الأحد، 13 أبريل 2014

ضدين لم ولن يكتملا

(أنا بيت مش مسكون صامت ووحيد وروحه هايمة بتدور على مرساها الآمن ، وانت! ، انت بيت من غير سقف ولا  أبواب، و زحمة أوى .. رجل خارجة وتانية داخلة .. وحيطانه منقوشة بأسامى كتييير، وروحه من كتر ما هامت تاهت! ) 


...........................................


 قُل لى بربّك كيف أُحبك؟!
كيف أشتهيك وطنا لا يسكنه غيرى .. وكل شىء فيك يعتريه الزيف والعهر والخراب؟!
كيف أخطو صوبك وخطاك لن تُعانق خطواتى؟! 
كيف أستودعك نفسى لـ تتركها وتُسافر برفقة غيرها بلا عودة؟!
كيف تُريدنى أن أسهو قليلا لـ تهرب روحى منى اليك وأنت لن تكون لها شمسا دافئة تنتظرها كل صباح لتُشرق معها من جديد، ولا مطرا تستسلم لـ انسياب قطراته بداخلها فـ يزيدها صفاءا ونقاءا وطهرا، ولا ليلا هادئا طويلا يكفى لأن يسد كل ثغرة وجع فيها ويُشبعها آمنا وأمانا؟!
  
...

 قُل لى بربّك كيف أُحبك؟!
كيف أكون لك وطنا لا يُغربك أبدا-أرضه تستوعب حزنك، وفضاءه يحتمل صرختك، وأعماقه أمانك فى ظلمة الخوف - لـ تُحيله الى خراب مهجور لن يستطيع أحد ترميمه أبدا؟!
كيف تشتاق نبضات قلبى لأن تودعك كل ذرة حب تسكنها لـ تسكبها بلا تردد بلا ندم؟!
 كيف يروق لـ دواخلى المتعففة احتوائك وضم حضيضك بينها وأنت لن تكون يوما كلها أو حتى بعضا منها؟!
  كيف أشتهى أن أكون قديستك ولا أمل من الاعتكاف وممارسة طقوس العبادة فى محرابك لـ أستحق جحيمك عندما أجد فى النهاية صحيفة أعمالى فارغة وقد أسقطت منها الحسنات؟!
 كيف تُريدنى أن أكون أمك - أن أجعلك طفلى المدلل الذى لم أنجبه، أن أدعوك الى دفء أحضانى لـ تنهل من حنانى وترتشف محبتى، أن أمنحك الراحة فى لمسة من أناملى لـ خُصلِ شعرك، أن تغفو على صدرى وأنا أهددك  - وأهديك دفء حياتى وأنت لن تكون ضنى قلبى؟!

...

 قُل لى بربّك كيف أُحبك؟!
كيف لـ حبك أن يُحررنى ويمنحنى الحياة بلا حدود .. والحب يعنى لك أن تقص أجنحتى ولا تكتفى بـ هذا بل تصنع لى قفصا وتُقيضنى خلف القضبان لـ تستمتع بإستعبادى؟!
كيف لى أن أعتنقك حد الخضوع والتسليم الكامل لك وايمانى ويقينى بك سيجعل روحى تائهة شاردة ضالة فى عتمة الحياة؟!
 كيف أنهل من صدقك ويقينى بك لـ أُذكى بهما وجودى وذاتى والزيف فيكَ يُسلبنى أمانى وسلامى؟!
 كيف أبتعد بخيالى بك وأُجملك بينى وبين نفسى الى الحد الذى يجعلنى أبحر فى حبك بلا سفينة ولا شراع لـ تمزقنى أمواج الحيرة وتُعرقلنى علامات الاستفهام وأتشبع بالألم وأتضخم بالدهشة فـ أغرق فى بحر غدرك حد تمسكى بـ حبال حبك الواهية و رفضى لـ أخر أطواق النجاة؟! 
كيف لى أن أنتسب بـ كلى اليك .. وأنت منتسب بـ كلك للا انتماء؟!
 كيف تُريدنى أن لا أرى دونك ولا أسمع سواك ولا أصدق الا أنت .. ورؤيتى وسمعى وحدسى لا يعتريهم الضباب الكثيف الا فى وجودك؟! 

...

قُل لى بربّك كيف أُحبك؟!
كيف أشتهيكَ قمرا يُنير حياتى وأنت دائما من الأفلين؟!
 كيف أدمن حضورك على نحو لا رجعة فيه وأنت يطيب لك الرحيل؟!
كيف أعتاد قربك وأنت تقوى على البعاد؟!
كيف أشتهى القاء رأسى المُتعب بين أحضانك وأبكى متوسدة صدرك فـ أعتاد الدفء وأنام قريرة العينين لـ أصحو وقد نال منى الصقيع بعد أن تركتنى له ومضيت؟!
كيف لـ نفسى أن تسكن الي نفسك .. ليُعييها السكن فى عرائك؟!
كيف لى أن أتنفسك وأملأ بكَ روحى لـ أموت مختنقة حين تُغادرنى بلا رحمة؟!
كيف أسمح لـ يدك أن تمسح دموعى لـ تجرحنى باليد الأخرى جرح كبير على الاندمال على النسيان على الغفران؟!
كيف أطاوعك على عشقك وأنت سيد الخيبات الأول بلا مُنازع؟!
كيف أُحبك لـ تُعلمنى ألا أشتاقك ألا أناديك ألا أكتبك ألا أحلم بك ألا أهذى بـ اسمك ألا أبكيك ألا أنتظرك ألا أحبك؟!

...

 قُل لى بربّك كيف أُحبك؟!
كيف تكون حكايتى التى لا أمل من رواياتها وأنت دائم الرحيل بحثا عن حكايا جديدة؟!
كيف تكون لى أول وأغلى حب وأنت لست أوفى وأصدق من سأحب؟!
كيف أطلق جناحى روحى وأحلم بـ حياتنا معا .. وأحلامى فيك ومعك لن تكون سوى ضربا من الجنون والسذاجة والحماقة؟ّأأعيشك وهما!
كيف ستكوننى وأكونك وأنت لا يروق لك العيش الا مبعثرا فى كل طريق واتجاه؟!
كيف أجن وأقع فى شباك حبك وأسكنك عرشا لم يسكنه أحد قبلك .. وقلبك مثقوب يتسرب منه كل شىء بسهولة وحبى لك سيولد ويموت قبل أن تُدرك عمقه؟!
كيف تُريدنى أن أرتديك وأنا فى كل لحظة أكتشف بكَ ثُقبا لا يُخيط ؟!

...

 قُل لى بربّك كيف أُحبك؟!
كيف ونبضات قلبى أبت الخضوع لك؟!
كيف وقد أرغمت روحى على الميل تجاهك فـ عاندتنى وحلقت بعيدا؟!
كيف وقد حثثت عيناى على تأملك فـ ضبطتها تُحدق فى الفراغ بدلا منك؟!
كيف وفى وجودك أذناى مازالا يؤذيهما صخب الصرخات المدفونة فى أعماقى؟!
كيف و قد تحايلت على قدماى لـ تخطو بضع خطوات تجاهك وقبل الوصول تراخت فجأة وأبت أن تطوء أرض لن تألفها؟!كيف أمنحك حرية التمكن من روحى وأنتَ عجزت عن ايقاظ الجمال النائم بداخلى؟!
كيف أدع أصابع يداك تُعانق أصابعى والفراغات التى بينها خُلقت لـ تملؤها يد أخرى ليست يدك؟!
كيف أطلبك من ربى وأنتَ لستَ شبيه روحى؟!

...

 قُل لى بربّك كيف أُحبك؟!
كيف وقد كنت موقن أننى سأفتح لكَ ضفتى قلبى بمجرد الطرق عليه بكلماتك المعسولة؟!
كيف وقد ظننت أننى سأكون سعيدة بالدوران مع الآخريات حول مدارك؟!
كيف وقد كنت أستمع الى غرورك وهو يروى لى بطولاتك فى غزو القلوب واحتلالها فـ أشعر تجاهك بالشفقة لا الاعجاب؟! 
 كيف أرغب فى ارتشاف محبتك وأنت تملك قلب ضرير مُعطل- لا يشعر - غير قادر على منح مشاعر حقيقية؟!
 كيف تُريدنى أن أتواطأ معك فى احتلالك لـ كلى وقد عاهدت نفسى أن لا أجعلها تذبل بـ إنسياقى خلف رجل لن يستطيع التعرف عليها؟ 
كيف وأنتَ لم تُحبنى حقا بل أردتنى فقط لـ أتردى معك؟!

...

قُل لى بربّك كيف أُحبك/كيف أتمناك؟! 
من أنت لـ تُشعل تلك الأمنية فى قلبى؟!


....................................

 ( أنا مستحيل تبقى انت ، وانت مستحيل تبقى أنا ، ونص قمرى مش راضى يلتحم مع نص قمرك، مستحيل سوا نبقى بدر مكتمل )

هناك 3 تعليقات: