الجمعة، 22 يونيو 2012

رسالة وداع .. وموعد لقاء



 
  إن أعزاءنا لا يموتون حين يرحلون عنا  
 وانما يموتون حقا حين ننساهم ونحن لا ننساهم وانما نسترجع صورهم ونتحدث اليهم ونعاتبهم على غيابهم عنا ونرجو لهم السعادة فى عالمهم الأفضل ونشعر بوجودهم معنا وحولنا كل حين                        
                                      ( عبد الوهاب مطاوع ) 
                                 



حبيبتى
لما يوصلك الجواب ده هكون فى أحلى مكان بنتمناه كلنا  .. هكون فى الجنة مستنيكى 
فاكره لما كان المطر بينزل وكنا بندعى  ان ربنا يجمعنا فى الأخرة زى ما جمعنا فى الدنيا  
اتقابلنا فى ظروف قاسية .. حبينا بعض وضحينا كتير علشان حبنا يعيش .. عشنا سوا وقدرنا نتحمل و نحمى حبنا جوا قلوبنا فى أصعب الأوقات .. واتعاهدنا انه يكون كل واحد منا للتانى 
كان كتير صعب عليا ان أكتبلك الكلمات دية .. صعب على قلبى انه يفارقك وصعب على روحى البعد عنك
عارف ان الفراق صعب ومؤلم .. هيعذبنا ويحرق قلوبنا بس معنديش حل تانى لازم أكمل الطريق اللى بدأته
لازم نخلص من الفساد  والضلمة اللى عششت جوانا علشان نقدر نعيش بكرامة .. علشان نقدر نعيش فى أمان .. ننام ونحلم أحلام بسيطة  نقدر نحققها ..  
مش تبقى حياتنا كلها كوابيس .. ومش قادرين نفرق بين الحلم والحقيقة .. والواقع والخيال .. وفى كل الأوقات دايما مرعوبين وخايفين
لازم نضحى علشان مستقبل أولادنا وأولاد اخواتنا وأصحابنا .. علشان يقدروا يحلموا ويحققوا أحلامهم  .  يتمسكوا بيها وميسمحوش  حد يسرقها منهم


علشان كده أنا رحت مع أصحابى واخواتى وولاد بلدى  .. رحنا نطالب بأحلامنا وحقوقنا ونحمى بلدنا وندافع عنها  ونخلصها من الفساد .. نقتلعه من جذوره ..
لسه عندنا أمل  .. ومش هنستسلم حتى لو دفعنا الثمن أرواحنا علشانها وعلشان مستقبل ولادنا  

كان صعب عليا انى أروح بدون ما أودعك ..
بس أنا سايب قلبى معاكى أمانة
ومستنيكى فى الجنة .. هناك مش هنفترق أبدا
خلى بالك من نفسك
فى أمان الله
يا رفيقة روحى وحياتى






فى محطة الوداع والفراق 
نرى عصفورين سعيدين .. وفجأة يطير أحدهما ورفيقه يرمقه بنظرة حزن وألم .. لن يستطيع مهما حاول أن يمنعه .. وفى النهاية يتقبل ويرضى بقدرهم ،  فينظر الى السماء ليودع رفيق عمره وحياته .. وينتظر موعد اللقاء الأبدى ويدعو الله أن يلهمه الصبر على الفراق 

 
محطة الوداع ..
 أصعب وأقسى محطة نمر بها فى حياتنا .. تحفرالألم فى قلوبنا وتمزقها من الوجع 
لكن لما الانسان يضحى بنفسه وحياته وأحلامه علشان غيره يعيش براحة وكرامة وفى أمان ..  ويعمر ويحقق أحلامه .. هيخف ألمنا بالفرحة والفخر  لما أحلامه اللى ضحى بحياته علشانها تتحقق .. ونتحمل مرارة الفراق وحرقة البعد عنه  وندعو الله أن يلهمنا الصبر حتى نلقاه




" فاقد الشىء لا يعطيه " .. عفوا .. لن أؤيد هذه المقولة بعد الأن



ليلة الأمس زارنى صديقى  كان الحزن يكسو ملامحه ، واليأس يُشع من روحه
أسرعت مرحباً به
ماهذه المفاجأة الجميلة
 كيف حالك ؟؟
أجابنى بصوت مخنوق:
- الحمد لله

لمحت طيف من الدموع يتهادى فى عينيه فسألته :
 
أشعر بنبرة حزن فى صوتك .. ما بك َ؟؟
- أشعر بالوحدة والحزن 
أثار هذا الشعور بالحزن شجونى وتأملاتى ..
الوحدة شعور مؤلم جدا ..  فهى كالكهف شديد الظلام والبرودة .. تُسبب لنا الألم والحزن الشديد
دموع تنهمر بصمت ولا تجد من يمسحها .. قلب ينزف ويتألم بشدة ولا يجد من يداوى جروحه
روح تصرخ وتُنادى ..  ضلت طريقها ولا تجد من يسمعها .. تبحث عن بصيص من نور الألم  وسط ظلام اليأس الحالك  .. عن قطرة حنان  وسط سيول من القسوة
أفقت من تأملاتى على صوت صديقى يقول :
- بماذا تفكر ؟؟
لا شىء .. أنا أيضا أشعر بالوحدة .. للأسف يا صديقى لن أستطيع فعل شىء لى ولك َ، فكما تعلم فاقد الشىء لا يعطيه

ولكنى حاولتُ أن أغير مجرى الحديث الى حوار أكثر بهجة وقول الكثير من النكت والمزاح كمحاولة لتخفيف عنه وعنى ولكن بلافائدة .. عبثا أحاول  ..  لم يستطع أحد منا أن يُنسى الأخر مرارة الوحدة
ودعته قائلاً :
ابتهج ولا تفكر كثيرا ..  لايوجد أحد لا يشعر بالوحدة 
افترقنا ذلك اليوم ولم أفعل غير الاستماع له ومشاركته حزنه ولكنى لم أستطيع التخفيف عنه
ومرت الأيام وجائنى صديقى وقد تبدل حاله .. كانت السعادة تشع من روحه والابتسامة لا تفارق وجهه

قلت له مندهشا :
سبحان مغير الأحوال
أين ذهب الحزن الذى كان  يكسو ملامحك ؟؟
أجابنى ومازالت الابتسامة تتراقص على وجهه :
- فعلتُ شىء طرد كل أحزانى وهمومى
سألته بلهفة :
ماذا فعلت ؟؟
- شىء لم أفعله من قبل .. أعاد الفرحة الى قلبى  وأبعد الحزن والوحدة عن عالمى
عندما انتهيت من عملى .. ذهبت الى دار أيتام .. وقضيت بقية اليوم مع الأطفال 
سأنقل لكم بقية كلماته .. كما هى .. بسيطة عفوية ..  حتى لا أشوه الصدق والفرح والتلقائية التى تنطق بها كلماته:

(اليوم ده قبل ما أروح .. كنت مليان هم وحزن وكآبه .. لكن رجعت من عندهم مليان أمل وسعادة .. تخيل بقالى زمن ملعبتش كورة
لكن لعبت معاهم فى اليوم ده 
متتصورش أد ايه الأطفال كانوا سعداء بيا لدرجة انهم مكانوش عايزنى أمشى ,, وكانوا عايزنى أبات معاهم فى الدار وأنا كمان كنت فرحان أوووووووووى ومحستش بالوحدة معاهم )
تسائلت :
ألهذا الحد العطاء يُشعرنا بالسعادة ؟؟
أجابنى بهدوء :
العطاء يا صديقى  يُزيد الحب والحنان والرحمة فى قلوبنا
العطاء دواء سحرى للحرمان والحزن
ليس صحيح أن فاقد الشىء لا يعطيه
أرى ان فاقد الشي يُعطيه.. بل ويُعطيه اكثر من الشخص العادي .. الحرمان يكسبنا رقة فريدة وعطف ورحمة
فعندما تنعدم الرحمة من القلوب   
سينقرض الأمان ويعلن الخوف بقسوة عن نفسه .. سيموت جنين الفرحة الذى ينجبها القلب، وتنطفىء شعلة الأمل وسط ظلام اليأس الحالك
فنصبح بقايا أشلاء متناثرة مبعثرة .. أجزاء يصعب علينا تجميعها
 نواجه الألم والوحدة والحرمان بمفردنا .. فنقف حائرين عاجزين عن المواجهة

قلت لى المرة السابقة :
من منا لم يشعر بالوحدة و لو لمرة واحدة في حياته ؟؟ 
 صدقت .. لا أحد 
فأحيانا نمر بمواقف ولحظات نحتاج لوجود شخص بقربنا .. يقف بجانبنا .. يمسك بأيدينا  ليُرشدنا الى الطريق ..  ليُخرجنا من الظلام الى النور .. ليُرسم الأمل فى طريقنا والابتسامه على وجوهنا
ليُشعرنا أن الدنيا مازالت بخير 
حتى من يرقد على فراش الموتى 
من فقدنا الأمل فى حياته .. يحتاج إلينا
ستقول أنك لا يمكنك فعل شىء لابقاؤه على قيد الحياة ولكن يمكنك البقاء بجانبه  ..  تتحدث اليه  .. تشعره أنك بجانبه .. تطمئنه أنك لن  تتركه  لأخر لحظة .. لن تتركه يموت وحيدا

يا صديقى كل ما نحتاج اليه  ..
أن يبدأ شخص  بالخطوة الأولى ..
أن يمسك بيد من يحتاج اليه .. أن يربت على كتفه بحنان .. أن يضمه الى صدره ويشعره بالأمان .. حتى لو كانت فقط نظرة .. نظرة مليئة بالدفء الانسانى .. تشعره أنك بجانبه وأنه ليس وحيد

الخميس، 21 يونيو 2012

دائرة الانتقام

كان بهو المنزل يعج بالضيوف فى حركة تنم عن فرحة وسرور
 وهدأت الأصوات والحركة عندما دخلت فتاة تهيأت على أجمل وجه لمقابلة الضيوف وهى تحمل العصير الذى بدأت تقدمه على استحياء 
.. وبعد أن انتهت أسرعت بالجلوس بجانب والدتها .. وبدأت تسترق النظر الى وجه الشخص الجالس أمامها ..  الذى بدأ هو الأخر ينظر لها  ولكن بنظرات مليئة بالكره والازدراء والاستعلاء



أحمد  شاب فى منتصف العشرينات ..  هادئ خجول وجاد وعلى قدر كبير من الاستقامة والالتزام
تخرج من كليته وبدأ يبحث عن عمل ..  وبعد معاناة شديدة وجد عمل فى شركة بعيد عن دراسته ومجال تخصصه ولكنه أحبه وتميز به ومع الوقت ترقى فى عمله
ولكن يعانى من حياته لأنها جافة مملة روتينية باردة لاروح فيها أو مشاعر وأحاسيس دافئة .. فهو كالعادة يستيقظ صباحا  ليذهب الى العمل الذى يقضى فيه أغلب وقته  ويعود الى المنزل فى المساء  يأكل وينام مبكرا ليذهب الى عمله فى الصباح مرة أخرى وهكذا يدور فى دائرة مغلقة ليس بها أى جديد
حتى يوم أجازته يقضيه بالبيت ونادرا عندما يخرج ليتمشى مع أصدقائه المعدودين

ومرت حياته هكذا حتى دخلت ياسمين حياته .. كانت من مجموعة الشباب الذين تدربوا تحت اشرافه فى الشركة ..
اقتحمت عالمه الجاف  برقتها و نعومتها فى التعامل معه
أحمد لم يكن له أى تجارب عاطفية ولم يكن هناك فتاة بعينها يتمناها ولكن اهتمام ياسمين الجرىء به جذب انتباهه لها
فتأملها ..
 ورأها فتاة عادية الجمال .. رقيقة الملامح لها صوت رقيق خافت ووجه يوحى بالبراءة والطيبة  ولديها قدرة هائلة على التاثير فى من حولها بحضورها المميز وحديثها الحلو ..  فتأثر بها وبدأ احساسه يتحرك نحوها ولكن سرعان ما أسكت مشاعره وأحاسيسه المنجذبة لها عندما وقع نظره على دبلة خطوبة تحاوط اصبع يدها اليمنى  فببدأ يتجنبها ويقلل حديثه معها ويحاول مساعدتها فقط فى حدود العمل

ولكن ياسمين  لم توقف اقتحامها الجرىء له فدائما كانت تخصه وحده من دون  زملائهم فى الشركة باهتمام مبالغ .. ففى يوم من أيام العمل الشاقة  شعر بالتعب من ضغط العمل فتفاجأ بها تحضر له طعام ومسكن للصداع .. وعندما  غاب عن العمل فى اليوم التالى  لاحقته باتصالتها الهاتفية لتطمئن عليه وتسأل عليه بلهفة  وعندما عاد للعمل استقبلته بنظرات مليئة بالشوق والحنين

أصبح أحمد  شارد الفكر حائر فى تصرفاتها الغريبة معه .. لا يعلم ماذا تعنى باهتمامها هذا وماذا تريد ؟؟
وكأن ياسمين  شعرت بحيرته  فحاولت  التأكيد دائما فى حديثها معه أنه مثل أخ وصديق لها ترتاح وتطمئن له وهذا سبب اهتمامها الجرىء به

ومضت الأيام وتكررت اللقاءات والحوارت والمكالمات وافتعال المناسبات وتقديم الهدايا  ..ومع الوقت اكتسبت ياسمين حب أحمد  وثقته بسهولة غريبة فأخرجته من صمته ووحدته .. تحدثوا كثيرا  وأعجب أحمد بذكائها وطريقة تفكيرها وشعر بالراحة والاستمتاع لقضائه الكثير من الوقت معها  فلديها قدرة هائلة على اجتذاب انتباه و اهتمام محدثها
  وهكذا ملأت ياسمين  حياة أحمد  الجافة الممله الخالية من عطر الحب ونجحت فى بعث الحياة فى حياته و قلبه حتى اعتاد على اهتمامها وحنانها وكلماتها الرقيقة معه

وفتهاوت الحصون واحدا وراء الأخر
وبدأ أحمد يغير من مظهره العشوائى العفوى الغير منظم ..
وشعر بقلبه يترقب لمسة اهتمام منها أو نظرة حنان .. ووجد نفسه يحب ويتلهف لأحاديثهم التى لا تنقطع بينهم فى الشركة وعندما يعود للمنزل يترقب بلهفة اتصالها اليومى ..  وهكذا أصبح ينام على صوتها ويستيقظ بلهفة وشوق لرؤيتها

وأصبح قربهما لبعض يزداد أكثر وأكثر ..
 فبدأت تحكى له عن علاقتها المضطربة مع خطيبها  وتشكو له من تصرفاته التى تضايقها
 وأخبرته  أنها لا تحبه ولم تكن تحبه أو تعرفه من قبل  ولكنه عندما تقدم لها قبلت به على أمل أن تحبه مع الأيام
فأحس  أحمد بالرثاء والأسف عليها .. والغضب من نفسه لأنه عاجز عن فعل شىء لها سوى أن يشعرها بالقليل من الراحة بسماعه لها والتعاطف معها

ومع الوقت بدأ يتدفق نهر الكلام الجميل على شفتي ياسمين  بلا انقطاع عن صفات أحمد النادرة و شخصيته المهذبة الرائعة ..  وأنها تشعر معه بالراحة و الأمان والاطمئنان لنقائه وطيبته التى  ليس لها  وجود الأن

أحمد يكره التجمل ولم يعتاد على المجاملة والاطراء ولايجيدها
 ولكنه أعجب بمديح ياسمين واطرائها  له وشجعه هذا أن يخرج من شرنقة الخوف والتردد و يصارحها بما يكنه لها فى قلبه من مشاعر تجعلها أكثر من أخت أو صديقة بالنسبة له
وعندما أخبرها  لم تتلق ياسمين  كلماته بغرابة أو تنزعج منه  .. بل ابتسمت فرحة بما قال ..  كأنها كانت تنتظر اعترافه هذا على الرغم أنها كانت دائما تؤكد له أن علاقتهم لن تتجاوز حدود الصداقة والأخوة التى تأنس بها

لم تختلف علاقتهم كثيرا بعد هذا الاعتراف ولكنها أصبحت أوضح وأعمق
فبدأ يفكر أحمد فى مصير علاقتهم .. وطلب منها   أن تصارح أهلها بحبها لشخص أخر وأن تترك خطيبها
 ولكن ياسمين  بدأت تتهرب وتختلق أعذار واهية لا يصدقها عقل ..
 ثم صارحته  بأنها تحبه ولكنها لا تستطيع مغالبة قدرها والوقوف فى وجه أهلها الذين أحبوا خطيبها واعتبروه زوج ابنتهم وبدأوا يستعدوا لترتيبات الزفاف
ولن تستطيع ترك خطيبها الذى تعلق بها وأحبها حبا عظيما وأحضر لها الكثير من الهدايا لها ولأهلها
وأنهت حديثها بدموعها مؤكدة حبها لأحمد وأنها لن تستطيع الاستغناء عنه


فاصبح أحمد ضائع  شارد الفكر .. حزين لموقفها الذى أصابه بالحيرة ..
وعاد الى منزله مهموم حزين مكتئب .. وفى يوم أجازته شعر أصدقائه بشروده فسألوه عن السبب فحكى لهم وطلب منهم الرأى والمشورة

بعضهم أنبوه على تصرفه المشين الغير متوقع وهو الشاب الخلوق الذى لا يسمح لنفسه أن يتورط فى علاقة مع فتاة مخطوبة لرجل أخر ..  وأخبروه  بفظاعة الذنب الذى فعله بتجاوبه لاقتحامها وباشتراكه معها فى خيانة خطيبها ونصحوه بأن يتوب الى الله .. وبضرورة الابتعاد عن تلك الفتاة نهائيا لأنها تعتبر خائنة لخطيبها الذى ليس له ذنب الا أنه تعلق بها وأحبها .. وحتى لو تركت خطيبها وارتبط أحمد بها .. من الممكن أن تفعل معه فى المستقبل ما فعلته مع خطيبها
والبعض الأخر فضلوا ألا يتحاملوا عليه لأنها أول تجربة عاطفية له وليس له خبرة من قبل فى عالم الحب
ونصحوه أن يخيرها بينه وبين خطيبها وأن يقطع أى وسيلة اتصال بينهم حتى تخبره بقرارها

ازداد أحمد حيرة وتشتت ولكنه تعلق بياسمين ولا يستطيع الابتعاد عنها فأختار أسهل الحلول على قلبه وأخبرها بضرورة الاختيار بينهم فوعدته أنها ستفكر وتخبره بقراراها
وأغلق أحمد  هاتفه وتجنب محادثتها فى العمل
وكان يتعذب فى بعده عنها  ويشعر بالاضطراب والوحدة بدونها ويشتاق الى اهتمامها والحنين واللهفة الى رؤيتها والحديث معها وسماع صوتها
وبعد فترة لاحقته ياسمين مرة أخرى بمكالمتها الهاتفية ودموعها التى ضعف أمامها  وهى تخبره أنها لا تستطيع الاستغناء عنه
وعادت علاقتهم كما كانت
ولكن أصبحت  مشاعر أحمد  تتضارب بين الفرحة بقربه منها ورؤيتها وحديثه معها .. والاحساس بالندم والاثم والخجل من نفسه لأنه يخدع خطيبها الذى لم يعرفه من قبل ولم يؤذيه فى شىء

ومرت الأيام
وواصل أحمد ابحاره مع ياسمين  فى قارب الحب
جزء منه يتلهف الى  المضى معها بخطوات جريئة وجزء منه يحاول الهروب من هذه التجربة التى ستطيح به  .. وهكذا أصبح يبتعد فيشتاق لها فيقترب مرة أخرى وفى النهاية ترك الأيام تحدد مصير علاقتهم وهو يعلم أن كل يوم يقربه من الندم أكثر ولكنه لا يقوى على فراقها

وتحقق ما كان يخشاه أحمد بأسرع مما كان يتوقع
ففى خلال فترة التقارب والتباعد لاحظ أن ياسمين .. فتاته التى اقتحمت حياته فجأة وتعلق بها .. بدأت تتقرب الى الشاب الجديد الذى تم تعيينه مؤخرا فى الشركة  بنفس الاهتمام الجرىء و نفس التصرفات ...... التى فعلتها معه من قبل

وعندما واجهها أحمد  وعاتبها بشدة على جرئتها  بكت وانهمرت دموعها حتى احمرت عيناه وهى تدافع عن نفسها  وتخبره أنه يتوهم أشياء غير حقيقية ..  وتركته وذهبت باكية بعد أن قطعت علاقته معه وأوهمته أنه ظلمها وأشعرته بالذنب الشديد
و سقط  أحمد مرة أخرى فى دوامة من الحيرة .. لا يعرف .. هل هو ظلمها أم أنها ثتمثل عليه وتدعى البراءة والسذاجة ؟؟

وحتى يريح نفسه من هذه الدوامة استعان بارادته وقرر أن يبتعد فترة عن العمل وأن يغلق هاتفه حتى  يتيح له التفكير دون رؤيتها والتأثير عليه بدموعها

وعندما ابتعد عنها .. وعن نظرته المحدودة لقصتهما معا
  أتيح له تأمل شحصيتها المعقدة أكثر ..
وجد أنها كالنجمة الساطعة تشد انتباه الجميع بطرائفها وفكاهتها وحوارها المرح .. وتزداد راحة وجرأة عندما تكون محور اهتمام ومحط أنظار الجميع  فهذا يشعرها بالثقة .. ويشبع غرورها  أن يحبها الكثير .. ويسعوا لطلب رضاها .. كل واحد بطريقته الخاصة

وكان أحمد صريح مع نفسه أيضا .. فلم يجعل منها الجانى ومن نفسه الضحية ..
اعترف  أنه أيضا مذنب ..
 نعم هى البادئة فى اجتذابه واظهار الحب له ولكنه أيضا مذنب .. مذنب فى حق نفسه عندما اندفع بكل مشاعره وتجاوب معها فى جرأتها على اقتحامه حتى يتخلص من روتين حياته الجافة و يشعر بتلك المشاعر الدافئة التى لم يجربها من قبل
وأيضا مذنب فى حق خطيبها .. الرجل الذى لم يقابله يوما .. ولن يسامح نفسه على ذلك ويشعر أن الله سيعاقبه فى المستقبل بسبب خيانته لهذا الرجل

وعندما عاد أحمد  الى عمله بدأ يعامل ياسمين  بتحفظ وينظر لها بشىء من الازدراء بعد ما رأى فيها خدوشا عميقة لم يراها من قبل وأيضا الكثير من التعقيدات والطلاسم التى لم يستطع فك طلاسمها

وهى أيضا تجاهلته بعد ما فقدت الأمل فى بلورة شخصيته حسب مزاجها وأهوائها وعادت الى حياتها ولهوها ومرحها كما كانت من قبل


ومازال أحمد حائر ضائع .. مازال هناك رصيد من حبها فى قلبه .. أحيانا يشعر أنه ظلمها فيشعر بالذنب فيحن ويشتاق الى نجمته الساطعة التى ظهرت فى حياته فجأة فأنارتها وجعلته يعتاد على ضوئها الساطع الذى يشعره بالدفء والراحة
ولكنه عندما رأى تجاهلها ومرحها كأن شيئا لم يكن .. شعر بسذاجته فى حنينه واشتياقه اليها  وأصبح يكره رؤيتها وأحيانا يشفق عليها ..
 بدأت مشاعر الكره تسيطر عليه وتحولت الى انتقام عندما لاحظ همساتها وضحكاتها  تزداد مع صديقاتها وتوهم أنهم يسخروا من مشاعره وأنه أصبح أضحوكة وسخرية كل من فى الشركة ..  فعاهد نفسه ألا يضعف أمامها أو أمام أى فتاة مرة أخرى
وقرر أن يثأر لنفسه المعذبة من احساسه بالسذاجة ولكن بطريقة مختلفة .. بأن ينتقم من ياسمين فى جميع الفتيات .. لأنهم جميعا على نفس شاكلة ياسمين التى تلاعبت بمشاعره وجعلته أضحوكة

فأخبر والدته أن تبحث له عن فتاة طيبة ليخطبها ويبدأ فى تكوين أسرة .. ففرحت والدته وبدأت تبحث له حولها عن بنت الحلال
وبعد فترة  ذهب أحمد مع والدته ليرى الفتاة التى اختارتها له  فى مقابلة للتعارف .. وبعد أن أتت الفتاة لتراه ويراها نظر لها أحمد  باذدراء واستعلاء
 وفى اليوم التالى جعل والدته تتصل بأم العروسة لتخبرها أن الزواج قسمة ونصيب  وهكذا تكرر هذا الموضوع مرة واثنين وثلاثة ............ بطريقة مختلفة
ففى المرة الثانية أظهر أحمد للفتاة ولأهلها علامات الرضا والراحة وبذلك حصلت الموافقة والقبول من الطرفين وحددوا موعد لشراء خواتم الخطبة .. فتنزل الفتاة ومعها أحمد وتعود الى منزلها فرحة بخاتم خطبتها ثم يفجر أحمد المفاجأة ويخبر أهل الفتاة تراجعه عن الخطبة وحجته أنه لأنه لم يرى ابنتهم جيدا فى المرة الأولى وعندما رأها فى المرة الثانية لم يرتاح لها

وفى المرة الثالثة حدث نفس الشىء ولكن هذه المرة غير أحمد طريقة الانتقام وخطب الفتاة وبعد شهر بدأ يستعجل أهلها على تحديد ميعاد الزفاف لأنه جاهز ويريد الزواج بسرعة .. وعندما يقتنع أهل الفتاة و يحددوا موعد الزواج  ويخبروا جميع معارفهم .. يبدأ أحمد اختلاق المشاكل مع خطيبته ويظهر لها عيوب لا يستطيع احتمالها ثم ينهيها مثل كل مرة

وهكذا
يدخل أحمد  بيوت الفتيات متظاهرا بنية التعارف ثم الزواج فى حال القبول  وهو يخفى النية الحقيقة ..  نية الانتقام غير أبه بمشاعر الفتيات والجروح التى يسببها لهم عندما يوحى لهم أن سببه رفضه أنها لم تعجبه شكليا أو أخلاقيا فيهز ثقتهم بنفسهم ويحطمهم معنويا

وهكذا أصبح كل هم أحمد هو التفكير وحبك الخطط من أجل الانتقام والشعور باللذة والراحة
فابتعد عنه أصدقائه بعد ما حكى لهم وهو يضحك بسخرية طريقة انتقامه الذكية  من الجنس الغدار كما يقول عنهم  .. طريقته الرائعة التى  لم يتوقعها أحد  ولم يفعلها من قبل أى شخص .. ولكنهم قبل أن يتركوه نظروا له بشفقة وقالوا له بألم
( يا صديقى كما تدين تدان )

ومع الوقت ظهرت حقيقة أحمد  للجميع وساءت سمعته  وأصبح فى نظر البعض منهم  شخص حقير مستهتر .. وفى نظر البعض الأخر  شخص معقد نفسيا مريض بالانتقام ومثير للشفقة

وحاول أهله مساعدته فى الخروج من دائرة الانتقام التى ستقضى عليه وعلى مستقبله بعد أن وعدهم أحمد بالاستقامة والبعد عن الانتقام  .. فأختاروا له فتاة طيبة تعلق بها أحمد لخلقها وتدينها وطيبتها .. ومرت الأيام وحددوا موعد الزفاف
ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ..
أرادت احدى الفتيات اللائى تلاعب أحمد بمشاعرهم أن تدخل دائرةالانتقام  .. فتصل الى  خطيبته ..  تلك القتاة الطيبة وتخبره بما فعله أحمد بها وبالكثير من الفتيات .. فلم تستوعب خطيبته بنقائها حقارة ما فعله أحمد وتفضل الخروج من تلك الدائرة والانفصال عنه مهما حاول أحمد أن يثنيها عن قرارها ويثبت لها أنه تغير وعاد الى شخصيته النقية 
وتركته ليتذوق نفس الاحساس المؤلم ويكتوى بنفس النار التى أشعلها فى قلوب لا ذنب لها فيما حدث معه

وهاهو الأن بعد العديد من السنوات يجلس وحيدا يجنى ثمرة خطئه وحده و يتجرع كأس المرارة والندم

ويردد بألم الجملة التى لم يكن يعى معناها
كما تدين تدان

الأربعاء، 20 يونيو 2012

رسالة من كائن معقد يستحق الدراسة




( لم أكن ممثلة بارعة أتقنت دورها بمهارة على مسرح الحياة ..
شعرت روحى بالغربة والوحدة فأحضرت قلمى وألوانى وأطلقت العنان لروحى لتحلق بعيدا فى أعماق الخيال ورسمنا معا عالم جميل ولونته بأبهى وأجمل الألوان ..
عالم روائى خيالى كنت أنا فيه المؤلف فكتبت أحداث بسيطة مختلفة .. أحيانا مثيرة، وأحيانا مضحكة ، وأحيانا حزينة ، وأحيانا رومانسية ،.... ولكنها مليئة بالمعانى العميقة التى تزين عالمى فتلمس أوتار القلوب و تمس أعماقه
وكنت الممثلة البارعة فمثلت جميع الأدوار بمهارة واتقان وعندما رفع الستار وأضيئت الأنوار .. بدأت بالتصفيق الحاد لأننى كنت أيضا الجمهور  )

أتخيل ابتسامتك الساخرة المستهزئة بما قرأته
حسنا سأتغاضى عن سخريتك و سأحاول التحكم فى غضب الفتاة الوقحة التى بداخلى وسأوضح لك الأمر
أنا لستً الفتاة الطيبة البريئة التى هى أقرب الى ملاك ضل طريقه ولا يعرف طريق العودة الى عالمه .. فأضطر أسفاً أن يعيش فى دنيا البشر كما يدعى الكثيرون وأنت منهم
ولا أرغب فى تجسيد دور الفتاة الشريرة التى تحب العبث ويسرها ان يتألم الناس .. فتكذب وتحبك الخطط حتى اذا أشعلتها نارا ذهبت فرحة بما حققت .. و أغلب الوقت تصاب بالأرق ويفارقها النوم ليس بسبب تأنيب ضميرها ولكن فرحا وزهوا ونشوة بانجازاتها العظيمة

قال لى أحدهم ذات مرة أننى كائن معقد يستحق الدراسة .. لم أشعر بالذعر حينها .. ولم يفرح هو بما قال
كان ينتظر أن يلمس الاضطراب بداخلى ولكنى قلت له بهدوء جملة سمعتها وأحببتها فى مسلسل سخيف كتصريحه السخيف
( أنا شخص تحتاج معرفته حتى تحبه )

مازلت تبتسم و تقول من هذه المجنونة ؟؟!!
هذه المرة الفتاة الوقحة هى من تغاضت عن تجاوزك بارادتها لأنها تحب جنونها وتستمتع وهى تقضم أظافر يديها وتلتهم شفتيها بتلذذ كمصاصى الدماء
ودائما عندما تفكر تقطب جبينها فتبدو ملامحها عابسة أكثر الوقت .. فتجعلنى دائما أبدو كمعلمة فاشلة  أحاول تعليمها كيفية الابتسام ولكن بلاجدوى  فهى شخصية جادة معقدة مرهقة عنيدة مملة حتى أنا مللت منها

فدائما لا تفعل الا ما يحلو لها ولا تكترث لرأيى ولا لردود أفعال الأشخاص من حولها وأنت منهم
 تقول أنها 
لا ترتاح للطافتك الزائدة وتوددك المبالغ فيه


أتخيلك وقد اختفت ابتسامتك الساخرة ، وعلت الدهشة وجههك ، وكست الحيرة ملامحك ،  و شفتاك تردد (فتاة مستفزة)
لن أستطيع التحمل أكثر من ذلك .. سـأترك الفتاة الوقحة لتنفس عن غضبها المكبوت وتقول لك
ما شأنك أنت بما أكتب .. أو بما أرسم .. أو بما أحلم ؟؟
أكتب كلمات مبعثرة ليس لها معنى  ، وأرسم عالمى الافتراضى كما يحلو لى
أردت أن تقرأنى وتكتشف ما أخفيه .. فجعلتك تتوهم أننى كالبحر فى غموضه يخفى الكثييير من الأسرار
ونجحت أن أكون تلك الفتاة الغامضة .. السهل الممتنع الذى أصابك بالحيرة حتى ضعت فى دهاليز عالمى
و أصبحت تهذى كالمجنون  عالمك غامض وملىء بالخفايا وستحاول بكل قوتك أن تفك مغاليق أسرارى

أتعلم أننى أشعر بالشفقة عليك 

أكنت تظن أن لطافتك الزائدة ستخدعنى ، وتوددك المبالغ فيه سيخترقنى ؟؟
يا سيدى لا تكلف نفسك عناء البحث ودعنى أقتبس لك بعض كلمات ( محمد حامد ) من رواية بورتريه الوحدة
( كل ما أخفيه لا يعدو عن كونه تفاصيل دقيقة سخيفة مهملة مملة تتشابه مع تفاصيلك السخيفة التى تخفيها )

ودعنى أسألك سؤال مستفز
الغموض ..
هل هو يستهويك الى هذه الدرجة ؟؟
هل هو يستحق كل هذا البحث والتحرى ؟؟

( ملحوظة : لا أنتظر ردك السخيف على سؤالى المستفز .. من الأفضل أن تحتفظ به لنفسك ..  لأننى لا أهتم بقرائتك ولن أكلف نفسى عناء التلصص حول تفاصيلك السخيفة التى تخفيها )

امضاء :
فتاة ( ضع أى لفظ تحب)

الجمعة، 15 يونيو 2012

بقى عندى حلم وهيتولد قريب

بقى عندى حلم
جزء منى ومن روحى واحساسى ومشاعرى  ونبض قلبى
بقى عندى حلم
 اتكون جوايا .. حسيته بيكبر باللحظات والدقايق والساعات والأيام ...
بقى عندى حلم
هيتولد قريب ومستنية ولادته  على أحر من الجمر
مستنية بشوق أسمع صرخته ..  أشوفه وألمسه بايدي وأحضنه كأنه طفلى
مستنية  أحكيله أد ايه كنت فرحانة وأنا بفكرله فى اسم .. وأنا بتخيله هيكون شكله ازاى .. وأد ايه كان حلم شقى ومشاغب وتعبنى أووووووووى  لحد ما اتكون وطلع للدنيا 



حلو أوى انه يكون عندك حلم بتسعى انك تحققه
والأحلى انك تلاقى حد يشجعك ويساعدك فى تحقيقه ويشاركك الفرح لما يبقى حقيقة
طبعا انتوا مستغربين فرحتى وعايزين تعرفوا ايه حكاية الحلم الشقى المشاغب ده
طيب بما انى افترضت انكم مستغربين .. ولأنى فرحانة بحلمى حتى لو كان مشاغب وشقى .. فقررت أطلع المستخبى وأرغى كتير على غير العادة
وغلاسة بقى هستغلكم و أوجع دماغكم شوية بحكايات ملغبطة لحد ما نوصل  ازاى بقى عندى حلم

طبعا انتوا عارفين  الناس اللى بيقولوا عليهم دحيحة .. اللى حياتهم كلها بتبقى مذاكرة علشان يجيبوا مجموع كبير فى الثانوية العامة وغالبا بيكونوا مركزين انهم يسجلوا الهدف فى مرمى كلية الطب
وأنا الحمد لله كنت منهم بس الكورة معايا حودت شوية و لبست  فى العارضة ودخلت كلية العلوم أو بمعنى أصح وقعت فيها ( ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها )
وادبست أنا بقى فى مذاكرة الكيمياء والفيزياء والمعامل ونحط حاجة على حاجة تطلعنا حاجة ملهاش علاقة بأى حاجة ونهارنا بيكون أسود لو مطلعتش
سيبكم انتوا من الحاجة اللى مش عارفين ايه فايدتها .. ونقول الحمد لله  اتخرجت من كلية العلوم بتقدير امتياز وكنت من الأوائل ( لحسن تفتكرونى عيلة فاشلة ) ..
بس دايما كنت حاسه انى فى المكان الغلط .. يعنى بذاكر لأنى المفروض أذاكر 
و كمان مش ده حلمى اللى ممكن ألاقى نفسى معاه
المهم خلاص بقى خلينا نسيب كلية العلوم فى حالها علشان متزعلشى وتفجرلى المدونة وكمان نقول استغفر الله العظيم و بلاش نجيب فى سيرتها أكتر من كده
ولأنى الحمد لله برده مشتغلتش ( وعلى فكرة أوعى حد  يسأل ليه :p )
بدأت أتعلم حاجات ملهاش علاقة باللى كنت بدرسه خالص
ولأنى كنت بحب الحلويات والمخبوزات جدا .. بدأت أتعلم أنواع كتير حلوة من على النت وخليت المطبخ معمل تجارب لوصفاتى الغريبة واخواتى كانوا حقل التجارب وطبعا كتير فشلت وصفاتى  وعقاب لنفسى كنت بأكل نفسى بالعافية أى حاجة تبوظ معايا  وأوقات كتير برده بتنجح الوصفة وكنت بفرح أوى لما بتنجح حاجة معايا لدرجة انى كنت بفكر أفتح محل مخبوزات وحلويات .. وبعدين لقيت حاجة تانية شدتنى أكتر 
وهى الاكسسورات  
كانت  هواية .. بس كانت هواية صعبة أوى وعايزة صبر وطولة بال
والحمد لله قدرت أتعلمها لوحدى برده من على النت .. وعملت مجموعة تصاميم حلوة بايدى وبعت منهم وبرده فكرت أفتح محل لتصميم وبيع الاكسسورات .. بس بعدين عينى وجعتنى وزهقت وسبتها وقضتها بيات شتوى

خليت وقتى كله للقراءة والرسم بس  .. من صغرى بحب الرسم والقراءة أوى .. بحب أرسم الورد والنخل والشجر .. وبحب أقرأ القصص البوليسية والرعب
ولما كبرت برده لسه بحب أرسم المناظر الطبيعية واكتشفت بعد ما خلصت الكلية انه كان نفسى أدخل كلية تربية فنية 
وبحب أقرأ  كل أنواع الكتب (  ماعدا البوليسية والرعب وكمان السياسية ( ومحدش برده يسأل ليه ))
المهم لما حد كان يعوزنى كان يلاقينى  كده قاعدة لوحدى مع كتاب فى أى ركن  ناسية نفسى والدنيا من حواليا لحد ما أوصل لأخر صفحة
وبقى عندى هوايتين ( القراءة والرسم ) بحبهم جدا وبيريحونى جدا

كل ده ومكنتش ليا علاقة بالكتابة بس كنت من الناس اللى بتحب تكتب الأحداث المؤثرة فى حياتها
ومعرفشى ايه اللى خلانى اتكعبلت فى حب الكتابة
بس ساعات بيكون جوانا كلام مش بنعرف نقوله  .. فى النقطة دية الرسم والقراءة مقدروش يريحونى .. فبدأت أكتب أى حاجة جوايا .. أى كلمات ملغبطة .. لقيت نفسى برتاح  .. حسيت انى لقيت نفسى معاها .. حسيتها صديقة مريحة  بتفهمنى وبفهمها
وحبيت أووى جملة أكتب لأتداوى (إيزابيل الليندي) .. لمست حاجة جوايا ولقيتها بتعبر عنى
وبقت دايما صديقتى معايا  فى كل لحظة .. لحظة حزن .. فرح .. تمرد .. أمل .. حلم ........
خلتنى أفكر و أحس بكل معنى ورا أى كلمة بسمعها أو بقولها .. وزاد احساسى باللى حواليا أكتر وبدأت أفكر فى أى موقف أو تصرف بيحصل حواليا أو معايا وأحاول أفسره وأعبر عن بالكتابة

لحد ما بقى عندى حلم هو ( لحظات تأمل ) .. وبقى عندى هدف انى أطلعه للنور
حبيت أنشره وأكيد مش فاكره نفسى احسان عبد القدوس ولا أنيس منصور ولا حد من الناس الجامدة دية
بس مهما كان هو ايه ..  بيكون حلمى .. جزء من نفسى من روحى ومن مشاعرى وأيامى وحياتى
وسعيت لتحقيق حلمى
 وساعدنى انى أعرف دار نشر ليلى الكاتب الشاب الطموح ( محمد غالية )
وبرده مجموعة من الكتاب المتعاونين لما سألتهم عن الدار  شكرولى فيها جدا وقالوليلى توكلى على الله  زى ( الكاتب والصحفى أستاذ فتحى المزين  .. والكاتبة المبدعة نيفين كمال .. والكاتبة الرائعة شيرين سامى .. والكاتبة الجميلة أمل زيادة   )
وبعت كتابى على ايميل الدار و كنت مستغربة من نفسى أوى لأنى مكنتش مستعجلة على ردهم زى بقية الشباب اللى مشتركين فى المرحلة
 وبصراحة متأخروش ردوا عليا بعد فترة قصيرة انهم قبلوا كتابى ومستنين تحديد ميعاد توقيع العقد
وقتها مكنتش عارفه أحدد مشاعرى .. أكيد كنت فرحانة .. بس كنت قلقانة وخايفة ومش مصدقة انهم قبلوا الكتاب ( تقريبا أنا كنت بجرب أنا كتابى هيتقبل ولا لأ )
وعمالة أطمن  لنفسى ( انتى خايفة ليه مش كنتى بتقولى حلمى  حتى لو مكانشى جامد وعايزه  أطلعه للنور ..  وبعدين أرد على نفسى  هى الحكاية قلبت جد أوى كده ليه  )

ودلوقتى حلمى بقى حقيقة 
ليه اسم ( لحظات تأمل ) وكمان الغلاف بتاعه رقيق أوى ( أه وانت مالكم بعاكسه )
 
وكمان عملتله صفحة منور فيها الغلاف الرقيق السكر ده ( زيادة معاكسة )

http://www.facebook.com/LhzatTaml 

     
 وبرده بمساعدة أستاذ فتحى بقى لحلمى خبر فى جريدة الصباح العربى 


http://www.sabaharabi.com/details.php?newID=2488

معلشى بقى وجعتلكم دماغكم
بس أنا فرحانة انى بقيت مرتبطة بهواية جميلة لقيت نفسى معاها .. وبقى عندى منها حلم جميل عمالة أعد  الأيام اللى فاضلة على ميعاد ولادته لأنه
 ( حلمى .. وليدى الأول .. وولادتى الثانية  )

الأربعاء، 16 مايو 2012

ياليتنى أدركتُ خطأى قبل فوات الأوان




الناس دائما يسألونى لماذا أقيم حفلة كل يوم فى هذه السنة ..
وماهو الشىء المهم فى هذا اليوم ؟

فى هذا اليوم قابلت زوجتى للمرة الأولى
وفى هذا اليوم أحتفل كل سنة وأطلب مسامحتها

عن كل يوم فضلت فيه أحلامى على حساب حياتنا الزوجية ..
عن كل دقيقة أغضبتها ولم أحاول حتى أرضيها ..
والأهم اللحظات التى لاتحصى التى نسيت أن أقول لها فيها كم كنت أحبها ..

اعتقدت أنه سيكون عندى الكثير من الوقت لأقول ذلك
لكننى كنت مخطأ فقدت ذلك الوقت عند موتها

لذلك أقول
اذا كنت تحب .. أحب الأن
اذا كان عليك أن تطلب السماح .. أطلبه الأن
اذا كنت تريد أن تمسك يدا .. أمسكها الأن

والا بعد سنوات ستجد نفسك فى حفلة مثلى تطلب المسامحة ممن تحب

من فيلم
Never Say Good bye

الأربعاء، 2 مايو 2012

صرخات من أعمق أعماق النفس البشرية

صرخات مش صرخة واحدة
أكيد بسرعة سديتوا ودانكم ، مش ناويين تسمعونا صح ؟

مش مهم .. احنا مش محتاجين ودانكم .. سدوها براحتكم
 محتاجين حاجات تانية بيقولوا عليها ملهاش لازمة ومش موجودة دلوقتى .. يعنى حبة مشاعر على حبة أحاسيس .. حبة دفى انسانى  على حبة ونس ، عندكم شوية منهم ؟
ايه ؟؟
طيب طيب براحة متزعقوش كده ..
عرفنا ان قلوبك مليانة مشاعر دافية وأحاسيس مرهفة .. وخلاص هنبطل رغى وهندخل فى الموضوع
بس سدوا ودانكم وحسوا بقلوبكم

احنا مييييييييييين ؟
مش مهم احنا مييين دلوقتى .. هتعرفوا بعدين 
 وبنتكلم منين ؟
بنتكلم من مكان بارد أوووى .. مظلم أوووووووى .. كئيب أوووى 

أنا بينادونى بالجليد المتحرك
وجه صارم .. ملامح قاسية .. نظرة باردة .. ابتسامة باهته ساخرة
غامض أوى وساكت خالص ، مفيش حاجة بتشدنى ولا حاجة فارقة معايا
 كله عندى زى بعضه .. ومعنديش تعليق على أى حاجة ..  والكلمة بتطلع بالعافية
ولو طلعت بتكون بسخرية واستهزاء
على طول هتقولوا 
انت  مغرووور وممل ومعندكش ذوق
وانت كمان رأيك كده .. 
 مش هممنى رأيك على فكرة
قول اللى فى نفسك

أنا بقى بيقولوا عنى خنيق وبينادونى (بابا جدو )
مليش أصحاب كتير لأنى مش اجتماعى ومش بعرف أكون علاقات 
مش بحب أقعد مع حد  لأنى مش بعرف أتكلم كتير وكمان مش بحب أتكلم كتيير 
حزين ومتقوقع على نفسى .. حساس جداا وبزعل من أقل كلمة 
وساعات ببقى متوتر .. وعصبى جدا .. عامل زى البركان مستنى حد يقرب علشان أنفجر فى وشه
محدش استحملنى .. مشيوا وقالوا أصلها مش ناقصة عقد
اوعى انت كمان تقول زيهم  .. هنفجر فيك انت 

أنا بقى بيقولوا عنى متمرد
مزقت شرنقة صمتى
ضحكت كتييييييييير واتكلمت أكتر ..
فى أى حاجة .. سخافات .. كلام فاضى و مالوش لازمة
المهم صوتى يطلع ..
بتكلم .. و بتكلم  ومحدش بيسمعنى
سألت ليه ؟
قالوا علشان تافه
وانت كمان بتقول كده .. طب يا سيدى متشكرين

أنا بقى لخمة
تهتهة .. توهان فى الكلام .. صوتى واطى ومش بعرف أكون جملة مفيدة
ضحكوا عليا .. سبت دموعى المحبوسة .. عيطت كتييييييير
قالوا بصوت واطى ده شكله أهبل وعبيط  ..
 مشيوا وسابونى وقالوا معلشى أصلها مش ناقصة نكد وكأبة

قبل ما تقول حاجة .. ربنا ربنا يسامحك

أنا بقى مش عارف أعيط  ولا عارف أتكلم
خلصت دموع عينى ولسانى مش عارف يعبر عن اللى جوايا
صرخت بجنون .. سمعوا أهاتى  وقسوا قلوبهم
ضحكت ضحك هيستيرى
بسرعة بعدوا عنى وشاوروا عليا وقالوا " مجنوووووووون "

................................


عايز لسه تعرف أنا مييييييييييين ؟؟
أنا انسان 
انسان  وحيد .. ضعيف .. مجروح .. بردان .. خايف .. موجوع  أووووى
يعنى من الأخر ..  دلوقتى عايش أسود أيام حياتى وأكثرها كأبة ووحدة 
هزمنى الوجع وكسرنى ..  اتصرفت بغرابة .. خبيت ضعفى ورا أقنعة مزيفة  
لكن أنا مش عديم الاحساس وبارد .. أنا بفرح وبأحزن وبتألم وبحس زيك بالظبط ويمكن أكتر منك كمان
كنت محتاجك تسمعنى ..  تحتوينى .. تفهم سكوتى .. تفهم أنا حاسس بايه
كنت محتاجك تقرب منى شوية  .. مش يمكن كنت قدرت تفهم طبيعتى الثلجية الباردة دية .. مش يمكن كنت عرفت سبب حزنى وصمتى وبرودى .. مش يمكن كنت عرفت سبب نبرتى الساخرة وابتسامتى الباهته المرسومة دايما على وشى ..  مش يمكن كنت التمستلى العذر فى توترى وعصبيتى ..  مش يمكن كنت شوفت نظرة الانكسار اللى فى عينى .. مش يمكن كنت حسيت بالحزن فى نبرة صوتى .. مش يمكن كنت حسيت من كلامى الكتير التافه انى حاسس بالوحدة .. مش يمكن كنت حسيت بشوقى لحبة ونس .. حبة دفى انسانى 
مش يمكن كنت قدرت تخفف وجعى  

ولو مش هتقدر تسمعنى  .. ومش هتقدر تخففى وجعى 
بلاش تظلمنى .. بلاش تسىء الظن بيا وتزود ألمى وحزنى



لقد صدق ( جبران خليل جبران) عندما قال
( ليست حقيقةُ الإنسان بما يظهرهُ لك ، بل بما لايستطيع أن يظهرهُ  لذلك إذا أردت أن تعرفه، فلا تصغِ إلى ما يقوله بل إلى ما لا يقوله )                                                            


فعندما تتعدد الصدمات فى حياتنا 
لا نشعر بالألأم والجروح وهى تحفر بنا .. أو لا نبالى بها .. نتجاهلها لأننا لم ننضج بعد لمواجهتها ..   نتعالى على ألمنا ووجعنا بضحكة .. ببرود .. بتمرد .. بلهجة سخرية 
فتتراكم الآلام .. 
حتى يكون الألم غير محتمل .. و يجعلك تُصدر رد فعل .. قد تكون منطقية لما تشعر به
 ولكن الأخرون يندهشوا من ردة فعلك .. يفسروها كما يروا ..  لا ..  كما يشعروا 


الوجع مؤلم ، لكن المؤلم أكتر اننا لا نجد وقت ألمنا وضعفنا صديق بجانبنا سوى نفوسنا المتعبة