل ألسنتهم .. أن  يقولوها عن قناعة تامة من داخلهم بأن الحمد لله فعلا على كل شئ بنا ومعنا وكل مايحدث لنا .. وقتها سيشعروا بتأثيرها  فى تهدئة نفوسهم وأرواحهم المضطربة  ،   فالشعور بالرضا والامتنان ينبع من داخل الانسان .. ينبع من عقل شاكر  ينظر الى مالديه من نعم بعين رضا .. وقلب ممتن يذكر النعمة فى وقت النقمة

يقول ( راما فيرنون )
أن الامتنان عبادة صامتة .. أن الشعور به هو سلوك العقل والقلب معا ..  وهو ينبع من الداخل ثم يفيض خلال كل جزء في روحك، حيث لا يترك أي جزء دون أن يؤثر فيه ..  فهو يشمل كل شيء بداخلك وتسعى إلى تحقيقه .. فالامتنان شعور أكثر من أنه فعل؛ فهو الشعور بالحب الذي ليس له نهاية لكل شيء في هذه الحياة 
  

أنا وانت وهو وهى .. جميعنا مثل هؤلاء ( الاب والام والعجوز والشباب ) .. نشعر بالألم واليأس مثلهم و تتردد بداخلنا كل أفكارهم السوداوية وكلماتهم المحبطة  - حتى وان لم نحب دائما التفوه بها  -  فهى تحدث لنا وأمامنا وحولنا .. نشكو منها كل يوم وكل لحظة .. نستيقظ صباحا بنفس تلك الهموم والأحزان والآلام .. ونحملها معنا الى كل مكان .. نتحملها حتى ينتهى اليوم ونعود للنوم مرة أخرى .. وهكذا صباحات ومساءات متكررة من أحزان كامنة فى القلوب .. ندور فى دائرة مغلقة من الألم والشكوى  .. حتى أصبحنا نحمل بداخلنا تلالا من الأحزان .. أصبحنا مسجونين داخل تلك الدائرة .. لا نستطيع  التخلص أو الهروب منها
..
ولكن مادمنا تحملناها  وسنظل نتحملها .. فماذا يضيرنا ان تحملناها بلا شكوى فى الدقائق الخمسة الأولى من الصباح؟ !
ماذا يضيرنا اذا لم نبدأ يومنا عبوسين مقطبين الحاجبين ناقمين نصب اللعنات - من داخلنا - على أنفسنا وعلى الحياة وعلى كل شىء حولنا؟ !
ماذا يضيرنا اذا حاولنا التطلع لليوم الجديد بتفاؤل وابتسامة؟!
لِمَ لا نحاول تغيير حياتنا وجعلها أكثر اثارة وسعادة ونجاح ؟
لماذا لم نستنكر و نسأل أنفسنا يوما ..
لِمَ أصبحنا متذمرين ناقمين ساخطين مفقودى الحيلة والحنكة وعديمى الفائدة .. ولِم كل هذه النقمة على أنفسنا وعلى الحياة؟ !
دائما نعدد مساؤى الحياة وصعوبتها .. فلِم لا نحاول ملاحظة  النعم والاأشياء الجميلة المحيطة بنا والتى لا تعد ولا تحصى  ونسمح لأنفسنا التأثر بها  .. لِمَ نتجاهلها ولا نستشعرها الا عند اصابتنا بمرض خطير أو وقوعنا فى مأساة ومصيبة؟ !!
لنعترف ونواجه أنفسنا بالحقيقة ..  أننا اخترنا الطريق السهل ،  فالأمر يرجع الينا .. فلِمَ لا نجرب قوة الامتنان ونجعله أسلوب لحياتنا  ونلمس الفرق بداخلنا وحولنا ؟ !!
ربما ستكون التجارب القادمة أقسى وأشد ايلاما .. ربما لن تجرحنا فقط بل ستدمى قلوبنا أيضا .. ولكننا وقتها - بالامتنان -  سنكون أقوى من أقسى التجارب والمحن .. فللحمد والشكر سر لا يعلمه الا من يمارسه

تقول
  "آمي دين" 
كم تستغرق من الوقت خلال اليوم لتتأمل بعض هذه العجائب الموجودة في الطبيعة_ مثل مشاهدة قوس قزح بعد المطر، وتأمل الطيور وهي تأكل طعامها في سعادة، وتأمل لون البدر الفضي؟
 الامتنان هو أن تمشي هوينا وتسمح لجميع حواسك بتأمل العالم من حولك .. وأن تشعر بتأثير هذا الوعي على شعورك وكيف ستعيش اللحظة القادمة في حياتك


 و تقول
لويزهاي 
إن أول شيء أقوم به حينما أستيقظ من النوم وحتى قبل أن أفتح عيني هو أن أشكر فراشي على نوم ليلة هادئة..  فأنا ممتنة لدفئه ولراحته  ،   ومن هذا المنطلق، أصبح من اليسير علي أن أفكر في الكثير من الأشياء التي أدين لها بالامتنان ..  وفي الوقت نفسه الذي أقوم فيه من على فراشي أكون قد عبرت عن امتناني لقرابة ثمانين أو مائه من مختلف الأشخاص والأماكن والأشياء والخبرات في حياتي ..  وهذه طريقة رائعة لبداية اليوم
وفي المساء وقبل النوم مباشرة، أفكر بما حدث طوال اليوم وأشعر بالسعادة والامتنان لكل تجربة مررت بها ..  وأسامح نفسي أيضا إذا شعرت بأنني قد ارتكبت خطأ ، أو تفوهت بما لا يليق ، أو اتخذت قرارا لم يكن هو القرار الصائب .. فهذا التمرين يملؤني بالدفء ويجعلني أخلد إلى النوم كالطفل السعيد

 كن جميلا ترى الوجود جميلا
(ايليا ابو ماضي)



" يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ومجدك على النعم التى نعلمها والنعم التى لا نعلمها"



عنوان المقال ( الامتنان أسلوب حياة ) ده عنوان كتاب للكاتبة لويز هاى اللى جربت تعيش بالامتنان  هى وأصدقائها ( آمي دين ، راما فيرنون ، ... .. ) وبيحكوا التجارب اللى مروا بيها فى الحياة وفايدة الامتنان فى تغيير حياتهم
وده اللى هنعرفه ان شاء الله المرة الجاية فى الجزء التالت

أشوفكم على خير

هناك 12 تعليقًا:

  1. صباح الغاردينيا مروة
    لو تعلمنا لغة الإمتنان بحب ودفئ
    لوصلنا لأجمل حياة نقية
    كلمة " الحمدلله " لايدركها البعض "
    ؛؛
    ؛
    دائماً لكِ فكر نير ومقالات هادفة
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
    الردود


    1. بتنورنى المدونة دايما
      روحك الجميلة و كلماتك الرائعة
      شكرا ريماس

      حذف
  2. الله عليكى يا مروه
    امممممممممم بجد الله عليكى وعلى الكتاب ده كمان مره
    بجد تصور رائع للامتنان و كيفية الحياة به
    تقريبا يعيش كل منا حالة من حالات عدم الرضا والضجر ولكن لو فكر للحظات فى الحياة بالرضا والامتنان ستختلف الامور جدا
    تحياتى اختى الصغيرة

    ردحذف
    الردود

    1. فرحانة جدا انه عجبك
      وفرحانة ومزقططة أووى ( بأختى الصغيرة )
      شكرا يا محمد
      دايما منورنى

      حذف
  3. مروة
    سعدت بخطو قلمك الرقيق وانت تنضمين الى متابعينى وندمت على ما فاتنى من وقت لم استمتعت فيه بما سطرت فاسرعت لاهثا لاسجل قلمى فى احضان متابعينك حتى تظهر اعمالك فى لوحة تحكمى
    استعرضت على عجل بعض ما كتبتى وساوالى ما استطعت التعليقات الواجبه عند فيض الوقت الذى يتلاءم مع عظمة وعلو وارتقاء الموضوعات والتى آخرها الامتنان هو اسلوب الحياة وجميل منك ان مكنتينى من العثور على مدونتك لاننى وراء الجمال حيث اكون جميلا لاراكى امامى يامروة
    مقال مقامه عالى وغالى
    الفاروق

    ردحذف
    الردود

    1. شكرا جدااااااا
      كلماتك الأجمل والأروع
      نورت المدونة

      حذف
  4. بداية،ربما إعتيادنا على تقبل الخيانة والكذب والشر على انها من مفردات الحياة اليومية الطبيعية جدا في المعاملة جعلنا لا نشعر بالمعنى الحقيقي للوفاء والصدق والصراحة والخير، وبالتالي جعلنا عاجزين عن تقييمه إذا فعل معنا، وأيضا جعلنا لا نرى له قيمة إذا فعلنا، فأبتعدنا عن كل هذا وإنغمسنا في السلبيات والشرور.
    ..
    ( يَحْسَبُهُمُ الْجَاْهِلُ أَغْنِيَاْءَ مِنَ الْتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيْمَاْهُمْ لاَ يَسْأَلُوْنَ النَّاْسَ إلحافا )
    ربما هذه الأية الكريمة تمس صلب الموضوع( وهو الإمتنان) رغم انها ظاهريا تبدو لا تمت له بصله!
    الواقع أننا لابد أن نربط بين الأشياء ونتفكر في حكمة الله، في هذه الأية الكريمة يتحدث الله عن الفقراء الذين رضوا بما قسمه الله لهم وشكروه عليه،ولم يبدوا للناس فقرهم ولم يسألوهم صدقة، حتى أن الجهلاء يحسبونهم- من سلوكهم- اغنياء وأصحاب مال!
    هذا هو الأسلوب الذي يجب ان نتبعه في حياتنا، إذا كان بحياتنا الكثير والكثير من المتاعب والألام- مثل الأمثلة التي ذكرتيها- يجب أن نظهر أمام الناس كأننا نرفل في حياة كلها رفاهية وبذخ وسعادة، وهذا لايعتبر إنكار لواقع أو هروب منه ولكنه تعايش-وهذا لن يتأتى إلا إذا سكن قلبنا الرضا والإمتنان بما منحه الله لنا أي كان مقداره وأيا كان هو، ولن يتأتى هذا إلا إذا حاولنا ان نتعايش مع حالنا الذي وضعنا الله فيه لحكمة يعلمها هو، يجب ان نمتن لنعمته وحتى إن كنا نرى منها ما هو حزين فربما هناك من هو أشد حزنا وبؤسا منا، لا تنكر بؤس ما انت فيه ولكن كن ممتن لأنك لست في أسوأ حالة في الدنيا.
    ربما إذا إستطعت أن تكون ممتن لما تمنحه لك الحياة صغر أو كبر، كثر أو قل، سيكون سهل جدا عليك أن تكون ممتن لما يفعله لك الأخرون.
    ..
    الموضوع طبعا رائع وكتابتك له رائعة جدا يا مروة، يمكن تعليقي ملخبط شوية، بس دايما مواضيعك وأسلوبك بيجبروني إني أعلق، ما ينفعش أعدي ساكت!
    ..في إنتظار الجزء الثالث، ربنا يقويكي ويجازيكي خير، ودايما في تألق ونجاح بإذن الله.

    ردحذف
    الردود

    1. ما شاء الله عليك يا أحمد
      لخصت الفكرة والهدف
      شكرا جدا وربنا يكرمك على وجودك وكلماتك الجميلة

      حذف

  5. بدأتي الموضوع بتساؤلات كتير في صلب الموضوع وبتشغل أي حد حوالين الفكرة

    وبدأتي في تقديم الاجابة وشرحها مع عرض نماذج بتعبر عن الرأي الآخر.. والرد عليها.. والطريقة دي.. طريقة الأضاد.. من الطرق اللي بتوصل الفكرة أسهل وأسرع.. زي ما بيقولو .. بضدها تعرف الأشياء

    اقتباساتك رائعة زي عادتك دايما يا مروة

    مستني الجزأ التالت

    بالتوفيق دايما

    ردحذف
    الردود

    1. ضيااااااااء
      تختفى وتظهر وبتنور المدونة
      شكرا جدا على دعمك ليا دايما
      جزاك الله كل خير

      حذف
  6. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  7. مقال مميز جدا و رائع
    شكرا على الطرح الجميل

    ردحذف