الاثنين، 15 أبريل 2013

ومن العشم ما قتل (2) !


أصحابى الطيبين
بما انكم طلعتوا قد عشمى فيكوا وقرأتوا الجزء الأول الطويل .. وكمان فيه ناس سألونى عن الجزء التانى ( غاويين وجع قلب ) فأنا قررت أزود جرعة الافترا شوية كتار
ايه ؟ الافترا وحش
ده نفس الحد اللذيذ اللطيف اللى مضطهدنى من أيام مقالات الامتنان
أهلا انت لسه عايش .. حمد لله على السلامة .. تصدق ليك وحشة .. مش بتيجى ولا بتسأل يعنى .. وغيرت رقم موبايلك .. وقطعت العلاقات .. تكونشى خطبت ؟ بجد أزعل منك ..  ده أنا عندى ليك عفريتة حلوة معجبة بيك من زمان ،  عايز تشوفها ؟ أوبا شكلك وقعت ومحدش سمى عليك .. بص انت هتروح قدام البحر و العب لعبة ( ورق الورد ) واقعد قول بتحبنى ما بتحبنيش .. طلعت بتحبك يبقى يا بختك ومن كتر فرحتك هترمى نفسك فى البحر ..  ولو طلعت مابتحبنيش هتتقهر  وترمى نفسك برضو فى البحر .. وفى الحالتين هتوصلها بسرعة .. مع ألف سلامة ..  هتوحشنا .. ومتقطعش الجوابات 
ها يا جماعة .. فيه حد عنده اعتراض تانى .. طب كل واحد يتشاور مع نفسويته ويشوف عايز ايه بالظبط .. أه أنا ديمقراطية جدا ومحبش حد يزعل منى بس كلمتى برضو هى اللى هتمشى .. ف أنا بقول تاخده جرعة الافترا وبالهنا والشفا أحسن ..  واللى مش ليه مزاج دلوقتى .. يروح يتجول فى الفيس شوية .. وبعدين يرجع تانى .. أصل مش هتعرفوا تهربوا .. هتيجوا يعنى هتيجوا  .. بالذوق أو بالعافية هتيجوا ..الاكونت والمدونة متعفرتين يا حلوين

........................
 



اتكلمنا فى  الجزء الأول عن العشم وازاى احنا بنفسر معناه غلط وبنستخدمه بطريقة مؤذية جدا .. وبالتالى هيبقى فيه أثار سلبية

حسب مفهومنا واستخدامنا للعشم ايه هى سلبياته ؟

1)حق مكتسب
لما تراعى زميلك فى الشغل أو صديق ليك وتساعده مرة واتنين وتلاتة لأنك بتعزه وبتقدره وحتى لو كنت بتيجى على نفسك عشان متخذلهوش .. ولو فى مرة اعتذرتله لأى سبب هتتفاجأ انه زعل وكأنك اتعديت على حق من حقوقه لأنه اتعود على كده .. انه ياخد وبس .. انك تبقى دايما اللى تراعيه وتهتم بيه وهو لأ .. فبقى يتعامل مع  اللى بتقدمهوله من مساعدة واهتمام ورعاية  بأنه حق مكتسب وانه ليه الحق يستعبدك بيه وبالتالى متستاهلش عليه حتى كلمة شكرا ودى هتنقلنا للنتيجة السلبية التانية وهى (الغاء كل الذوقيات والأدبيات الاسلامية والاجتماعية

2) الغاء كل الذوقيات والأدبيات الاسلامية والاجتماعية
العشم بقى وسيلة لقلة الذوق والاستهانة بمشاعر واحترام الآخرين
 لما حد يعملك خدمة ويساعدك ومتكلفش نفسك انك تقله شكرا ..  مش دى تبقى قلة ذوق وعدم احساس وتصرفات لا مبالية بتتنافى مع الأخلاق والدين  .. الرسول صل الله عليه وسلم قال (  لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) ، ولما تكون مضايق ويبقى العشم مبرر انه يكون مسمحولك تعمل أى حاجة فتتنرفز وتجرح غيرك ..  مش ده اسمه استهانة بمشاعر واحترام الآخرين وبسببه بنخسر أقرب الناس لينا .. مع ان المفروض انهم أكتر ناس لازم نخاف على زعلهم هما اللى بنتعشم فيهم   لأنهم دايما بيهتموا بينا و قريبين مننا عشان كده بنكون عشمانين فيهم .. لكن العكس بيحصل .. لأننا بنفسر العشم على مزاجنا فبنخسرهم لأنهم بيحسوا انهم بقوا مستغليين ومستعبدين وانهم دايما هما اللى بيدوا وبيراعوا وان  كرمهم وحبهم وطيبتهم واهتمامهم بقى مقابله طمع واستنزاف وجرح واهمال ودى بقى هتودينا النتيجة السلبية التالتة ( العشم أسلوب حياة


3)العشم أسلوب حياة
في ناس بتبقى عايزاك تشيلهم شيل من على الأرض زى ما بيقولوا عشان عشمانين فيك .. يعنى تبقى انت وكل وقتك وصحتك وفلوسك وحياتك كلها ليهم وتحت أمرهم فى أى وقت ودايما متوقعين انك مش هتخذلهم أبدا وانك دايما هتسيبهم يستنزفوك أو زى ما بيقولوا تتعامل معاهم برحابة صدر واخوة والناس لبعضيها وووو الخ .. هما اتعودوا على كده لحد ما بقى الاعتماد على الغير والعشم فيهم أسلوب حياة ودى بقى هتودى لنتيجة سلبية أسوأ وهى (التواكل

4) التواكل
دى نتيجة سلبية مدمرة على المستوى الفردى والاجتماعى ... لما شخص يتكاسل عن تأدية واجباته وأعماله ومتابعتاها  ودايما بيعتمد على غيره ويكلفهم فوق طاقتهم  ويتعبوا عشانه وهو هياخد كل حاجة على الجاهز وهو مرتاح .. هيتعود على كده .. انه يوصل لأى حاجة هو عايزها من غير ما يبذل مجهود ..  هيبقى أنانى  ياخد بس ومايديش .. وبالتالى هنبقى مجتمع متكاسل متواكل على بعضه ومش هنتقدم أبدا أبدا .. لأن كل واحد بقى يعمل اللى هو عايزه وبعدين يرمى السبب على العشم ودى هتوصلنا للنتيجة السلبية الخامسة (شماعة العشم

5) شماعة العشم
العشم بقى الشماعة السهلة لأغلبية الناس عشان يخترقوا الحدود ويكسروا القواعد ويتخطوا الأصول ويأذوا
ويجرحو غيرهم وبعدين يرجعوا يعلقوا عليها أخطائهم .. يعنى يستغلوها عشان يبرروا سلوكياتهم الخاطئة ويبرروا تصرفاتهم الغير المنطقية تجاه الآخرين لما بيتعدوا على حقوقهم ويحملوهم فوق طاقتهم ولو تعبوا  يطيبوا خاطرهم بكلمات بيرددوها  باللسان ومش خارجة من القلب زى ( عشت -وتسلم – معلشى تعبناك معانا) ولو واجهوا واشتكوا واتمردوا على التنفيذ هيطلعوا هما اللغطانين فى الآخر ودى هتنقلنا للنتيجة السلبية السادسة ( الهجوم المضاد

6)الهجوم المضاد
لمايفيض بيك الكيل وتبقى مش قادر تستحمل الأذى – معنوى أو مادى – الناتج عن العشم فيك .. وتقرر انك تخرج عن صمتك وحيائك وترفض دور المعشوم فيه .. تفاجأ بأن الطرف التانى بيوجه ليك أصابع الاتهام بان انت السبب فى الأذى ليك لأنك مش اشتكيت وكنت راضى وهو مش غصبك على حاجة والمفروض كنت توضح موقفك وترفض ،  أو أنك – وده غالبا – هتتفاجأ بمعاتبة شديدة من العشمان .. وانه مكانش عايز يطلب منك  أو انه مكانش يقصد أى حاجة انت حسيتها أو انه  يحملك فوق طاقتك لولا العشم و انه كان هيطلب من حد تانى بس انت الأقرب والمعشوم فيه دايما ! .. وسواء لجأ العشمان ل تعليق تصرفاته الخاطئة على شماعة العشم  أو إسقاط عيوبه علي المعشوم فيه - حضرتك يعنى-  أو أو القاء اللوم الكامل عليك ..  ده هيعمل شرخ فى العلاقة وهتترفع راية التمرد و العصيان من المعشوم فيه ويوصلنا للنهاية والنتيجة السلبية قبل الآخيرة وهى ( علاقة هشة

7) علاقة هشة
لما العلاقة بين الطرفين تكون مستمرة بعطاء طرف واحد ..  والطرف التانى بيستغل ويستنفد الطرف الأول سواء ماديا أو معنويا يبقى أكيد هيجى وقت ويحصل شرخ وتنتهى العلاقة .. وغالبا  ده بيحصل لما ميحصلش تلبية احتياجات وتوقعات  الطرف العشمان لأى سبب  .. ويكتشف الطرف المعطى ان العلاقة بينهم كانت هشة ملهاش أساس غير عطائه هو بس .. وعطاء طرف واحد مايكفيش عشان يخلى العلاقة تستمر وتقوى .. ومهما بذل الطرف (المعطى ) من مجهود عشان يحافظ عليها  هيجى وقت وتنهار .. لأنها مكانتش قايمة على حب خالص من طرف من الأطراف - الطرف العشمان -   بالنسباله كانت علاقة مبنية على المصالح.. فبيحصل انفصال والشخص العشمان بيدور على حد تانى يتعشم فيه .. والشخص المعشوم فيه بيحتقر الطرف التانى وبيشوف نفسه ضحية  وبيكره طبيعته المعطاءة وانه أهبل وبيفقد الثقة فى الناس و ان الحياة مبقاش فيها خير أو حب واخلاص وعواطف وصدق  .. بيشوفها مليانة بالزيف والمصالح .. ويكون الحل بالنسباله اما انه ينعزل عن الناس ويبطل يساعد أويهتم أو يدى لأى حد من نفسه تانى .. أو انه يتعلم لغة المصالح ويتعامل بمبدأ هات وخد ودى هتوصلنا للنتيجة السلبية الأخيرة ( العطاء عملة نادرة

8) العطاء عملة نادرة

لما تبقى المعاملة بين الطرفين هى ان على قد ما بتدى على قد ما بتاخد .. هتسيطر على مجتمعنا لغة المصالح فى كل أنواع العلاقات بين البشر والناس كلها هتتقنها .. وهيبقى اللى بيقدم الخير والمساعدة والحب والكرم والعطاء لغيره من غير مقابل عملة نادرة ..هنبقى بشر ميتين من جوا من غير عواطف.. هتختفى مبادئنا وقيمنا ونبيع أخلاقيتنا ونحترف النفاق وتزيد الرشاوى والواسطات ونبقى عبيد للمصالح والمادة .. هنفقد انسايتنا ونبقى وحوش بتاكل فى بعض



.............


ازاى نتجنب سلبيات العشم ؟
كتييير بنجرح وبنتجرح بسبب العشم  وده سببه التركيز الشديد على مطلبات واحتياجات أنفسنا بس .. يبقى الحل ايه ؟

أولا
اللى هيقولى هرفع شعار ( عم عشم مات والمعاملة بقى خد وهات )  وهعاملهم زى ما بيعاملونى
و هتعشم أنا كمان .. هتعلم  لغة المصالح و هستنزفهم وهستغلهم زى ما بيعملوا .. والعين بالعين والسن بالسن والبادى أظلم
هرد عليه وأقوله خدها منى نصيحة ومتجربش لأن انت كده بتعاقب نفسك معاه .. هو مش هتفرق معاه هيدور على حد غيرك يستغله .. لكن انت اللى هتخسر نفسك والخير والطيبة اللى جواها .. وكمان هيبقى صعب عليك جدا انك تغير نفسك .. لأن طبيعتك كده انك تدى وتساعد وتيجى على نفسك عشان خاطر غيرك وده مش غلط عشان تغيره حتى لو اتهموك ان انت المخطأ  .. عادى ده رد فعل طبيعى من الأشخاص المتواكلين واللامبالين بمشاعر غيرهم انهم يتهربوا من أخطائهم ويسقطوا عيوبهم عليك.. خليك واثق انك صح  .. بس حاول تعمل كنترول شوية

ثانيا
يعنى ازاى أعمل كنترول ؟ وعلى أساس ايه ؟ ليه ؟ مش انتى قلتى أن أنا صح ومتغيرش نفسك ؟
انت هتعمل كنترول مش عشان انت غلط ولازم تتعلم لغة المصالح .. لأ طبعا  .. بس خلينا واقعين شوية .. هو أه حلو جدا انك تساعد وتدى من غير مقابل .. بس دلوقتى احنا عندنا أثار سلبية بسبب استغلال الناس لطبيعتك المعطاءة ومش كل الناس هتقدر تتحمل الأثار السلبية دية من غير ما تأثر عليها وتغيرها  .. وعشان كده .. هنلجأ للكنترول على عطائنا وكرمنا وتحملنا ومساعدتنا للآخرين
والكنترول ده هيختلف من شخص للتانى .. لأن مش كل الناس زى بعض فى قدرتهم على العطاء من غيرمقابل وقدرتهم على تحمل الأذى – المعنوى والمادى – للعشم .. وقدرتك هتعرفها لماتسأل نفسك الأسئلة دية :

ايه اللى أنا بعمله بيجذب ليا ناس تستنزفنى وتستهين بمشاعرى ؟
 مش يمكن أنا السبب لما بتنازل عن حقوقى زيادة عن اللزوم فبطمعهم فيا ؟ مش يمكن أنا بعودهم انهم يتواكلوا عليا وانهم يبقوا أنانين  ياخدوا بس ..  وبكده أنا بكون مشترك معاهم فى التأثير السلبى عليا وعليهم وعلى المجتمع
ولو لقيت نفسك كده .. حاول تعمل كنترول شوية عشان تقلل الآثار السلبية – للعشم – على نفسك وعليهم وعلى المجتمع ككل  .. يعنى ساعد و اهتم بغيرك بس متحملش نفسك فوق طاقتها ، ارضيهم وارضى ضميرك بس برضو متخليش حد يستنزفك ويتعدى على حقوقك بأى حجة ، راعيهم كأخواتك بس عودهم ان كل واحد ليه خصوصية مينفعش حد يتخطاها ( حريتى تتوقف عند حرية غيرى ) ،خليك بسيط ومتقفش على الكلمة وتعقد المواضيع بس خلي عندك وعى بالمواقف اللى لازم تاخد فيها موقف حازم ، سامح بس من غير تفريط .. وقتها هتحس بلذة العطاء من غير ما يبقى فيه جروح تخليك تندم

والى أى مدى طبيعتى ونفسيتى تقدر  تتحمل الأذى ده من غير ما تأثر عليا  ؟
أصل لازم تعرف هتتحمل لحد امتى .. عشان ما تفضلش ساكت ومستحمل وضاغط على نفسك وأعصابك  وفى الآخر تنفجر .. ووقتها ممكن جدا السلبيات تأثر عليك وتغير طبيعتك المعطاءة .. فاعرف ان العشم بحر مش بيخلص عشان كده لازم نحد اللاحدوده .. عشان ميجيش عليك وقت تكره طبيعتك  وتحاول تغيرها لما تكتشف انك اديت أكتر من المفروض تديه من الحب والاهتمام لناس مش هيفتكروك أو يفكروا فيك الا لما يكونوا عايزين منك حاجة

وأى درجة من درجات القرب بينى وبين الطرف التانى تخلينى أتحملهم بحب ورضا ؟

 هتشوف هو ايه بالنسبالك ؟ ومكانته وتأثير وجوده فى حياتك ؟
واذا كان ينفع تحاول معاه وتخليه يصلح من تصرفاته ويطبق معنى العشم صح
ودى بتتوقف على مدى الحب والترابط بين الطرفين وعلى مدى نضج كل واحد فيهم وتناوله للسلبيات ومحاولة حلها  بصبر و موضوعية
ازاى ده ؟ يعنى مثلا :
  •  فيه ناس علاقتنا بيهم مش قريبة أوى .. يعنى مش صلة قرابة ولا صداقة قوية .. ممكن تكون زمالة أو جيران ومش بيفتكروك الا لما يكونوا عايزينك تعملهم خدمة ويستنزفوك ....دول – كبداية – ممكن تلملحلهم انك مضايق من أسلوبهم وتعاملهم معاك المتعلق بس بالمنفعة والمصلحة الشخصية المادية البحتة .. مثلا تقلهم الجملة المحفوظة ( هو انتوا مبتعرفونيش غير لما تكون عايز منى حاجة .. واذا كان حبيبك عسل ما تلحسوش كله .. أو هو انا كنت خلفتكم ونسيتكم ! ) .. يعنى من الآخر تفهمهم انكم بتاع مصلحتكم .. لو حسوا على دمهم وغير أسلوبهم معاك يبقى خير وبركة .. لو بقى كانوا من نوعية الناس اللى مش بيحسوا ولابالتلميحات ولا بالاشارات أو من الناس اللى فهمت قصدك بس عملت فيها عبيطة واستهبلت وكملت تواكلها وعشمها واستنزافها ليك وفضل الوضع كما هو عليه .. كده يبقى لازم تاخد معاهم موقف واضح حازم .. اما تتجاهلهم وتقطع علاقتك بيهم أو تديهم الكلام الجامد -من غير هزار- فى وشهم خبط لزق .. وترفض رفض قاطع نهائى انهم يسنزفوك وخصوصا لما يكون أذاهم واستغلالهم ليك واضح وضوح الشمس ومش محتاج منك انك تنبهم أو تلمحلهم بكده ..بس انت بتعمل اللى عليك لآخر لحظة عشان متندمش ولا تحس بالذنب لما انت تكون البادى فى وضع نهاية  العلاقة الهشة

  •  وفي ناس  فى حياتنا مهما عملوا بنلتمسلهم الأعذار لأن وجودهم مهم ولازم فى حياتنا ومش حابين نخسرهم أبدا ... فى الحالة ديةعشان منزعلش منهم .. نركز على مميزاتهم ومنحطش عيوبهم تحت العدسة المكبرة .. يعنى نكبر دماغنا معاهم  ونحاول بالتدريج نقلل الأثر السلبى عليهم وعلينا .. نفهمهم ان مساعدتنا وتحملنا ليهم مش واجب حتمى علينا واننا بنعمل كده وبنحمل نفسنا فوق طاقتها عشان خاطر بنحبهم .. واننا بنبذل جهد كبير عشان نحافظ على علاقتنا واننا ملينا الاهتمام بدون مقابل أو بدون تقدير ..وان الوقت جه انهم هما كمان يبذلوا جهد ويبقوا مشتركين معانا فى العطاء عشان العلاقة تستمر ..  وزى ما اتعودوا انهم يبقوا متواكلين علينا معنويا أوماديا ..  هيتعودوا– لو حريصين على استمرار العلاقة - انهم يدوا زى ما بياخدوا .. يراعوا ويهتموا ويحترموا ويبقوا خايفين على مشاعر غيرهم ومش حابين يجرحوهم بقصد أو من غير قصد .. وانهم لو اتعلموا يدوا زى ما بياخدوا مش هيضرهم ولا هيكلفهم كتير لكن  هيرفع قيمتهم ومكانتهم عندنا وفى نظر نفسهم ..ولما يحاولوا بصدق انهم يعملوا ده عشان خاطرنا  نعبرلهم عن فرحتنا بيهم واننا ممتنين لوجودهم فى حياتنا لأن محاولتهم انهم يغيروا شوية من تصرفاتهم الجارحة لينا معناها انهما كمان مش حابين يفقدونا و حريصين على استمرار العلاقة بينا

  •  وفيه ناس بيكونوا عشمانين فينا مش بسبب التواكل أو الاستغلال .. لأ هما بيحاولوا انهم مش يحتاجوا حد بس ممكن يكونوا عاجزين – لأى سبب – انهم يتحملوا جزء من مسئولياتهم ..دول بيكون مفروض علينا اننا بجد نكبر دماغنا معاهم ونلتمسلهم الأعذار مهما عملوا وقابلوا عطائنا  بإساءة ونحاول على قد مانقدر وعن طيب خاطر وبحب ورضا اننا نعوض عجزهم ده



..................

وبكده العشم هيبقى معنى جميل لو فهمناه وطبقناه صح


العشم مش معناه اننا نتعامل مع بعض بلغة المصالح ... مش معناه اننا نبقى أنانيين ونهتم بس بأنفسنا ونحقق رغباتنا ومطلبانا ولو على حساب حياة وراحة غيرنا .. مش معناه اننا نلغى أقل الأداب والذوقيات فى التعامل بينا .. مش معناه انى أعمل اللى أعمله .. أجرح وأزعل أقرب الناس ليا وبعد كده أجى ولا كأنى عملت حاجة وعايزهم يسامحونى وينسوا الاساءة لأنى كنت عشمان فيهم .. مش معناه انى أخترق حدود الخصوصية وأضايق غيرى وأتدخل فى حياتهم وأبيح لنفسى استخدام أشياء وصلاحيات مش من حقوقى وانما أخذتها بالحق المكتسب .. مش معناه حب السيطرة والانفراد بالرأى والغاء الطرف الآخر.. مش معناه ان أنا من حقى الراحة وغيرى لازم يتعب عشان خاطرى .. مش معناه انى أفضل دايما أخد من غير ما أدى .. مش معناه انى أحرج غيرى وأستغل حيائه وأطلب منه طلبات كتير وأحمله فوق طاقته وده هيبقى من سوء أخلاقنا وده هيحقق معنى المقولة (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام ) فلو مفهمناش العشم صح هيبقى زى ما قالوا ( عشم غشم

العشم هيبقى معنى رائع ..
لو مناخدوش وسيلة لقلة الزوق والطمع والاستغلال ولا شماعة للهروب من أخطائنا ولابأى شكل يضغط على الشخص الآخر
 لو هتعشم فى الطرف التانى انه يساعدنى وفى نفس الوقت محملهوش فوق طاقته وأراعيه لو مقدرش يساعدنى وألتمسلوا الأعذار لو مكانش أد عشمى فيه          
لو أتعشم وفى نفس الوقت ما أتعداش على حقوق وحدود وحرية غيرى
لو هتعشم وفى نفس الوقت يكون عندى ذوق وأعرف أقول شكرا وأكون ممتن بجد لمحبة واهتمام الآخرين
لو هتعشم ان أقرب الناس ليا يستحملونى وقت محنتى وفى نفس الوقت معملش حاجة تجرحهم وأحترم وأراعى مشاعرهم واحساسهم وأخاف على زعلهم
لو هتعشم وفى نفس الوقت أعرف انه لازم يبقى فيه جهد وعطاء مشترك لأن واحد بس ميكفيش ان العلاقة تستمر وتبقى قوية 
لو هتعشم وفى نفس الوقت أعرف ان العشم ما يكونش الا بالحب والرضا وان المفروض ان الانسان اللى بتعشم فيه لأنى شايفاه أقرب الناس ليا .. يكون من أكتر الأشخاص اللى بأحرص على الحفاظ على مشاعره وتقديره واحترامه ووجوده فى حياتى

...........
لو فهمنا معنى العشم وطبقنا صح
  هنلاقى
ايجابيات للعشم
هيبقى فيه ترابط وتقارب بين الناس .. وتراحم بينهم .. وعفو ومسامحة
هيبقى  فيه جهد وعطاء مشترك واعتماد نفسى متبادل وهيبقى كل اللى بنقدمه لبعض فعل لا ارادى لأن فيه حب خالص منزه عن المصالح
 هيبقى فيه تقارب فكرى وحسى وهنلاقى مساحة أو نقطة بيحصل فيها تلاقى لاحساسنا ومشاعرنا وتفكيرنا وتوقعاتنا وهيقدر كل واحد يشوف التانى صح من خلال المساحة دية ومش هنحتاج نوصل أو نفهم للطرف التانى ليه احنا اتصرفنا كده .. ومش هتتفهم ردود أفعالنا غلط وننصدم بتصرف غير متوقع ويتقالنا مكنش العشم .. بالعكس هنشوف الأمر عادى ونلتمس الأعذار لبعض ونتحمل بعض بحب ورضا
هيزيدالخير والحب والرحمة والعدل والانسانية والرقى وهتبقى حياتنا جنة على الأرض وهنبقى مجتمع مبتكر ومتقدم فى جميع المجالات



..........


( كان لا ينتبه أبدا لماأفعل .. كانت أفعالى ملتصقة بى ، وكان من الصعب أن يراها .. ويحكم عليها كأشياء مستقلة..

لـ كوليت خورى )


اقرأوا الجملة دى بتركيز وحسوها
تعرفوا ان الطرفين بيضيعوا عليهم لذة الاستمتاع بالعطاء والأخذ .. لما الطرف اللى بياخد يحس ان الحاجة اللى بياخدها بقت ملكه وتحت أمره فى أى وقت لأنه حاسس انها حق من حقوقه .. فمش هيحس ان فيه حاجة فى حياته مميزة لازم يحافظ عليها ..ومش هيحس اد ايه ربنا بيحبه لأنه رزقه بمشاعر جميلة اسمها الاهتمام .. ان حد يبقى مهتم بيك وبيحبك ويراعيك دى نعمة حلوة أوى ولازم يحمد ربنا عليها  ، ولما الطرف اللى بيدى يحس ان عطائه ده بقى عادة وحاجة روتينية مش هيحس قد ايه ربنا بيحبه لأنه اداله القدرة انه يساعد ويسعد غيره .. وانه يكون شخص مميز ومحبوب دى نعمة حلوة لازم يحافظ عليها ويحمد ربنا عليها .. ولأنه بيحصل العكس ومش بنستمتع بالنعم دية .. النتيجة انه هيبقى فيه عادة وروتين وجروح .. مش  (عطاء واهتمام ) متبادل  .. والروتين بيقتل الاهتمام والحب وبيخلى عيونا عامية عن رؤية المشاعر الجميلة اللى فى حياتنا ومش بنفوق ونحس بقيمتها الا لما بتضيع ونفقدها
والله وأعلم هنلحق ونعرف نرجعها تانى ولا لأ .. ولو رجعناها هتبقى زى الأول ولا ....... ؟

الاثنين، 8 أبريل 2013

ومن العشم ما قتل ( 1 ) !

فيه كلمات كتير بقينا نقولها .. وألفاظ أكتر بقينا نسمعها ونرددها من غير ما نعرف ولا نفهم معناها الصح .. وكمان مش بنتعب نفسنا فى اننا ندور ونفسر معناها الدقيق .. لأ احنا بنختار حلول سهلة .. اما بنلجأ لعادة التقليد ونفهم الكلمة حسب اللى قبلنا فسروها وتبقى قاعدة اللى يخرج عنها يبقى شاذ ... أو اننا نفسرها على مزاجنا .. يعنى نخترعلها معنى من تحت الأرض .. حتى لو كان نقيض معناها .. المهم يكون بيخدم مصلحتنا ........ ومن الكلمات دية كلمة ( العشم


الصراحة الكلمة دية استفزنى جدا ظهورها الكتير فى حياتى .. بقت بتطلعلى كل شوية زى عفريت العلبة .. والمشكلة اللى جننتنى انى لقيت نفسى عاجزة تماما عن فهم معناها .. وليه بنسخدمها  .. وامتى .. ويا ترى بنستخدمها صح ولا لأ .. وايه سلبياتها وايجابياتها ؟ ووو.... الخ  لقيت أسئلة كتير ضربت فى دماغى مش لاقيالها اجابات .. وأنا طبعا زى أغلب البشر شدنى غموض كلمة ( العشم ) بنت الناس الطيبين  وطيرتلى النوم من عينى .. فقررت انى لازم ألاقى حل معاها .. وبعد التحليل الدقيق والنظرة المتأنية الفاحصة والمتفحصة لنفساويتنا ودور الكلمة دية فى تعاملاتنا مع بعضينا انقشعت الغيوم وظهرت النتيجة ببراءة كلمة ( العشم ) من الغموض .. وان السبب فى الحيرة واللخبطة اللى أنا فيها دية هى احنا .. البنى آدم نفسه بلحمه وشحمه .. ازاى بقى ؟؟ .... ده هنعرفه فى حبة الكلام الكتار اللى جايين دول .. وطبعا أنا عشمى فيكم انكم كالعادة تستحملوا رغيى !





ايه هو  العشم ؟

لما حاولت أفهم معنى كلمة العشم من خلال تعاملتنا وتصرفاتنا مع بعضنا لقيت ان العشم بالنسبالنا كلمة مطاطة ليها معانى وتعريفات كتير .. وكمان درجات وأشكال بتختلف استخداماتها حسب الظروف والحاجات والمواقف ومن شخص للتانى وحسب درجة قربهم وارتباطهم من بعض وحبهم لبعض وقدرة احتمالهم لبعض !

المعنى العام للعشم هو الأمل والرجاء والظن .. زى مثلا لما أقول ( أنا لسه عندى عشم فى انى أبقى مبسوط أو حلمى يتحقق ) يعنى اننا نتوسم الخير وحسن الظن
لو قلنا لشخص ( عشمى فيك ) يعنى أملى فيك .. معناها انك لما تطلب حاجة من شخص بينك وبينه علاقة كويسة بتبقى متأكد انه هيوافق لأنك عشمان فيه ومش متوقع أبدا انه هيرفض عشان انت عارف انه بيعزك اوى
أو بمعنى تانى أن نتوسم الخير فيما نقصده من الشخص ( المعشوم فيه ) سواء كان المطلوب منه خدمة أو موقف أو رأى .. ولازم يكون رد فعله على طلبنا متطابق مع مانرى .. يعنى توقعاتنا فيه تكون فى محلها ..... ولو حصل وخالف توقعاتنا بنزعل أوى ونقوله ( مكنش العشم فيك ) لأنك منتظر من الشخص ده – بديهيا – حسب تعاملكم مع بعض وفهمكم لشخصيات بعض وقربكم وحبكم لبعض انه ينفذ توقعاتك !


طب وايه دوره ووجوده فى حياتنا ؟
ازاى احنا بنستخدمه ؟
يا ترى بنستخدمه بطريقة ايجابية ولا بالطريقة اللى تخدم مصالحنا ونفسنا بس ؟

تعالوا نشوف أمثلة قريبة من الواقع  عشان توضحلنا شوية المقصود من الأسئلة دية وبعدها هنلاقى اجاباتها

  • مثال 1)
مللت العطاء دون مقابل أو تقدير !

صديقى شخص موهوب فى مجالات كتيرة .. دائما كان بيأخد رأيى فى أعماله الابداعية .. ومرات كثيرة كنت بأساعده فى تدقيق ومراجعة بعضها .. وكنت بعمل ده  بكل الحب والاخلاص .. بس مرة بعد مرة بدأت أحس بالضيق لما لما ألاقيه مبيكلفش نفسه انه يقلى كلمة ( شكرا ) بعد تعبى معاه وكأنى شغال عنده ومفروض عليا كده  .. ولما كمان مش بيفتكرنى الا لما يكون عاوزنى أساعده فى حاجة .. حسيت انه مصاحبنى بس عشان خاطر مصلحته ولما تخلص ينسانى .. وماليش الحق انى أتخاذل أو أرفض مساعدته لأى سبب حتى ولو كنت تعبان نفسيا مش بيكلف نفسه يسألنى مالك أو يخفف عنى شوية .. لأنه اتعود انه ياخد وبس من غير نقاش .. ولو حصل واهتم بيا شوية بكتشف بعد كده انهم من باب تطييب الخاطر عشان أبقى كويس وأرجع أساعده تانى .. طبعا بحس بوجع جامد ومببقاش طايق اكلمه مش أساعده .. فبتفاجأ انه هو اللى زعل لأنى تجاهلت أوامره كأنى اتعديت على حق من حقوقه .. ولما أسأله عن السبب .. يكون الرد ببساطة ( ده من عشمى فيك) ! ... طب ما أنا كمان عشمان انه يقدر تعبى معاه ويراعينى ويتفهمنى لو مقدرتش يوم أساعده ، مبقتش عارف مين الصح أنا ولا هو .. ولو أنا الصح .. ايه الحل معاه .. أعامل ربنا فيه وأساعده ولا أتجاهله و أقطع علاقتى بيه .. ولو هو الصح .. ازاى أبقى زيه وأتعلم لغة المصالح ؟ !

  • مثال 2)
شريط مش مسموحله يسف !

أصدقائى المقربين بقوا محترفين فن الشكوى  .. دايما تعبانين من كل حاجة وأى حاجة .. وأنا طبعا دورى انى أكون مستمعة كويسة وأخفف عنهم على أد ما أقدر لحد ما بقيت أنا كمان محترفة فن المواساة .. بقيت حاسة انى عاملة زى الشريط الشغال طول الوقت عشان يحفظ جواه وجع غيره  .. والشريط مينفعش يسف .. يعنى أنا ماليش حق انى أتعب من الشكوى والوجع .. ومينفعش أوقف التسجيل شوية .. أقطع الكهربا ولا أخبى الشريط .. يعنى أى طريقة تريحنى شوية .. لأن لو حصل هيتقالى مكانش العشم .. واحنا هنلاقى مين ستحملنا غيرك .. وعتاب وفى الآخر أطلع أنا الغلطانة ..... مع ان أنا لما بكون تعبانة ومحتاجة حد أشكيله همى أنا كمان .. مش بلاقى حد فيهم جنبى .. بيتهربوا من وجعى .. وبرضو ماليش الحق انى أزعل .. لأنى دايما المعشوم فيه ! ، هو العشم معناه ان شوية من الناس من حقهم انهم يرتاحوا على حساب ناس تانين مفروض عليهم انهم يتعبوا ويتوجعوا عشان خاطرهم  ومش نفسهم أنهم هما كمان يتعمشموا فى أنهم يلاقوا حد يراعيهم ويواسيهم وقت لما يكونوا محتاجين لده  .. هو ده العشم  !

  • مثال 3 )
عشمنا فيك انك أدها وأدود !

 خطيبتى فتاة مادية .. دايما بتضغط عليا بطلباتها المستمرة ومش بتقدر ظروفى ولا امكانياتى المادية .. ودايما بضغط على نفسى عشان أحققلها وأجيبلها كل اللى هى عايزاها لأنى بحبها جدا ودايما بعبرلها عن ده بالكلمات والمشاعر واحساسى واهتمامى بيها وخوفى عليها بس هى بتقابل كل ده ببرود واهمال ولما بأجى أشكى وألمح بده ألاقى رد ( معلش أصلها لسه صغيرة واحنا عشمنا فيك انك تتحملها لحد ما تكبر وتعقل ... أو انها مفرحتش قبل كده واشمعنى قرايبها اللى جابوا شبكة بألوفات وصحبتها اللى عملت فرح فين .. وهى من حقها تفرح زيهم .. واحنا عشمنا فيك تكون أدها وأدود وتجيبلها كل اللى هى نفسها فيه ومتخلاهاش تبص لغيرها لو كنت بتحبها زى ما بتقول ! ) هو الحب معناها بقى مادى والفرحة مبقتش تتحقق الا بالشكليات اللى مش كل الناس تقدر عليها ؟! .. والعشم معناه انهم يحملونى فوق طاقتى عشان نقلد غيرنا ؟ !... طب ما أنا كمان متعشم فيهم انهم يراعونى ويتفهموا وضعى كشاب لسه فى أول حياتهم .. ولا أروح أسرق عشان أبقى أد عشمهم فيا !

  • مثال 4 )
حب التملك والتحكم فى الآخرين !

صديقى يتدخل فى حياتى بشكل أوفر .. يقول لى أن أفعل كذا ولا تفعل كذا مثلا ( اقطع علاقتك بصحبك ده لأنه مش عجبنى ومش بيستريحله كده من غير سبب ، والتشيرت ده متلبسوش تانى أصل مش لايق عليك .. واسمع كلامى  أنا خايف عليك وعايز مصلحتك ..  الخ  ) .. ودايما بيقلل من أرائى ويهزأ بحديثى ونادر جدا لما بيمتدح حاجة بعملها .. ولو عملت عكس اللى بيقولوا أو لما بتخنق أوى من تدخله الزائد وأصارحه بكده بيزعل ويقول انه بيعمل كده من باب العشم وان بحكم الصداقة بيتدخل من غير ما أطلب عشان يحمينى ! .. هى الصداقة معناها انه يعاملنى زى الطفل اللى مش واعى ولا مدرك لتصرفاته  .. أو انى انسان ألى لازم ينفذ أوامره ؟ !... والعشم معناه انه ليه الحق فى تحديد تصرفاتى وأمور حياتى الخاصة لدرجة انه يلغى وجودى و يصادر كلماتى ويهزأ بحديثى ويحبس أفكارى ويقتلها ؟ ! هو ده العشم !

  • مثال 5 )
هفية البيت !

أنا بحب اخواتى جدا وبزعل لما يكونوا زعلانين بس هما دايما بيجرحونى .. زى ما بيقولوا بعتبرونى (هفية البيت) .. كل لما بيكونوا مخنوقين وزعلانين من حد مش بيلاقوا غيرى يتنرفزوا ويتعصبوا عليه .. وماليش الحق انى أزعل وأثور لكرامتى وأطلب منهم انهم يحترمونى ويراعوا مشاعرى .. أو انى أنتظر منهم اعتذار بعد ما غلطوا فى حقى ولما أجى أشتكى ( معلش يا حبيبى ده من عشمهم فيك انك تستحملهم .. أو  وان مكانش أخوهم الطيب العاقل يستحملهم مين هيستحملهم  ! ) هو العشم معناه انى أعمل اللى أعمله وأغلط ومش أحترم غيرى وبعدين أرجع أتكلم وأتعامل عادى  والمفروض من الطرف التانى انه يسامحنى  ببساطة من غير حتى اعتذار وكأنى معملتش حاجة .. معناه انى لما أكون مضايق من حاجة يبقى ليا الحق أجرح وأزعل أقرب الناس ليا   ؟ !.. هو ده العشم !

  • مثال 6 )
الجيرة المؤذية !

سكنت فى عمارتنا جارة جديدة دايما تستلف أدوات المطبخ وساعات زيت وشوية سكر وملح .. وطبعا بديها ومش بتأخر حتى لو كنت محتاجاهم بتكسف أقولها لأ .. أصل عادى الناس لبعضيها وكلنا ممكن نتعرض للمواقف دية والرسول صل الله عليه وسلم وصى على سابع جار  .. بس اللى بيضايقنى انها لما بتاخد حاجة مش بترجعها الا بعد الحاح وبتفاجأ انه خربان .. ده غير انها بترمى كيس القمامة بتاعهم فى صندوقنا من غير حتى ما تستأذن .. وكمان اكتشفت انها  بتعمل كده  مع كل الجيران وانها معروفة انها بتستخسر مع انها قادرة تشترى بس بتحب توفر وتستلف زى حريصة وفؤاد اللى مسلسل ونيس بالظبط .. ولو حد من الجيران زعل لما تخربله حاجة وبطل يسلفها أو لو حد كلمها وقلها كده عيب تعيشى على قفا غيرك  وان دى عادة مش كويسة ... اما تنكر انها بتعمل كده أو انها تعيط وتقوله انت بتعايرنا بفقرنا ووو  وتنهى اسطوانة العياط والعتاب ب مكنش العشم ! .. هو  العشم معناه طمع زائد فى كرم وطيبة الآخرين واننا نتحمل الأذى ومنتكلمش .. هو ده ا  لعشم ! وهل الحل اننا نعاملها بالمثل ونستنزفها ونستغلها زى ما بتعمل معانا ؟ !

  • مثال 7 )
توصيلة ببلاش !

أنا طلعت على المعاش من قريب واشتريت تاكسى بالتقسيط أشتغل عليه .. بس المشكلة ان أصحابى وجيرانى وقرايبى ماصدقوا انى اشتريتوا وهرونى مشاوير وتوصيلات مجانية.. شكلهم مصدقوا يلاقوا حد يوصلهم ببلاش
أنا عارف انهم عشمانين فيا  بس أنا كمان عشمان انهم يفهموا انه مصدر رزق ومش اشتريتوا عشان السواقة هوايتى ولا عشان أقتل بيه الفراغ بعد المعاش !


  • مثال 8 )
وكالة من غير بواب !

صديق فى السكن شخص طيب بس ميعرفش حاجة اسمها خصوصية أبدا .. بيستخدم حاجاتى من غير ما يستأذن ..  أصحى الصبح ألاقيه لبس بنطلونى عشان كسل يغسل هدومه .. أدخل أوضتى ألاقيها مفتوحة وقاعد على اللاب بتاعى عشان بتاعه فضى شحنه  .. دايما بيحرجنى ويطلب تليفونى يكلم أهله وقت طويل عشان رصيده خلص وعاوز يطمنهم عليه .. ووصلت معاه ان فضوله يخليه يفتش فى أوراقى ويقرأ حاجات خاصة جدا  .. ولو اتضايقت من عدم اعترافه للخصوصبة يتفاجأ ويقلى  ده من عشمى فيك  اننا بقينا زى الاخوات ! ... بس هو العشم معناه انى أحرجك و أستغلك وانه ميبقاش فيه حدود ولا خصوصية وكأنها وكالة من غير بواب .. هو ده العشم  !.. طب ما أنا كمان عاوز يبقى عندى عشم فيه انه يتفهم طبيعتى وأسلوب حياتى ويحترم حريتى وميخترقش حدود الخصوصية
والحل معاه ايه .. أعزل وأشوف سكن تانى .. ولا أعمل زيه وأستغله وأحرجه بطلباتى وأخترق أنا كمان خصوصيته عشان يتعلم ؟ !

  • مثال 9 )
العشم فى واسطة !



قريبى طلب منى أتوسط لابنه وأشغله معايا .. المشكلة ان ابنه مبيكملش فى شغل لانه مش ملتزم يعنى عديم المسئولية .. ده غير انه منفعش فى تعليم ومش معاه شهادة وبالتالى المكان اللى أنا هتوسطله وأشغله فيه ، فيه غيره يستحقه وجدير بيه .. ولما اعتذرت لوالده وفهمته الكلام ده .. زعل وقالى تلاقيك خايف على وضعك فى الشغل وانه يأثر على سمعتك لو عمل حاجة غلط .. وأنا كنت عشمان انك تعتبره زى ابنك وتقف جنبه وتساعده .. خيبت ظنى فيك ! مش عارف أعمل ايه وأفهمه ازاى .. أنا فعلا بعتبره زى ابنى وياما نصحته بس هو العشم ان أساعد ابنى  انه يوصل لمكان مش أده ومش يستاهله ومش وصله بمجهوده .. هو ده العشم !

 ...............


دى أمثلة لمفهوم العشم بالنسبالنا وفى تعاملاتنا وواضح انها مؤذية معنويا وماديا وبتتنافى مع كل الذوقيات والأدبيات الاسلامية والاجتماعية  .. لأننا كده حولنا معنى العشم الجميل من المحبة والثقة والكرم و العفو والتراحم والترابط والتقارب فكرا وحسا بين الناس ل طمع واستغلال واهمال وجرح وعدم الاحساس بالمسئولية واستهانة بمشاعر الآخرين وخصوصا القريبين مننا .... كل ده أذى معنوى ومادى

 ........

طب كده عرفنا دوره فى حياتنا
فى الجزء التانى هنعرف
ايه هى سلبياته ؟ وازاى نصلحها ونحاول نقلل أثرها علينا وعليهم وعلى المجتمع ككل

الاثنين، 4 مارس 2013

الحب المميت





أصحابى المساكين
عاملين ايه وآخر أخبارتكم ايه مع نفسوايتكم ؟
أكيد بردانين ومكتئبين ومش طايقين بعض وبينكم مشاكل كتير ومحاضر وأقسام ، متقلقوش أنا مش بسأل عشان أصالحكم على بعض ولا ناوية أقلكم حبوا بعض – زى ما نصحنى ضياء ، لأ لو سمحتوا بلاش البصة دية .. هو اللى قال أنا مالى أنا  – ، ولا كمان هصعبها عليكم وأقلكم  خدوا بالكم من نفسوايتكم ولا خليكوا عاقلين - بقى انتوا تعرفوا عنى كده أو انى أقول الكلام العاقل ده .. ده أنا بموت فى الجنان والشر -  من الآخر بقى أنا جاية أقلكم انكم عندكم حق ولازم تثبتوا على موقفكم وتصعدوا المواضيع بينكم – حتى لو كانت تافهة – الى القضايا والمحاكم  .. أيون لازم تعلموها الأدب ..  أصل بعيد عنكم فيه ناس لا ينفع معاها ذوق ولا يحوق فى جتتها شوية انسانية ولا ينصلح حالها الا بالسك على دماغها!
ازاى يعنى تتمرد عليكم وتكتئب كده فجأة من غير ما تستأذن  وكمان ولا نافع معاها نسكافيه ولا شيكولاته ولا جاتوه ..  كده هتفلسوا وتضطروا تستلفوا من ببهاتكم وممهاتكم وطبعا لازم يكتبوا عليكم شيكات أومال يضمنوا حقهم ازاى وانتوا زى القطط بتاكل وتنكر!  وان شاء الله آخرتكم فى السجن ولو سمحتم كل واحد يجيب النسكافيه بتاعه معاه وبلاش أسلوب الشحاته ده .. أنا مش ناوية أدى حد ولا حتى شمة قصدى شفطة – أظن الرسالة وصلت يا محمد جمال - ، أقلكم انتوا أحسن حاجة تولعوا فيها .. أه فى نفسويتكم طبعا  و وأوعوا تكبروا دماغكم معاها .. يعنى خدوا بنصيحة ضياء ( اضربيها اسحليها رشيها بمية نار ) الصراحة طيوبة أوى ضياء يا جماعة ومش عارفة من غيره كنت عملت ايه ... أكيد أكيد كنت هطق أموت !!

المهم يا جماعة بعد ما ولعنا .. قصدى يعنى بعد ما هدينا النفوس بينكم وبين نفسوايتكم !... لو لسه فى نفسوياتكم الروح   يبقى أمركم الى الله هتضطروا تجيبوهالى أنا بقى وأحب أطمنكم انى مش هستعمل معاها نصيحة ضياء مستحيل طبعا أبقى قاسية وأعذبكم بالشكل ده .. ده انتوا بردوا بيقولوا عليكم أصحابى !.. وأمرى الى الله هبقى طيبة وبإيدتينى الاتنين هطلع روح نفسوياتكم .. بس كده .. لأ لو سمحتوا مش عايزة حد يرجع بعد ما يتشنق عشان يشكرنى .. أنا طيبة أه بس ماتروشونيش .. وبعدين الناس لبعضيها ومش صعب يعنى  أبقى رايا وسكينة عشان خاطر عيونكم الحلوة دى !... بس يلا أقعد ساكت أحسن ما أبدأ بيك .. أه بكلمك انت بتدور على مين وراك وجنبك ..  هو حد أصلا طايق يقعد جنبك .. ده حتى نفسويتك هتفلسع منك.. ياد بقلك بطل تلف راسك لتلاقيها مجذوذة ومدلدلة على صدرك !.. قال بعاكسك قال .. ملقتش غيرك يا أخويا عشان أعاكس عيونك .. ده  حتى عينك ضيقة ومفتوحة بالعافية وان شاء الله قريب هيجيلك حول وعمى ألوان!... المهم يا جماعة سيبكم من اللى على راسه بطحة وبيحسس عليها الله يرحمه بقى .. ابقوا اقروا على روحه الفاتحة .. يوووووه بطلوا رغى بقى نستونى كنت عايزة أقول ايه .. أه افتكرت .. الصراحة أنا زهقت من الطيبة اللى أنا فيها دية !! .. و من غير لف ولا دوران أنا وحشتنى ميرو الشريرة أوى  .. طب بزمتكم مش انتوا زهقتوا واتخنقتوا من الطيبة اللى بقت كتير أوى جوانا وحوالينا .. خدت راحتها أوى ولازملها حبة شر يشكموها عشان تبطل ترمى جتتها علينا !! .... وده بردوا كان رأى أحمد لما قلتله انه أكتر واحد  محوشاله حبة شر من زمان وايه رأيه أبدأ بيه ولا عنده اعتراض .. راح رد وقال

(لا لا لا لا مافيش إعتراض أبدا وأنا على أتم إستعداد..أحسن أعترض تقوم العقوبة تزيد! هههه ، وأنا أصلا زهقت من الطيبة إللي فيا وحواليا، عاوزة حاجة شرانية ميرونية قوية تجرني لطريق الشر وأحترف! )

خليكوا شاهدين أهو .. هو اللى متهور ومش عايز يبطل بكش وأونطة .. قال ايه عايز يضحك عليا ويتقى شرى .. بس على مين .... ده أنا ميرو قوية ومفترية أحط الواحد من دول فى دماغى ميطلعش عليه صبح
ومن موقعى هذا أحب أقول ل أحمد انى أعلنتُ عليك الشر



يلا بينا .. استعنا على الشقى بالله ..محدش بياكلها بالساهل اما النصر على الاكتئاب .. أو تطليع روح أحمد ألف مرة


أم سحلول : ميروووووووو هيييييييه ميروووووووو
ميرو : استغفر الله العظيم  الجنان اشتغل غورى يا أم سحلول من وشى دلوقتى
أم سحلول : ميروووووووووووووو جت هيييييييه
ميرو : يخربيتك اسكتى عايزة ايه منى ؟
أم سحلول : كده يا ميرو بتشخطى فيا عشان وحشتينى وفرحت انى شوفتك اهىء اهىء وكمان بتخربى بيتى اهىء اهىء
ميرو: أيون بدأنا اسطوانة العياط ما أنا اللى استاهل ايه اللى رجعنى لوجع القلب ده تانى .. كذا مرة أقولها انها معندهاش بيت عشان يتخرب .. ولولا مدونتى اللى لماها كان زمانها مرمية بره ميتة من البرد  
أم سحلول : كده يا ميرو بتعايرنى اكمنى عنست اهىء اهىء
ميرو: بصى يا أم سحلول من الآخر كده ميرو بتاعت زمان خلاص يا ماما ذهبت ولن تعود .. يعنى مش هتحايل عليكى وأقلك آه قلبى الصغير لا يتحمل .. وربنا لو مبطلتى عياط لأرميكى بره وبعدين أنا قلبى أصلا مش صغير .. ده يا حبة عينى على يدى شايل الهم وساكت
أم سحلول : ايه ده يا ميرو هو انتى قلبك كبر وبتغنيله (أه يا قلبى يا كتاكت يا ما انت شايل الهم وساكت )
ميرو : بتتريقى كمان .. أنا اللى جبت ده كله لنفسى .. صبرنى يارب
أم سحلول :  ميرو مقلتليش انتى كنتى مختفية فين ؟.. وبعدين يعنى ايه ( ذهبتى ولن تعودى ) أوعى تكونى موتى ميرو .. يا مامى لتكونى العفريت بتاعها!
ميرو : ايه يا ختى! .. مامى .. ايه العفريته الفافى دى .. و ايه كنت فين دى ... كمان بتسألى .. ليه ياختى هو انتى كنتى أبويا ولا أمى  ولا المتنيل اللى نهاره اسود وأمه داعياه عليه وهيبقى جوزى !!
أم سحلول : هدى أعصابك يا ميرو .. أنا بس بطمن على نفسى .. أصل مينفعش نقطع على بعض وأديكى شايفة العرسان المنتحرين شاحين ازاى فى السوق ! ،  وبعدين ايه جوزك دى .. هو انتى ناوية تتهورى وتتجوزى قبلى ؟!
ميرو : الصراحة أه يا أم سحلول بفكر أتهور وأعملها وده سبب غيابى  
أم سحلول : كده يا ميرو تسيبينى مكتئبة وتروحى تقعدى مع الجو بتاعك  
ميرو : جو انتى كمان اللى أقعد معاه .... ده أنا كنت فى مستشفى المجانين بطمن عليها خلصت ولا لأ عشان ناوية أعمله هناك أوضة متجهزة بكل أدوات التعذيب وأطلع عليه بقى كل عقدى  ....... وهو يفضل يتحايل عليا اننا نخرج بالمعروف زى ما دخلنا بالمعروف وأنا أبدا موافقش .. فيحاول يرشينى بكام كيس نسكافيه لأن اللئيم عارف انى مدمنة نسكافيه وبضعف قدامه .. بس على مين هو دخول الحمام زى خروجه وعشان ميفكرش تانى انه ممكن يهرب من حبى المميت فهروح مزودة جرعة الكهربا عشان تظبطله دماغه وأغنيله معاها ( وحياة حبى ليك مش حتنازل عنك أبدا مهما يكون ) !!



أم سحلول : ياااااه يا ميرو ده انتى بتحبيه أووى !
ميرو : أومال يا بنتى ده هيبقى بينا سنين عذاب وكهربا .. ولازم ولابد أكرمه وأهننه فى حياته لحد موته .. طب عليا الطلاق بالتلاته ماهيخرج من مستشفى المجانين الا على قبره !
أم سحلول : الله يا ميرو ... أنا عايزة من الحب ده
ميرو : من عيونى يا حبيبتى .. انتى يعنى جيتى فى جمل ..أول لما تتجوزى انتى وأحمد هاتهولى  وأنا هعلمك تعذبيه ازاى قصدى يعنى تحبيه ازاى
أم سحلول : ربنا يخليكى ليا يا ميرو
ميرو : على ايه يختى .. أنا أفديكى الساعة لما أشوف أحمد ميت متكهرب .. قصدى يعنى ميت مشنوق .. يوووووه قصدى يعنى ميت من حبك،
المهم قوليلى بقى أخبار الاكتئاب معاكى ؟
أم سحلول : أنا خلاص زهقت من الاكتئاب و عايزة أتجوز وأجيب سحلول وأقعد فى البيت وأبطل تنطيط وعفرته وفصول شر فى خلق الله
ميرو : ليه يا بنتى الجواز والعيال جايين جايين لكن العفرتة حرام تسيبها؟!
أم سحلول : اتز تو ليت بالنسبة لى خلاص
ميرو : ولا توو ليت ولا حاجة ... أحمد قرب يرجع من السفر وقريب هتتجوزوا .. بختك كويس يا مضروبة الواد عمال يهد فى نفسه وصحته عشان خاطر يجيبلك كل اللى انتى عايزاه
أم سحلول : عشمنى بالحلق ، خرمت – أنا – ودانى ، لا الحلق جانى ، ولا كلام الناس كفانى ! ، ده حتى مفتكرنيش بكلمتين حلوين فى عيد الحب .. ده حتى القطط  كانوا بيحتفلوا  .. وهو فالح بس يروح يعاكس البنات على الفيس!!





ميرو: يا عينى يا عينى .. حتى القطط عاملين فيها تايتنك ! .. لأ أحمد مالوش حق خالص يسيبك تتقهرى كده وتحسدى حب القطط وهو عمال يشيت مع البنات على الفيس  ، معلش يا أم سحلول تبات نار تصبح رماد بكره أكيد لما يتجوز حاله هيتصلح ويبطل يلعب بديله ولا مبطلش أقطعوله وارتاحى
أم سحلول : امتى بقى يا ميرو .. ده أنا امبارح كنت قاعدة مع شوية عفاريت مكحكين ونقطونى
ميرو : أه عارفهم دول عندنا منهم وياسعده وياهناه اللى يقع تحت ايديهم ... ونقطوكى ازاى الحشرين دوووول؟
أم سحلول : كنت قاعدة بشيت معاهم فراحت واحدة منهم قالتلى يا مدام رحت أنا قلب على الوش التانى وعملت زى رشاش المدفع وفتحت فى وشها بحبة كلام كتير ونهيته ب  ( مودموازيل من فضلك )
راحت بصتلى من فوق لتحت وبعد كده سألتنى (هو انتى متجوزتيش ليه لحد دلوقتى ؟!) ....... قلتلها لسه النصيب مجاش يا حجة .... راحت قالتلى وهى عاملة نفسها زعلانة ( يا حرام ) وقعدت تقلى لازم تلحقى القطر قبل ما يدوسك .. وأهو ضل راجل ولا ضل حيطة وبطلى كسوف وبصى للواد ببجاحة وسلمى عليه بكل رقة وانتى بتسبيليله لحد ما تجيبيه وراكى على ملا وشه فتتقصف رقبته ويتص فى نظره ويتهبب يتجوزك قبل ما تعنسى ، وزى ما انتى عارفة يا ميرو  أنا بنت ناس ومتربية فمردتش أرد عليها ومشيت ودمعتى على خدى .... بس خليكى شاهدة على طول لسان أم أربعة وأربعين دى وانى مش ناوية أسكتلها تانى!
ميرو : آه يا حبيبتى هو فى حد فى أدبك وهدوئك ورقتك ! .. وعندك حق متسكتيش على حقك أبدا .. بس قوليلى  الصراحة انتى عملتى بنصيحتها ؟
أم سحلول : ايه اللى انتى بتقوليه ده يا ميرو .. أنا عندى مبادىء لا ممكن أتنازل عنهم أبدا 
ميرو : طب عينى فى عينك كده يا أم سحلول 
أم سحلول : لأ عينى وجعانى 
ميرو : طب تعالى احكيلى ومتقلقيش سرك فى بير مش بيسرب  .. ها قولى عرفتى  تصطادى عريس ولا طلعتى خايبة وكسفتينا ؟
أم سحلول : لأ عرفت طبعا ...فاكرة الواد المغنى التركى الرغاى؟
ميرو : أه فاكراه ... مش ده اللى شوهتى الأغنية بتاعته ( اللى مش قرأ برميل طرشى وورق الورد هتلاقوها ( هنا ) )
أم سحلول : شوهت ايه انتى كمان .... ده عجبه جدا اجابتى على أسئلته ودور عليا لحد ما وصل لمكانى فى برميل الطرشى وبقى فيه بينا حوارات واتصالات على أعلى مستوى
ميرو : بقى كده يا أم سحلول تخونى أحمد ومن برميل الطرشى اللى شاهد على اتصالاتكم البرميلية اللى غلبتونى بيها!
أم سحلول : ما هو من غلبى وضيقتى يا ميرو .. أصل أحمد ده مفيش منه فايدة ، ولا منه رجا .. ايدك منه والأرض !
ميرو : أه طبعا وهو أنتى هتقوليلى على صديقى الصدوق أحمد .. الحق يتقال والكدب خيبة هو شخصية كده معقدة ومملة ورخمة آخر 30 حاجة .. ده حتى أخته رحاب سيحتله على الفيس كله عشان مش راضى يروح الحفلة معاها .. والبنية ياعينى قعدت تتحايل وهو قلبه قاسى ملانش خالص من زنها عليه !
أم سحلول : هو كمان ليه اخوات ؟!
ميرو : أومال مقطوع من شجرة ! ..... وعلى فكرة أخته رحاب دى مش سهلة خالص .. قال ايه كانت عايزة تشوفك وقالتلى بالحرف الواحد (  ممكن متعجبنيش ونلغي الجوازة )
أم سحلول : طب ومورتهاش صورتى ليه يا ميرو عشان تتبط وتعرف انها مش هتلاقى لأخوها زيى؟ !
ميرو: صورة ايه يا هبلة ... دى عايزة تعمل معاكى زى ما عملت مارى منيب مع لبنى عبد العزيز فى الفيلم اللى نسيت اسمه
أم سحلول : يووووه بقى يا ميرو كل حاجة مش فاكراها كده .. كنت عايزة أتفرج عليه .. أدى آخرة ادمانك للنسكافيه بقى عندك الزهايمر!
ميرو : اخرسى يا بت لأحطك فى لستة النسيان
أم سحلول : خلاص يا ميرو الطيب أحسن..  كملى عملتى ايه مع اللى متتسماش ؟
ميرو : مين دى ؟ .. قصدك على رحاب ... لأ دى طلعت طيبة خالص وكانت نيتها المستخبية انها تخلص من أحمد عشان خنقها .. اسمعى يا ستى قالتلى ايه

(
 Rehab Saleh
  اصل احمد اخويا ده غلباااااااااااااااااااااااان جدا وانا عايزة اطمن عليه
طيب لو وحشة ماااشي لكن من جوة كمان وحشة لالالالالالالالالالالا انا ارفض
انا هشتغل حماتها من دلوقتي هههههههههه
ههههههه .. عايزة تطمنى عليه فى عالم العفاريت ! .. ده انتى عايزة تخلصى منه بسرعة ..... يااااه ده أحمد شكله غلباااان أوووى .. ما تقلقيش يا شابة على أخوكى .. هناك هيبقى فى الحفظ والصون )

واللى أكدلى كلامها وفكرتى عن أحمد الكلام اللى وقع وقاله بلسانه

Ahmed Ahmed Saleh
( بصي يا رحاب يا أختي، عارفة أنتي الطيبة والحنية والنعومة وكل الصفات الحلوة إللي فيا دي هتتقلب بعد الجواز للنقيض!
يعني ماتقلقيش عليا! ) 

يعنى قصر الكلام يا أم سحلول أنا مش عايزاكى تحسى بالذنب .. أحمد صديقى أه .. بس الحقيقة هو يستاهل أكتر من كده .. أذا كان أخته مش طايقاه وعايزة تفلسعه يبقى انتى بنفسويتك المعقدة وخلقك الضيق هتبقى عليه ده احتمال تانى يوم جواز ألاقيه متعلق فى السقف وراسه مدلدلة وعينه مبرنقة ولسانه طالع لبره .. ياااااااااه خسارة شكله كان هيبقى تحفة أووى وهو مشنوق وكان نفسى أتصور معاه صورة وأنا بقصله لسانه وأحتفظ بيه هو والصورة للذكرى !!


 




المهم يا أم سحلول سيبك من منظر أحمد المشنوق وقوليلى وصلتى لفين مع المغنى التركى ؟
أم سحلول : الواد طلع حد لذيذ ولطيف خااااااالص
ميرو : طب كويس صبرتى ونلتى يا أم سحلول هتتجوزوا امتى بقى؟
أم سحلول : لأ ما أنا فلسعت منه
ميرو : انتى اللى فلسعتى ! .. وليه بقى ؟!
أم سحلول : وجعلى دماغى يا ميرو .. رغاى أوى وبيسأل كتير لحد ما خلى الصواميل اللى مربوطة فى دماغى اتفككت
ميرو : وهو ده سبب يخليكى تسيبيه يا موكوسة .. كنتى دورى على على زرار ال  mute  بتاعه واكتمى صوته شوية ... وبعدين مش يمكن الواد بيحبك وعايز يتعرف عليكى أكتر
أم سحلول : لأ يا ميرو ده قليل الأدب
ميرو : ليه عمل ايه الموكوس ده ؟!
أم سحلول : عمال يختى يغنيلى
( لو قلت لك اني احبك ، فلا اعلم هل ستحبني انت ايضاً ؟؟هل ستمسك بيدي إن وقعت امامك ؟؟
لو قلت لك انك نور عيني ، فلا اعلم هل سوف اكون انا ايضاً ؟؟هل ستمسك بيدي الى ما لا نهايه إن وثقت بك ؟؟ )
ميرو : وفيها ايه دى كلمات حلوة أوى .. احساسه يجنن ابن الايه .. يلا ياستى يا بختك .. أنا مش بقر عليكى أنا بحقد بس!
أم سحلول : بس يا ميرو انتى غلبانة ومش فاهمة حاجة
ميرو : طب فهمينى انتى يا فلحوسة هانم ايه قلة الأدب فى كلامه ده ؟!
أم سحلول : الباشا فاكر لما يقلى بحبك ويا نور عينى هوافق أمسك ايده ..... قليل الأدب بيغرغر بيا .... لأ يا ميرو أنا لا ممكن أعمل كده أبدا .. أنا عفريته معنسة أه بس متربية وبنت ناس معذورين شوية
ميرو : يا شيخة روحى هو فقر وعنطزة ؟ ... وبعدين يا بنت الناس المعذورين الراجل مش قصده يمشيكى فى طريق الانحراف .. ده بس بيقولك يا نورعينى
أم سحلول : يعنى ايه بردوا مش فاهمة يقصد ايه بنور عينى .... أه  .. يكونشى أعمى وعايزنى أمسك ايده وأعديه الشارع .. عشان كده متحركش من قدام القطر لما طوحته ناحيته!
ميرو : يخربيتك قتلتيه .. انتى مش قلتيلى فلسعتى منه وبس؟!
أم سحلول : متقلقيش عليه يا ميرو .. لسه فيه الروح ومتلقح فى المستشفى بيحاولوا يجمعوه على بعضه تانى
ميرو : لا حول ولا قوة الا بالله .. هو للدرجة دية بقى متبعتر .... الصراحة يا أم سحلول هو يستاهل .. بقى بعد ماتوافقى تتنازلى عن مبادئك وتقفى تسبليله يقلك عدينى الشارع .. رجالة آخر زمن .. بس متزعليش نفسويتك ولاتقهريها خالص.. ليكى عندى عريس طيب وابن حلال  .. هبقى أحكيلك عنه المرة الجاية عشان انتى رغاية ووجعتيلى دماغىبحكاياتك اللى مش بتخلص !
أم سحلول : ماشى يا ميرو .. أنا مستنية بس متتأخريش عليا

................
آخرة الحب المميت يا أصحابى ان أحمد اتفلسع وصاحبه المغنى الرغاى أم سحلول طلعت غلها فيه والله يكون فى عونه بقى ويعرفوا يجمعوه تاتى .. وبعدين أم سحلول عملت deactivation  للأكونت بتاعها على الفيس وقعدت فى ركن المدونة تغنى أغنية شيرين

كتير بنعشق ولا بنطول ... وكتير بنعشق ولا بنقول
ومفيش حكايه بتستمر زى مابدأت ليه على طول ؟؟؟

فى عشق بيستنانا وعشق بنستناه
وعشق بينسينا العشق اللى عشقناه

أأأأأأأأأأأأأأأأه

القلب اللى بيجرحنا ف حاجه اكيد جارحاه
وجراحنا بتفكرنا بالقلب اللى جرحناه

 ..............

فى النهاية يا صديقى أنا مش عايزاك تقهر فى نفسويتك ولا تنفعل ولا تحرق دمك خاااااالص .... وأوعى تتهور وتحاول تقتحم المدونة مش عشان هتلاقيها مقفولة وهتتعب عقبال لما تخترقها .. لا بالعكس ده أنا مش عارفة أقفلها  أصل الموكوسة حبيبتك استضافت عفاريت حارتها المقاريض يشتوا كام يوم عندى فى المدونة .. ومن غير ما تاخد اذنى .. تصور ! .. أصله كان بيت أبوها .. ومن يومها والمدونة حالها اتقلب .. يعنى من الآخر أوعى تقرب منهم .. لأن أى مقاريض الأيام دية أعوذ بالله مش بيخافوا من حد نوهائى !

 .....
دلوقتى بقى أقدر أقلكم ان الدنيا لذيذة جدا ونغنى بقى ( الدنيا ربيع والجو بديع ) .. يااااااااه يا جماعة الشر ده طلع علاج مفيد أووى للاكتئاب
هروح أشرب نسكافيه  بقى .. اتفضلوا معايا .... وعقلكم ميروحش لبعيد .. أكيد يعنى مش هتشربوا .. هتتفرجوا بس!



أه يا أحمد كنت عايزة أقلك قبل ما أمشى انك تسلملى على صديقك المغنى أورهان ..  انا عارفة انك صاحب واجب وأكيد لو مجالكش اكتئاب نفسى حاد أو سكتة قلبية بعد الشر يعنى هتروح تزوره  فياريتتقله ميرو بتقلك ألف سلامة  وتوصله انى معجبة بيه جدا وان شاء الله لو ربنا نفخ فيه وخف يبقى يجيلى مستشفى المجانين وميقلقش خالص من أم سحلول أنا المرة دية اللى هعمل معاه الواجب .. أومال ايه ده صديق صديقى ولازم ولابد نكرمه!!

السبت، 23 فبراير 2013

كبر دماغك !



حصل خير
ومفيش مشكلة احنا أصحاب واخوات

دول بيتقالوا المفروض لما انت تكون غلطان واعتذرت ولما الطرف التانى يتقبل اعتذارك ........ كده مفيش مشاكل وزى ما بيقولوا ( صافى يا لبن حليب يا قشطة )

المصيبة بقى لما مش بتكون انت اللى غلطان ... لأ الطرف التانى شاف انه غلطان .... وحب يعتذر فقلتله انك أصلا مش زعلان .. وانك عقلك مش صغير للدرجادى عشان تقف على الكلمة وتصطاد الغلط اللى مش مقصود ... معلش بقى حضرتك أهبل .. ليه بقى .. عشان جبت لنفسك وجع القلب والدماغ وان شاء الله - بعد الشر يعنى - هتتشل من الغيظ

لأنه بعد شوية هيطلعلك حاجة فى كلامك ويقول ان زعل عشان يطلعك انت اللى غلطان ويخليك تعتذر انت كمان - اشمعنى هو يعنى - وتقعد بقى انت تبرر انك مكنتش تقصد ... وفى النهاية بعد محاولات لتبرير كلامك يقلك
حصل خير احنا أصحاب واخوات

لو حضرتك 3/4 فيوزاتك ضاربة وحابب تحافظ على الباقى
كبر دماغك وقول لنفسك
أسف مش ناوي أكمل وأقول صافى يا لبن
مش بحب أحايل ومش بحب أبرر كتير .... مش مضطر لكده.. أصل أنا مش بتعامل مع أطفال !! 
 
.............
 
 أسفة اللى شايف نفسه طفل يمسحنى من حياته .. أصل أنا مش ماما .. ولو بقيت أم هبقى أم رخمة ومستفزة جدا .. فعشان خاطرى كمان بلوك !

الجمعة، 1 فبراير 2013

حب مُخلد

عشتُ معك حقيقة عمرى . ضعتُ فيكِ الى حد لم أصدق أنه قد تمضين ، كان ذلك مثل المستحيل ، ولكنك – ذات صباح – غبتِ ، كما لو أن شروقك فى جبينى لم يكن ! 
(غسان الكنفانى )

  .......



كنت ألعب لعبة الاختفاء ( الغميضة ) وأنا صغير .. وكنت بارع بها جدا .. أظهر وأختفى كما يحلو لى .. وأضحك بشدة وأنا أرى أصدقائى يبحثوا عنى بلا فائدة .. فأنا كنتُ أجيد الاختباء جيدا عن أعينهم .. استمتعت بتلك اللعبة كثيرا ولم  أتوقع حينها أننى عندما أكبر سألعبها مرة أخرى ولكن بطريقة مختلفة  .. بطريقة أشد ألما وقسوة وصعوبة  .. لعبتها معك أنتِ حبيبتى ..  أغمضتُ عينى للحظات وعندما انتهيت من العد بحثتُ عنكِ فى كل مكان ولم أستطع ايجادك .. ناديتك فلم تجيبى .. كنت أشعر أنكِ حولى فــ طلبتُ منكِ أن تظهرى .. فــ سمعت صوتك يُخبرنى  أنكِ أنتِ من ربحتى اللعبة  .. فــ خرج صوتى سريعا خائفا  ( نعم أنا الخاسر وأنتِ الرابحة) .. رددتها كثييرا وفى كل مرة نبرتى تعلو ويزداد خوفى حتى تعبت وتقطعت أنفاسى المتراكضة خلفك لــ تُناشدك بالرجوع  .. توقفت ورجوتك بصوت خافت مُنهك وكأننى ألفظ آخر أنفاسى أن تكفى عن المزاح و تخرجى من مخبأك
ولأخر مرة سمعت صوتك يُردد والحزن يملأه وداعا .. وداعا .. وداعا حتى اختفى  ... !!

حبيبتى الشقية .. أين أنتِ ؟ !
أوجدتى مكان أفضل من أحضانى لتختبئى فيه ؟ !

.....
 هو : أحبك كثيرا
هى : وأنا أيضا .. ولكنك تعلم أننا سنفترق قريبا .. اليوم أنا معك وغدا بالقبر تحت التراب ......... فكيف تحب انسانة على وشك الموت ؟
هو :  ســ تتعافى .. أنا أؤمن بقوة الحب فى اطالة العمر.. ســ يمنحك القوة لتشفى و نشيخ معا
و نكون معا الى الأبد  .. الى  آخر العمر
هى : أنت شخصية عاطفية رومانسية .... أخشى عليكِ التيه بعدى .. أنت تثق فى الحب .. وأنا أثق أننا لن نستطيع تجنب القدر .. فــ أتركنى ولا تعلق قلبك وحياتك بى .. فــ قدرى قد حُدد وانتهى الأمر .. أنتَ لست لى .. وأنا للموت  !


حبيبتى
أخبرتينى أن العواطف الجياشة والمشاعر الرقيقة لا تُجلب لصاحبها الا الحسرة .. ربما كنتِ على حق  .. ولكن هل كان لى فى ذلك يد  .. وهل كان لى حيلة معها ! .. لقد التقيتك على حين غفلة من الواقع القاسى و أحببتك كثييرا .. وكيف  لا أحبك وبكِ قد أحببتُ الحياة وارتبطت بها وتمسكت بها .. فقد كنتِ لى مثل سماء صافية تخجل السحاب من تعكير نقائها .. كنتِ لى مثل رذاذ السماء الذى يهطل ليروى عطش أرض قلبى الجدباء للدفء والحنان .. كنتِ لى النقاء فى دنيا امتلئت بكل ما هو قبيح .. كنتِ لى الأمل الذى يشرق علىّ فى أحلك أوقاتى وأشدها ظلما .. كنتِ لى بحر من الابتسامات يغمرنى وقت حزنى فــ يُعيد الحياة بداخلى .. كنتِ منبع الجمال لكل ماظهر حولى .. فــ أردتك بكل نفس يتردد بداخلى .. وتمنيتُ لو استطيع ضم روحك الى روحى حتى لا نفترق أبدا ... فقد كنتُ سعيدا معك الى حد الخوف من لحظة بعد عنكِ .. فقد كنتِ لى الحياة .. فــ كيف تكونى لى الحياة وأتركك للموت ؟

......


هو : أتعلمى أننى أعشق تأمل العالم من نافذة عينيكِ .. حتى وان كانت نظرتك حزينة يائسة
هى :  الى متى ستتحملنى ؟
هو : لا تقلقى .. لدى قدرة على الصبر لا تُنهك
هى : وأنا سأظل أرجوك أن تتركنى وتبتعد حتى تعتاد عدم وجودى فى حياتك  .. فلا تتألم كثييرا عندما أرحل
هو : لا أستطيع .. ان أردتى الرحيل لنرحل معا .. فالحياة بدونك لا قيمة لها
هى : ألم تُفكر فى حياتك بعدى .. ماذا سيحدث لك ان رحلت ؟ .. حينها ستتألم كثيييرا .. سأكونُ لكَ جرح لا يندمل
و ســ تفشل جميع المسكنات فى تخفيف ألمك  ..


حبيبتى ..
أى وجع هذا الذى تركتيه لى ورحلتى ! .. كنتِ على حق .. فأنا هنا على الأرض أبحث عنكِ وأنتِ هناك تفعلى مثلما كنت أفعل وأنا صغير .. تضحكى منى وأنتِ تشاهدى خوفى وحيرتى وأنا أبحث عنكِ ولا أجدك .. وأناديكِ ولا أسمع صوتك .. وأعلن لكِ أنكِ من ربحتى اللعبة وأنشادك أن تظهرى ولا أراكِ .. حبيبتى لِمَ لا تُريدى انهاء اللعبة وتعودى لى ؟! .. فالحزن سكننى والألم اجتاحنى بعدك .. أشعر بالعجز تماما عن تخطى ألم فراقك .. بدونك أصبحت البرودة لصيقة بدواخلى .. فأتوق الى دفء شروقك .. فــ أبحث عنكِ كالمجنون .. لأصطدم بغروبك الأبدى عن حياتى  ،  كان لديكِ يقين أن قصة حبنا هى بداية النهاية  .. وكنتِ دائما تحاولى أن تُُبعدينى
 لــ تُهيئينى للأسوأ .. لــ أعتاد عدم وجودك فى حياتى .. ولكننى كنت أرفض أن أهيىء نفسى لــ فقدك .. لم أكن مستعدا للتخلى عنكِ ..  فــ أنتى حبيتى .. كلمة تحمل أكثر بكثييير مما تمنيته وقد أكرمنى الله بكِ .. ولن أتركك للموت ..... الموت ! .. هل يُعقل أن يخطفك الموت ويُغيبك عنى ؟ ! فقد كانت ترعبنى فكرة موتك و أننى لن أراكِ أبدا .. فأبكى متضرعا الى الله كى يطيل عمرك ، كنتُ أتألم كثييرا عندما كنتِ تحاولى ايقاظى من حلمى بحياة طويلة معك وتُشعرينى أننا مُحال أن نبقى معا ، فأزداد براحتى قبضا على كفك وأردد برجاء وخوف وقوة ( لا شىء سواكِ أريده فى هذه الحياة ) .. فقد كان لدى رغبة فى صراع كل شىء من أجلك .. فــ كيف تركتُ يدك .. ولماذا لم تتشبثى بها أنتِ .. لماذا لم تقاومى وتتمسكِ بالحياة من أجلى ؟!   


هو : أحبك جدا .. وأخاف اذا ما كنت قادر على العيش بدونك .. فــ لتعاهدينى ألا تتركينى يوما
 هى : لا تقلق .. لن أنتقل الى العالم الآخر قبل أن تحين ساعتى المحددة .. ولكن الى متى ستترك روحك وقلبك عالقين معى ؟
هو : تمسكِ بالحياة من أجلى
هى :  دعنى أذهب بسلام .. فقد مللتُ الانتظار .. وروحى قد اشتاقت الى لقاء ربى فدعنى أرحل  لــ أرتاح .. فأنا متعبة جدا
هو : حسنا حبيبتى .. ان  كان رحيلك ســ يريحك .. فــ لترحلى .. واعلمى أننى أحبك

  حبيبتى
عندما التقيتك .. أصبح لدى يقين بأننا ولدنا لــ يُحب أحدنا الآخر .. ولكن حبى فشل فى أن يُبرئك من علتك .. و فشل فى أن يُبقيكِ مدة أطول على قيد الحياة  ..  فقد كنت أراكِ  تبتعدين أكثر فأكثر ولا أدرى كيف أوقفك سوى أن أتشبث بكِ بدعائى الى الله .. كنت أعلم أنكِ تتألمى وتمسكتُ بكِ بدعائى الخاشع للشافى أن يُخفف وجعك ولا يُحرمنى وجودك فى حياتى .. كانت أنانية غلفتها بخوفى من أن يأتى الوقت الذى يكون فيه امكانية وجودك فى الحياة قد استحالت .. وتمنيتُ لو أستطيع أن أقسم عمرى بينى وبينك فنحيا معا و اذا حان وقت الرحيل نرحل معا .. ولكن رب السماء اختاركِ من دونى .. ســ أتركك ترحلين .. ولن أؤلمك أكثر ..  فالعاشق الحقيقى لا يمكن أن يكون أنانيا أبدا  .. وأنا أحببتك بصدق حبا صافيا حقيقى .. وأردتُ أن أقدم لكى أجمل ما فى الدنيا
 لــ أعوضك عن كل لحظة من لحظات الألم التى عانيتى فيها  ..فــ تركتك .. سلمتك لرب السماء لــ يُجازيكى بأفضل ما عنده



......................................................

اللهم أحييني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي

الموت ليس أسوأ شيء قد يحدث للإنسان. " أفلاطون " ..  فــ ان كنت لم تعد تحتمل آلام الحياة و تنشد الراحة الأبدية  .. لا تُصارع قدرك وتتمسك بالحياة  

 

حبيبى
عندما ستقرأ تلك الكلمات سأكون قد رحلت عن الدنيا .. أعلم أنكَ غاضب منى لأننى تركتُ يدك المتشبثة بيدى ورحلتُ دون وداع .. سامحنى .. فقد كنت أقوم بأفضل ما بوسعى لأجلك  .. فكم تمنيت أن تكون بجانبى حين تحين لحظتى الآخيرة  لــ أموت فى أحضانك وأنا أخبرك كم أحببتك وكم كنتُ ممتنة لوجودك فى حياتى وأرحل عن الدنيا سعيدة بعد أن تغمض عيناى وآخر انسان رأته فيها هو أنت .. ولكننى لم أرغب أن تكون أخر صورة ترانى فيها وأنا ميته فتكون تلك اللحظة ذكرى مؤلمة تحتفظ بها فى  مخيلتك .. وتظل تتذكرها دائما فيزداد ألمك .. 
أعلم أنكَ الآن  تتألم لفراقى  .. و كم حاولت أن أحميك من هذا الوجع !  .. فعندما التقيتك .. دق قلبى بحبك رغما عن المرض الذى يعشعش به ، تمنيت أن تصير قشة نجاتى من الغرق .. ولكننى خشيتُ عليك أن تنكسر وتغرق معى .. فأمرت عقلى أن يكبح جماح قلبى المريض .. وحاولت التملص من أسر حبك ولكنك أحكمت الحصار فلم أستطع الفرار .. فأيقنتُ أن قدرك الألم كما كان قدرى الموت .. هدأ قلبى بجوارك ولكنه لم يبرأ من علته المميته ، فأخبرتك أننى سأموت فى أى لحظة .. تمسكت بى وطلبت منى أن أعاهدك على ألا أتركك .. فعجزت عن النطق .. فكيف أعاهدك وأنا أعلم أننى سأخلف عهدى معك ........ طالبتنى بعهد لن أستطيع الوفاء به .. فكم كنت أتمنى السكن بين أحضانك للأبد !! .. ولكننى كنت أعلم جيدا أن أمنتيتى مُحال .. فقد كنت لا أملك من نفسى و لا من حياتى شيئا ..  مجرد أحلام تتكسر وتتناثر حولى كقطع الزجاج فتجرحنى وتدمى قلبى المريض الذى لم يكن سيتحمل كثيرا حتى تتوقف نبضاته  وتنتهى معها حياتى  .. فقد كان المرض قيد لا أستطيع التحرر منه ..وددتُ لو باستطاعتى فعل الكثيير  ليكون لى الحق أن أتمسك بكَ وبالحياة كما تمنيت أنت   !! 
فعندما أحببتك وودت لو باستطاعتى شطب اسمى من دفاتر الأطباء  ، فالمشفى باتت تعرفنى من كثرة ترددى .. كنت أمقتها بشدة .. أمقت هوائها المحمل بأطنان من الوجع واليأس .. أمقت الأسره البيضاء والأركان والعنابر والمقاعد .. فكل شىء هناك محمل برائحة الموتى .. حتى أمنيتى الطفولية فى أن أصبح طبيبة وملاك للرحمة أصبحت  تُضيق أنفاسى عندما أتذكرها .. واللون الأبيض .. لون النقاء .. اللون المحبب الى قلبى .. بعد أن كان يريحنى النظر اليه .. ضبطت نفسى تنأى بعيناى بعيدا عنه ، لقد أجبرنى مرضى على التنازل عن أمنياتى وعن كل ما أحب .. و أخذنى الموت عنوة من حلمى الكبير .. بعيدا عنك وعن الحياة معك ، يُعز على فراقك حبيبى فقد عشت معك أحلى لحظات عمرى وودت ألا نفترق .. ولكن الحياة لم تطاوعنى فى رغباتى .. فلم أكن  أستيطع التمرد على المشيئة والقدر ..فالموت كان يترصدنى يرقبنى ولم يُخطئنى أدركنى عندما حانت لحظتى .. وأنا لم أكن أخشاه بل كنت أنشده .. فقد كنتُ أدعو الله ألا يجعلنى أتحمل المزيد من الألم .. ولكن أسوأ شىء فى موتى .. أننى سأفترق عنك

حبيبى
ستمر بمرحلة شديدة الوطأة من بعدى .. ستحيا وقت عصيب جدا .. سامحنى لأننى حينها لن يمكننى فعل أى شىء يخفف ألمك .. وهذا يفطر قلبى ألما ..  فمن أجلى  حاول أن تتعافى من فقدى سريعا .. لا تحزن ولا تتألم .. فأنا رحلت ولكننى باقية مادمتُ أنت باقى .. سأبقى بكَ حية بعد موتى .. سيبقى قلبك بيتا لحب عشته معك .. فالجسد والروح يمضوا لمثواهم الآخير ويبقى لنا الحب .. حب مُخلد .. لا ينتهى ولا يموت .. 
 فــ لتحيا جيدا من أجلى .. فقط كون كما عرفتك وكما أود لك دوما أن تكون .. طموح ، عنيد ، سعيد .. و تذكر  حبيبى أن رؤية ابتسامتك تُسعدنى .. وداعا يا من جعل قلبى ينبض بالحب فأحببته أكثر من روحى .. كن بخير الى آن نلتقى مرة آخرى لــ يُخلد حبنا فى الآخرة


 ....

  • ان أعزاءنا لا يموتون حين يرحلون عنا ..  وانما يموتون حقا حين ننساهم ونحن لا ننساهم وانما نسترجع صورهم ونتحدث اليهم ونعاتبهم على غيابهم عنا ونرجو لهم السعادة فى عامهم الأفضل ونشعر بوجودهم معنا وحولنا كل حين .. عبد الوهاب مطاوع )




  حبيبتى ..
بعد أن قرأت آخر كلماتك الىّ أتيتُ اليكِ .. هنا أقف على قبر المرأة التى أحبها قلبى .. ألمس التراب الذى يضم جُسمانها .. وقلبى الذى يسكن به حبها يحكى لها ألمى .... الكثير من الكلمات كتبتها لكِ وفيكِ .. و الكثيير من الأمنيات ادخرتها ..  كنت أنتظر الأيام حتى تشفى لنحققها معا .. ولكن القدر لم يُمهلنا .. فأنا لم أفترض - للحظة - فقدك فى احتمالاتى  وخططى التى كنت أدخرها بشأن المستقبل .. فقد كان لدى أمل فى استعادة عافيتك ولم أفترض أن الفراق سيكون حتميا يوما ما ، دائما كنت أؤمن أن الموت سيضطر الى التقهقر مهزوما أمام قوة الحب ، ولكن القدر لفظ كلمته الآخيرة .. فتركتك واحتضنك الموت .. أهيلت الرمال على جسدك فتوقفت حياتى بتوقف حياتك  .. شعرتُ حينها أن الظلمة أحاطت بى مثلك ولكن بعيدا عنكِ .. بدأت أشعر بالوحدة و البرودة تزحف الى حياتى ودب فى قلبى شعور عارم بالرهبة والخوف من الموت الذى سأحياه بعد أن فارقتينى .. فقد كنت أحلق كطائر فرح فى سماء حبنا ولكن كُسرت أجنحتى بموتك .. تركتينى حائرا تائها أفتش عنكِ لأيام وشهور .. أجلس وحيدا .. أتذكر همساتك كلماتك ، صوتك ، ابتسامتك ، حزنك ، غضبك ، صمتك .... وأرى وجهك فى كل مكان فينقبض قلبى ويبكى .. فأربت عليه وأهدهده حتى يستكين .. وألملم حزنى .. وأمسح دمعى
و أنتظرك .. تمنيتك تعودى وأنا أعلم أن عودتك محال .. فمنذ أن رحلتى .. وأنا لا أستطيع فعل شىء سوى التمرد بالتمنى واختلاق حضورك من العدم .. وكل ليلة تكونى أنتى خاطرى الآخير وأنام متوسدا طيفك  .. لا أعلم كيف تركتك ترحلين .. فكم هو مؤلم أن تكونى كل حياتى وفجأة تختفى  للأبد ودون أى أمل فى عودتك مرة أخرى !!

تُطالبينى أن أتغلب على حسرتى فيكى وأن أقوى .. حسنا حبيبتى .. سأفعل على الرغم من أننى أفتقد القوة للتغلب على فقدك .. على أن أستمر وأعيش سعيدا لأحقق لكِ أمنيتك .. فقد أدركت الآن أنكِ كنتِ غريبة عن دنيانا .. كنتِ كعابر سبيل فى حياة كل شخص التقى بكِ وأحبك ورحلتِ بعد أن تركتِ شيئا ما فى نفسه .. أدركتُ الآن سبب عدم تمسكك بالحياة .. فأنا كنت أناضل لأبقيكى فيها وأنتى كنتى تودين الرحيل .. فقد كنتِ تتوقين للسكنى فى عالم نورانى لا مكان للشرور الانسانية فيه .. ونقائك لم يحتمل أن تشوهه دنيانا  فرحلتِ عندما أكملتِ قدرك .. رفضتِ الاستمرار فى الاغتراب بعيداً عن عالمك النورانى الذى كان يُناديكى فاستجبتى له ورحلتى

حبيبتى .. لقد جئتُ الآن الى قبرك .. لــ أعاهدك .. وأودعك
أعاهدك أننى لن أحزن ولن أبكى لفراقك بعد الآن .. سأحمد الله كثييرا أننى التقيت بكِ .. وعشتُ حقيقة حلمى معك .. فلن تكونى لى يوما جرحا غائرا لا أمل فى شفائه  .. ستظلى لى دائما الحب الذى جلب لى معه الحياة  .. حب سيقى رغم الموت  ... اطمئنى حبيبتى .. سأتجاوز محنة فقدك .. سأروض قلبى المتألم على غيابك .. وأعلمه الصبر والرضا مثلك .. فقد كان بداخلك قدر كبير من الرضا على الرغم من أنكِ كنتِ معذبة بعلتك .. وكلما تذكرتك سأجعل قلبى يُردد ( الحمد لله ) معى كما تعلمتُ منكِ .. ونقرأ القرآن لروحك الهائمة حولنا  وندعو لكِ بالرحمة .. فأنا لن أنساك .. فمثلك لا أحد .. ستظلى حية بداخلى وسأذكرك ما حييت وسيحن لك قلبى مادام ينبض بالحياة ........ ولأننى سعيد من أجلك .. سأودعك الآن وداع بلا دموع .. فأنا أعلم أنك الآن لم تعودى بحاجة الى حبى الغير محدود .. فأنتى الآن فى أفضل مكان .. سأبادلك
 الوداع  فى الدنيا بلا دموع وأنا موقن باستجابة الله لنا بلقاء الآخرة الآبدى فأنا أحببتك وسأظل أحبك لأبد الأبدين  
وداعا يا من أحببتنى كما لم يحبنى أحد من قبل


...............



حب مُخلد ........ اهداء الى صديق وجعه وجعنى ..... و كالعادة حاولت أتحرر من الوجع بالكتابة .. يعنى زى ما بتقول ايزابيل الليندى ( أكتب لأتداوى ) .... بس مهما كان شدة وجعى مش هتيجى نقطة فى بحر وجعه .. ومهما حاولت أحس بوجعه وأحاول أقول كلام أواسيه بيه مش هقدر وهحس بالعجز .. أصل مش أنا اللى فقدت شخص عزيز .. هو اللى فقد وبيعانى وبيتحمل وبيبتسم وقلبه موجوع .. هو اللى صابر وراضى ودايما بيقول الحمد لله .. هو من الناس اللى ادونى درس فى الصبر والرضا من غير ما يقصد .. حبيت أشكره وندعيله مع بعض بالمزيد من الصبر والرضا .. اللهم ارحم نفوس تتألم ولا تتكلم ................. وحبيت كمان ندعى للروح اللى رحلت عن دنيتنا بعد معاناة .. واللى حبتها من كلامه عنها واتمنيت لو كنت قابلتها واتعرفت عليها وبقينا أصحاب واخوات ... ياريت ! ........  اللهم تقبلها بواسع رحمتك وادخلها فسيح جناتك واكرم نُزلها واوسع مُدخلها واجعل قبرها روضة من رياض الجنة والهم اهلها وذويها جميل الصبر والسلوان
..    
   اللهم رضنا بقضائك وقدرك

الاثنين، 21 يناير 2013

حفلة التوقيع الثانية للــ لحظات تأمل



ان شاء هتكون فيه
حفلة توقيع لكتابى لحظات تأمل  فى معرض الكتاب ( أرض المعرض - مدينة نصر )
يوم الأربعاء 30 يناير الساعة 2
 بجناح دار ليلى ( كيان كورب ) خيمة 2
اللى يقدر يحضر  هينورنى ويفرحنى كتييير 
واللى ظروفه مش هتخليه يقدر يحضر  .. مش هضايق ولا هزعل وأبعتله صحبتى العفريته أم سحلول تعفرته .. لأ طبعا ولا يهمه خالص .. أصل أنا جربت كتيير  احساس لما يكون نفسك تعمل حاجة والظروف تمنعك .. بس هنستسلم .. لأ طبعا .. هو أه صحيح الانسان بيحب يشارك اللى بيحبهم فرحته .. بس هنعمل ايه .. زى ما بيقولوا .. ليس كل ما نتمناه ندركه .. فى الحالة دى  بالنسبالى كفاية احساسكم وتمنياتكم  .. وان شاء الله باحساسكم ودعواتكم هتكونوا معانا 



الثلاثاء، 8 يناير 2013

عندما تتقابل الأضداد .. فى عالم الصداقة !



على الرغم من أننى ممرت أمام عيناك الا أنك لم ترانى ..
وعلى الرغم من أننى تحدثت اليك كثيرا الا أنك لم تسمع صوتى .. وناديتك ولم تُجبنى ..
فلماذا يا صديقى تصر على محادثتى وأنت لم ولن تسمع صوتى .. ولماذا تطلب رؤيتى وأنت لم ولن تستطع رؤيتى بعين قلبك .. ؟ ! 
أخبرنى .. هل يجوز أن تتقابل الأضداد ؟! إذن لمَ لا يتقابل الليل مع النهار ..  ؟  !






هو : طب سلمى
هى : صباح الخير .. ازيك وايه أخبارك ..معلشى مأخدتش بالى انك أون لاين .. أصل بقالى كام يوم مش بدخل وكنت بقرأ رسايل أصحابى وبطمنهم عليا
هو : وأنا كمان  مكنتش بدخل عشان كده مأخدتش بالى انك غايبة

يا صديقى .. لم أكن بحاجة الى سماع تبريراتك وأعذارك الواهية .. لقد سئمتها وأنت دائما لم تكن موفق بها .. أحببتُ فقط أن تسألنى ما سبب غيابك .. احتجت أن تُشعرنى أنك قلق على صديقتك قليلا .. وأنك مهتم قليلا 

هو : رحتى فين .. ؟
هى : معاك .. قلى أخبارك ايه .. و مكنتش بتدخل ليه .. ؟
هو :  الحمد لله تمام .. عادى مفيش حاجة بس كنت مشغول شوية .. وقلت أدخل أشوف الأخبار على الفيس ايه وكمان أطمن عليكى
هى : أه ..  الحمد لله انك بخير .. يارب دايما .. وان شاء الله ربنا معاك ويعينك ، وأنا الحمد لله بخير  .. كنت تعبانة شوية .. واحتمال يكون عندى اكتئاب
هو : .................ـ


هو : هتيجى الندوة ؟.. عايز أشوفك هناك
هى : لأ مش هينفع .. الدكتور امبارح نبهنى انى متحركش كتييير وأرتاح على قد ما أقدر
هو : أوك
.............

أتعلم أن رد فعلك فاجأنى وألمنى كثييييرا .. لم أتوقع منك هذا أبدا  .. أن تسمع أن صديقتك كانت مريضة وأنها مكتئبة وربما كانت بحاجة لك .. وأنت لا تظهر القليل من الاهتمام ...... ألهذه الدرجة جف نبع احساسك ؟!  ، أنت تعلم أننى لو كنت مكانك لما كنت تركتك وحدك لحظة .. لو أحسست فقط دون أن تنطق أنك تشعر بالقليل من الضيق لكنت حقا اهتميت لأمرك كثيييرا دون أن تطلب  .. لقد خذلتنى كثييييرا يا صديقى  .. فكم هو مؤلم أن تتوقع الاهتمام من شخص عزيز على قلبك ولا تجد سوى الاهمال والامبالاة !  حقاً ألمتنى كثييرا .. وكم تمنيت حينها أن أكتب لك كلمات قاسية تؤلمك مثل ما ألمتنى .. ولكنى لم أستطع .. ان تألمت أنت سأتلم معك .. فأنت مازلت أقرب أصدقائى وان كنت لا تُقدر ولا تشعر ولا تهتم بمعنى تلك الكلمات  !! ، أتعلم أيضا أننى حينها كِدت أطلب منك أن تدُلنى على الطريقة التى بسببها نفذ نبع عطاءك واحساسك ..  لأفعل مثلك .. ولكننى تراجعت عن طلبى .. لأننى حينها سأحزن على نفسى مثل حزنى عليك الآن ..  فالاحساس نعمة وان كان يؤلم .. و يشهد الله أننى حاولت كثيييرا أن أعيد الحياة لنبع احساسك الجاف .. حاولت أن أرويه بالكثييير من المعانى التى يفتقدها على قدر ما أستطيع لعل الله يُعيد لك تلك النعمة التى حُرمت منها .. ولكنك يا صديقى كنت دائما تُعيدنا الى الماضى .. والذكريات .. والى نقطة البداية .. الى اللاشىء .. فتصدمنى بأن كل شىء فعلته كان بلا فائدة .. فظمأك لن يُروى الا بعطائك واحساسك بغيرك .. وأنت لا تريد ادراك ذلك   !!   

 فى النهاية يا صديقى أنا لست غاضبة منك ..
فأنت لست مخطىء .. أنا هى المخطئة .. أنا من وضعت توقعات تعلو سقف احساسك بمراحل .. أحببت أن ترانى بعين قلبك دون أن أكون أمامك لتتأمل ملامحى .. وأن تسمعنى - وان كنت لا أتكلم - دون أن تنصت لصوتى .. وأن تعيش ألمى - دون أن تنتبه - وكأنه ألمك  .. وأن تهتم وان كان اهتمامك بى صدى لإهتمامى بك .. أن تفعل كل ذلك معى ومع غيرى .. لتربح أضعاف ما منحت .. ولكنك لم تحاول .. لأنك لو كنت حاولت  كنت سأشعر وأفرح كثيييرا بإهتمامك  حتى لو كنت أخفقت .. كنت سأكون فخورة بك .. يكفينى أن صديقى حاول من أجلى ومن أجل أى شخص بحاجة له .. وأولهم نفسه !
 
أعلم أنك ستخبرنى - كما تقول دائما -  أننى أعقد الأمور وأضخمها أكثر من حقيقتها ،من رؤيتك ومنظارك واحساسك البعيييد جدااا عنى  أنت على حق .. فعندما نهتم و ننغمس فى التفاصيل التى بلا أهمية للآخرين .. نبدو لهم غريبى الأطوار .. أعى جيدا أنه صعب عليك أن تدرك المعنى المسكون بين الكلمات   .. ليس لأنه مخفى وصعب ايجاده .. ولكن لأنك لم تهتم بأن تشعر به .. لم تهتم بأن تتشربه جيدا لتروى به ظمأ أرض احساسك العطشى !!    

.............




أعلم أن رسالتى تلك بما تحتويه من كلمات ومعانى ستكون قاسية عليك .. وأخشى أن لا تستوعب معناها .. فتؤلمنى أكثر ..  لذا قررت أننى لن أرسلها لك .. ولكنى يا صديقى اكتفيت .. تحملتُ  كثيرا  لامبالاتك وعدم اهتمامك .. وكنت أنتوى التحمل أكثر ..  ولكن يبدو أن قدرتى على الصبر والتحمل خذلتنى كما خذلتنى أنت ! ، لقد أخبرتك ذات مرة أنه (يكفينى أننى أعاملك بإحساسى تجاهك ولا أريد أن يكون احساسك تجاهى صدى لإحساسى هذا ) .. حتى الآن لم يخذلنى احساسى .. ولم ينضب نبعه .. لأنه يتلقى الكثييير من المشاعر  والمعانى الصادقة .. فيعطى مثل ما يأخذ .. ولكن ربما يتلوث ان تلقى احساس زائف .. لذا لن أرسلها  .. فالأحاسيس والمعانى الصادقة لا تُطلب ! 

فقط سأرسل لك تلك الكلمات :
( اذا كان في كياني يا صديقتي ما أنت في حاجة إليه فهو لك بكليته .. (جبران خليل جبران ) )
لا أريدك أن تُحدثنى مرة أخرى الا عندما تعى جيدا معنى تلك الكلمات بكل احساسك ..  ولكن ثق أنك دائما ستجدنى بجانبك ان احتجتنى .. فـ داخلى يعى جيدا معنى تلك الكلمات .. فلن أتخلى عن صديقى .. وكم أتمنى أن يعيها هو أيضا